فريق السنغال بطل أفريقيا، لكن المشجعين من هذا البلد لا يسمح لهم بالسفر إلى أمريكا لحضور مباريات المونديال. وهم ليسوا الوحيدين الذين تضرروا بشدة من سياسة دونالد ترامب المتعلقة بالتأشيرة وأسعار تذاكر المباريات.
يلهبون حماس الجمهور ويلفتون الأنطار.. مشجعو كرة القدم السنغاليون في كأس أفريقياصورة من: Mosa'ab Elshamy/AP Photo/picture alliance
إعلان
"ماذا يمكنني أن أقول، أنا سعيد للغاية!" هكذا صرخ عمر سي، المشجع السنغالي المتعصب لكرة القدم بعد المباراة النهائية المثيرة لكأس افريقيا في الرباط التي فازت فيها السنغال على المضيف المغرب بنتيجة 1:0 في الوقت الإضافي. "من هم الأسود؟ الآن لديكم الإجابة!" يُطلق على المنتخب السنغالي لقب "أسود تيرانغا"، بينما يُطلق على المنتخب المغربي لقب "أسود الأطلس".
النجم السينمائي الفرنسي ستار سي الذي والده سنغالي، لم يحضر المباراة النهائية فقط، بل حضر نصف نهائي كأس أفريقيا أيضا. بعد الفوز في النهائي بالرباط احتفل في غرفة الملابس السنغالية مع اللاعبين بقيادة نجم بايرن ميونيخ السابق ساديو ماني.
من المرجح أن يكون البرنامج التالي لمشجع كرة القدم سي قد تم تحديده: في أول مباراة له في دور المجموعات في كأس العالم 2026 ستلتقي السنغال في إيست ريذرفورد في الولايات المتحدةمع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا. لن يواجه سي أي مشكلة في الحصول على تأشيرة لدخول الولايات المتحدة لأنه مواطن فرنسي مثله مثل العديد من الأشخاص الآخرين من أصل سنغالي الذين يعيشون في فرنسا والبالغ عددهم حوالي 300 ألف شخص.
لكن جميع مشجعي السنغال الذين يحملون جواز سفر الدولة الأفريقية فقط لن تتاح لهم هذه الفرصة. فالسنغال مدرجة في قائمة تضم 39 دولة فرض عليها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حظر الدخول.
المشجعون الأكثر ولاءً هم الأكثر تضررا
"أعتقد أن هذا إجراء قاسٍ للغاية. إنه تجاوز للحدود. لا يمكن للفريق أن يلعب بدون مشجعيه وهناك بعض المشجعين المتحمسين للغاية الذين يرافقون الفريق دائما وفي كل مكان"، قال سينغوم دادجي نغام خلال كأس الأمم الأفريقية لـ DW.
إعلان
هذا المشجع السنغالي هو "يوتيوبر" ولديه أكثر من 200 ألف متابع. إنه حظر ينطبق حصريا على السنغاليين الذين يحملون جواز سفر سنغالي فقط. لكن المشجعين المتحمسين هم بالذات من يرافقون المنتخب في كل مباريات التأهل.
بالإضافة إلى السنغال يشمل حظر ترامب على الدخول إلى الولايات المتحدة أيضا مشجعي منافس المانيا في المجموعة كوت ديفوار وكذلك هايتي وإيران المشاركتين في مونديلا 2026. وقد تنضم إلى هذه القائمة جمهورية الكونغو الديمقراطية التي توجد أيضا على القائمة السوداء للرئيس الأمريكي والتي لا تزال فرصتها قائمة في الحصول على تذكرة للمشاركة في كأس العالم في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك وذلك من خلال مباراة فاصلة في نهاية مارس/ آذار. والمستثنون من قيود التأشيرة هم فقط اللاعبون والمدربون وأعضاء الطاقم الرياضي الآخرون.
الفريق السنغالي بطل أفريقيا سيشارك في مونديال 2026 بدون مرافقة مشجعيه بعد قرار ترامب بحظر منح التأشير لمواطني العديد من الدول الأفريقيةصورة من: Siphiwe Sibeko/REUTERS
دعوة لمقاطعة كأس العالم
لا يمكن للمشجعين أن يأملوا في الحصول على دعم الاتحاد الدولي لكرة القدم الذي يرتبط رئيسه جياني انفانتينو بعلاقة وثيقة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وأعلن الفيفا مؤخرا أن تذكرة كأس العالم "لا تضمن الدخول إلى البلد المضيف". وحسب معلوماتها تلقت حوالي 500 مليون طلب للحصول على تذاكر من "جميع الاتحادات الأعضاء في الفيفا البالغ عددها 211"، بما في ذلك تلك المتأثرة بحظر التأشيرات.
في ظل هذه الظروف دعا أحد المشجعين السنغاليين في كأس أفريقيا إلى مقاطعة كأس العالم. وقال مشجع "أسود تيرانغا": "إذا لم يتم قبولنا كمشجعين، فلا ينبغي أن تذهب فرقنا إلى هناك ولا نحن كمشجعين. يجب أن نقاطع كأس العالم ويجب أن يحذو الآخرون حذونا".
"نحن من نجعل هذه المسابقات قوية. بدون جمهور لا توجد رياضة ولا ترفيه". كما تنتشر على شبكات التواصل الاجتماعي العديد من الدعوات لمقاطعة كأس العالم.
أسعار التذاكر أعلى بخمس مرات من أسعارها في قطر
بالإضافة إلى العائق السياسي يواجه المشجعون الأفارقة عائقا ماليا كبيرا أيضا. فباستثناء عدد قليل من التذاكر الأرخص التي تشكل أقل من 2 بالمئة من إجمالي التذاكر، إذ أن الأسعار التذاكر أعلى بخمس مرات من أسعارها في كأس العالم الأخيرة في قطر قبل أربع سنوات.
وحسبت منظمة المشجعين في أوروبا Football Supporters Europe فإن متوسط تكلفة الحصول على تذاكر لجميع مباريات المنتخب الوطني من المباراة الافتتاحية حتى النهائي في كأس العالم 2026 يبلغ حوالي 7 آلاف يورو.
"كرة القدم رياضة محبوبة ويجب أن تكون متاحة للجميع. لا يستطيع الجميع شراء تذاكر باهظة الثمن لمشاهدة مباراة"، قال أحد زوار كأس الأمم الأفريقية من ساحل العاج لـ DW والذي على الأرجح لن يتمكن من حضور كأس العالم بسبب حظر الدخول. "مثل هذه التفاوتات غير صحيحة. ما فعله ترامب هو عار. هذا يدمر كرة القدم". ومن غير المرجح أن يصبح الرئيس الأمريكي والمشجعون الأفارقة أصدقاء مقربين.
لحظات حبست الأنفاس، بين أفراح انفجرت ودموع انهمرت، قرارات تحكيم صادمة، وأرقام قياسية صمدت أمام الزمن، ونجوم نقشوا أسماءهم في ذاكرة القارة الإفريقية.. من عمق الذاكرة، نفتح لكم صندوق أسرار كأس أمم أفريقيا.
صورة من: Antonio Calanni/AP Photo/picture alliance
1990 الأولى للجزائر في الجزائر
نظمت الجزائر بطولة كأس أمم أفريقيا لأول مرة في تاريخها عام 1990، و ضرب ثعالب الصحراء موعدا مع اللقب الأول في تاريخهم بعد فوز زملاء رابح ماجر في المباراة النهائية على نيجيريا بهدف نظيف.
صورة من: Frank Leonhardt/dpa/picture alliance
1992 ـ ركلات ترجيح لا تنتهي
نهائي مجنون ذلك الذي احتضنه ملعب الصداقة في العاصمة السنغالية داكار بين منتخبي كوت ديفوار وغانا. هذا النهائي انتهى بأطول ركلات ترجيح في تاريخ بطولة كأس أمم أفريقيا. 22 ركلة كاملة حُسمت بنتيجة 11ـ 10. في تلك الليلة، فازت كوت ديفوار بلقبها القاري الأول.
صورة من: Neal Simpson/ASA/dpa/picture alliance
1994 "الغرين إيغلز" يحلقون عاليا
نسخة 1994 شهدت صعود جيل ذهبي لنيجيريا. رفقاء راشيدي ياكيني تربعوا على عرش أفريقيا بعد فوزهم على منتخب زامبيا بهدفين لهدف واحد في المباراة التي احتضنها ملعب المنزه في العاصمة تونس. تتويج نيجيريا الثاني باللقب القاري مهد لسنوات من الهيمنة للنسور الخضر.
صورة من: Vincent Amalvy/AFP/dpa/picture alliance
1996.. لقب من يد مانديلا
جنوب أفريقيا تتوّج على أرضها في بطولة استثنائية على حساب المنتخب التونسي. ومنديلا يُسلّم الكأس في صورة بقيت خالدة.
أقيمت البطولة في جنوب إفريقيا بعد نهاية نظام الفصل العنصري (الأبارتايد)، وكانت هذه أول بطولة تقام في البلاد بعد التحرر، ما أعطاها بعدا سياسيا أيضا. شهدت البطولة مشاركة 16 منتخبا للمرة الأولى في تاريخ كأس أمم إفريقيا، بعد أن كانت تقتصر سابقا على 12 منتخبا.
صورة من: Szwarc Henri/abaca/picture alliance
1998.. رقم قياسي 13 دقيقة
في كأس أمم إفريقيا 1998 التي أقيمت في بوركينا فاسو، حقق المهاجم الجنوب إفريقي بيني ماكارثي إنجازا لا يُنسى أمام منتخب ناميبيا، عندما سجل أربعة أهداف خلال 13 دقيقة فقط. إنجاز ماكارثي لم يكن مجرد تفوق فردي، بل أصبح أحد أسرع رباعيات الأهداف في تاريخ البطولة الإفريقية، وأحدث صدمة وإعجابا كبيرين في القارة كلها.
صورة من: Gavin Barker/BackpagePix/empics/picture alliance
2000.. أين أوراقي؟
في نهائي بطولة كأس أمم إفريقيا 2000 التي أُقيمت بشكل مشترك بين غانا ونيجيريا، والذي جمع بين منتخبي نيجيريا صاحب الأرض والكاميرون، مرّ الحكم التونسي مراد الدعمي بموقف محرج عندما لم يجد بطاقاته أثناء سير اللعب. وبعد انتهاء المباراة 2-2، حُسم اللقب بركلات الترجيح وسط جدل تحكيمي كبير بعدما سدد النيجيري فيكتور إيكيبّا كرة ارتطمت بالعارضة ثم نزلت داخل المرمى قبل أن تخرج، لكن الحكم رفض احتسابها هدفا.
صورة من: Bernd Thissen/dpa/picture alliance
2002.. دفاع كاميروني حديدي
توجت الكاميرون بطلة لكأس أمم أفريقيا 2002 في مالي، محققة لقبها الرابع في التاريخ دون أن تهتز شباكها بأي هدف طوال البطولة. وفي ذات النسخة، ظهرت الأسود غير المروضة بقميصهم الشهير دون أكمام، وهو المظهر الذي أصبح علامة بارزة في تاريخ المنتخب الكاميروني.
صورة من: Issouf Sanogo/dpa/picture alliance
2004.. هداف برازيلي بقلب تونسي
خطف سانتوس المهاجم البرازيلي الذي تم تجنيسه للعب مع منتخب تونس الأضواء في بطولة كأس أمم أفريقيا 2004، وسكن قلوب الجماهير التونسية. وكانت أهدافه الأربعة مفتاح تتويج تونس التاريخي على أرضها وأمام جمهورها على حساب المنتخب المغربي.
صورة من: Gavin Barker/BackpagePix/empics/picture alliance
2006.. شجار ميدو وشحاتة
شهدت كأس إفريقيا 2006 في مصر خلافًا بين ميدو ومدربه حسن شحاتة خلال نصف النهائي ضد السنغال، بعد استبداله في الدقيقة 78. انفعال ميدو وتبادل الكلمات الحادة مع المدرب اضطر زميله حسام حسن للتدخل، وسط توتر وزيادة ضغوط الجمهور على اللاعب. خلال هذه النسخة فاز الفراعنة باللقب بركلات الجزاء أمام كوت ديفوار ليعلن عن ميلاد جيل ذهبي حصل أيضا على نسختي 2008 و2010 محققا إنجازا فريدا في تاريخ البطولة.
صورة من: epa/dpa/dpaweb/picture alliance
2008 .. "واوا آبا" (wawa Aba) الكرة التي حيّرت أفريقيا
كرة غريبة غيرت مسار المباريات والنتائج شكلا ومضمونا في بطولة كأس أمم أفريقيا التي نظمتها غانا عام 2008. اللاعبون والحراس اشتكوا و تأقلموا على مضض مع الكرة التي وصفت بخفتها. بطولة لعبت فيها الكرة التي حملت اسم "واوا آبا" دور البطولة.
صورة من: Sergei Malgavko/TASS/dpa/picture alliance
2010.. إيتو هداف إلى الأبد
على الرغم من تسجيله هدفين فقط في نسخة كأس أمم إفريقيا 2010 التي أقيمت في أنغولا، إلا أن إيتو دخل تاريخ البطولة بكل قوة، بعدما أصبح الهداف الأسطوري للكان برصيد 18 هدفا، حاملا الرقم القياسي الذي جعل اسمه خالدا في ذاكرة الكرة الإفريقية.
صورة من: firo Sportphoto/augenklick/picture alliance
2012 .. لقب وذكرى
حققت زامبيا لقبا تاريخيا في نسخة 2012 لكأس أمم أفريقيا التي أقيمت في غينيا وغينيا الاستوائية. وأهدى لاعبو زامبيا اللقب لروح ضحايا الطائرة التي تحطمت عام 1993. والتي كان على متنها لاعبو المنتخب الزامبي. دموع اللاعبين كانت أصدق من كل الكلمات.
صورة من: Christian Liewig/FEP/IMAGO
2015.. كيديابا بطل غير متوّج
خلال بطولة كأس أمم إفريقيا 2015 في غينيا الاستوائية، عاد منتخب الكونغو الديمقراطية من تأخره 0-2 ليحقق الفوز 4-2 أمام منتخب الكونغو برازافيل، واحتفل حارس المرمى روبرت كيديابا برقصته الشهيرة "رقصة المؤخرة" (bum dance)، التي جعلته مشهورا عالميا وجذبت الانتباه بأسلوبه الفريد والفكاهي.
صورة من: Rebecca Blackwell/AP Photo/picture alliance
2019 .. تقنية الفيديو (VAR) يدخل على الخط
شهدت كأس أمم إفريقيا 2019 في مصر أول ظهور لتقنية الفيديو ( VAR) في تاريخ البطولة، حيث تم استخدامها ابتداءً من دور ربع النهائي. تقنية الفيديو شكلت خطوة مهمة نحو تحديث التحكيم في كرة القدم الإفريقية، وجعل المباريات أكثر عدلاً واحترافية.
صورة من: Shaun Roy/BackpagePix/empics/picture alliance
2021.. ضربة شمس إفريقية
أثناء مباراة تونس ضد مالي في كأس أمم إفريقيا 2021 بالكاميرون، أطلق الحكم الزامبي جاني سيكازوي صافرة النهاية مبكرا مرتين، مما أثار جدلا واسعا. وأوضح لاحقا أن السبب كان تعرضه لضربة شمس وإرهاق شديد بسبب الحرارة المرتفعة، ما أثر على تركيزه وأدائه، ودفع الأطباء إلى نقله للمستشفى بعد المباراة. هذه الحادثة أصبحت واحدة من أغرب الأحداث التحكيمية في تاريخ البطولة.
صورة من: Haykel Hmima/AA/picture alliance
2023 عودة هالر المُلهمة
بعد صراع مع السرطان، عاد سيباستيان هالر إلى منتخب ساحل العاج في كأس أمم إفريقيا 2023، ليصبح رمزًا للأمل ويقود فريقه نحو التتويج باللقب القاري، مؤكداً أن الإرادة والشجاعة تصنعان اللحظات الخالدة.