تواجه منصة "إكس" عاصفة من الانتقادات بعد كشف تقرير عن استجابة روبوت "غروك" لطلبات تعديل صور مشاهير وأطفال بشكل مزيف تظهرهم في أوضاع جنسية. يأتي ذلك فيما يلتزم إيلون ماسك الصمت.
أقرت "غروك" بوجود "ثغرات" سمحت للمستخدمين بالحصول على صور جنسية فاضحة تُظهر قصرا أو نساء.صورة من: Algi Febri Sugita/ZUMA Press Wire/picture alliance
إعلان
خلال الآونة الأخيرة، شهدت منصة "إكس" موجة مثيرة للجدل، حيث بات مستخدمون يطلبون من روبوت "غروك" تعديل صور لأشخاص من مشاهير وغيرهم أو حتى أطفال، ليظهروا وكأنهم يرتدون ملابس "بيكيني" أو في أوضاع جنسية.
وكشفت مجلة "ذا أتلانتيك" في تقرير موسع أن أداة "غروك" المساعدة بالذكاء الاصطناعي والمدمجة في منصة "إكس"، استجابت لمثل هذه الطلبات بلا تردد، ما نتج عنه آلاف الصور المزيفة.
وقالت المجلة إن القائمين على منصة "إكس" اكتفوا بالتعهد بتشديد الضوابط، رغم أن سياسات المنصة تحظر استغلال الأطفال جنسيا. وأضافت المجلة أنه رغم حذف بعض الصور، ما زال الكثير منها متاحا ويحصد آلاف الإعجابات.
وأشارت المجلة إلى أن إيلون ماسك، مالك منصة "إكس" وشركة "إكس إيه آي" للذكاء الاصطناعي والتي طورت "غروك"، لم يبد أي قلق، بل شارك نكات وصور ساخرة منها نشره صورة مرتديا ملابس سباحة نسائية.
وسعت النيابة الفرنسية تحقيقها ضد منصة إكس ليشمل "غروك" بعد اتهامات بتوليد ونشر مقاطع جنسية زائفة لقُصّر.صورة من: Jakub Porzycki/NurPhoto/picture alliance
إقرار غروك
وأقرت "غروك" قبل أيام بوجود "ثغرات" سمحت للمستخدمين بالحصول على صور جنسية فاضحة تُظهر قُصر أو نساء، في تجاوزات أثارت انتقادات عالمية ودفعت إلى توسيع نطاق تحقيق قضائي في فرنسا.
إعلان
وكتب حساب "غروك" على "إكس" ردا على شكوى أحد المستخدمين بعد أيام من ورود بلاغات على المنصة: "رصدنا ثغرات في إجراءات الحماية لدينا، ونعمل على إصلاحها بشكل عاجل. استغلال الأطفال جنسيا غير قانوني ومحظور".
إضافة إلى القاصرين، طالت ثغرات "غروك" أيضًا نساء بالغات، إذ قام البرنامج بتعديل صورهن رقميا على مواقع التواصل الاجتماعي بناءً على طلب مستخدمي الإنترنت، لكشفهن.
وأوضحت مجلة "ذا أتلانتيك" أن هذه الظاهرة ليست جديدة؛ فمنذ عام 2017 ظهر مفهوم "التزييف العميق"، لكن أداة "غروك" جعلت إنتاج محتوى إباحي أو جنسي أسهل وأسرع، والأخطر أنه مدمج في منصة اجتماعية ضخمة مثل "إكس".
ابتسامة ماسك؟
ونوهت المجلة إلى أن ما يثير القلق حيال أداة "غروك" هو أنها صُممت بإمكانات خطيرة تسهل توليد صور عارية واستخدام شخصيات افتراضية.
واستشهدت المجلة بإطلاق "إكس إيه آي" أداة ذكاء اصطناعي جديدة باسم"Grok Imagine"، التي تتيح للمستخدمين توليد صور وفيديوهات عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، وقالت إن الأداة استُخدمت لتوليد مقاطع عارية للمغنية الأمريكية تايلور سويفت.
وأشارت المجلة إلى أن شركة "إكس إيه آي" أطلقت تحديثا يمنع الروبوت من "إنشاء أو توزيع مواد استغلال جنسي للأطفال"، لكنه نص صراحة على أنه "لا توجد قيود على المحتوى الجنسي الخيالي للبالغين الذي يتضمن موضوعات مظلمة أو عنيفة".
وقالت المجلة إنه في الوقت الذي تتجنب فيه نماذج الذكاء الاصطناعي الأكثر شهرة مثل "شات جي بي تي" و"جيميناي" إنتاج محتوى جنسي، يكشف "غروك" عن ثغرات خطيرة جعلته أداة لتوليد صور غير توافقية، بعضها يستهدف أطفالا.
وشددت المجلة على أن ما يفسر انتشار صور جنسية غير توافقية، بعضها يشمل قُصّر، هو غياب الرادع، فيما يحافظ ماسك على ابتسامته المعهودة.
تحرير: حسن زنيند
الإنترنت ووسائل التواصل ـ مخاطر الغرق في بحر التزييف والتضليل!
اختار رسامو كاريكاتير من فيتنام إلى كوستاريكا إبراز مدى تأثير منصات التواصل الاجتماعي على حياتنا، كما مرروا عبر لوحاتهم رسائل تحذيرية للجمهور، فمن منا لا يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي هذه الأيام؟
صيد السمك بشباك الشركات الكبيرة
يبدو الأمر وكأن لا أحد يستطيع الإفلات من قبضة شركات التكنولوجيا الكبرى. فالهاتف الذكي وتطبيقاته المختلفة على وسائل التواصل الاجتماعي توفر بوابة إلى العالم، ومن المفترض أنها تفتح لنا آفاقاً جديدة. ولكن هل نحن، المدمنون عليها، السمكة التي يصطادها المليارديرات؟
صورة من:
مفيد في الحياة الواقعية
قد يواجه كبار السن أحيانًا تحديات بسبب التكنولوجيا الحديثة، لكنهم لا يفتقرون إلى الإبداع. من قال إن الهاتف الذكي مفيد فقط لإجراء المكالمات الهاتفية أو إرسال الرسائل أو تصفح الإنترنت؟ يجعله الرسام الهولندي غريغ مكشطة جليد في الشتاء!
التنمر في الماضي والحاضر
في الماضي، كان يتم ربط المجرمين على منصة وعرضهم أمام الملأ. ثم يقوم الناس برميهم بالفاكهة الفاسدة. أما مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي فلديهم طرق أسهل لتخويف ضحاياهم، كما يشير يان ريكهوف من ألمانيا في هذا الرسم الكاريكاتوري، مشيرا إلى أن التنمر عبر الإنترنت أصبح مشكلة كبرى في مجتمع اليوم.
رسائل البريد الإلكتروني الغزيرة
من منا لم يختبر هذا: تعود إلى العمل بعد إجازتك وتجد صندوق بريدك الإلكتروني مليئا بالرسائل - وكثير منها يبدو تافها. تصور الفنانة التركية مينيكسا كام سيدة يصير لها هذا الموقف بشكل كاريكاتوري.
صورة من: Menekse Cam/toonpool
ابتسم من فضلك!
حاليا، لا يكتمل أي نشاط بدون صور سيلفي، يبتسم الناس بسعادة للكاميرا في كل موقف، ويفضلون أن يكون ذلك على خلفية جميلة، كنهر جليدي في القطب الشمالي أو برج إيفل في باريس. لوحة رسام الكاريكاتير الأسترالي مارك لينش ضمن صنف الفكاهة السوداء في موقف السيلفي الغريب هذا.
صورة من: Mark Lynch/toonpool
الغرق في عالم افتراضي
الهواتف الذكية موجودة في كل مكان في حياتنا اليومية. ومن خلال التصفح المستمر، نتعرض لقصف من المعلومات الجديدة، والتي يكون الكثير منها ضارا أو كاذبا. يقارن رسام الكاريكاتير الفلبيني زاك الإنترنت بحوض أسماك القرش الذي يمكن للمرء أن يغرق فيه بسهولة.
البحث عن قشة في بحر
الرسام ميغيل موراليس شبه الإنترنت ببحر مظلم حيث يصعب العثور على معلومات موثوقة. يجب أن نحذر عند محاولة معرفة حقائق مفقودة في المياه العميقة.
عندما يتحول الكذب إلى حقيقة
بغض النظر عن مدى غرابة أو عبثية كلامك، فما عليك إلا أن تكرر قول شيء حتى تتسلل الشكوك إلى ذهن الآخرين. في مرحلة ما، تصبح الكذبة حقيقة لا يمكن دحضها. هذه الطريقة ممارسة شائعة على وسائل التواصل الاجتماعي، ويستخدمها كثيرون لتحقيق غاياتهم.
ذات الرداء الأحمر والذئب الشرير
الخصوصية على شبكات التواصل! معظم الناس لا يدركون أنه يتم تحليل زياراتهم إلى جوجل وفيسبوك وما شابه ذلك ثم استخدامها. والهدف الرئيسي لهذه الشركات الكبرى هو الربح. الأمر شبيه بقصة ذات الرداء الأحمر البريئة، التي تستمر في الوقوع في فخ الذئب الشرير، كما يصوره البرازيلي كارلوس أموريم.
عصر المؤثرين
أن تصبح مؤثرا هو حلم العديد من الشباب هذه الأيام، وعلى الرغم من أنه قد يكون أمرا جميلا عندما يتعلق الأمر بالموضة أو الجمال، إلا أنه يثير تساؤلات حول مدى سهولة التلاعب بآرائنا عبر الإنترنت. فقد ثبت أن روسيا، على سبيل المثال، تستخدم المرثرين لنشر معلومات مضللة والتأثير على الانتخابات. ويشير رسام الكاريكاتير الهولندي تجيرد روياردز إلى هذا في أعماله الفنية.
صعوبة التمييز بين الحقيقي والمزيف
لم يساعد الانتشار الكبير للذكاء الاصطناعي أي شخص على التمييز بين الحقيقي والمزيف. ومع التقدم السريع لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، التي يمكنها بسهولة خلق واقع غير موجود أصلا. بالنسبة للفنان أركاديو إسكيفيل من كوستاريكا: "الارتباك أمر لا مفر منه، كما هو الأمر حين لعب هذه اللعبة القديمة".
مخاطر الإنترنت!
على الرغم من فائدة الإنترنت، إلا أنه يحمل في طياته العديد من المخاطر: الأخبار الكاذبة، والتلاعب، والانسياق وراء عالم وهمي، ويتعين على الناس أن يدركوا كيف تسيطر علينا وسائل التواصل الاجتماعي. في مختلف أنحاء العالم، يهدد الفخ بالانغلاق إلى الأبد، وهو ما يحذر منه رسام الكاريكاتير الأرجنتيني هوراسيو بيترا.