شهدت العاصمة اليمنية صنعاء تظاهرة كبيرة شارك فيها عشرات الآلاف من المتظاهرين لتأييد مجلس الحكم الجديد المعلن في البلاد والذي يقوده الحوثيون مع حلفائهم في المؤتمر الشعبي العام، حزب الرئيس السابق علي عبد الله صالح.
صورة من: Reuters/K.Abdullah
إعلان
خرج عشرات الآلاف من اليمنيين في مسيرة إلى وسط العاصمة صنعاء اليوم السبت (20 آب/أغسطس) لإظهار التأييد للتجمع الذي يقوده الحوثيون في الوقت الذي تعهد فيه رئيس مجلس جديد للحكم أسسته الجماعة بتشكيل حكومة كاملة في غضون أيام.
وبينما احتشد الحوثيون في مظاهرات ملئت ميدان السبعين في صنعاء ملوحين بأعلام اليمن ومرددين هتافات، أكد صالح الصماد رئيس ما أطلق عليه الحوثيون المجلس السياسي الأعلى، عزم المجلس إدارة البلاد في أعقاب إنهيار محادثات السلام في وقت سابق من الشهر الجاري. وقال إن الشؤون الاقتصادية ستكون لها الأولوية في الفترة المقبلة.
وفي خطاب آخر أذاعه تلفزيون يديره الحوثيون أمر الصماد وفد الحوثيين المشارك في مفاوضات السلام في مسقط بعدم التحدث إلى مبعوث الأمم المتحدة الذي يرأس المحادثات والعودة إلى صنعاء لإجراء مشاورات مع المجلس. وأضاف قائلا "أيدينا ممدودة للسلام".
وكرد فعلهم على إعلان مجلس جديد للحكم أصدر سفراء 18 دولة تدعم محادثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة والهادفة لإنهاء الحرب الأهلية في اليمن بيانا يندد "بالإجراءات غير الدستورية والأحادية الجانب في صنعاء".
وقال السفراء في البيان الذي نشر في صفحة السفارة الأمريكية على فيسبوك "مجموعة السفراء تجدد مخاوفها من أن الإجراءات التي اتخذها عناصر المؤتمر الشعبي العام والحوثيون ومؤيدوهم تجعل البحث عن حل سلمي أكثر صعوبة."
صالح الصماد رئيس ما أطلق عليه الحوثيون المجلس السياسي الأعلى يتفرج على المسيرة من وراء زجاج عازل للرصاصصورة من: Reuters/K.Abdullah
يأتي ذلك فيما كثف فيه التحالف الذي تقوده السعودية ضرباته الجوية وقتاله على الأرض. وقال سكان لرويترز إنه مع بدء المسيرة استهدفت ثلاث ضربات جوية المجمع الرئاسي الواقع على بعد 600 متر من الميدان دون وقوع خسائر في الأرواح.
من جانب آخر، قال التلفزيون السعودي إن صواريخ أطلقت عبر الحدود من اليمن أسفرت عن مقتل شخص واحد وإصابة خمسة آخرين في مدينة نجران بجنوب المملكة. وقال تلفزيون المسيرة الذي يديره الحوثيون إن الصواريخ استهدفت قاعدة جوية سعودية.
كما أفادت مصادر في الحكومة اليمنية لرويترز أن القتال اشتد أيضا اليوم السبت من أجل السيطرة على البنك المركزي اليمني الذي وضع الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي خططا لنقله إلى مقر آخر خارج صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون وتعيين مجلس إدارة جديد له. لكن محافظ البنك المركزي اليمني نفى في رسالة بالبريد الإلكتروني التقارير عن تشكيل مجلس إدارة جديد ووصفها بأنها لا أساس لها. ولم يتسن على الفور الحصول على تعقيب من متحدث باسم حكومة هادي.
ح.ع.ح/ه.د(رويترز)
اليمنيون وُعِدوا بـ"الأمل" فحصدوا المعاناة
في حين يحاول الحوثيون السيطرة على مدن يمنية تواجههم مقاومة عسكرية محلية بدعم من قوات التحالف العربي. فيما تتفاقم معاناة السكان من غلاء الأسعار وقلة الدواء والغذاء والماء والنفط والكهرباء، عدا عن الشعور بالخوف في كل لحظة.
صورة من: Reuters/K. Abdullah
تقود السعودية منذ مارس/ آذار الماضي، حملة عسكرية عربية حتى تستعيد الحكومة اليمنية سلطتها في اليمن، بعد أن سيطر المقاتلون الحوثيون على معظم أنحاء البلاد قبل عام. العملية السعودية أسميت في البداية بـ"عاصفة الحزم" قبل تغيير اسمها إلى "إعادة الأمل".
صورة من: Getty Images/AFP/M. Huwais
هددت بريطانيا بوقف صادرات الأسلحة إلى السعودية إذا أوضحت التحقيقات أن الرياض خرقت القانون الدولي الإنساني في حرب اليمن، وهو ما تنفيه الرياض ذلك.
صورة من: Reuters/F. Al Nasser
وكانت منظمة العفو الدولية قالت إن التحالف بقيادة السعودية السبب وراء أغلب الضحايا المدنيين في اليمن، واتهمت القوات العربية باستخدام قنابل عنقودية تحظرها معظم الدول. وقالت إن الحوثيين أيضا انتهكوا القانون الدولي الإنساني.
صورة من: DW/N. Alyousefi
حوالي 13 مليون شخص في اليمن ليس لديهم إمكانية الوصول إلى مياة الشرب، مما يضطر السكان ومعظمهم من الأطفال إلى السير لمسافات طويلة وحمل الماء على رؤوسهم.
صورة من: Reuters/A. McDowall
وقفة احتجاجية تطالب بإنهاء الحرب ووقف الحصار وعودة الحياة الطبيعية ليتمكن الناس من ممارسة حياتهم ويستطيع آلاف الأطفال من العودة إلى مدارسهم.
صورة من: picture-alliance/dpa/Y. Arhab
في صنعاء قام عشرات الشباب بتنظيم نشاط احتجاجي ضد القصف على المدنيين، حيث ألقوا أنفسهم أرضا، لتجسيد صور الضحايا
صورة من: picture-alliance/dpa/Y. Arhab
ويواجه السكان نقصا في الغذاء والماء، وبالرغم من توزيع منظمات الإغاثة المستمر للمواد الغذائية على المدنيين، تكثر الشكاوى من قيام مسلحين بعرقلة توزيع المساعدات ومنع تنقل قوافل الإغاثة بحرية.
صورة من: picture-alliance/dpa/Y. Arhab
مشتقات النفط أصبحت نادرة في المدن اليمنية، والحصول عليها أصبح صعبا. لتر البنزين مما ساهم في ازدهار السوق السوداء وبأسعار باهظة.
صورة من: Reuters/K. Abdullah
فتيات يمنيات في مدينة تعز يحملن أسلحة الكلاشنكوف تعبيرا عن دعمهن لـ "المقاومة الشعبية" المحلية التي ترى أنها تدافع عن المدينة ضد محاولة الحوثيين السيطرة على المدينة. (كتابة وإعداد: علاء جمعة)