أفادت نتائج دراسة حديثة أن تناول عقاقير لخفض ضغط الدم والكولسترول لا يمنع تدهور الإدراك لدى كبار السن المعرضين لمخاطر متوسطة للإصابة بأمراض القلب.
والدراسة جزء من تجربة أوسع نطاقا تشمل أكثر من 12 ألف مريض تحمل اسم هوب-3 صدرت في وقت سابق هذا العام. وأظهرت الدراسة انخفاض مخاطر الإصابة بالأزمات القلبية والجلطات بنسبة 40 بالمائة لدى المرضي الذين يتناولون أدوية تخفض ضغط الدم والكولسترول.
واستنادا إلى نظرية تقول إن ما هو مفيد للقلب مفيد كذلك للمخ أجرى الباحثون مجموعة اختبارات على مرضى هوب-3 الذين تبلغ أعمارهم 70 عاما أو أكثر والذين يعتبرون الأكثر عرضة لتدهور الإدراك. واستكمل 1626 الدراسة بعد أن جرت متابعتهم على مدى 5.6 عاما في المتوسط.
وأعطي المشاركون في الدراسة دواء مخفضا لضغط الدم أو دواء مخفضا للكولسترول أو الاثنين معا. وقورنت نتائج المجموعات الثلاث بمجموعة أعطيت دواء بدون مادة فعالة. وجاءت نتائج تدهور الإدراك في المجموعات الثلاث متطابقة تقريبا مع نتائج المجموعة التي تلقت دواء بدون مادة فعالة. وقالت الطبيبة جاكي بوش التي عرضت النتائج في اجتماع لجمعية أطباء القلب الأمريكية في نيو أورلينز "شعرنا بخيبة أمل". لكنها أضافت أنه لا تزال هناك بارقة أمل.
ز.أ.ب/ ع.ج (رويترز)
في بعض الحالات لا بد من الأدوية والعقاقير الطبية للشفاء من الأمراض. ولكن في أحيان كثيرة يمكن للجسم أن ينجح في شفاء نفسه دون مساعدة. فكيف تتم عملية العلاج الذاتي؟
صورة من: colourboxالجروح هي من بين الإصابات التي يستطيع الجسم علاجها ذاتيا، وذلك من خلال خلايا أنسجة خاصة تقوم بتثبيت الجرح. إذ تقوم هذه الأنسجة بضم الجرح وتشكيل أنسجة الندبة ويحتاج الجرح لمدة أسبوع كامل لكي يشفى. وعموما تتجدد كامل خلايا الجسم باستمرار، وتتشكل مليارات الخلايا الجلدية بشكل يومي لتستبدل الخلايا القديمة.
صورة من: picture-alliance/dpa/Karl-Josef Hildenbrandحتى الهيكل العظمي يجدد نفسه تماماً. ويستغرق هيكلنا العظمي لكي يتجدد كليا حوالي عشر سنوات. وخلال عملية التجديد يقوم بإصلاح الكثير من الأضرار التي تعرض لها بسبب تعرض أحد عظامه لكسر أو تهشم.
صورة من: picture-alliance/dpaأما العضلات وأعضاء الجسم الأخرى مثل الكبد والمعدة والأمعاء وغيرها، فتحتاج حوالي ثلاث إلى أربع سنوات لتتجدد، أي استبدال خلاياها القديمة بخلايا جديدة. علما أن عملية التجديد تحميها من الاهتراء ومن التلف.
صورة من: Fotolia/ag visuellولا يكتفي الجسم بتجديد نفسه لحمايته من التلف، ولكنه أيضا مسلح جيداً ضد الأمراض المعدية التي تسببها الفيروسات والبكتيريا. وذلك من خلال جهاز المناعة الذي يمتلك أعدادا هائلة من الخلايا المتخصصة لمكافحة الجراثيم المعدية.
للخلايا المناعية في الجسم أنواع مختلفة، ولكل نوع وظيفة محددة. فهناك خلايا مناعية تعرف بالخلايا الملتهمة وهي مخصصة للمهام الكبيرة، فهي تتعرف على الأجسام الدخيلة وتتخلص من خلايا الجسم المريضة. وهناك خلايا مناعية تائية تتخصص بنوع معين من الأجسام الدخيلة. وسميت بالتائية لأنها تنضج في الغدة الزعترية التي يبدأ اسمها باللغة الإنكليزية بحرف "ت" (Thymus).
صورة من: Fotoliaالتوتر هو أكبر عدو لقوى الشفاء الذاتي. والتوتر يجعل الكلية الجانبية تفرز الكورتيزول الذي يعمل على إضعاف جهاز المناعة ويسهل الطريق أمام الجراثيم المعدية.
صورة من: Colourboxلدى الاسترخاء تقوم النواقل المفرزة من الدماغ بتحفيز جهاز المناعة وتقويته. على الرغم من أن الأبحاث في هذا الحقيقة لازالت قيد الدراسة، لكن الكثير من الدراسات أكدت أن الدماغ يؤثر عبر الأعصاب والنواقل العصبية على الكثير من آليات الشفاء الذاتي. خصوصاً حين يشعر بالمرء بالراحة.
صورة من: colourbox