عقوبات أوروبية ضد أفراد وكيانات إيرانية بسبب قمع الاحتجاجات
عارف جابو أ ف ب، د ب أ، رويترز
٢٩ يناير ٢٠٢٦
أقر وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة ضد إيران تستهدف أفرادا وكيانات على خلفية التورط في قمع المتظاهرين وعلاقتهم بدعم طهران لروسيا. فيما حذر مسؤول إيراني واشنطن من استهداف جنود أمريكيين في المنطقة.
معارضون إيرانيون يحرقون السيارات في شوارع طهرانصورة من: Aghasht/Middle East Images/IMAGO
إعلان
حذر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من العواقب التي قد يتعرض لها الجنود الأمريكيون في المنطقة في حال قررت واشنطن مهاجمة إيران. وقال قاليباف في حوار مع شبكة " سي إن إن" الإخبارية الأمريكية اليوم الخميس (29 كانون الثاني/ يناير 2026: "ربما يمكن لترامب بدء الحرب، ولكنه لا يسيطر على كيفية انهائها". وأضاف أن الآلاف من الجنود الأمريكيين المتمركزين على بعد آلاف الكيلومترات من وطنهم سيعانون، بكل تأكيد.
وكان وزير الخارجية الأمريكية ماركو روبيو هدد إيران أمس الأربعاء بضربة استباقية في حال خططت القيادة في طهران مهاجمة المنشآت العسكرية الأمريكية.
عقوبات أوروبية جديدة
اتفق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على فرض عقوبات جديدة على إيران، في رد فعل على أعمال القمع العنيف للاحتجاجات المناهضة للحكومة، إضافة إلى استمرار إيران في دعم روسيا في حربها ضد أوكرانيا، وفق ما أفاد به مسؤولون من الاتحاد لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) اليوم الخميس.
وبموجب هذا الاتفاق، تم فرض عقوبات على نحو 30 فردا وكيانا تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ومن بين المسؤولين المشمولين بالعقوبات وزير الداخلية وقادة في الحرس الثوري، على خلفية حملة قمع الاحتجاجات التي شهدتها البلاد وأسفرت عن مقتل الآلاف.
وبحسب لائحة نشرت في الجريدة الرسمية للاتحاد، تطال العقوبات وزير الداخلية اسكندر مؤمني والمدعي العام محمد موحدي آزاد. وأدرج الاتحاد 15 مسؤولا وست كيانات على قائمة تجميد الأصول وحظر تأشيرات السفر.
وترددت بعض دول الاتحاد الأوروبي، على رأسهم فرنسا، لفترة طويلة في إضافة الحرس الثوري الإيراني إلى تلك القائمة، لكن باريس قالت أمس الأربعاء إنها ستدعم هذه الخطوة، مما يمهد الطريق للموافقة عليها. ويحتاج مثل هذا القرار إلى إجماع بين الدول الأعضاء البالغ عددهم 27.
ويتمتع الحرس الثوري الإيراني، الذي تأسس بعد الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979 لحماية المؤسسة الشيعية الحاكمة، بثقل كبير في البلاد ويسيطر على قطاعات واسعة من الاقتصاد والقوات المسلحة، كما أنه مكلف بإدارة برامج الصواريخ الباليستية والبرنامج النووي الإيراني.
تحرير: عماد غانم
سخط في إيران منذ عقود ... اقتصاد منهك وغضب متجدد يشعل الشارع
تشهد إيران منذ أواخر عام 2025 احتجاجات بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية قبل أن تتحول إلى حراك واسع يطالب بإصلاحات جذرية. وتعيد المظاهرات تعيد إلى الأذهان محطات تاريخية من الاحتجاجات في البلاد منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
صورة من: Michael Buholzer/KEYSTONE/picture alliance
1989 مظاهرات ضد تركيز السلطة
بعد قرابة شهر من قيام "الجمهورية الإسلامية" عام 1979، اندلعت مظاهرات قادتها النساء ضد فرض ارتداء الحجاب، وفرقتها بالضرب أو بإطلاق النار في الهواء.
فيما كانت "الثورة الإسلامية" في إيران تحتفل بمرور عشر سنوات على قيامها، عصفت بالبلاد أزمة سياسية حادة تخللتها مظاهرات عقب عزل رجل الدين حسين علي منتظري من منصب نائب مرشد الثورة الإسلامية. ويرجع عزل منتظري إلى معارضته تركيز السلطة في قبضة المرشد.
1999.. انتفاضة الطلاب
خرجت مظاهرات من جامعة طهران في يوليو / تموز 1999 بسبب إغلاق صحيفة إصلاحية تحمل اسم "سلام". كانت شرارة الاحتجاجات جامعة طهران فيما أدى قمع الشرطة للمحتجين إلى اتساع رقعة المظاهرات واستمرارها لقرابة أسبوع. واعتقلت الشرطة في حينه أكثر من ألف طالب.
صورة من: Tasnim
2003 ـ الطلاب شرارة الاحتجاجات مجددا
في عام 2003، اندلعت مظاهرات طلابية ضد قرار خصخصة عدة جامعات فيما تطورت الاحتجاجات بعد دخول قوات الأمن الحرم الجامعي لجامعة طهران لتمتد المظاهرات إلى مدن إيرانية أخرى. هتف الطلاب ضد رموز دينية وضد الرئيس أنداك محمد خاتمي.
صورة من: AP
2009 ..."الثورة الخضراء"
في عام 2009، شهدت إيران احتجاجات قادتها المعارضة التي اتهمت السلطات بتزوير الانتخابات الرئاسية لصالح فوز أحمدي نجاد بولاية ثانية. شارك في الاحتجاجات مئات آلاف الإيرانيين، رفضا للاعتراف بنتائج الانتخابات في إطار ما أُطلق عليه حراك "الثورة الخضراء".
صورة من: AP
2017 احتجاجات الأربعاء البيض
بدأت في عام 2017 موجة احتجاجات نسائية ضد الحجاب الإلزامي فيما جرى تدشين حملات إلكترونية لتشجيع النساء على ارتداء ملابس بيضاء كل يوم أربعاء في إطار ما أطلق عليه حملة "أيام الأربعاء البيض". وقامت بعض الإيرانيات بنشر صور ومقاطع مصورة بدون حجاب في الأماكن العامة.
صورة من: privat
2017... مظاهرات ضد الغلاء
في نهاية عام 2017، اندلعت في عدة مدن إيرانية احتجاجات ضد زيادة أسعار المواد الغذائية وموجة الغلاء في حينه. بدأت الاحتجاجات في مشهد ثاني أكبر مدن إيران من حيث الكثافة السكاني، لكنها انتقلت بعد ذلك إلى مدن عدة منها همدان وأصفهان وسنندج والعاصمة طهران.
صورة من: Getty Images/AFP/STR
2018 احتجاجات بلا قيادة
استمرت احتجاجات "لا للغلاء" في عام 2018 وأسفرت عن مقتل العشرات واعتقال الالاف. على خلاف مظاهرات حراك "الثورة الخضراء" عام 2009، كانت موجة احتجاجات عامي 2017 و2018 بلا قيادة ولم تكن أيضا منظمة إلى حد كبير.
صورة من: picture-alliance/AA/Stringer
2019...مظاهرات ضد رفع أسعار الوقود
في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2019، شهدت إيران موجة جديدة من الاحتجاجات ضد الإعلان المفاجئ للحكومة الإيرانية المتمثل في زيادة أسعار الوقود بنسبة 50 بالمائة على الأقل. وتسببت الاحتجاجات في سقوط قتلى وجرحى فيما جرى إضرام النار في مصارف ومتاجر.
صورة من: Mehr
2020..احتجاجات بعد إسقاط طائرة أوكرانية
في عام 2020، خرجت مظاهرات طلابية ضد الحكومة على خلفية إسقاط طائرة أوكرانية بعد دقائق على إقلاعها من مطار الخميني. وبعد أيام من نفي تورطها في إسقاط الطائرة الأوكرانية، أصدرت الحكومة الإيرانية بيانا تعترف فيه بمسؤوليتها عن الحادثة التي أسفرت عن مقتل جميع ركاب الطائرة وعددهم 176 شخصا. إعداد: محمد فرحان
صورة من: picture-alliance/dpa/NurPhoto/M. Nikoubaz
2022.. ثورة النساء
في أيلول/سبتمبر 2022، اندلعت احتجاجات عارمة في محافظات عدة إيرانية عقب وفاة الشابة الكردية مهسا أميني إثر توقيفها بتهمة خرق قواعد اللباس الصارمة المفروضة على النساء. رفع المتظاهرات والمتظاهرون شعار "المرأة، الحياة، الحرية" وسط مطالب بإنهاء القيود المفروضة على النساء منذ قيام الثورة الإسلامية.
صورة من: UGC/AFP
-20262025.. موجة احتجاجات البازار
منذ أواخر كانون الأول/ديسمبر عام 2025، تشهد إيران حركة احتجاجية شعبية بدأها أصحاب متاجر في البازار (السوق) بالعاصمة طهران احتجاجا على تدهور العملة الوطنية وتراجع القدرة الشرائية. اتسع نطاق المظاهرات إلى محافظات عديدة في البلاد مع رفع المتظاهرين شعارات سياسية مناهضة للسلطة التي يقودها المرشد الأعلى علي خامنئي.
صورة من: MEK/The Media Express/SIP/SIPA/picture alliance
تصاعد الغضف الدولي
ومع تنامي استخدام السلطات الإيرانية القوة لإنهاء مظاهرات "البازار"، يتصاعد الغضب الدولي حيال حملة القمع تسببت بمقتل الآلاف، بحسب منظمات حقوقية. تزامن ذلك مع اندلاع مظاهرات تضامنية في عواصم غربية عديدة.
صورة من: Boris Roessler/dpa/picture alliance
12 صورة1 | 12
تنويه:
احتوى هذا المقال في الأصل على صورة من وكالة سلام بيكس SalamPix. وقد أُُزيلت في 12 مارس/ آذار 2026 بعد أن أبلغت كل من وكالةPicture Allianceووكالة Imagoبسحب صور "سلام بيكس"بسبب مخاوف تتعلق بمصدرها واحتمال تعرّضها للتلاعب.