يبدو أن موضوع سن اليأس عند الرجال مازال محرما وشائكا في المجتمعات الشرقية والغربية، ولا يتحدث عنه الكثيرون. وجدلية سن اليأس عند الرجال ليست اجتماعية فقط، وإنما أيضا التفسير العلمي لهذه الحالة ما زال يثير الجدل. فالمرأة مثلا تصل مرحلة سن اليأس عند توقف الدورة الشهرية. أما الرجل فلا يوجد تفسير أو سن ثابت لذلك، ويعتقد أن مرحلة اليأس تبدأ عنده مع توقف إنتاج الهرمونات، وخاصة الهرمونات الذكورية التستوستيرون.
الشعور بالسعادة أو بالعشق أو بالإرهاق والاكتئاب - كل هذه الحالات تنظمها هرمونات محددة وتقوم بتوجيه أجسامنا وأحاسيسنا. وكل هرمون مهم جدا حتى يؤدي الجسم وظائفه على أكمل وجه. جولة مصورة تعرفنا ببعض الهرمونات.
صورة من: imago/emil umdorfارتفاع في ضغط الدم وارتعاش في الجسد إنها علامات على أننا وقعنا في الحب. في هذه الحالة يفرز الجسم مادة الإندورفين التي تبعث مشاعر السعادة فينا.
صورة من: imago/emil umdorfالخصائص الذكورية كشعر الشارب واللحية مثلا تعود إلى هرمون التستوستيرون، فيما يساهم هرمون الأستروجين في تطور خصائص الأنوثة لدى المرأة. وكلا الهرمونين يؤثران على الرغبة الجنسية والخصوبة.
صورة من: Fotolia/alex.pinتحول الأطفال إلى بالغين يعود إلى هرمون النمو الذي يقوم بتحفيز تكاثر الخلايا ونمو العظام. وإذا أنتج جسم الطفل الكثير من هرمون النمو، فذلك يعني بأنه قد يتحول إلى عملاق.
صورة من: picture-alliance/dpa/Hirschbergerعملية تنظيم بناء المواد الكربوهيدراتية في الدم تتم بفضل هرمون الإنسولين الذي يقوم بتحفيز الخلايا في العضلات على استيعاب الغلوكوز (سكر العنب) من الدم وبالتالي تخفيض مستوى السكر في الدم.
صورة من: Fotolia/Dmitry Lobanovهرمون الميلاتونين مسؤول عن تنظيم الإيقاع الحيوي لجسم الإنسان، حيث يُفرز هذا الهرمون في الظلام. عندها يشعر الإنسان بالنعاس وبالرغبة في النوم. أما الضوء فيحد من عملية إفراز الميلاتونين.
صورة من: picture-alliance/dpaيعد هرمون الكورتيزول مؤشرا مهما على الإرهاق. ويفرزه الجسم في الليل للاستعانة به في النهار. ويؤثر هذا الهرمون على عملية الاستقلاب وعلى نفسية الإنسان. كما أنه مرتبط ارتباطا وثيقا بجهاز المناعة.
صورة من: Fotolia/Joerg Lantelmeيفرز الجسم هرمون الأدرينالين في حالات معينة: مثلا في حالة الخوف والذعر عند القفز بالحبال من على مسافات عالية، حيث يزيد نبض القلب وتنقبض الأوعية الدموية.
صورة من: picture-alliance/dpa/R. Schlesingerممارسة الرياضة أو أكل الشوكولا - نشاطان من شأنهما المساهمة في زيادة نسبة السيروتونين الذي يعد هرمون السعادة. وإلى جانب هرمون دوبامين يلعب هرمون السيروتونين دورا مهما في تعديل المزاج لدى الإنسان.
صورة من: picture-alliance/dpa
الهرمون الذكري التستوستيرون
هرمون التستوستيرون يضمن القوة والنشاط ويساعد على حرق الدهون ويسرع من نمو الشعر في الجسم. كما يجعل الرجال يشعرون في المزيد من الرغبة الجنسية. ونسبة هرمون تستوستيرون تختلف من شخص لآخر وتكون نسبها مختلفة عند الشخص حسب ساعات النهار والظروف.
وبهذا الصدد يقول البروفيسور الألماني ميشائيل زيبلس، أخصائي أمراض المسالك البولية في حوار مع DW، "إن أسلوب معيشة الشخص تلعب دورا مهما في تغير نسبة الهرمون في الجسم، فالمرضى الذين يعانون من السمنة مثلا تكون هرمونات تستوستيرون عندهم منخفضة. وهناك أيضا العوامل الوراثية والسن التي تؤثر على نسبة الهرمون".
ويعتقد العلماء أن نسبة هرمون تستوستيرون تنخفض مع عمر الرجال بعد الأربعين وبمعدل 1 بالمائة سنويا. وكلما عانى الرجل من البدانة ومن أمراض أخرى ينخفض هرمون تستوستيرون لديهم.
وتبعات انخفاض تستوستيرون متعددة، كتراجع كثافة شعر الجسم وضمور العضلات والاكتئاب وهشاشة العظام والأرق والعجز الجنسي.
ويمكن علاج حالات نقص هرمون تستوستيرون عن طريق الحقن ببدائل عن هذا الهرمون. ولكن هنالك بعض الأطباء الذين يحذرون من المبالغة في العلاج بالهرمون البديل، لأن زيادة نسبة هرمون تستوستيرون عن حدها يمكنها أن تزيد من كرات الدم الحمراء وما يؤدي إلى تغيرات معقدة في جهاز الأوعية الدموية ويمكن أن تشكل خطرا على الصحة.
ز.أ.ب. /هـ.إ (DW)