يحلل الجهاز الذي طوره علماء في جامعة امبريال كوليدج لندن وشركة دي.ان.ايه الكترونيكس الأمريكية الخاصة قطرة دم لاكتشاف فيروس الإيدز (اتش.آي.في) ثم يرسل إشارة كهربية يمكن للكمبيوتر أو الكمبيوتر الشخصي أو أي جهاز محمول قراءتها.
ويقول الباحثون إن التكنولوجيا وإن كانت لا تزال في مراحلها الأولى قد تسمح للمرضى بمتابعة مستويات الفيروس في الدم بطريقة مشابهة لأجهزة قياس نسب السكر في الدم لدى مرضى السكري. وقد يكون الابتكار فعالا على نحو خاص في الأماكن النائية لمساعدة مرضى الإيدز على التعامل مع مسألة علاجهم بطريقة أكثر فعالية لأن الاختبارات الحالية لرصد مستويات الفيروس تستغرق ثلاثة أيام على الأقل وتشمل إرسال عينة دم إلى المعمل.
وقال جراهام كوك الذي شارك في قيادة البحث في كلية الطب بجامعة امبريال كوليدج لندن: "متابعة مستويات الفيروس مهمة لنجاح علاج الإيدز. ويتطلب التحليل في الوقت الحالي معدات مكلفة ومعقدة يمكن أن تستغرق بضعة أيام حتى تظهر النتيجة".
أصدرت الجمعية السويسرية للطب الباطني (SGAIM) قائمة تحذيرية توضح عشرة فحوصات وطرق علاجية غير ضرورية، وأوضحت بأنها مستخدمة بكثرة داخل المجال الطبي، إلا أنها قد تضر أكثر مما تنفع، وينصح بالابتعاد عنها توفيرا للجهد والمال.
صورة من: picture-alliance/dpa/F. Mayكثرة استخدام المضادات الحيوية ضد الأمراض البسيطة، كالرشح والزكام، إذ أن هذا الأمر خطير على صحة الإنسان في المستقبل، كما أنها تضعف من مناعته، وقد تؤدي إلى تطور سلالات جرثومية فتاكة لا تستجيب للمضادات الحيوية.
صورة من: picture-alliance/dpa/F. Mayومن ضمن التحذيرات الطبية الإكثار من عملية نقل الدم، وأوضحت الجمعية الطبية أن نقل الدم يكون مفيدا في حالات معينة مثل فقر الدم الحاد، أو تكسر الصفائح الدموية، كما يمكن استخدام هذه الطريقة لتحل محل الدم المفقود، إلا أن الإكثار منها بدون سبب غير مفيد، كما أن تجاوز الكمية المسموح بها طبيا تعتبر مضيعة للأموال.
صورة من: Fotoliaتناول الحبوب المهدئة أو المنومة بدون دواع طبية ضرورية، له أيضا تأثيرات سلبية كثيرة، كما أن عدم التركيز المصاحب لتناول هذه العقاقير، سبب في كثرة حوادث السير المميتة، وحوادث العمل الناتجة عن قلة التركيز.
فحص الدم والتصوير بالأشعة يتم وصفها في كثير من الحالات بدون دوافع قوية، وعادة ما تكون هذه الفحوصات روتينية وغير ضرورية، وتكون بذلك مضيعة للجهد والمال.
صورة من: picture-alliance/dpa/W. Grubitzschكما تم التحذير من لجوء بعض الأطباء بشكل سريع للتصوير بالأشعة السينية وذلك لفهم ملابسات آلام الظهر، حيث أكدت الجمعية السويسرية بأن هذا الأمر غير ضروري في العديد من الحالات، وينصح بالتريث لمدة ستة أسابيع بعد بدء العلاج قبل اللجوء للتصوير بالأشعة.
صورة من: Imagoأكدت الجمعية الطبية السويسرية (SGAIM) أن فترة الراحة الطويلة التي توصف عادة للمرضى كبار السن، هي غير ضرورية وقد تكون مؤذية للمريض. كما أن الوجود الطويل وغير الضروري في المستشفى يضاعف من فرصة الإصابة بالأمراض المعدية.
صورة من: picture-alliance/dpaالأطباء في الجمعية السويسرية أوضحوا أن تكرار عملية القسطرة المستخدم لعلاج السلس البولي هو أمر غير ضروري بالغالب، ولا يساهم في علاج طبي أفضل، بل إنه يضاعف خطر الإصابة بأمراض معدية يمكن تجنبها.
صورة من: picture-alliance/dpaومن ضمن القائمة الطبية للفحوصات والعلاجات غير الضرورية كان تصوير الصدر بالأشعة السينية قبل العملية الجراحية، حيث أوضح الأطباء أنه يمكن الاستغناء عن هذا الإجراء الطبي.
صورة من: picture-alliance/dpaكما حذر الأطباء السويسريون من تناول مثبطات لمضخة البروتون في الجسم دون ضرورة طبية، وذلك بسبب أن الأعراض الجانبية المصاحبة لتناول هذه الأدوية قد يكون أكبر بكثير من فوائده العلاجية. وتوصف هذه الأدوية عادة لعسر الهضم أو القرحة في المعدة أو المريء، وأغلب هذه الأدوية من مشتقات البنزيميدازول أو الإميدازوبيريدين.
صورة من: Fotolia/ag visuellالإكثار من فحص سرطان البروستاتا والذي يعتبره البعض أسلوب وقاية جيد، هو أمر غير ضروري بحسب الجمعية الطبية السويسرية (SGAIM)، كما أنه من الممكن أن يسبب أضرارا بهذه المنطقة، ويفضل دائما استشارة الطبيب قبل الفحص. (الكاتب: علاء جمعة)
صورة من: picture-alliance/dpa
ويضيف في هذا السياق "أخذنا المهمة التي تقوم بها هذه المعدات وهي بحجم آلة تصوير مستندات كبيرة وقلصناها إلى شريحة يو.اس.بي." ويتطلب إجراء التحليل الذي يستخدم شريحة هاتف محمول وضع قطرة الدم في مكان ما بوحدة التخزين (يو.اس.بي). وسيحدث أي مستوى من فيروس الإيدز في الدم تغييرا حامضيا تحوله الشريحة إلى إشارة كهربية.
وترسل الإشارة إلى اليو.اس.بي التي تعرض النتيجة بدورها على شاشة الكمبيوتر أو الجهاز الإلكتروني. وأظهرت النتائج التي نشرتها دورية (ساينتيفيك ريبورتس) أن هذا الاختبار كان دقيقا بنسبة 95 في المائة في 991 عينة دم وأن الوقت الذي استغرقته القراءة بلغ 20.8 دقيقة في المتوسط.
يذكر أن هناك 36 مليون مريض بالإيدز في العالم وأغلبهم يعيشون في أفريقيا جنوب الصحراء. وتحد أدوية الإيدز حاليا والتي تعرف باسم مضادات الفيروسات الرجعية من مستويات الفيروس في دم المريض إلى ما يقترب من الصفر. لكن الأدوية تصبح غير ذات جدوى في بعض الحالات لأن الفيروس يطور أحيانا مقاومة لها وتكون هذه هي الإشارة الأولى على زيادة ما يعرف بالعبء الفيروسي لدى المريض. ولا يمكن لتحاليل الإيدز الروتينية رصد مستويات الفيروس، إذ أنها ترصد فقط إصابة الشخص بالفيروس.
س.ك/ ط.أ (رويترز)