حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من إعادة نوري المالكي إلى رئاسة الحكومة العراقية باعتباره "خطأ فادحا" قد يؤثر على العلاقة بين بغداد وواشنطن. يأتي ذلك فيما يحاول العراق الحفاظ على توازن دقيق بين الولايات المتحدة وإيران.
قام الإطار التنسيقي الذي يمتلك الأغلبية في البرلمان العراقي، بترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة العراقية.صورة من: AHMED SAAD/REUTERS
إعلان
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن العراق "قد يرتكب خطأ فادحا" بإعادة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي رئيسًا للحكومة المقبلة.
وذكر ترامب، عبر منصته "تروث سوشيال": "أسمع أن العراق العظيم قد يرتكب خطأ فادحا بإعادة نوري المالكي رئيسًا للوزراء". وأضاف: "ففي عهد المالكي السابق، انزلقت البلاد إلى الفقر والفوضى العارمة، ولا يجب أن نسمح بتكرار ذلك".
وتابع أنه "بسبب سياساته وأيديولوجياته المتشددة، إذا انتخب، ستتوقف الولايات المتحدة عن مساعدة العراق. وإذا لم نكن حاضرين لتقديم العون، فلن تكون للعراق أي فرصة للنجاح أو الازدهار أو الحرية. لنجعل العراق عظيما مرة أخرى".
يُذكر أن المالكي، رئيس ائتلاف دولة القانون، قد تولى رئاسة الوزراء لدورتين متتاليتين بين عامي 2006 و2014، وخلفه في المنصب رئيس الحكومة الأسبق حيدر العبادي.
وقد شهدت فترتا حكم المالكي تحديات أمنية كبيرة، مع تصاعد هجمات تنظيم داعش الذي سيطر على مدن عراقية عدة، أهمها الموصل، قبل أن تعلن الحكومة أواخر 2017 تحقيق النصر على التنظيم.
وينص الدستور العراقي على تقاسم السلطة في البلاد، بحيث يكون رئيس الحكومة من المكون الشيعي (الأكثرية السكانية)، ورئيس الجمهورية من المكون الكردي، بينما يرأس البرلمان قيادي سُني.
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن العراق، بدون مساعدة الولايات المتحدة، لن يكون لديه أي فرصة للنجاح.صورة من: Chip Somodevilla/Getty Images
"العراق في مأزق"
كان وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، قد أكد أن "وجود حكومة في العراق تُسيطر عليها إيران لن يجعلها تضع مصلحة البلاد أولا، ولن يخدم الشراكة مع واشنطن"، وذلك في اتصال هاتفي أجراه مع رئيس وزراء العراق، محمد شياع السوداني قبل أيام.
وفي إطار حملة الضغط التي يمارسها ترامب، قالت أربعة مصادر لرويترز قبل أيام إن الولايات المتحدة هددت سياسيين عراقيين كبارا بفرض عقوبات، من ضمنها احتمال استهداف عائدات النفط، تستهدف الدولة في حالة ضم جماعات مسلحة مدعومة من إيران في الحكومة المقبلة.
وفي تعليقها، قالت مجلة "تايم" الأمريكية إن تهديد ترامب "يضع العراق في مأزق، إذ طالما سعى البلد للحفاظ على توازن حساس بين الولايات المتحدة و إيران، وهما أقرب حلفائه، رغم التوتر الشديد في العلاقة بينهما".
وأضافت المجلة أنه إذا قرر ترامب قطع الدعم الأمريكي عن العراق، فقد يبدأ بتقييد وصول بغداد إلى عائدات النفط الخاصة بها والمودعة في الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.
وأشارت المجلة إلى أن تحذير ترامب يمثل "أحدث خطوة في حملة ضغط متواصلة تهدف إلى الحد من النفوذ الإيراني في العراق، مع اعتماد النفط كأداة رئيسية للضغط.".
وأضافت أنه منذ الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، تُحتجز عائدات صادرات النفط العراقي إلى حدّ كبير في بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، وفق الترتيبات التي وُضعت في ذلك الوقت.
تحرير: حسن زنيند
بعد 13 عاماً ـ القمة العربية في بغداد وسط أزمات إقليمية متصاعدة
تتوالى التغيرات في المنطقة العربية بوتيرة متسارعة، ومعها تتفاقم القضايا الملحّة التي ستُطرح على طاولة الحوار في القمة العربية الـ34، التي تستضيفها العاصمة العراقية بغداد وسط تحديات سياسية وأمنية واقتصادية معقدة.
صورة من: Ali Haider/picture alliance
بغداد تستضيف القمة العربية الـ 34 بشعار "حوار وتضامن وتنمية"
في ظل أزمات وتغييرات عديدة تشهدها الدول العربية اليوم تستضيف العاصمة العراقية بغداد الدورة الرابعة والثلاثين للقمة العربية في 17 أيار/ مايو، تحت شعار "حوار وتضامن وتنمية"، وهي القمة العربية الرابعة التي يستضيفها العراق، ومن المتوقع أن يحضرها رؤساء وملوك حكومات اثنتين وعشرين دولة عربية.
صورة من: Murtadha Al-Sudani/Anadolu/picture alliance
القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي على رأس أولويات القمة
ستتصدّر القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي الملفات التي سيناقشها الدول الأعضاء، إلى جانب القضايا المصيرية المتعلقة بشعوب المنطقة، مع السعي إلى الخروج بقرارات تسهم في تحقيق السلام والاستقرار بحسب الرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد.
صورة من: Ahmed Sami/AP/picture alliance
قمة عربية في بغداد بحضور محدود من رؤساء وملوك العرب
استضافت بغداد القمة العربية الـ23 بين 27 و 29 مايو/ أيار عام 2012، وهي القمة الثالثة التي يستضيفها العراق بعد قمتي 1990، و1978، حضر القمة عشرة رؤساء وملوك دول عربية فقط، وكان إنهاء الصراع السوري آنذاك على رأس أولويات ملفات القمة.
صورة من: Karim Kadim/AP/picture alliance
قمة عربية بغياب رؤساء أسقطتهم شعوبهم
غاب عن قمة عام 2012 رؤساء عدة دول عربية كانوا قد فقدوا السلطة بسبب الانتفاضات التي عمّت دولهم في تلك الفترة، أبرزهم الرئيس الليبي السابق معمر القذافي، والرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، والرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي، والرئيس اليمني الأسبق علي عبد الله صالح، بالإضافة إلى غياب رئيس النظام السوري المخلوع بشار الأسد الذي كان ما زال على رأس السلطة، بسبب تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية.
صورة من: Karim Kadim/AP/picture alliance
قذيفتا هاون بالقرب من أعمال مقر اجتماع القمة العربية الـ 23
مع انطلاق أعمال القمة الـ 23 سقطت قذيفتا هاون بالقرب من مكتب محافظ بغداد والسفارة الإيرانية، وبالقرب من مكان عقد اجتماع القمة العربية، مما أدى إلى إصابة أربعة من قوات الأمن، دون حدوث وفيات.
صورة من: Ali Haider/picture alliance
الرئيس الأسبق صدام حسين يدعو لقمة غير عادية
قمة غير عادية عقدت في 28 مايو/ أيار عام 1990 بدعوة من الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، وغابت عنها سوريا ولبنان، وكانت التهديدات التي يتعرّض لها الأمن القومي العربي من أبرز الملفات التي ناقشتها القمة، إلى جانب التأكيد على ضرورة دعم الانتفاضة الفلسطينية.
صورة من: Aris Saris/AP/picture alliance
قمة عربية طارئة بعد اتفاقية سلام بين مصر وإسرائيل
عقدت القمة العربية الـ 9 في العاصمة بغداد بين 2 و 5 تشرين الثاني/ نوفمبر عام 1978، بدعوة من الرئيس العراقي أحمد حسن البكر، وهي قمة طارئة عقدت عقب توقيع مصر لاتفاقيتي كامب ديفيد مع إسرائيل، وأسفرت عن نقل مقر الجامعة العربية من مصر إلى تونس وتعليق عضوية مصر في الجامعة العربية.