ليس للعشاق فقط.. هكذا يعزز الحب الصحة ويقوي الروابط
١٤ فبراير ٢٠٢٥
لا تقتصر أهمية الحب على العلاقات الرومانسية فقط. اكتشف كيف يمكن للحب في أشكاله المتنوعة — من العائلة والأصدقاء إلى المجتمع — أن يعزز صحتنا النفسية والجسدية، ويبني مرونة عقلية لمواجهة تحديات الحياة.
قضاء الوقت مع من نحب له فوائد صحية جمةصورة من: AP
إعلان
عيد الحب (أو الفالنتاين) هو في الأصل هو احتفال مسيحي يُحتفل به في 14 فبراير/شباط (حسب الكنيسة الغربية) أو 6 يوليو/تموز (حسب الكنيسة الشرقية). في هذا اليوم، يعبر الناس عن حبهم لأحبائهم من خلال إرسال بطاقات معايدة، وإهداء الزهور وغيرها من الهدايا.
تقول ميكايلا فريسيل، الأخصائية الاجتماعية في المركز الطبي لجامعة تكساس UT Health Austin: إن "الحب ليس شيئًا يمكن تحديده بسهولة بتعريف أو سلوك. فالإنسان يحتاج إلى مصادر متعددة للتواصل، ومع مرور الوقت، ندرك أن علاقة واحدة لا تستطيع تلبية جميع احتياجاتنا."
وتعد العطل فرصة للتفكير في تنوع الحب وفائدته في حياتنا، سواء من العائلة، الأصدقاء، الحيوانات الأليفة، الجيران أو المجتمع. تحدث ثلاثة خبراء عن كيفية رعاية الحب في زمن تتفشى فيه الوحدة، وتنقسم فيه الآراء السياسية، حيث أصبح الاعتماد على التكنولوجيا أسهل من التواصل الشخصي المباشر.
قالت فريسيل إن الروابط الاجتماعية القوية والدعم العاطفي المرتبط بالحب يعززان صحتنا، لأنهما يساعدان الدماغ على إرسال إشارات للجسم بأنه في أمان، مما يساعد في تهدئة الجهاز العصبي .
إعلان
الحب والوحدة والصحة
يؤكد الخبراء على أهمية السعي لإقامة علاقات شخصية ذات قيمة. ومع ذلك، قد يكون من الصعب أحيانًا ترتيب لقاءات مع الآخرين، مثل إيجاد وقت مناسب مع صديق مشغول أو التواصل مع أخيك الذي قد لا يكون لديه الكثير ليقوله. كما قد يشعر البعض بالإحراج عند محاولة بدء محادثة مع جار لم يلتقوا به من قبل، أو عندما يقررون الانضمام إلى نشاط جديد.
في 2023، أعلن الجراح العام الأمريكي السابق، فيفيك مورثي أن الوحدة أصبحت وباءً صحيًا. وِأشار إلى أن نصف الأمريكيينعانوا من الوحدة، وأنها تشكل خطرًا صحيًا يعادل تدخين 15 سيجارة يوميًا. كما أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الذين يعانون من علاقات اجتماعية ضعيفة هم أكثر عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب، وأن العزلة تزيد من خطر الاكتئاب والقلق والخرف.
أصبحت التكنولوجيا خيارًا أسهل مقارنة بالتواصل وجهًا لوجهصورة من: Fayez Nureldine/AFP/Getty Images
وفي الوقت نفسه، أظهرت الأبحاث أن قضاء الوقت مع أحبائك يمكن أن يساهم في خفض ضغط الدم وهرمونات التوتر، كما يقلل الالتهابات ويساعد في تحسين النوم وإدارة الألم.
وتسلط دراسة هارفارد للتنمية لدى البالغين، التي استلهم منها كتاب "الحياة الطيبة"، الضوء على قيمة العلاقات على مدار الحياة. وقال أنتوني تشامبرز، عالم النفس والمسؤول الأكاديمي في معهد الأسرة بجامعة نورث وسترن، إن الدراسة أظهرت أن الأشخاص الذين كانت علاقاتهم أكثر سعادة في سن الخمسين كانوا الأكثر صحة عقليًا وجسديًا عند بلوغهم سن الثمانين.
الحب يمكن أن يبني القوة النفسية. وتبدو مناسبة عيد الحب فرصة يشجع الخبراء على استغلالها للتفكير في ما هو أبعد من العلاقات الفردية والتأمل في مجتمعك وعالمك. كما أضافوا أن الالتزام بقضية أو الانضمام إلى مجموعة يساعد في تقوية مرونتك العقلية.
قال تشامبرز: "نحن جميعًا نسعى لأن يتم فهمنا والتحقق من صحتنا، خاصة في الأوقات الصعبة. العلاقات هي الأداة الأساسية للشفاء العاطفي. عندما يكون العالم من حولنا في فوضى أو نشعر بالوحدة، توفر لنا العلاقات فرصة للشعور بالأمان والتأكيد على وجودنا".
ن.ف.د (AP)
"عيد الحب" عبر العالم.. هدايا وطقوس مختلفة والحب واحد!
14 من فبراير/ شباط هو عيد العشاق، يوم يحتفل به الأحبة والمحبين في كل مكان في العالم تقريبا، لكن أوجه الاحتفال وطبيعة الهدايا التي يتبادلها هؤلاء تختلف من بلد إلى آخر.. جولة صور ترصد مظاهر الاحتفال في عدد من الدول.
صورة من: Colourbox
في ألمانيا ـ هدايا كلاسيكية
بدأت مظاهر الاحتفالات بـ "عيد الحب" تظهر في ألمانيا منذ منتصف القرن الماضي، وقد جاء بهذا العرف الجنود الأمريكيون المتمركزين في القواعد الأمريكية داخل البلاد. الورود الحمراء والشوكولاته من الهدايا الكلاسيكية التي يتم تقديمها، وهي عادات مشتركة نجدها في عدد كبير من الدول.
صورة من: Sebastian Gollnow/dpa/picture alliance
السويد ـ يوم القلوب الحمراء
الحلويات أيضا من الهدايا الأساسية المحبوبة لدى العشاق. وهنا يغزو اللون الأحمر المعروضات سواء تعلق الأمر بالورود أو بالحلويات.
صورة من: Bildagentur-online/picture alliance
إيطاليا ـ "قفل الحب"
من الشائع في إيطاليا في عيد الحب، أن يلتقي الأحبة على الجسور وأن يضعوا "قفل الحب" هناك معا. وعلى هذه الأقفال تنقش أسماء العشاق، وأحيانا تاريخ خاص مثل اليوم الذي شهد بداية علاقاتهما. وبعد الإقفال يتم رمي المفتاح في النهر. وترمز الأقفال لجلب الحظ السعيد ولضمان استمرارية العلاقة إلى الأبد.
صورة من: Stephan Schulz/dpa/picture alliance
الدنمارك ـ هدايا سرية!
في الدنمارك يتم الاحتفال بـ "عيد الحب" بـ "تستر"، فالهدايا ترسل دون أن يكشف مرسل الهدية عن هويته، وعلى متلقي/ة الهدية تخمين المرسل. وإذا توفق الشخص في ذلك فإنه يتلقى هدية إضافية. ومن المستحب ألا يتم إرسال هدايا كلاسيكية ولهذا يتخلى الكثيرون عن الورود الحمراء والمعجنات إلى غير ذلك، وبالتالي يكون حيّز الإبداع واسعاً.
صورة من: Emil Helms/Ritzau Scanpix/picture alliance
بولندا ـ قطعة من جمجمة القديس فالنتين
يمكن القول، إنه ومن هنا بدأت قصة فالنتن وتحديدا في بلدة Chelmno الصغيرة، وهي تقريبا عاصمة عيد الحب في بولندا. في كنيسة أبرشية القديسة مريم، يتم الاحتفاظ ببقايا القديس فالنتين (قطعة صغيرة من جمجمته) في وعاء فضي.
صورة من: Holger Hollemann/dpa/picture alliance
طقوس دينية بالونات
ولأن عيد الحب، هو بالأصل يوم إحياء ذكرى هذا القديس، يتم احياء هذا اليوم في بولندا بطقوس دينية. كما يتم إرسال الآلاف من البالونات الحمراء إلى السماء. وفي المساء تقام العديد من المهرجانات والحفلات الموسيقية.
صورة من: Madeleine Menz/ Pacific Press/picture alliance
في اليابان ـ الهدايا من النساء..
لليابان خصوصيتها في هذا اليوم، فالنساء هنّ من يقدمن الهدايا ولا يقدمنها للحبيب وإنما لجميع الرجال - بما في ذلك الأصدقاء والأقارب والزملاء وحتى الرئيس. وتقدم النساء اليابانيات تقليديا الشوكولاتة الداكنة. لكنهن وبعد شهر واحد، في "اليوم الأبيض"، يحصلن من الرجال على الشوكولاتة البيضاء كالتفاتة شكر منهم.
صورة من: Nanako Sudo/Thy Yomiuri Shimbun/AP/picture alliance
نيويورك قلب الاحتفالات
الأمريكيون أكثر الشعوب احتفالا بعيد الحب. والهدايا لا حصر لها بدء من الورود والشوكولاتة، وصولا إلى الحيوانات المحنطة. وتشهد المدن الأمريكية رواجا تجاريا كبيرا بهذه المناسبة، بينما تقدم العديد من المطاعم الأمريكية قوائم الطعام لعيد الحب. كما تصدر سويس بوست طوابع حب خاصة بقلوب حمراء.