غزة ـ مؤشرات عن استعداد إسرائيل وحماس لاستئناف الحرب
١١ يناير ٢٠٢٦
ذكرت تقارير متطابقة أن الجيش الإسرائيلي وحركة حماس يستعدان لاستئناف الحرب بينهما، وذلك تزامنا مع مقتل عدد من الفلسطينيين في قصف للدولة العبرية استهدف شرق غزة، وتفاقم الأوضاع في الضفة الغربية.
هل تعود آلة الحرب إلى غزة مجددا؟صورة من: Dawoud Abu Alkas/REUTERS
إعلان
أفادت تقارير بأن القوات الإسرائيلية وحركة حماس تستعدان لاستئناف القتال في قطاع غزة. وقال مسؤول إسرائيلي ودبلوماسي عربي، لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، إن الجيش الإسرائيلي وضع خططا لشن عمليات عسكرية جديدة في غزة في مارس / آذار المقبل. وأوضح الدبلوماسي، الذي لم يُكشف عن اسمه، أن العملية لن تمضي قدما "دون دعم" الولايات المتحدة، التي تضغط من أجل تنفيذ المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، والتي يفترض أن تقوم بموجبها حماس بإلقاء أسلحتها مع نشر قوة دولية.
ويذكر أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول أخرى تصنف حركة حماس على أنها منظمة إرهابية.
وقال الدبلوماسي إن الخطة الإسرائيلية ستركز على مدينة غزة، وتهدف إلى تحريك ما يسمى بالخط الأصفر، وهو الخط الذي يمثل تقسيما جديدا للأراضي داخل قطاع غزة. وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، نقلا عن مسؤولين عرب وإسرائيليين لم تكشف عن أسمائهم، إن حماس تستعد أيضا لاستئناف القتال.
وذكرت الصحيفة أن الحركة بدأت في إعادة بناء بعض أنفاقها المتضررة تحت الأرض. وتقول إن حماس "حصلت على تمويلات جديدة لدفع رواتب مقاتليها وتجنيد مقاتلين جدد". وقال مسؤولون إسرائيليون للصحيفة الأمريكية إن إسرائيل مستعدة لمنح مزيد من الوقت لتنفيذ خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، غير أن مسؤولا آخر أشار إلى أن القرار النهائي بشأن خطط الحرب الجديدة يعود إلى القيادة السياسية الإسرائيلية. ويواصل الجيش الإسرائيلي استهداف قيادات حماس في غزة رغم سريان وقف إطلاق النار.
إعلان
قتلى فلسطينيين في شرق غزة
في سياق متصل، قُتل عدد من الفلسطينيين، الأحد (11 يناير/ كانون الثاني 2026) في قصف إسرائيلي استهدف حي الزيتون شرقي مدينة غزة. ووفق المركز الفلسطيني للاعلام ، "نفذ جيش الاحتلال عمليات نسف واسعة لمبانٍ سكنية في منطقة "أبو زيتون” بمخيم جباليا في شمال غزة ، ضمن حملاته المتواصلة لتدمير البنى السكنية". وأشار المركز إلى أن "التفجير أدى إلى دمار كبير في المباني المستهدفة، مخلّفًا أضرارًا مادية جسيمة، ومثيرًا حالة من الذعر في صفوف السكان والنازحين، في ظل استمرار الانفجارات والأعمال العسكرية في المنطقة".
نقص الوقود يُعرّض مستشفيات غزة لخطر الانهيار
01:56
This browser does not support the video element.
كما فجّر الجيش عربات مفخخة في محيط دوار الشيخ زايد شمالي القطاع، ما تسبب بدوي انفجارات عنيفة ومتواصلة سُمعت في مختلف أنحاء غزة. وأفاد المركز بتضرر مئات الخيام بسبب الأمطار الغزيرة والرياح العاتية، التي اقتلعت خيام النازحين في مدينة خان يونس، إلى جانب أضرار مماثلة في مناطق متفرقة من القطاع.
فيديو لملثمين يضربون فلسطينيا بالضفة
وفي الضفة الغربية المحتلة، هاجم عشرات الملثمين المسلحين بالعصي مشتلا للنباتات، وانهالوا بالضرب على مواطن فلسطيني، وأصابوه بجروح، حسبما أفاد به شهود عيان، وأظهره شريط مصور حصلت على نسخة منه وكالة أنباء أسوشيتد برس (أ ب).
والمقطع الذي التقطته كاميرات الأمن، أظهر رجالا يرتدي معظمهم ملابس سوداء، وهم ملثمون، مع قيام عدة أشخاص بضرب وركل رجل ملقى على الأرض. وقال شخصان شهدا الهجوم وينتميان للعائلة المالكة للمنشأة، طلبا عدم الكشف عن هويتهما خشية التعرض للانتقام، إن مستوطنين إسرائيليين ضربوا الفلسطيني باسم صالح ياسين (67 عاما) بينما كان يحاول الفرار من المشتل الموجود في قرية دير شرف شمالي الضفة الغربية.
الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني.. سلسلة طويلة من محاولات تحقيق السلام
تسعى الدول العربية لوضع خطة واقعية لمستقبل غزة في مواجهة ترامب الذي يدعو لطرد الفلسطينيين إلى مصر والأردن. جولة مع أبرز مبادرات السلام منذ حرب 1967، التي احتلت فيها إسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية وسيناء وغزة.
صورة من: Oded Balilty/AP Photo/picture alliance/dpa
1967 - قرار مجلس الأمن رقم 242
في أعقاب الحرب العربية الإسرائيلية الثالثة والتي وقعت في حزيران/ يونيو 1967 وأسفرت عن هزيمة الجيوش العربية واحتلال إسرائيل لمناطق عربية جديدة، أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في نوفمبر/ تشرين الثاني قراره رقم 242. ودعا القرار إلى "انسحاب القوات المسلحة الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها في الصراع في الآونة الأخيرة" مقابل احترام جميع الدول لسيادة بعضها البعض وسلامة أراضيها واستقلالها.
صورة من: Getty Images/Keystone
اتفاقية كامب ديفيد - 1978
اتفقت إسرائيل ومصر على إطار عمل ضمن اتفاقية كامب ديفيد أدى في 1979 إلى معاهدة برعاية الولايات المتحدة تلزم إسرائيل بالانسحاب من سيناء. وكانت هذه أول اتفاقية سلام بين إسرائيل ودولة عربية.
صورة من: BOB DAUGHERTY/AP/picture alliance
مؤتمر مدريد للسلام - 1991
حضر ممثلو إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية مؤتمرا للسلام بمشاركة الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، في محاولة من قبل المجتمع الدولي لإحياء عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية من خلال المفاوضات. ولم يتم التوصل إلى أي اتفاقات مهمة، لكن المؤتمر فتح الباب أمام إمكانية اتصالات مباشرة بين الطرفين.
صورة من: picture-alliance/dpa/J. Hollander
اتفاقات أوسلو - 1993-1995
توصلت إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية إلى اتفاق في محادثات سرية بالنرويج بشأن اتفاق سلام مؤقت يعترف فيه كل طرف بحقوق الآخر. ودعا الاتفاق إلى انتخابات فلسطينية وحكم ذاتي لمدة خمس سنوات، وانسحاب القوات الإسرائيلية، ومفاوضات لتسوية دائمة. تعتبر اتفاقية أوسلو التي تمَ توقيعها في 13 سبتمبر/ أيلول 1993، أوَّل اتفاقية رسمية مباشرة بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية.
صورة من: Avi Ohayon/GPO
اتفاق إسرائيل والأردن - 1994
أصبح الأردن ثاني بلد عربي يوقع معاهدة سلام مع إسرائيل. لكن المعاهدة لم تحظ بشعبية، وانتشرت المشاعر المؤيدة للفلسطينيين على نطاق واسع في الأردن.
صورة من: Wilfredo Lee/AP Photo/picture alliance
قمة كامب ديفيد - 2000
في هذه القمة تباحث الرئيس الأمريكي بيل كلينتون ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك ورئيس السلطة الفلسطينية آنذاك ياسر عرفات. وقد عقدت القمة في الفترة من 11 إلى 25 تموز/ يوليو 2000 وكانت محاولة لإنهاء الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني. لكن القمة انتهت بدون اتفاق. واندلعت انتفاضة فلسطينية أخرى في 28 أيلول/ سبتمبر 2000 ولم تتوقف فعليا إلا في 8 شباط/ فبراير 2005 بعد اتفاق هدنة عقد في قمة شرم الشيخ.
صورة من: picture-alliance/AP Photo/R. Edmonds
مبادرة السلام العربية - 2002
في عام 2002 قدمت المملكة العربية السعودية خطة سلام مدعومة من جامعة الدول العربية، تقضي بانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، وتأسيس دولة فلسطينية. مقابل ذلك، تعرض الدول العربية تطبيع العلاقات مع إسرائيل.
صورة من: Courtney Kealy/Getty Images
قمة أنابوليس – 2007
فشل الزعماء الفلسطينيون والإسرائيليون مرة أخرى في التوصل إلى اتفاق في قمة أنابوليس للسلام في الشرق الأوسط الذي عُقد في الولايات المتحدة في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 2007، ورغم المساعي الكبيرة للتوصل إلى اتفاقية سلام وإحياء خارطة الطريق بهدف قيام دولة فلسطينية، إلا أنه لم يكلل بالنجاح، لتندلع بعدها حرب غزة في 2008.
صورة من: AP
اتفاقيات أبراهام - 2020
اتفق زعماء إسرائيل والإمارات والبحرين على تطبيع العلاقات في أيلول/ سبتمبر 2020. وفي الشهر التالي، أعلنت إسرائيل والسودان أنهما ستطبعان العلاقات، وأقام المغرب علاقات دبلوماسية مع إسرائيل في ديسمبر/ كانون الأول من العام نفسه. سميت اتفاقيات أبراهام بهذا الاسم نسبة إلى إبراهيم الذي تنتسب إليه الديانات الثلاث: الإسلام والمسيحية واليهودية، للإحالة إلى الأصل المشترك بين اليهود والمسلمين.
صورة من: SAUL LOEB/AFP
9 صورة1 | 9
وقالا إن ياسين يرقد حاليا في المستشفى، حيث يعاني من كسور في يده وإصابات أخرى في وجهه وصدره وظهره. كما تم إضرام النار في أربع سيارات، وتدميرها في المشتل. ويمثل هذا الهجوم أحدث حلقة في تزايد عنف المستوطنين بالضفة الغربية.
وتصاعدت هجمات المستوطنين خلال موسم حصاد الزيتون الفلسطيني في أكتوبر/ تشرين الأول وأوائل نوفمبر / تشرين الثاني، واستمرت منذ ذلك الحين.
ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الجناة بأنهم "حفنة من المتطرفين" وحث قوات إنفاذ القانون على ملاحقتهم بسبب "محاولتهم تطبيق القانون بأيديهم". ينما تشدد جماعات حقوقية وفلسطينيين بأن المشكلة "أكبر بكثير من مجرد بضعة أشخاص يتسمون بالسوء"، وأن الهجمات تحولت إلى "ظاهرة يومية" في جميع أنحاء الاراضي المحتلة.