كشف جنرال إسرائيلي متقاعد أن إسرائيل أخلت منطقة في جنوب غزة لبناء مخيم للفلسطينيين، قد يضم أنظمة مراقبة متطورة تشمل التعرف على الوجوه. يأتي ذلك في وقت تستعد فيه إسرائيل "لإعادة فتح محدود" لمعبر رفح الحدودي مع مصر.
قال أمير أفيفي البريجادير إن المخيم سيقام في منطقة في رفح خالية من الأنفاق مع تعقب أفراد أمن إسرائيليين حالات الدخول والخروج.صورة من: PlanetLabs
إعلان
قال جنرال إسرائيلي متقاعد يقدم المشورة للجيش الإسرائيلي إن إسرائيل أخلت أرضا في جنوب قطاع غزة لبناء مخيم للفلسطينيين يحتمل أن يكون مجهزا بتكنولوجيا المراقبة والتعرف على الوجوه عند مدخله.
وقال أمير أفيفي البريجادير جنرال المتقاعد في صفوف قوات الاحتياط خلال مقابلة مع رويترز إن المخيم سيقام في منطقة في رفح خالية من الأنفاق التي بنتها حماس مع تعقب أفراد أمن إسرائيليين حالات الدخول والخروج.
وأفيفي هو مؤسس منتدى الدفاع والأمن الإسرائيلي، وهي مجموعة ذات تأثير تمثل الآلاف من قوات الاحتياط في الجيش الإسرائيلي. ولا يتحدث أفيفي نيابة عن الجيش الإسرائيلي الذي أحجم عن التعليق.
وقال أفيفي "لا يوجد سكان من غزةعلى الإطلاق تقريبا في رفح. هناك حاجة إلى إنشاء بنية تحتية في رفح تساعد على استيعابهم، ومن ثم يمكنهم الاختيار بين الذهاب أو عدمه".
وقال إن هذا المرفق سيكون على الأرجح "مخيما كبيرا ومنظما" يستوعب مئات الآلاف، ويمكنه فرض عمليات التحقق من الهوية بما في ذلك التعرف على الوجه.
"فرض تهجير قسري"
وقال يسرائيل كاتس وزير الدفاع الإسرائيلي في يوليو/ تموز الماضي لوسائل إعلام إسرائيلية إنه أمر القوات بتجهيز مخيم في رفح لإيواء سكان غزة. ولم يتحدث المسؤولون علنا عن مثل هذه الخطط.
وقال إسماعيل الثوابتة، مدير مكتب الإعلام الحكومي في غزة، في بيان لرويترز إن هذه الفكرة تمثل "محاولات مكشوفة لفرض تهجير قسري مُقنّع وخلق وقائع ميدانية جديدة تهدف إلى تفريغ الأرض من سكانها الأصليين".
وتدعو خطة ترامب لغزة، وهي الآن في مرحلتها الثانية، إلى بدء إعادة إعمار القطاع من رفح وإلقاء حماس سلاحها مقابل انسحاب مزيد من القوات الإسرائيلية من القطاع.
وقال أفيفي إن الجيش الإسرائيلي يستعد لشن هجوم جديد على حماس إذا رفضت إلقاء سلاحها. وقد يشمل ذلك معاودة شن هجمات على مدينة غزة، أكبر مدن القطاع.
وذكر أفيفي أن المخيم في غزة قد يُستخدم لإيواء الفلسطينيين الفارين من تجدد الهجوم الإسرائيلي، مضيفا أنه قد "وُضعت الخطط حيث أن الجيش مستعد للحصول على الأمر من الحكومة، أي من مجلس الوزراء، لتجديد مناوراته في غزة".
وفي حديث لرئيس الورزاء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الكنيست، قال إن المرحلة المقبلة من وقف إطلاق النار لن تشمل إعادة إعمار غزة. وأضاف "المرحلة المقبلة هي نزع سلاح القطاع وحماس".
يشار إلى أن حركة حماس جماعة إسلاموية فلسطينية مسلحة، تصنف في ألمانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول أخرى كمنظمة إرهابية.
تحرير: حسن زنيند
عام على ولاية ترامب الثانية ـ قرارات هزّت الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
تحركات قلبت موازين القوى، وتحالفات جديدة، وقرارات مفصلية اتخذها دونالد ترامب أثرت على الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، خلال العام الأول من ولايته الثانية. فما هي أبرز القرارات التي أتخذها الرئيس الأمريكي الخاصة بالمنطقة؟
صورة من: John Angelillo/UPI Photo/IMAGO
خفض المساعدات الخارجية زاد من مآسي دول الحروب
أعلنت إدارة ترامب في آذار/ مارس 2025 إلغاء 83 بالمئة من برامج الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID). وتعتبر سوريا والأردن من أكثر الدول المتأثرة بهذا القرار، إذ تلقّى البلدان مساعدات خارجية من الولايات المتحدة تعادل 5 بالمئة و3.7 بالمئة من ناتجهما المحلي الإجمالي على التوالي بين عامي 2014 و2023. وعلى العموم سيؤثر هذا القرار على الدول التي مزقتها الحرب، وسيؤدي إلى تدهور الأوضاع الإنسانية فيها.
صورة من: Nikolas Kokovlis/NurPhoto/picture alliance
التعريفات الجمركية تُرهق الاقتصادات المحلية
في أبريل/ نيسان 2025 فرض دونالد ترامب رسوماً جمركية على معظم دول العالم، بينها دول عربية، تراوحت بين 10 بالمئة لدول الخليج ومصر، و41 بالمئة على سوريا مثلاً. ستؤثر هذه الرسوم على اقتصادات الدول بشكل سلبي، خاصة الدول ذات الاقتصادات الهشة.
صورة من: Brendan Smialowski/AFP
صفقة سلاح واتفاق استثمار بمئات المليارات مع السعودية
في 13 أيار/ مايو، وقَّع ترامب صفقة استثمار ضخمة مع المملكة العربية السعودية، تعهدت السعودية بالاستثمار في الولايات المتحدة بقيمة 600 مليار دولار أمريكي، في قطاعات عدة. كما تم الإعلان عن صفقة أسلحة، وُصفَت بأنها أكبر اتفاقية مبيعات دفاعية في التاريخ، بقيمة 142 مليار دولار، لتزويد المملكة العربية السعودية بأحدث المعدات والخدمات القتالية من أكثر من اثنتي عشرة شركة دفاعية أمريكية.
صورة من: Saudi Press Agency/SIPA/picture alliance
هدية باهظة الثمن من قطر
في 21 أيار/ مايو أعلنَت وزارة الدفاع الأمريكية قبول هدية قطر للرئيس ترامب، وهي طائرة بوينغ 8-747، تبلغ قيمتها حوالي 400 مليون دولار، وسيتم تحديثها لتصبح طائرة الرئاسة الأمريكية وفقاً للوزارة. أثار قبول الهدية غضب الديمقراطيين، معتبرين أن ذلك "فساد سافر"، في الوقت الذي دافع فيه ترامب قائلاً: "لماذا أرفض الهدية؟"، معتبرا ذلك وسيلة لتوفير أموال الضرائب.
صورة من: Roberto Schmidt/AFP/Getty Images
"مطرقة منتصف الليل" تضرب إيران
في حزيران/ يونيو، وجهت الولايات المتحدة ضربة قاسية لإيران باستهداف منشآتها النووية في منتصف ليل 22 حزيران. ضربت الولايات المتحدة منشآت فوردو ونطنز وأصفهان النووية، وتسببت بأضرار شديدة، وذلك خلال الحرب الإيرانية الإسرائيلية التي استمرت لـ 12 يوماً بدءاً من يوم 13 حزيران، عندما شنّت إسرائيل ضرباتٍ على مواقع نووية وصاروخية إيرانية، واستهدفت قيادات بارزة.
صورة من: Satellite image Maxar Technologies/AFP
اقتراح "عادل وشامل" لملف الصحراء الغربية!
في 2 أغسطس/ آب، أعلن الرئيس الأمريكية دونالد ترامب دعمه لموقف المغرب تجاه قضية الصحراء المغربية، وأيد مقترح خطة منح الصحراء الغربية حكما ذاتيا تحت سيادة المغرب، الذي اعتبره حلا دائما وعادلا لإنهاء الصراع، وهو ما أدى إلى توتر العلاقات الجزائرية-الأمريكية، إذ أعربت الجزائر، الداعمة للبوليساريو، عن أسفها من الموقف الأمريكي، وشددت على حق شعب الصحراء المغربية في تقرير مصيره.
صورة من: Ryad Kramidi/AFP/Getty Images
خطة سلام في غزة
في 29 سبتمبر/ أيلول 2025، اقترح دونالد ترامب خطة السلام الأمريكية لوقف الحرب في غزة، تتضمن 21 بنداً، وتهدف إلى تأسيس "قوة استقرار دولية" تتعاون مع إسرائيل ومصر والشرطة الفلسطينية المُدربة حديثا للمساعدة في تأمين المناطق الحدودية ونزع السلاح من القطاع، بالإضافة إلى تأسيس "مجلس السلام"، وهو هيئة حكم انتقالي لغزة سيترأسها ترامب نظرياً، على أن تستمر ولايتها حتى نهاية عام 2027.
صورة من: Ariel Schalit/AP Photo/picture alliance
إلغاء "قانون قيصر" يفتح باب الاستثمار في سوريا
انتهى عام 2025 بإلغاء ترامب "قانون قيصر" الذي فرض عقوبات على سوريا منذ عام 2019، وكان أحد أبرز أدوات الضغط التي استُخدمت للتضييق على نظام الأسد السابق ورموزه، إذ فُرضَ عليهم من خلاله عقوبات اقتصادية مشددة. إلغاء القانون شكّل نقطة تحوّل حاسمة لسوريا، لأنه يفتح الباب أمام دخول المستثمرين، وإعادة إعمار البلاد، وتحسين الأوضاع الاقتصادية.
صورة من: Juma Mohammad/IMAGESLIVE/picture alliance
تصنيف ثلاثة فروع للإخوان "منظمات إرهابية"
في 13 يناير/كانون الثاني 2026 صنفت إدارة ترامب جماعة الإخوان المسلمين في كل من مصر الأردن ولبنان "منظمة إرهابية" وفرضت عقوبات عليها، في خطوة قالت إنها تستهدف الحد من أنشطة العنف المرتبطة بالجماعة.
وفيما رحبت عدة دول بالقرار الأمريكي، منها مصر والإمارات والسعودية، رفضت جماعة الإخوان في مصر هذا التصنيف الذي "لا يستند لأية أدلة قانونية يعتد بها"، متعهّدة اتّخاذ "كافة الإجراءات القانونية" ضده.