غموض بشأن إدلاء شريكة إيبستين بشهادتها أمام الكونغرس
وفاق بنكيران صحف ووكالات
٩ فبراير ٢٠٢٦
من المنتظر أن تدلي شريكة إيبستين، غيلاين ماكسويل، بشهادتها أمام الكونغرس الاثنين، رغم أن هيئة دفاعها قالت في وقت سابق إن موكلتهم "لن تدلي" بأي شهادة دون إلا بعد الحصول على حصانة جنائية من قبل الكونغرس.
صورة لغيلاين ماكسويل إلى جانب شريكها حيفري إيستين (نشرتها السلطات الأمريكية في 23 ديسمبر 2025) صورة من: House Oversight Committee/Captital Pictures/picture alliance
إعلان
على وقع الزلزال الذي أحدثته الآلاف من الوثائق المفرج عنهامن قبل وزارة العدل الأمريكية مؤخرا، ستدلي اليوم الاثنين (التاسع من فبراير/ شباط 2026)، غيلاين ماكسويل، شريكة جيفري إبستين، التي تمضي عقوبة بالسجن لمدة 20 عاما، بشهادتها أمام لجنة تابعة لمجلس النواب الأميركي. ومن المنتظر أن تجرى الجلسة خلف أبواب مغلقة وعبر تقنية الفيديو من سجنها في تكساس. بيد أن غيلاين ماكسويل صرّحت مسبقا بأنها ستلجأ إلى حقها في التزام الصمت.
وأُدينت ماكسويل في عام 2022؛ حيث نصّ الحكم على دورها "المحوري" في تأسيس شبكة الانتهاكات التي أدارها المليونير إبستين من نيويورك لسنوات، وهي الشبكة التي وقعت ضحيتها عشرات الشابات والقاصرات. وتوفي إبستين في السجن عام 2019 عن عمر ناهز 66 عاماً، قبل صدور حكم إدانة محتمل آخر بحقه. وكانت لديه علاقات وطيدة ومتشعبة مع طبقة المال والسلطة حول العالم، مما أثار تكهنات واسعة حول مدى اتساع نطاق فضائح أخلاقية وقانونية مروعة طالت العديد من الشخصيات النافذة دوليا.
مطالب بحصانة جنائية
إلى ذلك، أعلن رئيس لجنة التحقيقات في مجلس النواب الذي يهيمن عليه الجمهوريون جيمس كومر، في 21 كانون الثاني/ يناير، جلسة استماع إلى غيلاين ماكسويل (64 عاما) بعدما كان يفترض عقدها قبل أشهر. لكن محامي ماكسويل تقدم بطعون عدة لإعادة النظر في إدانتها عام 2022 وطالبوا بحصانة جنائية من الكونغرس مقابل شهادتها.
وبعد رفض كل الطعون المقدمة، حذر محامو الدفاع في رسالة موجّهة إلى كومر بأنه إذا أجبرت اللجنة موكلتهم على الإدلاء بشهادتها، فإنها "ستلجأ إلى حقها" في عدم تجريم الذات، وهو حق يكفله التعديل الخامس للدستور الأميركي. وبالتالي، فإن هذه الجلسة "لن يكون لها أي هدف آخر سوى كونها مسرحية سياسية بحتة وستكون إهدارا لأموال دافعي الضرائب". وتابعوا بأن اللجنة "لن تحصل على شهادات، ولا إجابات، ولا حقائق جديدة".
أسماء تهزّ العالم .. شخصيات بارزة في وثائق جيفري إبستين
أحدثت الدفعة الأخيرة من وثائق الملياردير الراحل جيفري إبستين، المتهم بإدارة شبكة للاتجار الجنسي بالقاصرات، زلزالًا عالميًا جديدًا؛ فكل صفحة تكشف خيوطًا أعمق وشخصيات أثقل. فمن هم أبرز الشخصيات التي وردت أسماؤها بالوثائق؟
صورة من: Capital Pictures/picture alliance
دونالد ترامب
تكشف المراسلات الإلكترونية التي ضُبطت ضمن ملفات جيفري إبستين عن تكرار اسم دونالد ترامب آلاف المرات، إذ تداول إبستين ومحيطه مقالات وأخبارًا عنه وعلّقوا على مواقفه السياسية. كما أظهرت بعض مقتنيات إبستين من الصور ومقاطع الفيديو مشاركته في عدد من الفعاليات التي حضرها. ورغم كثافة الإشارات إليه في الوثائق، لم تُوجه لم توجه أيّ من الضحايا اللواتي أعلنّ عن تجاربهن اتهامات مباشرة له بارتكاب مخالفات بحقهن.
صورة من: Capital Pictures/picture alliance
بيل كلينتون
وُصف الرئيس الأمريكي الأسبق بأنه كان ضمن دائرة معارف إبستين قبل أن تتكشف مشاكل الأخير القانونية. لم تتهمه أيّ من الضحايا بارتكاب مخالفات، وقد أكد هو وترامب عدم علمهما بطبيعة أنشطة إبستين الإجرامية. وأفاد ممثلون عن كلينتون بأن الرئيس الأسبق قطع جميع صلاته بإبستين بعد الجولة الأولى من التهم الجنائية عام 2006.
صورة من: Ralph Alswang/The White House/Avalon.red/IMAGO
أندرو ماونتباتن-ويندسور (الأمير أندرو سابقًا)
ورد اسمه مئات المرات، منها في مراسلات إلكترونية خاصة تعود لعام 2010، حيث بدا أن إبستين كان يسعى لترتيب لقاء له. أقامت فيرجينيا روبرتس جيوفري، التي انتحرت لاحقاً، دعوى قضائية ضده، مدعية أن إبستين أمرها بإقامة علاقة جنسية مع الأمير السابق وهي في الـ19 من عمرها. ورغم نفيه المتكرر لهذه الاتهامات، تم تجريده من ألقابه الملكية من قبل شقيقه الملك تشارلز الثالث، بما في ذلك حقه في حمل لقب أمير ودوق يورك.
صورة من: DOJ/Jam Press/IMAGO
إيلون ماسك
كشفت الوثائق عن تبادل اتصالات ورسائل بريد إلكتروني بينه وبين إبستين، حيث ورد اسم إيلون ماسك أكثر من ألف مرة. أشارت التقارير إلى أن مدى علاقتهما كان أوسع مما كان معروفًا، مع وجود خطط لزيارة ماسك وزوجته السابقة، الممثلة البريطانية تالولا رايلي، لجزيرة إبستين، وهي خطط، تم إلغاؤها لاحقًا، بحسب تصريحات ماسك نفسه.
صورة من: Molly Riley/White House/ZUMA/IMAGO
بيل غيتس
تكرر اسمه ضمن قائمة المليارديرات، الذين تواصل معهم إبستين، وظهر في رسائل البريد الإلكتروني المنشورة مؤخراً، مما يشير إلى وجود صلة بينهما. إلا أن متحدثًا باسم غيتس، المؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت، وصف المزاعم المثيرة التي وردت في ملفات إبستين، بما في ذلك ادعاء إصابة غيتس بمرض منقول جنسيًا، بأنها "سخيفة تمامًا وكاذبة بالكامل".
صورة من: House Oversight Committee Democrats/REUTERS
ريتشارد برانسون
يُعدّ الملياردير البريطاني الشهير ومؤسس مجموعة "فيرجين"، أحد أبرز الأسماء التي ظهرت في الوثائق، حيث تشير الرسائل المتبادلة إلى تواصل سابق بينه وبين جيفري إبستين خلال السنوات التي تلت إدانة الأخير في قضية تتعلق بقاصر عام 2008. لكن شركة برانسون أكدت في بيان أنه لم يرتكب أي مخالفة وأن أي تواصل مع إبستين كان محدودا وفي سياقات جماعية أو تجارية تعود لأكثر من عقد، ولا علاقة له بأي مزاعم مرتبطة بالقضية.
صورة من: Capital Pictures/IMAGO
ستيف بانون
تضمنت الملفات مراسلات إلكترونية بينه وبين إبستين، مما يدل على وجود اتصال بين مستشار ترامب السابق والممول المالي المنتحر. استمرت هذه الاتصالات وفق الوثائق حتى قبل أشهر من اعتقال إبستين عام 2019 ووفاته في السجن. وخلال بعض المراسلات، ناقش الرجلان عدة أمور، منها إنتاج فيلم وثائقي قيل إن بانون كان يخطط له بهدف تحسين سمعة إبستين.
صورة من: House Oversight Committee/ZUMA/IMAGO
إيهود باراك
ظهر اسم رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق عدة مرات ضمن مراسلات امتدت لعدة سنوات، حتى بعد إدانة إبستين في عام 2008. تضمنت المراسلات خططًا لإقامته وزوجته في منزل إبستين بنيويورك عام 2017. كما تشير السجلات إلى اجتماعات ومكالمات هاتفية أخرى بين باراك وإبستين. وقد أقر باراك بزيارة إبستين بانتظام خلال رحلاته إلى نيويورك، وسفره على متن طائرته الخاصة، لكنه أكد أنه لم يلحظ أي سلوك غير لائق أو حفلات مشبوهة.
صورة من: JACK GUEZ/AFP
لاري (لورانس) سامرز
وزير الخزانة الأمريكي الأسبق ورئيس جامعة هارفارد السابق ويُعدّ من بين معارف إبستين القدامى. حفلت الوثائق التي نُشرت مؤخرًا بإشارات إلى لقاءات جمعته بإبستين، منها أنه راسل إبستين عام 2019 بعد توجيه اتهامات للأخير بالاعتداء على قاصرات، وطلب في رسالة نصيحة إبستين بشأن متابعة علاقة شخصية مع امرأة وصفها بأنها "متدربة". لاحقًا، وصف تواصله مع إبستين بأنه كان "خطأ كبير في التقدير" وانسحب من الحياة العامة.
صورة من: Gage Skidmore/ZUMA/picture alliance
ستيفن تيش
الشريك المؤسّس لفريق نيويورك جاينتس لكرة القدم الأمريكية وأحد أبرز رجال الأعمال الذين ظهر اسمهم في مراسلات جيفري إبستين، إذ ورد أكثر من 400 مرة ضمن رسائل البريد الإلكتروني المنشورة. وتشير الوثائق إلى أن إبستين كان يعدّ تيش من جهات الاتصال المؤثّرة في الدوائر التجارية، كما تكشف المراسلات عن عروض متكررة من إبستين لترتيب تواصل بينه وبين عدد من النساء على مدى عدة سنوات. إعداد: عماد حسن
صورة من: Richard Drew/AP Photo/picture alliance
10 صورة1 | 10
تبرئة ترامب
أفاد محامو ماكسويل في نهاية تموز/يوليو الماضي كذلك، أن تود بلانش، المحامي الشخصي السابق للرئيس دونالد ترامب، "زار غيلان حيث كانت تقبع في سجن شديد الحراسة بفلوريدا، وأجرى معها مقابلة لمدة يوم ونصف يوم". وبعد ذلك بفترة وجيزة، نُقلت إلى سجن يخضع لإجراءات أمنية أقل صرامة في تكساس (جنوب)، وهو ما أثار غضب الضحايا وعائلاتهم.
وفي نص هذه المقابلة الذي نشرته وزارة العدل في آب/أغسطس مقتطفات منها، ذكرت ماكسويل بأنها "لم تر" يوما ترامب في وضع "غير لائق"، كما استبعدت أن يكون شريكها جيفري إبستين قد انتحر في السجن في آب/أغسطس 2019 في نيويورك، دون أن ترغب في التكهن بهوية الشخص المسؤول عن وفاة شريكها السابق. كما أكدت أن إبستين لم يحتفظبـ"قائمة عملاء" ولم يكن على علم بأي ابتزاز ضد شخصيات مهمة.
بطاقة صحافة دولية من ألمانيا
ومن بين ما كشفت عنه الوثائق المفرج عنها، وجود بطاقة صحفية باسم غيلاين ماكسويل منحت لها من قبل نادي الصحافة الألماني، كما كشفت عن ذلك مجلة "دير شبيغل" الألمانية.
ولا يزال من غير الواضح سبب تقديم ماكسويل طلباً للحصول على هذه البطاقة، أو لماذا تم إصدارها لها. وهذه الوثيقة هي بطاقة صحافة دولية صادرة عن الاتحاد الدولي للصحفيين، وتتبع تحديداً لـ "الاتحاد الألماني للصحفيات والصحفيين" المنضوي تحت نقابة "فيردي" للعاملين في قطاع الخدمات.
تعقيبا على ذلك، أوضحت نقابة "فيردي" أن بطاقة الصحافة الدولية هذه صالحة لمدة عامين، مما يعني أنها صدرت على الأرجح في عام 2015 أو 2016. وأشارت النقابة إلى صعوبة استجلاء تفاصيل القضية بشكل محدد، وقالت إنه "وفقاً لمبدأ حماية البيانات لدينا، يتم تخزين مستندات الطلبات لغرض محدد فقط، وتُتلف بانتظام بعد سنة من تقديم الطلب. لذا، يُفترض عدم توفر أي بيانات أو أدلة محلية تُثبت صلاحية بطاقة الصحافة الدولية "، التي انتهت صلاحياتها منذ عشر سنوات تقريبا، تقول النقابة الألمانية.