غياب النجوم - كيف تؤثر كأس أفريقيا على دوريات أوروبا الكبرى؟
١٦ ديسمبر ٢٠٢٥
بينما تشتعل المنافسات في الدوريات الأوروبية، تفرض كأس الأمم الأفريقية من جديد حضورها القوي، لتربك حسابات الأندية الكبرى بغياب نجومها الأفارقة. فمن هم أبرز الغائبين؟ وأي الدوريات والأندية ستدفع الثمن الأكبر؟
تقام النسخة 35 من كأس أفريقيا في المغرب بين 21 ديسمبر/ كانون الأول 2025 و18 يناير/ كانون الثاني 2026، وسيؤثر غياب عشرات النجوم الأفارقة عن أنديتهم في أوروبا في منافسات الدوريات الأوروبية. صورة من: MOHAMED ABD EL GHANY/REUTERS
إعلان
تُعتبر كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم (AFCON) من أبرز البطولات القارية للعبة الشعبية الأولى، فهي تجمع نخبة من أفضل نجوم الساحرة المستديرة، ليس فقط في القارة السمراء، بل على المستوى الدولي أيضا.
وتقام النسخة الخامسة والثلاثين للبطولة في المغرب بين 21 ديسمبر/ كانون الأول 2025 و18 يناير/ كانون الثاني 2026، وهذا يعني أنها ستقام هذه المرة مبكراً بعض الشيء، مقارنة مع النسخ السابقة.
توقيت كأس أفريقيا يضر بالأندية الأوروبية
إنها بطولة تحظى بشعبية كبيرة وله آثارها على كرة القدم الأفريقية، إلا أن لها تأثيرا لا يستهان به أيضا على الدوريات الأوروبية الكبرى: الإنجليزي والإسباني والألماني والفرنسي والإيطالي.
وكالعادة، يأتي موعد إقامة البطولة في وقت غير مناسب بالنسبة للدوريات، التي يلعب فيها عدد كبير من النجوم الأفارقة، لأن الموعد يتعارض مع جداول ومواعيد المباريات في أوروبا. وبما أن الأندية التي تضمّ لاعبين أفارقة ملزمة بالسماح لهم بالمشاركة مع منتخباتهم الوطنية، فسيكون عليها الاستغناء مؤقتا عن خدماتهم مادام كانت هناك حاجة لوجودهم في البطولة الأفريقية.
الدوري الإنجليزي .. 32 نجماً أفريقيا يغيبون
أندية الدوري الإنجليزي لكرة القدم "البريميرليغ" تعتبر الأكثر تضرراً، فهناك 32 لاعباً أفريقياً تم استدعاؤهم للمشاركة مع منتخبات بلادهم، من 15 ناديا إنجليزيا. وبعض هذه الأندية سيتضرر بشكل خاص بسبب استدعاء نجوم بارزين في تشكيلاتها الأساسية، على رأسهم النجم المصري محمد صلاح، جناح ليفربول. ومن المحتمل أن يغيب اللاعبون الأفارقة، لا سيما أولئك الذين سيصلون مع منتخبات بلادهم إلى المباراة النهائية، عن 6 مباريات بالدوري الإنجليزي، وربما 7 مباريات في بعض الحالات، إذا أخذنا مباريات كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الرابطة، بعين الاعتبار. لكن اللاعبين الذين ستغادر منتخباتهم من الدور الأول، سيغيبون عن نصف تلك المباريات فقط، علماً بأن دور المجموعات بأمم أفريقيا ينتهي في 31 ديسمبر/ كانون الأول.
المصري محمد صلاح نجم ليفربول ومواطنه عمر مرموش نجم مانشستر سيتي من بين أبرز الغيابات بالدوري الإنجليزي بسبب كأس أمم أفريقيا بالمغرب 2025 (أرشيف مارس/ آذار 2022)صورة من: Amr Nabil/AP Photo/picture alliance
أندية ستضرر أكثر من غيرها
نادي سندرلاند سيكون الأكثر تضررا على الإطلاق. إذ تعين عليه السماح لستة لاعبين بالمغادرة دفعة واحدة، جميعهم تقريباً من تشكيلته الأساسية، وعلى رأسهم المغربي الدولي شمس الدين طالبي والسنغالي حبيب ديارا ونواه ساديكي لاعب الكونغو الديمقراطية.
بعد سندرلاند هناك ثلاثة أندية سيفقد كل واحد منها جهود ثلاثة من لاعبيه الأفارقة، وهي أندية بيرنلي (التونسي: حنبغل المجبري)، فولهام، وكذلك مانشستر يونايتد، الذي سيفتقد ثلاثة لاعبين أساسيين ومؤثرين على الجانب الأيمن، وفي مقدمتهم المغربي نصير مزراوي، لاعب بايرن ميونيخ سابقاً، الأمر الذي سيجبر المدرب روبن أموريم على إيجاد حلول بديلة خلال فترة ضغط المباريات.
أما أندية برينتفورد، إيفرتون، مانشستر سيتي (عمر مرموش وريان آيت نوري)، نوتنغهام فورست، توتنهام، وست هام، وولفرهامبتون، فسيغيب عن كل واحد منها اثنان من نجومه الأفارقة. وريان آيت نوري هو الجزائري الوحيد الذي يذهب من البرميرليغ إلى كأس أفريقيا.
بينما سيكون حظ أستون فيلا، برايتون، كريستال بالاس وليفربول أفضل إذ سيغيب لاعب واحد فقط من صفوف كل منها. علما بأن من سيغيب عن ليفربول هو محمد صلاح، نجم الفريق وأحد أبرز لاعبيه عبر التاريخ، والذي يمثل ركيزة أساسية في تشكيلة الفريق. ورغم الظروف الأخيرة التي مر بها "الملك المصري"؛ إلا أن غياب صلاح سيكون مؤثرا على أداء بطل البريميرليغ.
من الذاكرة.. كواليس المجد والجدل و أغرب لحظات كأس أفريقيا
لحظات حبست الأنفاس، بين أفراح انفجرت ودموع انهمرت، قرارات تحكيم صادمة، وأرقام قياسية صمدت أمام الزمن، ونجوم نقشوا أسماءهم في ذاكرة القارة الإفريقية.. من عمق الذاكرة، نفتح لكم صندوق أسرار كأس أمم أفريقيا.
صورة من: Antonio Calanni/AP Photo/picture alliance
1990 الأولى للجزائر في الجزائر
نظمت الجزائر بطولة كأس أمم أفريقيا لأول مرة في تاريخها عام 1990، و ضرب ثعالب الصحراء موعدا مع اللقب الأول في تاريخهم بعد فوز زملاء رابح ماجر في المباراة النهائية على نيجيريا بهدف نظيف.
صورة من: Frank Leonhardt/dpa/picture alliance
1992 ـ ركلات ترجيح لا تنتهي
نهائي مجنون ذلك الذي احتضنه ملعب الصداقة في العاصمة السنغالية داكار بين منتخبي كوت ديفوار وغانا. هذا النهائي انتهى بأطول ركلات ترجيح في تاريخ بطولة كأس أمم أفريقيا. 22 ركلة كاملة حُسمت بنتيجة 11ـ 10. في تلك الليلة، فازت كوت ديفوار بلقبها القاري الأول.
صورة من: Neal Simpson/ASA/dpa/picture alliance
1994 "الغرين إيغلز" يحلقون عاليا
نسخة 1994 شهدت صعود جيل ذهبي لنيجيريا. رفقاء راشيدي ياكيني تربعوا على عرش أفريقيا بعد فوزهم على منتخب زامبيا بهدفين لهدف واحد في المباراة التي احتضنها ملعب المنزه في العاصمة تونس. تتويج نيجيريا الثاني باللقب القاري مهد لسنوات من الهيمنة للنسور الخضر.
صورة من: Vincent Amalvy/AFP/dpa/picture alliance
1996.. لقب من يد مانديلا
جنوب أفريقيا تتوّج على أرضها في بطولة استثنائية على حساب المنتخب التونسي. ومنديلا يُسلّم الكأس في صورة بقيت خالدة.
أقيمت البطولة في جنوب إفريقيا بعد نهاية نظام الفصل العنصري (الأبارتايد)، وكانت هذه أول بطولة تقام في البلاد بعد التحرر، ما أعطاها بعدا سياسيا أيضا. شهدت البطولة مشاركة 16 منتخبا للمرة الأولى في تاريخ كأس أمم إفريقيا، بعد أن كانت تقتصر سابقا على 12 منتخبا.
صورة من: Szwarc Henri/abaca/picture alliance
1998.. رقم قياسي 13 دقيقة
في كأس أمم إفريقيا 1998 التي أقيمت في بوركينا فاسو، حقق المهاجم الجنوب إفريقي بيني ماكارثي إنجازا لا يُنسى أمام منتخب ناميبيا، عندما سجل أربعة أهداف خلال 13 دقيقة فقط. إنجاز ماكارثي لم يكن مجرد تفوق فردي، بل أصبح أحد أسرع رباعيات الأهداف في تاريخ البطولة الإفريقية، وأحدث صدمة وإعجابا كبيرين في القارة كلها.
صورة من: Gavin Barker/BackpagePix/empics/picture alliance
2000.. أين أوراقي؟
في نهائي بطولة كأس أمم إفريقيا 2000 التي أُقيمت بشكل مشترك بين غانا ونيجيريا، والذي جمع بين منتخبي نيجيريا صاحب الأرض والكاميرون، مرّ الحكم التونسي مراد الدعمي بموقف محرج عندما لم يجد بطاقاته أثناء سير اللعب. وبعد انتهاء المباراة 2-2، حُسم اللقب بركلات الترجيح وسط جدل تحكيمي كبير بعدما سدد النيجيري فيكتور إيكيبّا كرة ارتطمت بالعارضة ثم نزلت داخل المرمى قبل أن تخرج، لكن الحكم رفض احتسابها هدفا.
صورة من: Bernd Thissen/dpa/picture alliance
2002.. دفاع كاميروني حديدي
توجت الكاميرون بطلة لكأس أمم أفريقيا 2002 في مالي، محققة لقبها الرابع في التاريخ دون أن تهتز شباكها بأي هدف طوال البطولة. وفي ذات النسخة، ظهرت الأسود غير المروضة بقميصهم الشهير دون أكمام، وهو المظهر الذي أصبح علامة بارزة في تاريخ المنتخب الكاميروني.
صورة من: Issouf Sanogo/dpa/picture alliance
2004.. هداف برازيلي بقلب تونسي
خطف سانتوس المهاجم البرازيلي الذي تم تجنيسه للعب مع منتخب تونس الأضواء في بطولة كأس أمم أفريقيا 2004، وسكن قلوب الجماهير التونسية. وكانت أهدافه الأربعة مفتاح تتويج تونس التاريخي على أرضها وأمام جمهورها على حساب المنتخب المغربي.
صورة من: Gavin Barker/BackpagePix/empics/picture alliance
2006.. شجار ميدو وشحاتة
شهدت كأس إفريقيا 2006 في مصر خلافًا بين ميدو ومدربه حسن شحاتة خلال نصف النهائي ضد السنغال، بعد استبداله في الدقيقة 78. انفعال ميدو وتبادل الكلمات الحادة مع المدرب اضطر زميله حسام حسن للتدخل، وسط توتر وزيادة ضغوط الجمهور على اللاعب. خلال هذه النسخة فاز الفراعنة باللقب بركلات الجزاء أمام كوت ديفوار ليعلن عن ميلاد جيل ذهبي حصل أيضا على نسختي 2008 و2010 محققا إنجازا فريدا في تاريخ البطولة.
صورة من: epa/dpa/dpaweb/picture alliance
2008 .. "واوا آبا" (wawa Aba) الكرة التي حيّرت أفريقيا
كرة غريبة غيرت مسار المباريات والنتائج شكلا ومضمونا في بطولة كأس أمم أفريقيا التي نظمتها غانا عام 2008. اللاعبون والحراس اشتكوا و تأقلموا على مضض مع الكرة التي وصفت بخفتها. بطولة لعبت فيها الكرة التي حملت اسم "واوا آبا" دور البطولة.
صورة من: Sergei Malgavko/TASS/dpa/picture alliance
2010.. إيتو هداف إلى الأبد
على الرغم من تسجيله هدفين فقط في نسخة كأس أمم إفريقيا 2010 التي أقيمت في أنغولا، إلا أن إيتو دخل تاريخ البطولة بكل قوة، بعدما أصبح الهداف الأسطوري للكان برصيد 18 هدفا، حاملا الرقم القياسي الذي جعل اسمه خالدا في ذاكرة الكرة الإفريقية.
صورة من: firo Sportphoto/augenklick/picture alliance
2012 .. لقب وذكرى
حققت زامبيا لقبا تاريخيا في نسخة 2012 لكأس أمم أفريقيا التي أقيمت في غينيا وغينيا الاستوائية. وأهدى لاعبو زامبيا اللقب لروح ضحايا الطائرة التي تحطمت عام 1993. والتي كان على متنها لاعبو المنتخب الزامبي. دموع اللاعبين كانت أصدق من كل الكلمات.
صورة من: Christian Liewig/FEP/IMAGO
2015.. كيديابا بطل غير متوّج
خلال بطولة كأس أمم إفريقيا 2015 في غينيا الاستوائية، عاد منتخب الكونغو الديمقراطية من تأخره 0-2 ليحقق الفوز 4-2 أمام منتخب الكونغو برازافيل، واحتفل حارس المرمى روبرت كيديابا برقصته الشهيرة "رقصة المؤخرة" (bum dance)، التي جعلته مشهورا عالميا وجذبت الانتباه بأسلوبه الفريد والفكاهي.
صورة من: Rebecca Blackwell/AP Photo/picture alliance
2019 .. تقنية الفيديو (VAR) يدخل على الخط
شهدت كأس أمم إفريقيا 2019 في مصر أول ظهور لتقنية الفيديو ( VAR) في تاريخ البطولة، حيث تم استخدامها ابتداءً من دور ربع النهائي. تقنية الفيديو شكلت خطوة مهمة نحو تحديث التحكيم في كرة القدم الإفريقية، وجعل المباريات أكثر عدلاً واحترافية.
صورة من: Shaun Roy/BackpagePix/empics/picture alliance
2021.. ضربة شمس إفريقية
أثناء مباراة تونس ضد مالي في كأس أمم إفريقيا 2021 بالكاميرون، أطلق الحكم الزامبي جاني سيكازوي صافرة النهاية مبكرا مرتين، مما أثار جدلا واسعا. وأوضح لاحقا أن السبب كان تعرضه لضربة شمس وإرهاق شديد بسبب الحرارة المرتفعة، ما أثر على تركيزه وأدائه، ودفع الأطباء إلى نقله للمستشفى بعد المباراة. هذه الحادثة أصبحت واحدة من أغرب الأحداث التحكيمية في تاريخ البطولة.
صورة من: Haykel Hmima/AA/picture alliance
2023 عودة هالر المُلهمة
بعد صراع مع السرطان، عاد سيباستيان هالر إلى منتخب ساحل العاج في كأس أمم إفريقيا 2023، ليصبح رمزًا للأمل ويقود فريقه نحو التتويج باللقب القاري، مؤكداً أن الإرادة والشجاعة تصنعان اللحظات الخالدة.
صورة من: Kim Price/CSM/ZUMA/picture alliance
16 صورة1 | 16
أندية البوندسليغا .. ليفركوزن في مأزق
إلى جانب البريميرليغ، تُلقي بطولة كأس الأمم الأفريقية بظلالها على الدوري الألماني لكرة القدم "بوندسليغا" أيضا. إذ سيكون على العديد من أندية البوندسليغا أيضاً التخلي عن نجومها الأفارقة.
وتشير الإحصائيات إلى غياب 16 لاعبا أفريقيا عن البوندسليغا. وسيكون نادي باير ليفركوزن أكثر الأندية الألمانية تضرراً بسبب كأس أفريقيا. وسيفقد "فريق المصنع" خدمات أربعة لاعبين وسيعاني بسبب ذلك لأنهم لاعبون مؤثرون فعلا، وهم: الجزائري الشاب إبراهيم مازا ( 20 عاماً )، الذي يثبت جدارته يوما بعد يوم ويتجه لتعويض رحيل فلوريان فيرتس إلى ليفربول. والمدافع البوركينابي القوي إدموند تابسوبا، الذي يدافع بشراسة ويصنع الهجمات بل ويسجل الأهداف. والنجم الثالث لليفركوزن هو المهاجم الشاب الخطير كريستيان كوفانه (19 عاما) نجم الكاميرون. والرابع هو المغربي إلياس بن صغير ( 20 عاماً ).
خلافاً لليفركوزن، يتعين على بطل البوندسليغا بايرن ميونيخ الاستغناء عن لاعب واحد فقط، وهو السنغالي نيكولاس جاكسون. كذلك هي الحال بالنسبة لبروسيا دورتموند الذي سيفتقد فقط لخدمات المدافع الجزائري رامي بن سبعيني. وسيرافقه إلى البطولة بالمغرب مواطنه محمد الأمين عمورة، هداف فولفسبورغ، الذي يعرف بـ"ثعلب منطقة الجزاء".
المدافع الجزائري رامي بن سبعيني هو الأفريقي الوحيد الذي سيغادر بروسيا دورتموند للحاق بكأس أمم أفريقيا بالمغرب 2025. صورة من: Hafner/nordphoto/picture alliance
نادي أوغسبورغ تم استدعاء ثلاثة لاعبين من صفوفه وهم التونسي إلياس سعد ومواطنه إسماعيل غربي إضافة إلى الكونغولي الديمقراطي صامويل إيسندي.
وسيغيب عن فريق لايبزيغ المهاجم الإيفواري الموهوب يان ديوماندي (19 عاما)، الذي سجل في الجولة قبل الماضية بالدوري ثلاثية في شباك فرانكفورت. ويرافقه في الرحلة إلى المغرب النجم المالي أمادو حيدرا (27 عاما)، الذي سيودع لايبزيغ بشكل نهائي بعد ست سنوات قضاها مع الفريق، إذ إنه سينتقل إلى الدوري الفرنسي في يناير/ كانون الأول، بحسب معلومات صحيفة بيلد.
وسيفتقد أينتراخت فرانكفورت جهود الثنائي إلياس السخيري، النجم التونسي المخضرم، وكذلك جهود زميله فارس شايبي نجم منتخب الجزائر.
ومن نادي شتوتغارت سيكون المغربي الشاب بلال الخنوس (21 عاما)، هو الوحيد الذي سيذهب للمشاركة في كأس أفريقيا.
حصاد الكرة 2024 - نجوم عرب أضاؤوا سماء الدوري الألماني
بعد النجاح في 2023 كان النجوم العرب بالبوندسليغا على موعد مع السطوع والتألق في 2024. فمنهم من فاز بالدوري والكأس وكأس السوبر ومنهم من أصبح حديث المتابعين ومنهم واعدون وآخرون لولا الإصابة لكان لهم شأن آخر.
صورة من: Anke Waelischmiller/Sven Simon/picture alliance
أمين عدلي: بطل سيء الحظ
رغم أنه العربي الوحيد المتوج بألقاب مع فريقه بألمانيا، لا يجري تسليط الضوء كثيرا على المهاجم المغربي أمين عدلي (24 عاما). تألق عدلي مع ليفركوزن في 2024 ففاز معه بلقب البوندسليغا وكأس ألمانيا، وكان هداف البطولة برصيد 5 أهداف، وكأس السوبر الألماني. لكن لسوء الحظ تعرض لإصابة قوية أثناء مباراة بدوري أبطال أوروبا في أكتوبر/ تشرين الأول حرمته اللعب بقية العام وينتظر عودته بداية العام القادم 2025.
صورة من: Anke Waelischmiller/Sven Simon/picture alliance
عمر مرموش: توهج كروي وإنساني
واصل النجم المصري عمر مرموش في 2024 ما بدأه في فرانكفورت في 2023. وتحولت كل الظروف السلبية في آخر مواسمه بفولفسبورغ لطاقة إيجابية هائلة في فرانكفورت. يتصارع مرموش مع النجم الإنجليزي هاري كين على صدارة هدافي الدوري، فمرة يكون كين الهداف ومرة يكون مرموش الهداف. من كان يصدق أن يحدث هذا؟ كما أنه "يشع بالإيجابية والمزاج الجيد" وعلاقته جيدة مع الكل في فرانكفورت ويقول "نحن هنا كعائلة"، بحسب صحيفة بيلد.
صورة من: Frank Hoermann/SvenSimon/picture alliance
السخيري والشعيبي: عائلة عربية في فرانكفورت
نجح مرموش مع "العائلة العربية" في إحداث طفرة كبيرة بأداء فريق المدرب دينو توب مولر، الذي لا يستغني أيضا عن لاعب الارتكاز التونسي إلياس السخيري (29 عاما)، الذي يتمتع بالثقة الكاملة من جانب توب مولر، الذي يعتمد أيضا على الجناح الجزائري فارس الشعيبي (22 عاما) ابن مدينة ليون الفرنسية، الذي يتقدم أداؤه يوما بعد يوم وكان جيدا في الخسارة الثقيلة أمام لايبزيغ والتي أطاحت بالفريق خارج كأس ألمانيا.
صورة من: HMB Media/picture alliance
محمود داوود: عودة إلى بيئة يعرفها جيدا
منذ انتقاله لبرايتون الإنجليزي، قادما من دورتموند في 2023 لم يحقق لاعب الوسط محمود داوود (28 عاما)، ابن عامودا السورية، ما يتناسب مع طموحه وموهبته، فأعير لشتوتغارت بنصف الموسم الماضي، لكنه لم يجد نفسه أيضا فعاد لبرايتون، الذي أعلن نهاية أغسطس/ آب انتقاله بشكل نهائي إلى فرانكفورت. وقال مدرب برايتون فابيان هورتسيلر: "هذه فرصة لمحمود للعب مرة أخرى في الدوري الألماني، وهي البيئة التي يعرفها جيدًا".
صورة من: Marcus Hirnschal/osnapix/picture alliance
محمد الأمين عمورة: تألق منذ الساعات الأولى
أرقامه تتحدث عنه، فمنذ وصوله هذا الموسم إلى فولفسبورغ، معارا من سان خيلويزي البلجيكي، نجح المهاجم الجزائري محمد الأمين عمورة (24 عاما) في تسجيل 5 أهداف وصناعة 7 أخرى في 12 مباراة بالبوندسليغا، ما يجعله أهم لاعب بالفريق وأكثرهم مشاركة بالأهداف. يعي المنافسون خطورته ويحاولون معه لكن "لا يمكنك إيقافه تمامًا"، بحسب مدربه رالف هازنهوتل. ولأن عقده يتضمن إمكانية الشراء، ربما يبقى عمورة في فولفسبورغ.
صورة من: Jan Kaefer/BEAUTIFUL SPORTS/picture alliance
رامي بن سبعيني: ثقة شاهين أعادته لمستواه
أعطت مجلة "كيكر" رامي بن سبعيني (29 عاما) أفضل تقييم بين لاعبي دورتموند هذا الموسم. فالمدافع الجزائري الذي عانى في أول مواسمه مع الفريق، عاد واسترد مستواه هذا الموسم. وقال مدربه نوري شاهين إنه "يتلقى الكثير من الثقة من جانبنا ويعيد (إلينا) هذه الثقة". أما مدير الكرة فيقول: "لقد أصبح أكثر نضجا وأدرك أن لديه إمكانيات أكبر مما قدمه الموسم الماضي". ويعيب عليه شاهين تلقيه الكثير من البطاقات الصفر.
صورة من: Dennis Ewert/RHR-FOTO/picture alliance
أمين الدخيل: العراقي الوحيد بالبوندسليغا
في أغسطس/ آب انتقل ابن مدينة بغداد أمين الدخيل (22 عاما) إلى شتوتغارت، قادما من بيرنلي مقابل 7 ملايين يورو. المدافع الأيمن، الذي يحمل جنسية بلجيكا أيضا ولعب لمنتخبها 6 مباريات، مازال ينتظر الفرصة للعب في تشكيلة المدرب سباستيان هونيس، إذ لم يلعب سوى مباراة واحدة بالبوندسليغا. والسبب هو إصابات تعرض لها. ولذلك قرر هونيس إرساله إلى فريق شتوتغارت الرديف حتى يكتسب الثقة ويعود للفريق الأول مرة أخرى.
صورة من: Robin Rudel/Pressefoto Rudel/picture alliance
إلياس سعد: توهج سريع توقفه الإصابة
مع عودة سانت باولي للبوندسليغا من جديد، ظهر نجمان أحدهما تونسي هو إلياس سعد (24 عاما) والآخر ألماني من أصول جزائرية هو كارلو بوخالفة (25 عاما). كان سعد أهم نجوم الفريق في أول 6 مباريات فقد سجل هدفين وصنع مثلهما لكنه أصيب في أكتوبر/ تشرين الأول ليغيب بعدها. أما بوخالفة فكان ملازما لمقاعد البدلاء في السابق لكن هذا الموسم أصبح أساسيا في تشكيلة المدرب الجديد بليسين، بعدما عمل على نفسه وحسّن أداءه.
صورة من: Bahho Kara/Kirchner-Media/picture alliance
المغيرة كعبر وأزهيل وطلبة: نجوم واعدة
تم تصعيد المدافع الليبي المغيرة كعبر (18 عاما) للعب مع الفريق الأول بدورتموند هذا الموسم وخاض معه ثلاث مباريات. أما لاعب الوسط المغربي أيمن أزهيل (23 عاما) فخاض مباراة واحدة مع دورتموند وبقي بالفريق الرديف. وبقي المدافع المصري محمد طلبه (20 عاما) ينتظر مشاركته الأولى مع بوخوم. ويواصل التونسي راني خضيرة (30 عاما) مسيرته مع أونيون برلين وعاد لاعب الوسط المغربي أيمن برقوق (26 عاما) إلى ماينز.
صورة من: Joachim Bywaletz/Jb-sportfoto/pictuure alliance
9 صورة1 | 9
غيابات مؤثرة في الدوري الفرنسي لكرة القدم
ويعتبر الدوري الفرنسي من الدوريات التي تضم العديد من اللاعبين الأفارقة، خاصة من دول مثل المغرب والجزائر والسنغال والكاميرون وكوت ديفوار. لذلك، فإن العديد من الأندية الفرنسية أيضاً ستعاني، لا سيما أنه يتعين عليها هي الأخرى الاستغناء عن خدمات العديد من نجومها الكبار والمهمين الذين يشاركون مع منتخبات بلادهم في بطولة القارة السمراء.
النجم المغربي أشرف حكيمي، مدافع باريس سان جيرمان، فاز هذا العام بالكرة الذهبية لأحسن لاعب في أفريقيا. أشرف يعمل جاهدا للتعافي من الإصابة للحاق بكأس أفريقيا التي تقام في بلاده.صورة من: Julien Mattia/Le Pictorium/dpa/picture alliance
ومن أبرز هؤلاء النجوم، أشرف حكيمي، الفائز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب كرة قدم في أفريقيا لهذا العام. ويعتبر النجم المغربي، الفائز بلقب دوري أبطال أوروبا مع فريقه باريس سان جيرمان، أحد أفضل المدافعين في العالم. ومؤخراً، خضع حكيمي لفحوصات طبية جديدة في الرباط، لمتابعة آخر تطورات الإصابة التي تعرض لها خلال مباراة ناديه باريس سان جيرمان ضد بايرن ميونيخ الألماني في دوري أبطال أوروبا. وهو يأمل بالطبع في التعافي سريعاً من إصابته، للمشاركة في كأس أفريقيا مع منتخب بلاده.
إعلان
تأثير متعدد الجوانب لكأس أفريقيا
تأثير كأس أفريقيا لكرة القدم على الدوريات الأوروبية الكبرى هو تأثير متعدد الجوانب، من غيابات مؤثرة على الأندية، إلى تحديات تواجه اللاعبين عند العودة من البطولة إلى أنديتهم، وصولاً إلى تأثيرات في السوق والانتقالات. لكن على الرغم من كل التحديات، إلا أن كأس أفريقيا تظل مناسبة مهمة في عالم كرة القدم تساهم في رفع مستوى الرياضة الأكثر شعبية في العالم على الصعيدين المحلي والعالمي.
الكاتب: علاء الدين عبد القادر/ تحرير: صلاح شرارة
بين الأصول وبلد المنشأ.. لاعبون من أصول "عربية" حسموا الاختيار !
الاختيار بين بلد الأصول وبلد المنشأ ليس بالأمر الهين. هذه قصص بعض اللاعبين من أصول بلدان ناطقة بالعربية، كان عليهم الاختيار بين بلد الأجداد والبلدان التي ترعرعوا فيها.
صورة من: Getty Images
كريم بنزيمة
الفائز بالكرة الذهبية لا يحتاج إلى تقديم. بنزيمة مثال على لاعبين من الجيلين الثاني والثالث اختاروا اللعب لمنتخب فرنسا وليس منتخب أصول والديهم، أي الجزائر، ومنهم كذلك سمير نصري ونبيل فقير وكمال مريم والأسطورة زين الدين زيدان. نودي على بنزيمة لتمثيل المنتخب الفرنسي ولعب أول مباراة له عام 2007. ورغم أنه سجل مع الديوك 37 هدفا من 97 مباراة، إلّا أن مسيرته شهدت كثيراً من المشاكل.
صورة من: Alex Pantling/Getty Images
حكيم زياش
النجم المغربي الذي تألق في مونديال قطر 2022 كان قريبا للغاية من تمثيل هولندا بعدما لعب لمنتخباتها في الفئات العمرية الصغيرة، بل إنه تدرّب مع منتخب هولندا للكبار لكنه اختار لاحقا المغرب. أصوله من منطقة الريف الأمازيغية، عاش طفولة قاسية، لكنها كانت وقوداً ليتألق في مساره الاحترافي خصوصا مع نادي أياكس، وحاليا يلعب مع نادي غلطة سراي التركي معارا من تشيلسي.
صورة من: Pressinphoto/IMAGO
وسام بن يدر
من أصول تونسية، جلب إليه الأنظار بعد تألقه مع نادي تولوز الفرنسي ولاحقا مع إشبيلية الإسباني. حاول الاتحاد التونسي إقناعه باللعب لتونس لكن في النهاية اختار فرنسا، كما فعل لاعبون آخرون أشهرهم سامي خضيرة مع ألمانيا وحاتم بن عرفة مع فرنسا. لكن مع ذلك لم يستطع بن يدر فرض نفسه مع منتخب الديوك، ولم يتم استدعاؤه لقائمة المشاركين في كأس العالم 2018 و2022، رغم وجوده على قائمة يورو 2020.
صورة من: picture-alliance/abaca/L. Baratoux
لامين يامال
بعمر 16 عاما، اختار هذا اليافع، واسمه بالعربية الأمين جمال، اللعب لمنتخب كبار إسبانيا بعدما فرض نفسه أساسياً في تشكيلة برشلونة. والده مغربي وأمه من غينيا الاستوائية. حاول المغرب استقطابه وتواصلت معه الجامعة المغربية، لكن المهمة كانت محسومة سلفاً لفائدة الإسبان بحكم أنه لعب في عدة فئات عمرية لمنتخبات إسبانيا وبات أحد أصغر اللاعبين الذين يتم استدعاؤهم لمنتخب الكبار.
صورة من: David Aliaga/NurPhoto/picture alliance
إسماعيل بن ناصر
حالة بن ناصر فريدة، فقد كان بإمكانه تمثيل ثلاثة منتخبات، فرنسا، بلد المنشأ، المغرب بلد والده، والجزائر بلد والدته. لعب مع المنتخب الفرنسي لأقل من 19 عاما، لكنه صرح لاحقا أنه كان يفضل اللعب إما لصالح المغرب أو الجزائر، ثم اختار الجزائر. تحوّل لاحقاً إلى أحد نجوم فريق ميلان الإيطالي، وهو أحد أفضل لاعبي الوسط في أوروبا حاليا، وأحد أبرز نجوم الجزائر.
صورة من: Marco Canoniero/IMAGO
ستيفان الشعراوي
والده مصري ووالدته إيطالية-سويسرية. لم تشهد قصته الكثير من الجدل بحكم أنه اتجه مبكرا لتمثيل المنتخب الإيطالي. تألق الأخير مع ناديي ميلان وروما، لكنه لم يحقق نجاحاً كبيرا مع المنتخب الإيطالي رغم لعبه عددا من المباريات الرسمية بقميصه.
صورة من: picture-alliance/dpa/D. Zennaro
نوح درويش
تعاقد قائد المنتخب الألماني لأقل من 17 عاما مؤخرا مع نادي برشلونة قادما من نادي فرايبورغ. والده من أصول عراقية وأمه من أصول جامايكية. قالت مواقع إعلامية إن الاتحاد العراقي يفكر في استدعائه، لكن لا شيء رسمي لحد الآن. ويظهر اللاعب أقرب للمنتخب الألماني، لكن لم توجه له بعد الدعوة لتمثيل منتخب الكبار، حيث المنافسة شديدة على مراكز الوسط. كما لم يشارك إلى الآن في أي مباراة مع كبار برشلونة.
صورة من: Vinny Orlando/LiveMedia/DPPI/picture alliance
إبراهيم أفلاي
تنافس المغرب وهولندا للظفر بخدماته، لكن لاعب برشلونة السابق اختار منتخب الطواحين. تألق في بداية مسيرته مع نادي إيندوهفن الهولندي، فجذب إليه أنظار برشلونة لكنه لم يحقق معه النجاح المنتظر. ختم مسيرته مع نادي ستوك سيتي الانجليزي قبل عودته إلى إيندوهفن. تنحدر أسرته من منطقة الريف المغربية، ولعب مع المنتخب الهولندي 53 مباراة، قبل ان تجبره الإصابات على الاعتزال في سن الـ34. (إ.ع)