قال رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليا، فايز السراج، إن طرابلس مهتمة حاليا بإحضار دبابات وطائرات مسيرة تركية. وأضاف السراج في مقابلة أجرتها معه صحيفة "كورييري ديلا سيرا" الإيطالية ونشرت اليوم الاثنين (23 كانون أول/ديسمبر)، أن "الحكومة الليبية ليس لديها بديل سوى طلب المساعدة العسكرية من تركيا".
وأضاف في التصريحات، التي أوردها موقع "بوابة إفريقيا الإخبارية" الليبي، نحن مهتمون بالحصول على دبابات وطائرات بدون طيار، ماذا كنتم تتوقعون معذرة؟ ألا نحصل على دبابات وطائرات بدون طيار تركية وتقف حكومتنا مكتوفة الأيدي، بينما نرى تدمير العاصمة طرابلس أمام أعيننا ونرى الدماء في كل مكان؟ كنتم تريدونا أن نقف مكتوفي الأيدي ونرى عاصمة ليبيا تحتل؟".
وتابع، رداً على سؤال فيما إذا كانت "قواعد اللعبة" بين يدي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين و نظيره التركي رجب طيب أردوغان في نهاية المطاف، "إنه سيناريو صعب، وأصبح أكثر تعقيدا بسبب التدخلات الأجنبية. ومع ذلك، لا أعتقد أن المسألة برمتها لا يمكن حلها إلا عن طريق المحادثات بين بوتين وأردوغان".
ووصف السراج الجهود الدولية الراهنة بأنها "عملية تتميز باتصالات مستمرة ثنائية ومتعددة الأطراف"، مشيراً إلى حضور "أصوات الولايات المتحدة وألمانيا، المنخرطة مع الأمم المتحدة للتحضير لمؤتمر برلين، والشركاء الأوروبيين الآخرين". وأضاف في إشارة إلى هجوم قوات الجنرال خليفة حفتر على العاصمة طرابلس، المدعومة من البرلمان في طبرق، "لقد فشل المعتدي بالفعل. فمنذ هجومه المفاجئ في 4 نيسان/أبريل الماضي قال إنه سيسيطر على طرابلس خلال 48 ساعة"، ولكن "الحرب مازالت مستمرة بعد تسعة أشهر".
وشدد السراج: "أنا متأكد من أننا سننتصر. في النهاية سيتقرر من له الحق في التفاوض على مستقبل ليبيا، ومن هو المعتدي الذي ستتم محاكمته أمام المحكمة الدولية".
تصريحات السراج تأتي في وقت يبحث فيه وفد تركي مع مسؤولين روس في موسكو احتمال تقديم تركيا دعما عسكريا لليبيا ونشرها قوات هناك، بعدما وقع البلدان اتفاقية تعاون عسكري الشهر الماضي. وقالت روسيا إنها قلقة جدا إزاء النشر المحتمل للقوات. وكان الرئيس التركي أردوغان قد قال أمس الأحد إن أنقرة قد تزيد الدعم العسكري لحكومة الوفاق الوطني. وبحسب تقرير لخبراء من الأمم المتحدة، اطلعت عليه رويترز في الشهر الماضي، فإن تركيا أرسلت بالفعل إمدادات عسكرية إلى ليبيا في انتهاك لحظر الأسلحة الذي فرضته المنظمة الدولية على ليبيا. وتدعم روسيا ومصر والإمارات قوات حفتر.
ح.ع.ح/ف.ي (د.ب.أ، رويترز)
البعض يقول إنها حوالي 30، في حين يصل البعض الآخر بالرقم إلى 1600. إنها الجماعات والميلشيات التي تحمل السلاح في ليبيا. DW عربية ترصد في هذه الجولة المصورة أبرز القوى المسلحة في المشهد الليبي الديناميكي والمتداخل.
صورة من: Reuters TVقوة حماية طرابلس، وهي تحالف يضم مجموعات موالية لحكومة الوفاق. وأبرزها: "كتيبة ثوار طرابلس" وتنتشر في شرق العاصمة ووسطها. قوة الردع: قوات سلفية غير جهادية تتمركز خصوصاً في شرق العاصمة وتقوم بدور الشرطة ولها ميول متشددة. كتيبة أبو سليم: تسيطر خصوصا على حي أبو سليم الشعبي في جنوب العاصمة. كتيبة النواسي: إسلامية موجودة في شرق العاصمة حيث تسيطر خصوصا على القاعدة البحرية.
صورة من: Reuters/H. Amaraقوات اللواء السابق خليفة حفتر المسماة "الجيش الوطني الليبي"، تسيطر على معظم مناطق الشرق من سرت غرباً إلى الحدود المصرية. وتسيطر قوات حفتر على مناطق الهلال النفطي على ساحل المتوسط شمالاً إلى مدينة الكفرة ونواحي سبها جنوباً وتسعى حاليا للسيطرة على طرابلس. قوات حفتر هي الأكثر تسلحا وقوامها بين 30 و45 ألف مقاتل، وضمنهم ضباط سابقون في الجيش الليبي وتشكيلات مسلحة وعناصر قبلية إضافة إلى سلفيين.
صورة من: Getty Images/AFP/A. Domaفصائل نافذة في مصراتة الواقعة في منتصف الطريق بين مدينتي طرابلس وسرت، وهي معادية للمشير خليفة حفتر ومنقسمة بين مؤيدين ومعارضين لحكومة الوفاق الوطني. والمعارضة منها متحالفة مع فصائل إسلامية موالية للمفتي صادق الغرياني ولخليفة الغويل. وتتواجد بعض هذه الفصائل كذلك في العاصمة. وتسيطر مجموعات من مصراتة على سرت ومحيطها، وتمكنت من تحرير سرت من تنظيم الدولة الإسلامية في نهاية 2016.
صورة من: picture alliance/abacaكان تحالفاً عريضاً لميلشيات إسلامية، يربطها البعض بجماعة الإخوان المسلمين (حزب العدالة والبناء)، وضم ميلشيات "درع ليبيا الوسطى" و"غرفة ثوار طرابلس" وكتائب أخرى من مصراته. في 2014 اندلعت معارك عنيفة بين هذا التحالف و"الجيش الوطني الليبي" بقيادة حفتر، خرج منها حفتر مسيطراً على رقعة كبيرة من التراب الليبي.
صورة من: picture-alliance/AP Photoانكفأت فصائل الزنتان بعد طردها من طرابلس في 2014 إلى مدينتها الواقعة جنوب غرب العاصمة. تعارض هذه الفصائل التيارات الإسلامية، ويبقي عدد منها على صلات مع حكومة الوفاق الوطني و"الجيش الوطني الليبي" في الوقت نفسه. وتسيطر هذه الفصائل على حقول النفط في غرب البلاد. وعينت حكومة الوفاق أخيرا ضابطا من الزنتان قائدا عسكريا على المنطقة الغربية.
صورة من: DW/D. Laribiتعتبر فزان أهم منطقة في الجنوب الليبي تنتشر فيها عمليات التهريب والسلاح..وتحدثت تقارير إعلامية عن وجود ما لا يقل عن سبعة فصائل إفريقية، تنحدر من تشاد ومالي والسودان والنيجر والسنغال وبروكينافاسو وموريتانيا، في المناطق الحدودية في الجنوب الليبي. ومن أبرز الجماعات المسلحة في الجنوب الليبي: الطوارق، وجماعات تابعة لقبائل التبو، وجماعات جهادية(القاعدة وداعش) تتنقل على الحدود بين دول الساحل والصحراء.
صورة من: picture-alliance/AP Photo/J. Delayدخل تنظيم "الدولة الإسلامية" المعروف إعلامياً باسم "داعش" ليبيا في تشرين الأول/ أكتوبر 2014. وفي كانون الأول/ديسمبر من نفس العام تبنى التنظيم أول اعتداء بعد تمركزه في البلاد مستغلاً غياب السلطة. ويمارس التنظيم لعبة الكر والفر، كما حقق مكاسب، إذ سيطر في فترات على النوفلية وسرت ودرنة وغيرها، ليعود ويخسر بعض الأراضي. وفي شباط/فبراير 2015 خرج شريط بثه التنظيم الإرهابي يظهر ذبح 21 قبطياً مصرياً.
صورة من: picture-alliance/militant video via APفي 2012 قتل أربعة أميركيين بينهم السفير في هجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي. واتهمت واشنطن مجموعة "أنصار الشريعة" المرتبطة بالقاعدة بتنفيذ الاعتداء. وقبل ثلاثة أشهر قضت محكمة أمريكية بسجن أحمد أبو ختالة، الذي يعتقد أنه كان زعيماً لـلمجموعة، لمدة 22 عاماً بعدما دانته بالتورط في الهجوم. وتحدثت تقارير إعلامية أن فصائل تنشط على رقعة واسعة من التراب الليبي مرتبطة بالقاعدة وتعمل تحت مسميات مختلفة.
صورة من: Reutersذكرت تقارير للأمم المتحدة أنه يوجد في ليبيا ما يقرب من 29 مليون قطعة سلاح بين خفيفة ومتوسطة وثقيلة. وبدوره قدر رئيس الوزراء الليبي الأسبق، محمود جبريل، عدد الميلشيات المسلحة بأكثر من 1600 ميليشيا مسلحة، بعد أن كانوا 18 تشكيلاً عسكريا فقط يوم سقوط العاصمة في آب /أغسطس 2011.
إعداد: خ.س/ م.س
صورة من: picture-alliance/dpa/B. Schwinghammer