أدانت محكمة في باريس عشرة أشخاص بتهمة المضايقة الإلكترونية لسيدة فرنسا الأولى بريجيت ماكرون بسبب نشرهم مزاعم كاذبة ذكرت أنها امرأة متحولة جنسيا وُلدت ذكرا.
ولم تحضر بريجيت ماكرون جلسات المحاكمة التي استمرت يومين في أكتوبر/تشرين الأول الماضي. صورة من: Firas Abdullah/abaca/picture alliance
إعلان
قضت محكمة فرنسية في باريس، اليوم الإثنين (الخامس من يناير/كانون الثاني 2026) ، بإدانة عشرة أشخاص بتهمة التنمر الإلكتروني على بريجيت ماكرون، وذلك عبر نشر ادعاءات كاذبة على الإنترنت بشأن جنسها وميولها الجنسية، بما في ذلك مزاعم بأنها ولدت ذكرا وتحولت لإنثى.
وتفاوتت الأحكام بحق المدانين، إذ حُكم على أحدهم بالسجن ستة أشهر دون وقف تنفيذ، فيما صدرت بحق آخرين أحكام بالسجن مع وقف التنفيذ لمدد تصل إلى ثمانية أشهر. وشملت العقوبات الإضافية غرامات وإلزاما بحضور دورات توعية بشأن المضايقة الإلكترونية ، كما مُنع خمسة منهم من استخدام منصة التواصل الاجتماعي التي نشروا عليها تلك التعليقات.
وأشارت المحكمة، في حيثيات حكمها، إلى تعليقات "مهينة ومسيئة وخبيثة للغاية" تضمنت ادعاءات كاذبة تتعلق بالهوية الجنسية لبريجيت ماكرون ، وادعاءات زائفة بجرائم استغلال الأطفال جنسيا استهدفتها أيضا.
ولم تحضر بريجيت ماكرون جلسات المحاكمة التي استمرت يومين في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وبرر بعض المدانين في القضية بأن تعليقاتهم تندرج ضمن "السخرية" أو "التهكم"، وهو دفاع رفضته المحكمة.
أسرة بريجيت عانت من الشائعات
وقالت بريجيت، في مقابلة مع قناة «تي إف 1» الفرنسية، أمس الأحد، "إنها رفعت دعوى قضائية "لتقديم مثال" في إطار مكافحة التحرش.
وأدلت ابنتها، تيفين أوزيير، بشهادتها حول ما وصفته بـ "تدهور" صحة والدتها منذ ازدياد حدة التحرش عبر الإنترنت". وقالت أوزيير، للمحكمة، إن "والدتها لا تستطيع نسيان الكلام البذيء الذي قيل عنها". وأضافت أوزيير أن تأثير ذلك امتد إلى جميع أفراد الأسرة، بمن فيهم أحفاد ماكرون.
وتأتي هذه القضية في أعقاب سنوات من نظريات المؤامرة التي زعمت أن بريجيت ماكرون ولدت باسم جان ميشيل ترونيو، وهو في الواقع اسم شقيقها.
كما رفع ماكرون وزوجته دعوى تشهير في الولايات المتحدة ضد المؤثرة المحافظة كانديس أوينز، التي قالت أيضا إن بريجيت ولدت ذكرا.
ولاتزال اجراءات التقاضي سارية.
وتزوج إيمانويل وبريجيت ماكرون في عام 2007، وقد التقيا لأول مرة في المدرسة الثانوية التي كان يدرس فيها بينما كانت هي معلمة. وكانت بريجيت ماكرون، التي تكبر زوجها بـ 24 عاما، تعرف آنذاك باسم بريجيت أوزيير، وكانت أما لثلاثة أبناء. ويشغل إيمانويل ماكرون، البالغ من العمر 48 عاما، منصب رئيس فرنسا منذ عام 2017.
بريجيت ماكرون.."السيدة الأولى" مع تلميذها "الرئيس" إلى الإليزيه
منذ أول ظهور لها، شغلت بريجيت ماكرون، زوجة رئيس فرنسا الجديد الإعلام، بسبب قصة الحب التي جمعتها بزوجها وتلميذها السابق ودعمها له إلى حين وصولهما معاً الإليزيه، فمن هي المرأة التي تقف خلف أصغر رئيس في تاريخ فرنسا؟
صورة من: Reuters/P. Wojazer
هل صنعت السيدة الأولى زوجها؟
أثارت بريجيت ماكرون، زوجة رئيس فرنسا الجديد جدلا منذ أول ظهور لها. فالسيدة التي وقع ماكرون في غرامها بعمر الـستة عشر ربيعاً والتي تكبره بأربعة وعشرين سنة، أصبحت اليوم زوجة أصغر رئيس في تاريخ الجمهورية الفرنسية. محطات مصورة في حياة السيدة الاولى بريجيت ماكرون.
صورة من: Reuters/P. Wojazer
زوجة أصغر رئيس جدة لسبع مرات !
بريجيبت أوزيير ماكرون، أو كما يطلق عليها المقربون "بيبي" ولدت في 13 نيسان/أبريل 1953 في مدينة أميان شمال فرنسا. تنحدر بريجيت من عائلة فرنسية معروفة تعمل في مجال صناعة الشوكولاته. زواجها الأول كان عام 1974 ولديها ثلاثة أبناء وهي اليوم جدة لسبعة أحفاد. عملت بريجيت كمدرسة للغة الفرنسية واللاتينية حيث التقت زوجها الحالي إيمانويل ماكرون.
صورة من: Getty Images/AFP/M. Bureau
التلميذ يعشق المعلمة!
التقت بريجيت بزوجها إيمانويل ماكرون أول مرة أثناء ورشة عمل كانت تشرف عليها في مجال المسرح في مدينىة أميان، شمال فرنسا. فُتنت المدرسة الثلاثينية بذكاء تلميذها الشاب إيمانويل، الذي كان آنذاك في الخامسة عشر من عمره.
صورة من: picture-alliance/AP Images/C. Ena
قصة حب فرنسية !
عند بلوغه الخامسة عشرة من العمر اعترف التلميذ الشاب أول مرة بحبه لمدرسته بريجيت، البالغة آنذاك 39 عاماً. وبضغط من والديه لقطع علاقتهما انتقل ماكرون إلى باريس لإتمام دراسته الثانوية، لكن التواصل بينه وبين مدرسته استمر وتقول بريجيت أنه قبل رحيله همس لها قائلا "مهما فعلت، سأعود وسأتزوجك."
صورة من: picture alliance/dpa/J-P. Brunet
البداية- مدرّسة تتزوج مصرفيا
وفعلا قدمت بريجيت أوزييرعام 2006 طلب الطلاق من زوجها لترتبط في العام التالي بإيمانويل ماكرون، الذي تولى منصبا مصرفيا آنذاك وعملت هي بالتدريس في مدرسة كاثوليكية في باريس.
صورة من: picture-alliance/abaca/H. Szwarc
العشق لا يعرف عمراً !
وسبق أن تصدرت قصة الثنائي المثير للجدل عشرات الصفحات الأولى في صور لهما يدا بيد في شوارع باريس أو على شاطئ البحر. وترد بريجيت على التعليقات الساخرة بخصوص فارق السن بينها وبين زوجها إيمانويل ماكرون مازحة: "يجب انتخاب إيمانويل هذا العام، وإلا لن تتخيلوا مظهري بعد خمس سنوات".
صورة من: Paris Match
ماكرون: "من دونها ما كنت ما أنا عليه الآن".
في نيسان/ أبريل 2016 تعرّف الفرنسيون على بريجيت ماكرون مع إطلاق زوجها حملته الانتخابية. بريجيت التي تركت مهنة التدريس لتتفرغ لزوجها ماكرون، لعبت دوراً كبيراً في نجاحه سواء على الصعيد المهني أو السياسي. وقال عنها ماكرون: "حاضرة دوما وستبقى أكثر حضورا، ومن دونها ما كنت ما أنا عليه الآن".
صورة من: picture-alliance/Anadolu Agency/C. Nail
مفارقة عمرها "ربع قرن" ؟
بعد فوز زوجها إيمانويل ماكرون، 39 عاماً في الانتخابات الرئاسية لعام 2017، اصبحت بريجيت ماكرون البالغة من العمر 64 سنة سيدة فرنسا الأولى، ودخلت قصر الإليزيه - والمفارقة هنا- كزوجة لأصغر رئيس في تاريخ الجمهورية الفرنسية.
صورة من: Reuters/C. Hartmann
إطلالة الزوجين متواضعة بسيطة
دخل الزوجان قصرالإليزيه يوم الأحد 14 أيار/ مايو 2017، بعد مراسم تسيلم إيمانويل ماكرون مهامه الرئاسية رسميا في فرنسا. وحازت إطلالة الزوجين خلال حفل التنصيب على الإعجاب، بسبب البساطة والتواضع التي تميزت بهما أزياء كل منهما.
صورة من: AFP/Getty Images
يداً بيد- قمة الانسجام والحب
اختار الرئيس الفرنسي ماكرون في حفل تنصيبه بذلة رسمية متواضعة،لا يتجاوز سعرها 500 دولارأمريكي نفذها خياط باريسي. في المقابل استعارت زوجته بريجيت زيّاً من قطعتين باللون السماوي من دار أزياء" لوي فيتون" ونسقت معها حقيبة يد وحذاء بكعب عالٍ بلون لحمي، وظهرالزوجان وهما يدخلان قصرالإليزيه يداً بيد في قمة الانسجام والحب. الكاتب إيمان ملوك