نشر تنظيم "الدولة الإسلامية" المعروف باسم "داعش" شريط فيديو يظهر فيه مسلحون وهم يستخدمون البنادق والمطارق لتدمير آثار في مدينة الحضر الأثرية جنوب مدينة الموصل (شمال العراق). وأكدت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) قبل شهر عمليات التدمير في الموقع المدرج على لائحة المنظمة للتراث العالمي.
وتم بث الشريط -الذي لم يحمل تاريخا- يوم الثالث من نيسان/ابريل، بعد يوم من خروج تنظيم "الدولة الإسلامية" من مدينة تكريت بعد استيلاء القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها على المدينة.
صورة من: picture-alliance/dpa/IS/Internet قامت عناصر داعش السبت 7 مارس/ آذار بتدمير مدينة الحضر الأثرية بشمال العراق. ونددت اليونسكو بالـ"الاستراتيجية المروعة للتطهير الثقافي التي تجري حالياً في العراق."
صورة من: picture-alliance/N. Tondini/Robert Hardingنشأت مملكة الحضر في القرن الثاني الميلادي ودامت حوالي مائة عام. واشتهرت بهندستها المعمارية وفنونها وصناعاتها، كما كان بها نقوش منحوته وتماثيل.
صورة من: picture-alliance/Bildagentur-online/Tips Imagesمدينة "النمرود" هو الاسم الحديث للمدينة الآشورية الواقعة على بعد 30 كيلومتر جنوب شرق الموصل، التي كانت تسمى أيضا كالح وكالخو وتأسست في 13 قبل الميلاد. والآن دمرها داعش.
صورة من: picture-alliance/dpa/S. Baldwinقالت الحكومة العراقية الأسبوع الماضي إن مقاتلي "داعش" نهبوا النمرود ودمروها بالجرافات. وكانت المدينة عاصمة للدولة الآشورية الحديثة في القرن الـ 9 قبل الميلاد.
صورة من: picture-alliance/Bildagentur-online/Tips Imagesوكان التنظيم المتطرف قد نشر قبل أسبوع من تدميره لمدينة النمرود فيديو يبين تدميره للآثار والتماثيل الآشورية الموجودة في متحف مدينة الموصل بشمال العراق.
صورة من: picture-alliance/dpa/Quelle: Islamischer Staat/Internetوأظهر التسجيل بالفيديو مقاتلي التنظيم وهم يدمرون في متحف الموصل القطع الأثرية كبيرة الحجم المصنوعة من الحجارة لكن لا أحد يعلم ماذا فعلوا بالتحف الصغيرة الغالية.
صورة من: picture-alliance/dpa/Quelle: Islamischer Staat/Internetلم تقم داعش بتدمير الآثار الآشورية فقط، وإنما سبق ذلك تدميرهم لآثار إسلامية مثل مرقد النبي يونس في الموصل في يوليو/ تموز 2014. والصورة هنا من عام 1999.
صورة من: cc-by-sa-Roland Ungerتدمير الأضرحة ليس مقصورا على داعش فقط وإنما قام به مقاتلون في مالي في عام 2012. حيث دمروا أضرحة إسلامية في تومبكتو موضوعة على لائحة التراث العالمي.
صورة من: Getty Imagesووصل التدمير والحرق إلى مكتبة تمبكتو التي تحوي آلاف المخطوطات الإسلامية القيمة التي تعود للقرن 13 الميلادي. واتهمت حكومة مالي التنظيمات الجهادية بحرقها.
صورة من: DW/P. Breuوكانت حركة طالبان الأفغانية قد سبقت كل هؤلاء في مارس عام 2001 ودمرت تمثالي بوذا في باميان، اللذين يعودان إلى القرن الـ6 الميلادي، مستخدمة مدفعية ومدافع مضادة للطائرات.
صورة من: Mohammad Kazemianكما قال متشددون في مصر بعد ثورة يناير إنهم عازمون على هدم الآثار الفرعونية. وكان أحد المتصوفين قد كسر أنف أبوالهول الشهير في القرون الوسطي، بحسب رواية المقريزي.
صورة من: Getty Images/S. Gallup
ويشاهد في الشريط مسلحان تحدث أحدهما إلى الكاميرا قائلا إن التنظيم المتشدد أرسلهما لتحطيم "الأوثان". ويظهر في الشريط مسلحون يحطمون تماثيل معلقة على جدران مبنى ويطلقون نيران البنادق عليها.
ومدينة الحضر هي مدينة تضم مبان معمارية شرقية وغربية وتقع في صحراء على بعد نحو 100 كلم جنوب غرب مدينة الموصل. وبدأت عملية تدمير الآثار في المدينة بعد نحو الشهر بعد تدمير التنظيم المتطرف مدينة نمرود الآشورية الأثرية وعشرات القطع الأثرية في متحف الموصل.
ودانت اليونسكو حملة تنظيم "الدولة الإسلامية" المنهجي لتدمير الآثار العراقية ووصفت ذلك بأنه جريمة حرب. وقالت اليونسكو في تغريدة على تويتر عقب نشر الفيديو "يجب أن نقف ضد القوى التي تسعى إلى تقسيم العراق. فهم يهاجمون الإنسانية التي نشترك فيها جميعا".
ف.ي/ أ.ح (ا ف ب، رويترز)