في ولاية شمال الراين ويستفاليا، تخضع ممارسات توظيف قام بها نواب من حزب البديل من أجل ألمانيا لتدقيق متزايد، على خلفية شبهات محسوبية أثارت جدلاً سياسياً واسعاً. فما خفايا القضية وتداعياتها المحتملة؟
تدقيق في شبهات محسوبية ضد عضو من حزب البديل الشعبوي في برلمان ولاية شمال الراين ويستفالياصورة من: Frank Hormann/dpa/picture alliance
إعلان
خضعت ممارسات التوظيف من قبل أعضاء حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف في برلمان ولاية شمال الراين فيستفاليا، وهي الولاية الأكثر اكتظاظا بالسكان في البلاد، للتدقيق في أعقاب تعرض الحزب لاتهامات بالمحسوبية في ولايات أخرى.
وذكرت صحيفة "دير شبيغل" اليوم الجمعة (20 فبراير/ شباط 2026) أن كلاوس إيسر، ممثل حزب البديل في الولاية، وظف زوجة زميل له في الحزب، تبلغ من العمر 85 عاما، على أساس عمل جزئي وهو ما يوفر لها دخلا معفى من الضرائب بشكل طفيف.
وهذا هو أحدث تقرير ضمن سلسلة من التقارير، حول توظيف أعضاء الحزب أقارب زملائهم المشرعين، الأمر الذي أدى إلى زيادة التدقيق بشأن الحزب.
المتهم ينفي والحزب يحضر للطرد
ردا على سؤال من وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، رفض إيسر هذه الإدعاءات قائلا إنه كان يفعل شيئا من أجل إشراك "كبار السن في القوى العاملة".
وذكرت صحيفة دير شبيغل الألمانية أن السياسي يان فينزل شميدت، عن ولاية ساكسونيا-أنهالت، الذي يعد محور هذه القضية مهدد بالطرد من الحزب، إذ تجري حاليا إجراءات لتفعيل ذلك، بسبب اتهامه بالتعامل المشبوه مع الماس الصناعي والتوظيف الوهمي.
هل يتم فرض قوانين أكثر صرامة؟
تعتزم الكتلة البرلمانية لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي/الاتحاد الاجتماعي المسيحي في البوندستاغ دراسة القانون المنظم لعضوية البرلمان والنظر إن كان بحاجة إلى إصلاح في ضوء فضيحة المحسوبية التي هزت حزب البديل من أجل ألمانيا، حسب تقرير لصحيفة فيلت الألمانية.
وصرح هندريك هوبنشتيدت، السياسي المنتمي لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي ورئيس لجنة القواعد البرلمانية، لموقع تي أونلاين الألماني: "نريد منع أي ضرر إضافي على دافعي الضرائب، وسندرس كيفية تشديد القانون المنظم لعضوية البرلمان للقضاء على هذا المستنقع من التجاوزات".
وكان المستشار القانوني للحزب الاشتراكي الديمقراطي، يوهانس فيشنر، قد دعا سابقاً إلى إجراء مناقشات مع الاتحاد الديمقراطي المسيحي/الاتحاد الاجتماعي المسيحي بشأن لوائح أكثر صرامة.
تحرير: عادل الشروعات
"جيل ألمانيا"..منظمة شبابية تابعة لـ"البديل" ترى النور وسط مظاهرات واسعة
تظاهر عشرات الآلاف في مدينة غيسن بوسط ولاية هيسن ضد "جيل ألمانيا" المنظمة الشبابية الجديدة التابعة لحزب البديل من أجل ألمانيا. لكن رغم المظاهرات والاحتجاجات الواسعة التي شلت حركة المدينة، فقد تم الإعلان عن المنظمة.
صورة من: Boris Roessler/dpa/picture alliance
كل شيء معطّل في غيسن
في الساعات الأولى من الصباح خرج آلاف الأشخاص إلى الشوارع في مدينة غيسن بوسط ولاية هيسن للتظاهر ضد تأسيس منظمة شبابية جديدة تابعة لحزب البديل من أجل ألمانيا اليميني الشعبوي.
صورة من: Martin Meissner/AP Photo/picture alliance
تعزيزات أمنية من ولايات أخرى
حضرت الشرطة إلى موقع الاحتجاجات بعدد كبير يصل إلى عدة آلاف من الأفراد. وكانت هذه واحدة من أكبر عمليات الشرطة في تاريخ ولاية هيسن.
صورة من: Timm Reichert/REUTERS
بداية سلمية
بدأ التجمع بخطابات ودعوة إلى الحفاظ على السلمية. المنظمة الشبابية الجديدة التابعة لحزب البديل من أجل ألمانيا تحمل اسم "جيل ألمانيا" وتخلف منظمة "البديل الشاب" التي صنفتها هيئة حماية الدستور (المخابرات الداخلية) على أنها منظمة يمينية متطرفة. وقد تم حل منظمة "البديل الشاب" في الربيع الماضي.
صورة من: Martin Meissner/AP Photo/picture alliance
رياح معاكسة لشباب حزب البديل
هتف المتظاهرون في تجمع حاشد عند محطة القطار "جميعنا معا. ضد الفاشية" و"أوقفوا مثيري الفتنة". كما تجمعوا في أماكن أخرى من المدينة. انطلقت أكبر مظاهرة بالقرب من وسط المدينة.
صورة من: Boris Roessler/dpa/picture alliance
تحالف واسع
دعت منظمات مثل اتحاد النقابات الألماني في هيسن تورينغن ومنظمة بارتيتش هيسن ومجلس النساء والمجلس الاستشاري للأجانب في الولاية ومنظمة أصدقاء الطبيعة، إلى الاحتجاج على تأسيس منظمة شبابية تابعة لحزب البديل من أجل ألمانيا. وأعلنت متحدثة باسم تحالف "مقاومة" عن تنظيم اعتصامات واللجوء إلى أساليب أخرى للعصيان المدني.
صورة من: Michael Brandt/dpa/picture alliance
لا شيء يتحرك هنا
تحت شعار "المقاومة" نزل المتظاهرون إلى الشوارع لتعطيل وصول مندوبي منظمة الشباب الجديدة التابعة لحزب البديل من أجل ألمانيا إلى موقع إقامة المعارض في غيسن. ولم يكن ممكنا الوصول إلى مكان الحدث المغلق إلا سيرا على الأقدام.
صورة من: Christian Mang/REUTERS
"الكراهية ليست حلا"
تجمع متظاهرون عند جسر كونراد أديناور في وسط مدينة غيسن. وتأثرت حركة المرور في المدينة التي يبلغ عدد سكانها 90 ألف نسمة بشكل كبير. ولم يكن ممكنا الوصول بالسيارة إلى أجزاء كبيرة من وسط المدينة، كما تم إغلاق الطرق السريعة والطرق الرئيسية المحيطة بمدينة غيسن.
صورة من: Paul-Philipp Braun/epd-bild/picture alliance
احتجاج ملون
ارتدى بعض المتظاهرين أزياء مهرجين ملونة ووقفوا أمام حاجز للشرطة. أرادوا أن تكون المظاهرة ملونة وسلمية قدر الإمكان. لكن بعض مجموعات المتظاهرين قامت باعتداءات عنيفة على الشرطة.
صورة من: Paul-philipp Braun/epd-bild/picture alliance
الإخلاء قسراً
لجأ أفراد الشرطة إلى استخدام وسائل قسرية، فقد حاولوا باستخدام خراطيم المياه إزالة حاجز من 2000 شخص على الطريق السريع 49 "بعد عدم استجابة المجموعة للطلب الشفهي بإخلاء الطريق"، كما قال متحدث باسم الشرطة.
صورة من: Lando Hass/dpa/picture alliance
مهاجمة نائب برلماني
تعرض النائب يوليان شميدت، من كتلة حزب البديل في البرلمان الاتحادي (بوندستاغ) لاعتداء جسدي وهو في طريقه إلى مكان الاجتماع، مما أدى إلى إصابته بجروح في وجهه. وتحدث شميدت عن نوع جديد من المواجهة. وأفادت الشرطة أن الجاني المشتبه به قد تم القبض عليه.
صورة من: Jörg Ratzsch/dpa/picture alliance
بداية متأخرة
كان من المقرر أن يبدأ المؤتمر التأسيسي لمنظمة الشباب في الساعة 10 صباحا، لكن لم يصل لقاعة المؤتمر في الوقت المحدد سوى حوالي ربع مندوبي المؤتمر الذين كان عددهم حوالي ألف مندوب. ولكن بعد خمس ساعات تأخير تم الإعلان عن تأسيس المنظمة الجديدة "جيل ألمانيا".
صورة من: Revierfoto/dpa/picture alliance
رئيس المنظمة
أقر أكثر من 800 مشارك حضروا المؤتمر ميثاقا للشباب يتضمن قواعد بشأن دور وعمل المنظمة الجديدة. وعلى عكس منظمة "البديل الشاب" السابقة من المقرر أن تكون هذه المنظمة مرتبطة بصفة وثيقة بحزب البديل من أجل ألمانيا. وانتُخب جان باسكال هوم، عضو البرلمان الإقليمي لبراندنبورغ رئيسا لمنظمة "جيل ألمانيا".
صورة من: Martin Meissner/AP Photo/picture alliance
"الهجرة المعاكسة: أنت أيضا تريد ذلك!"
في حفل تأسيس منظمة "جيل ألمانيا" (Generation Deutschland) تم توزيع ملصقات كُتبت عليها عبارة "االهجرة المعاكسة تحمي النساء!" من بين عبارات أخرى. وقد ابتعد حزب البديل من أجل ألمانيا عن منظمة "البديل الشاب" (Junge Alternative) التي كانت تُصنف على أنها منظمة يمينية متطرفة وذلك من أجل التحكم بشكل أفضل في منظمة شبابية مستقبلية، والتي هي الآن "جيل ألمانيا".