في أول أيام عيد الأضحى ـ الحجاج يرمون جمرة العقبة الكبرى
عادل الشروعات وكالات
٢٧ مايو ٢٠٢٦
بدأ الحجاج أول أيام عيد الأضحى برمي جمرة العقبة الكبرى في منى، وسط إجراءات تنظيمية مشددة ودرجات حرارة مرتفعة، مع مشاركة أكثر من 1.7 مليون حاج في موسم حج 2026، بينهم آلاف الإيرانيين رغم التوترات الإقليمية.
بدأ الحجاج رمي جمرة العقبة الكبرى في منى وسط حرارة مرتفعة، بمشاركة أكثر من 1.7 مليون حاجصورة من: Altaf Qadri/AP Photo/picture alliance
إعلان
بدأ الحجاج صباح الأربعاء (27 مايو/ أيار 2026) برمي جمرة العقبة الكبرى فيمنى قرب مدينة مكة المكرمة، في أول أيام عيد الأضحى، وذلك في ختام أبرز محطات مناسك الحج هذا العام الذي شهد مشاركة أكثر من 1.7 مليون شخص.
ومنذ ساعات الصباح الأولى، شقّت مجموعات من المصلين طريقها عبر وادي منى لرمي سبع حصوات على مجسم يجسد غواية الشيطان. وتتم هذه المناسك في مبنى ضخم متعدد الطوابق شيدته السلطات السعودية لتفادي وقوع تدافع أدى في الماضي لحوادث دامية.
وبعد الانتهاء، يتحلل الحاج من إحرامه عبر حلق شعر رأسه أو قصّه، ثم يرتدي ملابسه العادية. وقال العراقي عدنان حمد البالغ 58 عاما "لا أستطيع تصديق أنني انتهيت من مناسك الحج".
وتابع أمام أنظار بناته في عباءاتهن البيضاء "كل خطوة كانت ممتعة رغم المشقة الشديدة". وعلى طول الطريق وقف متطوعون يوزعون المياه والعصائر على الحجاج الذين ظهر عليهم الإعياء الشديد جراء أداء المناسك في حرارة مرتفعة منذ فجر الثلاثاء.
ويُقام موسم الحج هذا العام في أجواء شديدة الحرارة وصلت إلى 45 درجة مئوية الثلاثاء في عرفات. على مر العقود، وقعت الكثير من الحوادث راح ضحيتها المئات بسبب عمليات التدافع خلال عملية الرجم أو في الأماكن الضيقة عموما. وتسبب تدافع أثناء شعائر رمي الجمرات في منى عام 2015 بوفاة نحو 2300 من الحجيج، في أسوأ كارثة على الإطلاق في موسم حج.
وحددت السلطات السعودية مسارات واضحة للدخول للمبنى الضخم وأخرى للخروج منه لمنع أي تقاطع ينتج عنه تدافع، فيما انتشر رجال أمن في أرجاء المكان لضبط الحركة. ويتوجه الحجاج لاحقا إلى مكة المكرمة لأداء طواف الإفاضة، وهو ركن من أركان الحج، ثم يعودون بعد ذلك إلى منى حيث يبيتون أيام التشريق التي يقومون خلالها برمي الجمرات الثلاث. ويمكن للحجاج المغادرة بعد جمرة العقبة الكبرى إذا توفر لديهم العذر.
بعد طقوس الرجم، يعود الحجاج إلى المسجد الحرام في مكة لأداء "طواف الوداع" حول الكعبة المشرفة في المسجد الحرام. وأعلنت السلطات السعودية الثلاثاء مشاركة أكثر من 1.7 مليون حاج، من بينهم 1.54 مليون أتوا من 165 دولة، رغم أجواء الحرب التي تخيم على الشرق الأوسط.
ورغم الهجمات التي شنتها إيران على السعودية في إطار ردها على الهجمات الأميركية والإسرائيلية ضدها في 28 شباط/فبراير، استقبلت المملكة الخليجية الحجاج الإيرانيين. وأدّى أكثر من 30 ألف إيراني الحج، أي نحو ثلث العدد المتوقع في البداية والبالغ 86 ألفا.
تحرير: حسن زنينيد
في عيد الأضحى، تتجه الأنظار إلى مكة في السعودية، لكن نحو مليار مسلم في كافة أنحاء المعمورة يتزينون للعيد ويحتفلون به أيضاً.
صورة من: Saeed M. M. T. Jaras/Anadolu/picture alliance
العيون على مكة
لمكة المكرمة مكانة خاص في قلوب المسلمين، فهي مهبط الوحي على الرسول محمد، حسب عقيدتهم، ومنها انطلقت رسالة الإسلام إلى مختلف أصقاع الأرض. وتقع مكة المكرمة، غرب شبه الجزيرة العربية في واد من أودية تخوم جبال السراة، وإليها تتجه العيون خلال أيام عيد الأضحى، حيث تمارس شعائر أعظم أركان الإسلام.
صورة من: Saudi Press Agency/APA Images/ZUMA Press/picture alliance
رمي الجمرات.. آخر المناسك الكبرى في موسم الحج
أدّى الحجاج اليوم أحد أهم مناسك الحج، وهي شعيرة رمي الجمرات في وادي منى، تزامنا مع أول أيام عيد الأضحى لدى المسلمين في أنحاء العالم. أكثر من 1,6 مليون حاج، رموا سبع حصيات على كل من الجدران الثلاثة، التي ترمز إلى الشيطان في وادي منى الواقع في مشارف مكة، إحياء لذكرى رجم النبي إبراهيم للشيطان في المواضع الثلاثة، التي يُعتقد أنه حاول فيها ثنيه عن تنفيذ أمر الله بالتضحية بابنه.
صورة من: Ashraf Amra/Anadolu Agency/picture alliance / AA
مناسك في ظل طقس حار.. واستعدادات مكثفة من السلطات
أدى الحجاج أمس الخميس واليوم الجمعة أهم مناسك الحج وشعائره، تحت شمس حارقة، إلا أن موسم الحج هذا العام شهد تنفيذ سلسلة من الإجراءات للحدّ من أخطار التعرّض للحرّ الشديد، إلى جانب حملة واسعة لمنع الحج غير النظامي، ما انعكس في تراجع كثافة الحشود، وسط حضور أمني لافت في مكة المكرمة والمناطق المحيطة بها. سجّل هذا الموسم أقل عدد من الحجّاج منذ أكثر من ثلاثة عقود باستثناء فترة كورونا.
صورة من: Amr Nabil/picture alliance/AP
احتفالات في المسجد الأقصى
هنا يتجمع المصلون لأداء صلاة عيد الأضحى المبارك، ويتزين الأطفال بملابس العيد التقليدية، بجوار قبة الصخرة في المسجد الأقصى في البلدة القديمة بالقدس.
صورة من: Mahmoud Illean/picture alliance/AP
عيون الملايين على غزة في أول أيام العيد
احتفالات عيد الأضحى المبارك بالنسبة للفلسطينيين في قطاع غزة بطعم الألم والفقدان، حيث تركت الحرب ندبة لا تخفى، فبعد الصلاة بجانب حطام المساجد، توجه أغلبهم إلى قبور أقاربهم، مثل هؤلاء الأطفال في مقبرة الشيخ رضوان. كان الوضع الإنساني هنا سيتغير، لكن المحاولة الأخيرة لمجلس الأمن لوقفها باءت بالفشل، بعد اعتراض الولايات المتحدة عبر استعمال الفيتو لمنع اعتماد مشروع قرار يلزم إسرائيل بوقف إطلاق النار.
صورة من: Jehad Alshrafi/picture alliance/AP
سرقة لحظات للاحتفال بالعيد وسط الركام
تجمع الفلسطينيون لأداء صلاة عيد الأضحى بجوار أنقاض مسجد الكنز الذي دمره القصف الإسرائيلي في مدينة غزة خلال أول أيام العيد. ويحاول الأهالي في غزة أن يوفروا لأطفالهم ما يجعلهم يبتسمون ويشعرون بأجواء العيد رغم شح الموارد وصعوبة الأوضاع. منهم من تمكن من توفير ملابس جديدة للأطفال الذين يحرصون على التقاط صور بها تخليدا للذكرى.
صورة من: Jehad Alshrafi/picture alliance/AP
صلاة العيد من ثاني أكبر المدن الروسية
في منظر مهيب، تؤدي جموع غفيرة من المسلمين صلاة عيد الأضحى في شارع موسكوفسكي المركزي والشهير خلال الاحتفالات في سانت بطرسبرغ. ويعيش في البلاد ما يناهز 26 مليون مسلم، أي ما يناهز 15 بالمئة من مجموع السكان. ويعد المسلمون في روسيا أكبر أقلية دينية، والأكثر عددا بعد المسيحيين.
صورة من: Dmitri Lovetsky/picture alliance/AP
من أمستردام.. شعائر العيد منذ الفجر
اجتمع عدد كبير من المسلمين بمسجد طيبة بالعاصمة الهولندية أمستردام، لأجل أداء صلاة الفجر، محتفلين باليوم الأول من أهم الأعياد الإسلامية، عيد الأضحى. ولأن عدد المسلمين في هولندا يقارب 850 ألف نسمة، أي ما يمثل نحو 5% من عدد السكان البالغ نحو 17 مليون نسمة، معظمهم من الأتراك والمغاربة، فأجواء الاحتفالات في المساجد والمناطق التي تسكنها أغلبية مهاجرة بارزة للعيان.
صورة من: picture alliance/ANP
من جاكارتا.. خشوع واطمئنان
شعائر العيد وأجواؤه في أندونيسا تكون مبهرة، فهي أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان المسلمين. يحرص المسلمون على إحياء طقوس العيد والاحتفال به على الطريقة الإسلامية التقليدية، يرافق الأطفال الوالدين إلى المساجد لأداء صلاة العيد، وتشرع العائلات بعدها بالاحتفالات على الطريقة الدينية الإسلامية.
صورة من: picture alliance/dpa/AP
من تايوان.. الأطفال في قلب الاحتفالات
قبيل بدء الاحتفالات، وبعد صلاة العيد، يساعد هذا الأب طفله على لمس ماعز، وهو أضحية العيد بالنسبة لهذه العائلة، وذلك خلال احتفالات عيد الأضحى في مسجد تايبيه، الذي يعد أكبر وأقدم مسجد بتايوان. صحيح أن المسلمين أقلية في البلد، إلا أنهم فئة تحرص على التشبث بالعادات الإسلامية والاحتفال خلالها جماعة.
صورة من: Chiang Ying-ying/picture alliance/AP
كينيا.. أجواء إسلامية في المدن الكبرى
أجواء الاحتفال بمناسبة عيد الأضحى في نيروبي الكينية، حيث يصلي المسلمون في اليوم الأول من أيام العيد في ملعب نادي السير علي الإسلامي في منطقة نغارا. هنا، في هذا البلد المسيحي، يعيش أكثر من 8 مليون مسلم، ويشكلون ما يناهز 10 بالمئة من سكان البلد. تظهر ملامح الحياة الإسلامية في المدن الكبرى حيث يقطنون، خاصة في أيام الأعياد الدينية.
صورة من: Thomas Mukoya/REUTERS
البوسنة والهرسك.. صلاة واحتفالات
مئات المسلمين في سراييفو يؤدون صلاة عيد الأضحى في مسجد غازي خسرو بك، بالبوسنة والهرسك، هذه البلاد الأوروبية التي تتعايش فيها ديانات كثيرة، أزيد نصف سكانها من المسلمين. كما أن رئيس مجلس رئاسة الجمهورية مسلم الديانة. أجواء الأعياد الدينية، ومن بينها عيد الأضحى، تكون واضحة في معظم مدنها.
صورة من: Elman Omic/Anadolu Agency/IMAGO
إثيوبيا.. فرح وغناء خلال العيد
أجواء من الفرح من العاصمة الإثيوبية، أديس أبابا، حيث اجتمع شباب إثيوبيون مسلمون يغنون مع بعضهم خلال الاحتفال بعيد الأضحى في ملعب أديس أبابا. في هذا البلد، يعتبر الإسلام ثاني أكبر ديانة، وتناهز نسبة المسلمين فيه 33 بالمئة.