حذرت دوائر تابعة للأمم المتحدة اليوم الجمعة (12 فبراير/شباط) إن ما لا يقل عن 400 ألف طفل يمني دون سن الخامسة قد يموتون جوعا هذا العام إذا لم يحد تدخل عاجل وسط ارتفاع معدلات سوء التغذية الحاد الناجم عن الحرب وجائحة فيروس كورونا.
وتأتي هذه التحذيرات بعد نحو ست سنوات من اندلاع الحرب التي جعلت 80 في المئة من السكان يعتمدون على المساعدات الإنسانية. وتصف الأمم المتحدة الوضع بأنه "أسوأ أزمة إنسانية في العالم".
اقرأ أيضا: غوتيريش يحذر من مجاعة وشيكة في اليمن هي "الأسوأ منذ عقود"
وتوقع مدراء برامج في الأمم المتحدة في تقرير نُشر اليوم الجمعة حدوث زيادة بنسبة 22 في المئة في حالات سوء التغذية الحاد بين الأطفال دون سن الخامسة في اليمن مقارنة بعام 2020. وذكر التقرير أن عدن والحديدة وتعز وصنعاء من بين أكثر المناطق تضررا.
وقال المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي ديفيد بيزلي في بيان مشترك مع منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)ومنظمة الصحة العالمية إن "هذه الأرقام صرخة جديدة يطلقها اليمن طلبا للمساعدة، حيث يعني كل طفل يعاني من سوء التغذية أيضا أسرة تكافح من أجل البقاء".
اقرأ أيضا: تطفئ شمعتها العاشرة.. كيف دخلت الثورة اليمنية نفقاً مظلماً؟
ويحيي اليمنيون هذا العام الذكرى العاشرة لاندلاع الانتفاضة ضد نظام علي عبد الله صالح في 11 فبراير/شباط 2011، غير أن البلد انزلق نحو العنف لاحقا، خاصة بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء عام 2014.
إ.ع/ع.أ.ج ( رويترز)
من وسط المأساة يتعطش اليمنيون لحياة طبيعية، فلا تكاد وطأة الحرب تخِفّ حتى تبدأ الحياة بالانتعاش فتفتح أسواق وحدائق ويعود كثيرون إلى بيوتهم بعد نزوحهم عنها. جولة مصورة تعكس إصرار اليمنيين على الحياة وصراعهم من أجل البقاء.
صورة من: Essa Ahmed/AFP/Getty Imagesيعاني سكان اليمن عموما ليس فقط من شح المياه ولكن أيضا من صعوبة الوصول إليها. مصدر الماء الآبار والأمطار الصيفية، وضاعفت الحرب من معاناة الحصول عليها...
صورة من: Eman Al-Mekhlafi/DW والحصول على المياه النظيفة، في بعض الأحيان، صار هما من هموم اليمنيين الكثيرة. ويضطر السكان لشراء المياه، أو الاعتماد على فاعلي الخير الذين يوزعون المياه في حاويات موزعة في شوارع المدينة.
صورة من: Farouk Moqbelخلّف النزاع في اليمن عشرات آلاف من القتلى ودفع نحو 80 في المئة من السكّان للاعتماد على الإغاثة الإنسانية وسط أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وفقاً للأمم المتحدة. وتسبّب كذلك بنزوح نحو 3.3 ملايين شخص. والمأساة ما تزال مستمرة..
صورة من: Farouk Moqbelأطفال اليمن هم أكثر الفئات تضررا من الحرب وتداعياتها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وقدرت اليونيسيف أن عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية في اليمن قد يصل إلى 2.4 مليون بنهاية عام 2020.
صورة من: Reuters/K. Abdullah من أسباب الوضع الكارثي على سكان اليمن انهيار سعر العملة المحلية أمام العملات الأجنبية، ووجود إصدارين من العملة الوطنية (قديم وجديد)، وما نجم عن ذلك من ارتفاع جنوني في أسعار السلع المستوردة. وزاد الوضع المعيشي تعقيدا عدم صرف مرتبات موظفي الدولة منذ سنوات، وفقد الآلاف لمصادر دخلهم.
صورة من: Eman Al-Mekhlafi/DWالحصول على الاحتياجات الأساسية بات مهمة شاقة في الكثير من الأحيان. أزمات إسطوانات الغاز المنزلي المتكررة شاهد على تردي الخدمات.
صورة من: Farouk Moqbelعادت بعض الأسر اليمنية إلى استخدام الأدوات التقليدية كالحطب بسبب أزمات الخدمات المتكررة والأوضاع الاقتصادية الصعبة
صورة من: Farouk Moqbelيطل اليمن على البحرين الأحمر والعربي الغنيين بالثروة السمكية، لكن غلاء الأسعار والمعارك وارتفاع تكاليف الصيد والنقل والمخاطر الأمنية جعلت الحصول على السمك رفاهية لا يستطيع المعدم أن يحلم بها (الصورة من عدن)
صورة من: Getty Images/AFP/S. Al-Obeidiحتى تصل الأسماك إلى "سوق الصيد" في مدينة تعز (جنوب غرب اليمن) تكون أسعارها قد تضاعفت.
صورة من: Eman Al-Mekhlafi/DWترتفع أسعار المواد الخضار والفواكه خصوصا في المدن التي تدور داخلها أو حولها المعارك، مثل مدينة تعز (الصورة). وفي هذه الحالة يلجأ الباعة إلى إدخال المواد الغذائية من خلال طُرُق بديلة وعرة ملتفة وهو ما ينعكس على ارتفاع أسعارها.
صورة من: Eman Al-Mekhlafi/DWالمقابر في اليمن تحولت إلى مزارات تشبه الحدائق، لكنها ليست للفسحة، بقدر ما هي تعبير عن زيادة أعداد قتلى الحرب أو موتى الأمراض والأوبئة.
صورة من: Farouk Moqbelعلى الجانب الموازي هنا الفرح فوق ركام الحرب! شباب يحتفلون في عرس في الشارع. الموسيقى تصدح وتطغي أحيانا على صوت الرصاص. لكن في اليمن إطلاق الرصاص ليس فقط بسبب الحرب، ففي الأعراس يطلق الرصاص عادة في الجو للتعبير عن الفرح، إلأ أن ذلك اصبح يثير الرعب لدى البعض بسبب الحرب.
صورة من: Eman Al-Mekhlafi/DWرغم الحرب والأوضاع الصعبة، وقيود العادات والتقاليد الاجتماعية والتضييق على الحريات، إلا أن الحياة تستمر. شباب وشابات قرروا أن يعزفوا للحب وللحياة ولمستقبل أفضل..
صورة من: Safia Mahdi/DW