رحّلت النمسا مواطنا سوريا إلى بلاده، لتصبح بذلك أول دولة في الاتحاد الأوروبي تقدم على هذه الخطوة رسميا منذ سقوط نظام بشار الأسد. فما أسباب الترحيل؟ وما أبرز ردود الفعل حوله؟
عملية ترحيل المواطن السوري من النمسا هي الأولى أوروبياصورة من: IMAGO/Revierfoto
إعلان
تسعى النمسا جاهدة لترحيل مواطنين سوريين منذ إطاحة فصائل معارضة بشار الأسد من الرئاسة في كانون الأول/ديسمبر الماضي، لتأتي المدانا بجرائم جنائية كأول خطوة.
وقال وزير الداخلية غيرهارد كارنر في بيان أرسل إلى وكالة فرانس برس إن "عملية الترحيل التي نفذت اليوم هي جزء من سياسة لجوء صارمة وبالتالي عادلة".
وأوضحت وزارته أن هذه هي أول عملية ترحيل لسوري مباشرة إلى بلاده منذ نحو 15 عاما، وأن النمسا هي "أول دولة أوروبية تقوم رسميا بترحيل مجرم سوري مباشرة إلى سوريا في السنوات الأخيرة".
لماذا التنسيق مع سوريا؟
زار كارنر سوريا مع نظيرته الألمانية نانسي فيزر في نيسان/أبريل لمناقشة عمليات الترحيل، من بين مواضيع أخرى مهمة مع الحكومة الحالية. وتعهد الوزير المنتمي إلى حزب الشعب المحافظ الحاكم الخميس "مواصلة هذا المسار المختار بالعمل الجاد والتصميم".
حسب الحكومة النمساوية فعملية الترحيل التي نفذت هي جزء من سياسة لجوء صارمةصورة من: Sebastian Gollnow/dpa/picture alliance
تعد النمسا من بين دول الاتحاد الأوروبي التي علّقت جميع طلبات اللجوء للسوريين بعد الإطاحة بنظام الأسد، كما أوقفت لمّ شمل العائلات. ويعيش في النمسا نحو 100 ألف سوري، ويشكّلون أحد أكبر الجاليات السورية في أوروبا.
وتصدّر اليمين المتطرف المناهض للهجرة في النمسا الانتخابات المحلية في أيلول/سبتمبر، لكنه لم يتمكن من إيجاد شركاء للحكم، ما أتاح للمحافظين الذين حلّوا ثانيا تشكيل حكومة جديدة.
مخاوف حقوقية!
وتشعر جماعات حقوقية بالقلق من أن خطة النمسا قد تشكل سابقة تشجع الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على أن تحذو حذوها وسط تصاعد المشاعر المعادية للهجرة في جميع أنحاء الاتحاد المكون من 27 دولة.
وقالت روكساندرا ستايكو، وهي المستشارة القانونية للاجئ البالغ من العمر 32 عاما والذي مُنح حق اللجوء في النمسا عام 2014، إنه فقد ذلك الحق في فبراير شباط 2019 بسبب سجله الجنائي. ورفضت تحديد طبيعة القضية المدان فيها.
ولم يكن الترحيل إلى سوريا ممكنا خلال الحرب الأهلية في البلاد لاعتبارها غير آمنة. وترى الحكومة النمساوية أن سقوط الأسد يعني أن الوضع تغير، وبدأت إجراءات لتجريد بعض اللاجئين من وضعهم على الرغم من أن جماعات معنية بحقوق الإنسان تقول إن من السابق لأوانه القيام بذلك.
ومنذ عام 2015 تلقت الدول الأوروبية نحو 1.68 مليون طلب لجوء من مواطنين سوريين. ورحب بعض الحكومات، وأبرزها ألمانيا، بهم في البداية بينما كانت الحرب الأهلية تعصف بسوريا. لكن القلق العام المتزايد بشأن حجم الهجرة زاد الدعم للأحزاب اليمينية المتطرفة المناهضة للمهاجرين.
في كل عام تختار جمعية اللغة الالمانية الكلمة التي كانت أكثر تداولا بين الناس. ففي عام 2022 استخدم المستشار أولاف شولتس كلمة "نقظة تحول" في إشارة لتغير السياسة الدولية في ضوء الغزو الروسي لأوكرانيا. فما هي كلمة عام 2023؟
صورة من: picture-alliance/dpa/J. Büttner
"وضعية الأزمة" 2023
اختارت لجنة التحكيم "وضعية الأزمة" كلمة العام 2023، فيما احتلت عبارة "معاداة السامية" المركز الثاني. وكلمة العام التي تختارها جمعية اللغة الألمانية منذ عام 1997 قد تكون كلمة أو مصطلحا أو عبارة سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية، قد تم استخدامها وتداولها بشكل واسع خلال العام. وقالت اللجنة "دائما كانت هناك أزمات، لكن هذا العام يبدو أن الأزمات والتغلب عليها قد بلغت ذروتها".
صورة من: Julian Stratenschulte/dpa/picture alliance
"نقطة تحول" 2022
المصطلح يشير للانتقال إلى عصر جديد وبشكل خاص بداية التقويم المسيحي قبل أكثر من ألفي عام؛ وقد جعله المستشار الألماني أولاف شولتس شهيرا في سياق الهجوم الروسي على أوكرانيا. وقال: "نحن نشهد نقطة تحول". "العالم بعد ذلك لن يكون كما كان عليه من قبل".
صورة من: Odd Andersen/AFP/Getty Images
"حائل الأمواج" 2021
فائز جدير في زمن الجائحة: كلمة "حائل الأمواج" تعود في الأصل إلى حماية السواحل. وفي الوقت الحالي تمثل جميع التدابير التي يتم اتخاذها لكسر حدة الموجة الرابعة من فيروس كورونا، وفقًا لشرح جمعية اللغة الألمانية.
صورة من: Owen Humphreys/dpa/PA Wire/picture alliance
"جائحة كورونا" 2020
على غرار أي كلمة أخرى، تُعتبر الكلمة التي تم اختيارها لهذا العام مرادفة لعام 2020. وانتشر فيروس كورونا، الذي اندلع لأول مرة في نهاية عام 2019 في مدينة ووهان الصينية، في وقت قصير في جميع أنحاء العالم. وتحول الوباء الأولي إلى جائحة عالمية، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية. وأدت إلى أكثر من 20 مليون حالة وفاة على مستوى العالم.
صورة من: picture-alliance/dpa/M. Murat
"التقاعد المحترم" 2019
هذا الابتكار اللغوي يشير إلى ضمان راتب أساسي للأشخاص الذين كانوا يعملون لمدة 35 عامًا وتكون معاشاتهم أقل من الحد الأدنى للعيش. وقامت لجنة التحكيم أيضا بتكريم الكلمة لأسباب لغوية - في النقاش السياسي، وتخدم هذه "الكلمة القيمة" الجديدة "تعزيز الذات من خلال تعزيز الآخر".
صورة من: Sascha Steinach/dpa/picture alliance
"عصر الحر الشديد" 2018
كان صيف عام 2018 بلا شك مميزًا بالحرارة والجفاف. ورغم أن "فترة الحر الشديد" كانت كلمة العام 2018، إلا أنها تشير أيضًا إلى البُعد العصري لتغير المناخ. لذلك ليس مفاجئا أن يكون لكلمة "فترة الحر الشديد" تشابه صوتي مع "العصر الجليدي". وكان صيف عام 2003 بالفعل يُعتبر شديد الحر. كما كان صيف العام 2019 الذي تلاه حارًا بشكل فوق المعدل.
صورة من: Ralph Peters/imago images
"نهاية جامايكا" 2017
ظلت مفاوضات تشكيل ائتلاف جامايكا الحكومي في ألمانيا لأسابيع طويلة في عام 2017 تشغل الأمة. ثم جاءت "نهاية جامايكا". ولكن الكلمة لا ترمز فقط إلى فشل تشكيل الحكومة، بل شرحت جمعية اللغة الالمانية اختيارها بأنها مثيرة للاهتمام أيضًا لغويًا: حيث تم إقحام اسم الدولة "جامايكا" في اللغة الالمانية.
صورة من: picture alliance / Frank Rumpenhorst/dpa
"بوستفاكتيش" 2016
حول حملة الانتخابات الرئاسية الأمريكية وانتصار دونالد ترامب في عام 2016، وفي سياق انتشار وقائع مزيفة، تم استخدام مصطلح "بوستفاكتيش" بشكل متكرر حتى من قبل المستشارة السابقة أنغيلا ميركل. ويتم استخدام هذا المصطلح عادةً عندما يكون الرأي العام أقل تأثراً بالحقائق والواقع وأكثر تأثراً بالمشاعر والعواطف.
صورة من: DW
"اللاجئون" 2015
قالت جمعية اللغة الألمانية إن مصطلح "اللاجئين" سيطر لغويًا على العام أكثر من أي مصطلح آخر. من يمكنه الاعتراض على ذلك؟ وراءه احتل "جو سوي شارلي/ Je suis Charlie" المركز الثاني - حيث عبر الناس في جميع أنحاء العالم عن تعاطفهم مع ضحايا الهجوم الإرهابي على الصحيفة الفرنسية الساخرة. واحتل المركز الثالث مصطلح غريكسيت"، وهو التعبير عن التهديد بإقصاء اليونان من منطقة اليورو.
صورة من: picture-alliance/dpa/M. Hitij
"حدود الضوء" 2014
المصطلح الفائز في عام 2014 كان مفاجئًا: "حدود الضوء" كان يشير إلى تثبيت مصابيح بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لسقوط جدار برلين. واحتل مصطلح "الصفر الأسود" المرتبة الثانية، والذي وصف جهود الحكومة الاتحادية لتجنب الديون الجديدة لأول مرة منذ 45 عامًا. واحتل المركز الثالث مصطلح "غوتس زايدانك أي الحمد لله"، وهو عنوان صحيفة بعد هدف الفوز الذي سجله ماريو غوتسه في نهائي كأس العالم في ريو بالبرازيل.