في يوم السعادة العالمي.. ما الأشياء التي تسعد الألمان؟
فلاح الياس
٢٠ مارس ٢٠٢٦
يسعى الناس في جميع أنحاء العالم إلى السعادة. ولكن كيف يمكن تحقيقها؟ استطلاعات رأي توضح ما الذي يجعل الألمان سعداء. وكيف هو مستوى الرضا العام حول العالم. ودولة إسلامية تتصدر قائمة مؤشر السعادة.
كيف تتحقق السعادة والرضا في الحياة؟صورة من: ZDF
إعلان
في التصنيف العالمي للسعادة، يحتل الألمان المرتبة 17، وفقا لتقرير السعادة العالمي الجديد الذي نشره باحثون من جامعة أكسفورد، بمناسبة اليوم العالمي للسعادة. ولكن الخبر الجيد للألمان أنهم حسّنوا ترتيبهم بخمسة مراكز. ففي العام الماضي، كانوا في المرتبة الثانية والعشرين. وتتصدر فنلندا وأيسلندا والدنمارك وكوستاريكا والسويد قائمة التصنيف.
وفي الوقت نفسه، أظهرت استطلاعات أخرى أجريت بمناسبة اليوم العالمي للسعادة في 20 مارس/أذار 2026 أن غالبية الألمان راضون تماما عن حياتهم.
ما الذي يجعل الألمان سعداء؟
وأظهر استطلاع رأي عبر الإنترنت، أجرته مؤسسة إيبسوس لأبحاث الرأي العام، أن الألمان أكثر سعادة مما كانوا عليه قبل عام. وكشف الاستطلاع أن 72% من المشاركين في ألمانيا يصفون أنفسهم حاليا بالسعادة، ما يمثل زيادة قدرها ثماني نقاط مئوية مقارنة بعام 2025.
يعد الشعور بالتقدير والحب أهم عامل للسعادة لدى الألمان، يليه الأسرة والأطفال صورة من: Dmitrii Marchenko/imagebroker/IMAGO
ويُعد الشعور بالتقدير والحب (40%) أهم عامل للسعادة لدى الألمان، يليه الأسرة والأطفال (35%)، ثم الصحة البدنية والرفاهية (27%)، الشعور بالسيطرة على أمور الحياة (26%)، ظروف السكن والمعيشة (26%)، الحالة المادية (المال) (25%)، والأصدقاء (24%).
كما أظهر استطلاع رأي آخر، أجرته مؤسسة "يوغوف" نتائج مماثلة. ووفقا للاستطلاع، وصف 61% من الألمان أنفسهم بأنهم سعداء إلى حد ما (50%) أو سعداء جدا (11%). بينما وصف 21% أنفسهم بأنهم غير سعداء إلى حد ما، و5% بأنهم غير سعداء جدا.
تعرف على "أتعس" 10 دول في العالم!
جاءت دول عربية من بينها سوريا واليمن في ذيل قائمة "أسعد دول العالم" الذي أعده معهد إيرث بجامعة كولومبيا، بتكليف من الأمم المتحدة بمناسبة يوم السعادة العالمي في العشرين من آذار/مارس.
صورة من: picture alliance/dpa-Zentralbild/T. Schulze
تذيلت بوروندي قائمة "أسعد دول العالم" إذ احتلت المركز السابع والخمسين بعد المائة في التقرير الذي رصد درجة سعادة الشعوب وفقا لعدة معايير من بينها إجمالي الناتج المحلي للفرد ومتوسط الأعمار وحالة سوق العمل ودرجة الفساد.
صورة من: picture alliance/blickwinkel/Blinkcatcher
ثاني أتعس دول العالم، كانت سوريا، التي تعاني من حرب أهلية منذ عدة سنوات. واتبع القائمون على وضع القائمة عدة أساليب لرصد درجة سعادة الشعوب، إذ لم تقتصر استطلاعات الرأي على آراء أبناء كل دولة فحسب، بل تمت الاستعانة بآراء خارجية أيضا هذا العام وللمرة الأولى.
صورة من: Getty Images/AFP/Y. Akgul
حافظت توغو على مركزها الثالث في ذيل القائمة، وهو نفس موقعها في قائمة عام 2015. الملاحظ عدم حدوث تغيير في أوضاع الدول التي تذيلت القائمة هذا العام مقارنة بالعام السابق.
صورة من: DW/F. Müller
جاءت أفغانستان في المرتبة الرابعة والخمسين بعد المائة، في قائمة أسعد الدول لعام 2016.
صورة من: picture-alliance/epa/Bildfunk/J. Jalali
جمهورية بنين الواقعة في غرب أفريقيا، تعتبر خامس أتعس دولة في العالم وفقا للتقرير.
صورة من: DW/K. Gaensler
بحساب متوسط عمر المواطنين ودرجة انتشار الفساد وقوة العلاقات الاجتماعية، تأتي رواندا ضمن آخر عشر دول في القائمة، إذ كانت سادس "أتعس" دولة.
صورة من: Imago/McPHOTO/Zandbergen
وتبقى القائمة في أفريقيا، إذ جاءت غينيا كسابع "أتعس دولة"، وفقا للتقرير.
صورة من: DW
ليبيريا الواقعة في غرب أفريقيا والتي لا يزيد عدد سكانها عن أربعة ملايين نسمة، هي ثامن أقل دول العالم سعادة.
صورة من: picture-alliance/dpa/A. Jallanzo
لم يتغير وضع تنزانيا على قائمة أسعد دول العالم، إذ حافظت على مكانها في ذيل القائمة واحتلت المركز 149.
صورة من: Imago/Plusphoto
جاءت مدغشقر، التي تعد رابع أكبر جزيرة في العالم في المركز العاشر كأقل دول العالم سعادة، مباشرة بعد اليمن التي احتلت المركز 147 في القائمة.
صورة من: picture-alliance/dpa/S. di Loreto
10 صورة1 | 10
مؤشر السعادة في بقية الدول المشاركة في التقييم
يأتي الإندونيسيون والهولنديون والمكسيكيون في المقدمة بحسب مؤسسة إيبسوس. ووصف 74% من المشاركين في الاستطلاع حول العالم أنفسهم بأنهم سعداء. وسجلت إندونيسيا أعلى نسبة من الأشخاص السعداء (86%)، تليها هولندا (84%) والمكسيك (83%). أما أدنى النسب فسُجلت في المجر (54%) وكوريا الجنوبية (57%) وتركيا (59%). وقد شمل الاستطلاع الذي أجرته إيبسوس مشاركين من 29 دولة.
تراجع مستوى الشعور بالسعادة في الغرب
بشكل عام، وجد الباحثون انخفاضا في مستويات الرضا عن الحياة في معظم الدول الصناعية الغربية مقارنة بالفترة من 2005 إلى 2010. وجاءت في هذا التصنيف النرويج (المركز السادس)، وهولندا (المركز السابع)، وإسرائيل (المركز الثامن)، ولوكسمبورغ (المركز التاسع)، وسويسرا (المركز العاشر). أما الولايات المتحدة الأمريكية فتأتي في المركز الثالث والعشرين.
تحرير: عبده جميل المخلافي
يوم السعادة العالمي.. أقوال وحكم
كل واحد منا يريد أن يكون سعيدا في حياته سواء الاجتماعية أو المهنية أو غيرها. ولكن ما هي السعادة؟ وماذا قال عنها الشعراء والمفكرون الألمان وكيف وصفوها؟ في يوم السعادة العالمي (20 مارس/ آذار) نتعرف على بعض تلك الأقوال.
صورة من: picture-alliance/blickwinkel/ADR
السعادة لا تنقص
"السعادة هي الشيء الوحيد الذي يزاد إذا تقسمناه مع الآخرين". كتب هذا الاقتباس الفيلسوف والعالم الديني والطبيب ألبرت شفايتزر (1875-1965). أسس الألماني الفرنسي في عام 1913 مستشفى في غابون وسط أفريقيا، حيث مارس الطب لعدة سنوات. وحصل على جائزة نوبل للسلام لانخراطه في العمل ضد الأسلحة النووية وإحلال السلام.
صورة من: picture-alliance/imageBROKER/F. Vogel
القيام بالواجب
"لسنا في هذا العالم لنكون سعداء، بل للقيام بواجبنا". أخذ الفيلسوف الألماني إيمانويل كانت (1724-1804) واجباته كأستاذ وباحث على محمل الجد. كانت حياته تسير على نحو روتيني منظم جداً، كما أنه قد اعتاد المشي يومياً. ومن أشهر مؤلفاته بـ "نقد العقل الخالص".
صورة من: picture-alliance/Leemage/S. Bianchetti
السعادة هي:
"المنزل والوطن والبلاد هي السعادة والعالم". لقد تجول الكاتب تيودور فونتانه (1819-1898) في أنحاء العالم ورأى الكثير، حتى أنه قد عاش في لندن لفترة من الوقت، لكنه كان يعود إلى وطنه دائماً الذي ذكره في معظم كتاباته، التي كان أشهرها "ايفي بريست" الرواية التي جعلت منه من أشهر كتاب ألمانيا.
صورة من: picture-alliance/arkivi
"بتأكيدنا على التعاسة.. تتحول إلى سعادة"
تلقى الروائي هيرمان هيسه (1877-1962) عدة صدمات قاسية في حياته. إذ أصيب ابنه البالغ من العمر 3 سنوات بالتهاب السحايا، كما عانت زوجته من مرض انفصام الشخصية وانفصل عنها. وقد أثار غضبه صمت الفنانين والمفكرين أمام الحرب العالمية الأولى التي لم يعارضوها، وهي القضية التي ناقشها في العديد من أعماله الروائية.
صورة من: Imago/United Archives International
قرار داخلي
" السعادة ليست هبة من الله.. بل قرار داخلي". كان إريك فروم (1900-1980) مقتنعاً تماماً بذلك. هاجر عالم النفس الألماني إلى الولايات المتحدة عام 1934، حيث أصبح مواطناً أمريكياً، ودرَّس في جامعة كولومبيا في نيويورك، ثم في جامعة مكسيكو سيتي. وكان المجد حليفه مع كتابه الأكثر مبيعاً "فن الحب".
صورة من: picture-alliance/blickwinkel/ADR
الهدوء والبساطة
"حياة هادئة ومتواضعة تجلب سعادة أكبر من السعي الدائم للنجاح وما يرافقه من قلق دائم". في عام 1922، كتب الفيزيائي العبقري ألبرت أينشتاين (1879-1955) هذه الجملة على قطعة من الورق وقدمها إلى خادم الفندق في العاصمة اليابانية طوكيو، ربما عوضاً عن الإكرامية. بعد حوالي مئة عام، بيعت الملاحظة التي كتبت بخط يد أينشتاين في مزاد علني مقابل 1.56 مليون دولار.
صورة من: picture-alliance/Chromorange/Bilderbox
"السعادة هي الروح التي تحب"
تعمق الشاعر الألماني يوهان فولفغانغ فون غوته (1749-1832) في فهم المشاعر الإنسانية، وظهر ذلك جلياً في أعماله الأدبية كما في "فاوست"، أو في روايته "آلام الشاب فيرتر" أو في أشعار الحب. إعداد: كاترين شلومر/ ريم ضوا.