قادة الاتحاد الأوروبي يناقشون تمويل أوكرانيا بالأصول الروسية
خالد سلامة
١٧ ديسمبر ٢٠٢٥
يناقش زعماء الاتحاد الأوروبي إمكانية استخدام الأصول الروسية لتقديمها كقروض تعويضية لأوكرانيا. بينما أعرب رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني عن تحفظه بشأن مشاركة جنود بلاده في مهمة لحفظ السلام في أوكرانيا.
يناقش زعماء التكتل الأوروبي تقديم قرض تعويضي لأوكرانيا من الأصول الروسية المجمدة في بنوكهصورة من: Tobias Schwarz/AFP
إعلان
تشهد قمة قادة الاتحاد الأوروبي التي تبدأ اليوم الأربعاء (17 كانون الأول/ديسمبر 2025) في بروكسل نقاشات حاسمة بشأن تمويل أوكرانيا. ويناقش القادة الخميس إمكانية استخدام أصول البنك المركزي الروسي المجمدة في الاتحاد الأوروبي لتقديمها كقروض تعويضية لأوكرانيا. وقد تستمر المفاوضات بشأن القرض حتى يوم الجمعة، حيث كانت بلجيكا، التي تُحجز فيها الغالبية العظمى من الأصول البالغة نحو 210 مليارات يورو، معارضة لهذا المخطط.
من المقرر أن يجتمع قادة الاتحاد الأوروبي مع نظرائهم من دول البلقان الغربية مساء اليوم الأربعاء. ومن المتوقع أن يشارك في اللقاء قادة ألبانيا والبوسنة والهرسك ومونتينيغرو وصربيا ومقدونيا الشمالية وكوسوفو. ويهدف الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز الروابط مع هذه الدول الست وتشجيعها على مواصلة الإصلاحات، تمهيدا لانضمامها في المستقبل إلى الاتحاد الأوروبي.
وتعد مونتينيغرو الدولة الأكثر تقدماً في عملية الانضمام، وفق تحليل حديث للمفوضية الأوروبية، ومن المتوقع أن تنهي مفاوضات الانضمام بحلول نهاية عام 2026 إذا حافظت على وتيرة الإصلاحات الحالية. أما ألبانيا فقد تكون جاهزة لإنهاء المفاوضات بحلول نهاية عام 2027، بحسب المفوضية.
وعلى هامش القمة، قد تتوصل دول الاتحاد الأوروبي أيضا إلى اتفاق لتوقيع اتفاقية تجارة حرة مع أربع دول من الميركوسور في أمريكا اللاتينية، وهي البرازيل والأرجنتين وأوروغواي وباراغواي.
تعذيب وعنف جنسي: ما قاله أسرى أوكران عن سجون روسيا
05:48
زعيم الاشتراكيين في ألمانيا يتحفظ على مشاركة جنود ألمان في أوكرانيا
وفي سياق الحرب بين روسيا وأوكرانيا، قال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني، لارس كلينغبايل، في تصريحات لصحيفة "نويه أوسنابروكر تسايتونغ" الألمانية رداً على سؤال حول مشاركة محتملة لجنود ألمان في مهمة حفظ السلام في أوكرانيا: "لا ينبغي أن نخطو الخطوة الخامسة قبل الأولى، بل نخوض النقاش عندما يحين وقته فعلاً". وأضاف كلينغبايل الذي يتولى منصبي نائب المستشار ووزير المالية: "الأمر الواضح هو أن ألمانيا ستفي دائماً بمسؤولياتها. نحن بالفعل أكبر داعم لأوكرانيا اليوم".
إعلان
وكانت عدة دول أوروبية أعلنت بعد مفاوضات استمرت يومين مع أوكرانيا والولايات المتحدة أول أمس الاثنين تأييدها لتشكيل "قوة متعددة الجنسيات من أجل أوكرانيا" بقيادة أوروبية. وبموجب اتفاق مزمع لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، ستتولى هذه القوة الأوروبية المدعومة من الولايات المتحدة دعم القوات الأوكرانية وضمان أمن المجالين الجوي والبحري.
وقال كلينغبايل إن السؤال الحاسم الآن هو "ما إذا كان (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين سيتحرك"، وأضاف: "هو من بدأ هذه الحرب وبإمكانه إنهاؤها فوراً. وهو من يتحمل مسؤولية الموت اليومي. الكرة الآن في ملعبه. وما زالت لدي شكوك كبيرة في أن بوتين يريد السلام".
وكان المستشار الألماني فريدريش ميرتس قد أجاب بشكل مراوغ عن سؤال بشأن مشاركة الجيش الألماني في قوة متعددة الجنسيات، وقال إن "تحالف الراغبين" لا يضم دولاً أوروبية فحسب، بل أيضا كندا وأستراليا ودولا أخرى في العالم، وأضاف: "إذا ما وصلنا إلى هذه المرحلة، فسيكون هناك اتفاق لوقف إطلاق النار مع روسيا".
حرب أوكرانيا ـ 3 سنوات من الدمار والقتل والتشريد.. والنتيجة؟
مرّت ثلاث سنوات منذ شنّت روسيا هجومها الشامل على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل الآلاف وتشريد ملايين الأشخاص، بالإضافة إلى دمار واسع النطاق. واليوم، يساور الأوكرانيين القلق بشأن كيفية نهاية هذه الحرب.
صورة من: Serhii Chuzavkov/Avalon/Photoshot/picture alliance
تهديد متزايد
في أواخر 2021، أظهرت صور الأقمار الصناعية تجمع القوات الروسية والأسلحة الثقيلة بالقرب من بلدة يلنيا على حدود بيلاروسيا. وفي 11 نوفمبر من نفس العام، حذر وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكين، الرئيس الروسي بوتن من غزو أوكرانيا. لكن رغم هذا التحذير، قرر بوتن في 24 فبراير 2022 شن غزو واسع النطاق لأوكرانيا
صورة من: Maxar Technologies/AFP
بداية الحربـ هجوم شامل
في 24 فبراير، سقطت صواريخ على عدد من المدن الأوكرانية، مثل كييف وأوديسا وخاركوف. في كييف، أُضرمت النيران في مبنى عسكري أثناء الهجمات. وبدأت الحرب التي أصرت موسكو على تسميتها "عملية خاصة"
صورة من: Efrem Lukatsky/AP Photo/picture alliance
العنف في بوتشا
في غضون أسابيع، تمكّن الأوكرانيون من طرد القوات الروسية من المدن الشمالية. وبعد ذلك، ظهرت جرائم الحرب إلى العلن، وانتشرت صور لمدنيين تعرضوا للتعذيب والقتل في بوتشا، قرب كييف. وأعلنت السلطات أن أكثر من 1100 مدني قُتلوا في المنطقة. وأظهرت تحقيقات استقضائية أن العنف كان ممنهجا ومخططاً.
صورة من: Serhii Nuzhnenko/AP Photo/picture alliance
الحياة وسط الدمار
وفقًا لموسكو، كان من المفترض أن تستمر "العملية الخاصة" في أوكرانيا لمدة ثلاثة أيام فقط. لكن بعد ثلاث سنوات، لا تزال الحرب مستمرة. وتشير أحدث التقارير الصادرة عن معهد دراسات الحرب إلى أن روسيا تسيطر حاليًا على حوالي 20% من الأراضي الأوكرانية، معظمها في الشرق. تم التقاط هذه الصورة في دونيتسك، شرق أوكرانيا، في مايو/أيار 2023.
صورة من: Sofiia Gatilova/REUTERS
ضم مناطق أوكرانية إلى روسيا
في سبتمبر/أيلول 2022، ضمت روسيا أربع مناطق أوكرانية — لوغانسك، ودونيتسك، وزابوروجيا، وخيرسون — بمساحة تقدر بحوالي 90,000 كيلومتر مربع. وبعد عام، إجراء انتخابات في هذه المناطق في تصويت وصف بـ "الانتهاك الصارخ للقانون الدولي". فاز حزب روسيا الموحدة بقيادة بوتين في جميع المناطق بأكثر من 70% من الأصوات.
صورة من: Alexander Ermochenko/REUTERS
فرار الملايين من الحرب
أجبرت الحرب في أوكرانيا الملايين على الفرار، مما أدى إلى موجة هجرة كبيرة لم تشهدها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. وفقًا للأمم المتحدة، نزح 3.7 مليون شخص داخل أوكرانيا بسبب القتال. وغادر البلاد أكثر من 6 ملايين شخص أوكرانيا وتوجهوا إلى أوروبا، خاصة إلى بولندا وألمانيا.
صورة من: Filip Singer/EPA-EFE
ماريوبول، مدينة المقاومة الأوكرانية
في عام 2022، استمر حصار روسيا لمدينة ماريوبول الجنوبية لمدة 82 يومًا. تعرضت المدينة لقصف كثيف وتحصن آخر المقاتلين الأوكرانيين في مصنع للصلب. وبعد أن قصفت روسيا مستشفى، انتشرت صورة لامرأة حامل يتم إجلاؤها حول العالم. التقط صحفيون أوكرانيون الصورة، وفازوا لاحقًا بجائزة الأوسكار عن فيلمهم الوثائقي "20 يومًا في ماريوبول".
صورة من: Evgeniy Maloletka/AP/dpa/picture alliance
قصف طريق الاتصال الوحيد بشبه جزيرة القرم.
يُعد جسر القرم، الذي يمتد بطول 19 كيلومترًا (حوالي 12 ميلًا)، الأطول في أوروبا، ويربط جنوب روسيا بشبه جزيرة القرم. في أكتوبر\تشرين الأول 2022، تعرض الجسر لأضرار نتيجة قنبلة زرعها الأوكرانيون، مما جعله قابلاً للاستخدام جزئيًا. وفي يوليو/تموز2023، تعرض الجسر لأضرار أخرى بسبب القوات الأوكرانية.
صورة من: Alyona Popova/TASS/dpa/picture alliance
كارثة بيئية
في 6 يونيو/حزيران 2023، أدى انفجار إلى تدمير سد كاخوفكا وتفريغ نهر دنيبرو. وبينما تبادلت أوكرانيا وروسيا الاتهامات بشأن المسؤولية عن الحادث، كانت روسيا تسيطر على السد في ذلك الوقت. أسفر الفيضان الناتج عن الانفجار عن كارثة بيئية واسعة النطاق، دمرت آلاف المنازل وأدت إلى سقوط مئات القتلى.
صورة من: Libkos/AP Photo/picture alliance
استهداف البنية التحتية للطاقة
استهدفت روسيا بشكل منهجي البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا. بعد عام من الغزو، دُمرت 76% من محطات الطاقة الحرارية، وبحلول سبتمبر/أيلول 2024، ارتفع هذا الرقم إلى 95%. أدى ذلك إلى إضعاف شبكة الكهرباء في أوكرانيا، مما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي وتفاقم الوضع الإنساني، خصوصًا خلال فصل الشتاء.
صورة من: Sergey Bobok/AFP
أوكرانيا تهاجم الأراضي الروسية
في أغسطس/آب 2024، شنت القوات المسلحة الأوكرانية هجومًا على الأراضي الروسية لأول مرة. وفي مواجهة مقاومة ضئيلة على الحدود، تمكنت في البداية من السيطرة على نحو 1400 كيلومتر مربع (حوالي 540 ميلاً مربعاً) في منطقة كورسك. لكنها فقدت منذ ذلك الحين ثلثي الأراضي التي كانت قد احتلتها
صورة من: Roman Pilipey/AFP/Getty Images
حرب الدرون
تستخدم كل من روسيا وأوكرانيا الطائرات بدون طيار للاستطلاع والمراقبة، وكذلك لشن هجمات مستهدفة. ويقول الخبراء إن هناك حوالي 100 نوع مختلف من الطائرات بدون طيار قيد الاستخدام في أوكرانيا. وفي مارس/أذار 2024، قالت أوكرانيا إنها قادرة على تصنيع ما يصل إلى 4 ملايين طائرة بدون طيار سنويًا.
صورة من: Serhii Nuzhnenko/Radio Free Europe/Radio Liberty/REUTERS
تدمير هائل
خلفت ثلاث سنوات من الحرب آثارًا عميقة في أوكرانيا. في الشرق والجنوب، تحولت العديد من البلدات والقرى، التي دمرتها الهجمات الروسية، إلى مدن مهجورة. بلدة بوغوروديتشني في منطقة دونيتسك، التي تعرضت لهجوم مكثف من روسيا في يونيو/حزيران 2022، أصبحت الآن شبه خالية.
صورة من: Mykhaylo Palinchak/SOPA Images/ZUMA Press Wire/picture alliance
الحياة بعيدًا عن القتال
رغم استمرار الحرب، لا تقتصر كافة مناطق أوكرانيا على خط المواجهة، حيث تدور المعارك المباشرة. بعيدًا عن هذه المناطق، تستمر الحياة بشكل طبيعي. المحلات والمقاهي والمطاعم تواصل عملها، فيما يستعد السكان لانقطاع التيار الكهربائي بتركيب مولدات كهربائية.
صورة من: YURIY DYACHYSHYN/AFP
مستقبل مجهول للدعم الأمريكا
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث عن رغبته في إنهاء الحرب في أوكرانيا خلال "24 ساعة"، لكنه لم يحقق ذلك بعد. ومع ذلك، تثير علاقته الظاهرة مع روسيا ورغبته في الضغط على أوكرانيا للتنازل عن ثرواتها المعدنية لصالح الولايات المتحدة، بالإضافة إلى تبادل التصريحات القوية مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، القلق في أوكرانيا وبين حلفائها.