قبل السفر إلى الولايات المتحدة.. معلومات أساسية يجب معرفتها
خالد سلامة
١٦ فبراير ٢٠٢٦
انتهت فترة الاعتراض على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض لوائح جديدة لدخول الولايات المتحدة الأمريكية. ما الجديد؟ وما تأثيره على جماهير كأس العالم لكرة القدم؟
صورة من: Mario Tama/AFP/Getty Images
إعلان
تعتزم إدارة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية تشديد قواعد دخول السياح من العديد من الدول. قد يُطلب من السياح القادمين من ألمانيا ودول أوروبية أخرى تقديم تفاصيل عن نشاطهم على مواقع التواصل الاجتماعي كفيسبوك وإنستغرام خلال السنوات الخمس الماضية قبل دخول الولايات المتحدة.
يأتي هذا ضمن خطة قدمتها وزارة الأمن الداخلي الأمريكية في ديسمبر/كانون الأول 2025.
كما ينص اقتراح إدارة الجمارك وحماية الحدود على أنه سيُطلب من المتقدمين للحصول على تأشيرة تقديم معلومات شخصية جديدة، مثل أرقام الهواتف المستخدمة خلال السنوات الخمس الماضية، وعناوين البريد الإلكتروني المستخدمة خلال السنوات العشر الماضية. بالإضافة إلى ذلك، سيُطلب تقديم معلومات تفصيلية عن أفراد الأسرة، بما في ذلك تواريخ ومكان ميلادهم وأماكن إقامتهم.
علاوة على ذلك، علّقت الولايات المتحدة إجراءات منح التأشيرات لـ 75 دولة.
تزعم إدارة الرئيس دونالد ترامب أن هذه المبادرة ستحمي الولايات المتحدة من "الإرهابيين الأجانب وغيرهم من التهديدات للأمن القومي".
ماذا عن إرشادات السفارة الصادرة من برلين؟
لم تتناول إرشادات السفر الصادرة عن الحكومة الألمانية بعدُ اللوائح الأمريكية الجديدة، لكنها أحاطت المسافرين علماً بأن السلطات الأمريكية مُخوّلة بتفتيش الأجهزة الإلكترونية، مثل أجهزة الكمبيوتر المحمولة أو الهواتف المحمولة، وقراءة بياناتها عند الضرورة، إذا وُجد اشتباه معقول، حسب موقع "تاغسشاو" الألماني (Tagesschau) التابع للقناة الأولى العمومية.
إعلان
كأس العالم وقطاع السياحة
من المتوقع أن ينمو قطاع السياحة والسفر في البلاد بشكل كبير؛ إذ تنظم الولايات المتحدة مع كندا والمكسيك كأس العالم لكرة القدم. كما ستشهد البلاد احتفالات واسعة النطاق في جميع أنحاء البلاد بمناسبة الذكرى الـ 250 لتأسيس الولايات المتحدة الأمريكية. وستُقام دورة الألعاب الأولمبية الصيفية في لوس أنجلوس عام 2028، تليها دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في سولت ليك سيتي عام 2034.
وتتوقع الولايات المتحدة جذب 73 مليون سائح عام 2026 وحده، لتحتل المرتبة الثالثة في العالم بعد فرنسا وإسبانيا.
القيود الجديدة تشمل 75 دولة
ستشارك 48 دولة في كأس العالم، ما يعني عدد كبير من المباريات، وبالتالي سفر وسياح أكثر.
وتشمل القيود الجديدة 75 دولة. وبحسب تعليمات ترامب، لن يُسمح لمواطني 39 دولة بدخول الولايات المتحدة نهائياً، من بينها الصومال وهايتي وسوريا وإيران وحاملي جوزات السلطة الفلسطينية. كما سيتم تعليق تأشيرات الهجرة من أفغانستان ومصر والبرازيل والعراق واليمن ونيجيريا وتايلاند.
ومن بين الدول الـ 75، 17 دولة من أصل 48 دولة مشاركة في بطولة كأس العالم لكرة القدم: الجزائر ومصر والبرازيل وساحل العاج وغانا وهايتي والعراق وإيران والأردن والرأس الأخضر وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية والمغرب والسنغال وتونس وأوروغواي وأوزبكستان، أي أكثر من ثلث الدول المشاركة في البطولة. وبالتالي، سيصبح سفر المشجعين من هذه الدول إلى البطولة أكثر صعوبة، حسب موقع "تاغسشاو" الألماني (Tagesschau) التابع للقناة الأولى العمومية.
هل تعلم أين تبدأ سلطات الرئيس الأمريكي وأين تنتهي؟
يمثل سيد البيت الأبيض أعلى سلطة سياسية على المستوى العالمي، هذا ما يعتقده كثيرون. لكن الأمر ليس بهذه البساطة. فسلطات الرئيس الأمريكي ليست مطلقة، إذ هناك آخرون يشاركونه القرار.
صورة من: Klaus Aßmann
هذا ما ينص عليه الدستور
يُنتخب الرئيس لأربع سنوات يمكن تمديدها في أقصى حد لفترة ثانية. هو رئيس الدولة ورئيس الحكومة. وبذلك فهو يقود أيضاً الجهاز الحكومي المكون من نحو أربعة ملايين شخص تقريباً، بمن فيهم أعضاء القوات المسلحة. ومن واجبات الرئيس أن ينفذ القوانين التي يسنها الكونغرس. وبصفته أعلى رتبة دبلوماسية في الدولة يمكنه أن يستقبل سفراء الدول وبالتالي الاعتراف بتلك الدول.
صورة من: Klaus Aßmann
المراقبة من خلال " التحقق والتوازن"
تتداخل السلطات الثلاث فيما بينها، وهي بذلك تحد من صلاحيات بعضها البعض. ويحق للرئيس العفو عن محكوم عليهم بالإعدام، ويسمي قضاة المحكمة العليا شريطة موافقة مجلس الشيوخ. كما يضطلع بتسمية وزراء إدارته والسفراء ولكن أيضاً بعد التشاور مع مجلس الشيوخ وشريطة موافقته. وبهذا يتحقق للسلطة التشريعية أحد سبل مراقبة السلطة التنفيذية.
صورة من: Klaus Aßmann
القوة الكامنة في "دولة الاتحاد"
يجب على الرئيس أن يبلغ الكونغرس بشؤون الدولة. وهو ما يفعله مرة كل عام في ما يسمى بـ "خطاب حالة الأمة". لا يحق للرئيس أن يقدم مشاريع قوانين للكونغرس ولكن بوسعه أن يبرز أهم المواضيع كما يراها من خلال الخطاب. فيمارس نوعاً من الضغط على الكونغرس أمام الرأي العام. ولكن هذا أكثر ما يمكنه فعله.
صورة من: Klaus Aßmann
يمكنه أن يرفض
عندما يعيد الرئيس مشروع قانون إلى الكونغرس دون التوقيع عليه يكون قد مارس حقه باستخدام حق الفيتو لرفض المشروع. وليس من حق الكونغرس أن يبطل هذا الفيتو إلا بأكثرية الثلثين في مجلسيه. وحسب المعلومات المستقاة من مجلس الشيوخ حدث هذا في تاريخ الولايات المتحدة مئة وإحدى عشرة مرة في أكثر من ألف وخمسمائة مرة اُستخدم فيها حق النقض، أي بنسبة سبعة في المئة.
صورة من: Klaus Aßmann
مناطق رمادية في تحديد السلطة
لا يوضح الدستور ولا توضح قرارات المحكمة العليا مدى سلطة الرئيس بشكل نهائي، إذ يمكن للرئيس أن يستخدم حق الفيتو مرة ثانية من خلال خدعة، حيث يقوم الرئيس في ظروف معينة بـ "وضع مشروع القانون في جيبه"، ويعني بذلك أنه يستخدم ما يعرف بـ "فيتو الجيب" فيصبح المشروع بذلك لاغيا ولا يحق للكونغرس إسقاط هذا الفيتو وقد تم استخدام هذه الحيلة الدستورية أكثر من ألف مرة في تاريخ الولايات المتحدة.
صورة من: Klaus Aßmann
إرشادات بطعم الأوامر
بإمكان الرئيس أن يرشد موظفي الحكومة إلى طريقة القيام بواجباتهم. وتعامل هذه الأوامر المسماة بـ "الأوامر التنفيذية" معاملة القوانين. وليس ضرورياً أن توافق عليها أي هيئة دستورية. ومع ذلك ليس بوسع الرئيس أن يفعل ما يحلو له، إذ بإمكان المحاكم أن تبطل مفعول هذه الأوامر أو بإمكان الكونغرس أن يسن قوانين تبطل مفعولها. وبإمكان الرئيس التالي أن يلغيها بكل بساطة.
صورة من: Klaus Aßmann
التحايل على الكونغرس...
من حق الرئيس التفاوض على اتفاقيات مع حكومات أخرى ويتوجب أن تحصل هذه على موافقة مجلس الشيوخ بثلثي أعضائه. ولتفويت الفرصة على مجلس الشيوخ لرفض الاتفاقيات يقوم الرئيس بإبرام اتفاق حكومي يُسمَى "اتفاقية تنفيذية" ولا تحتاج إلى موافقة مجلس الشيوخ حينها. وتسري هذه الاتفاقيات ما دام الكونغرس لم يعترض عليها أو يسن قانوناً يبطل مفعولها.
صورة من: Klaus Aßmann
... حينها يجب التراجع
الرئيس هو القائد الأعلى للقوات المسلحة الأمريكية ولكن قرار الحرب يعلنه الكونغرس. وليس من الواضح ما مدى إمكانية أن يزج الرئيس بالقوات في مواجهة مسلحة دون الحصول على موافقة الكونغرس. في حرب فيتنام رأى الكونغرس أنه قد تم تجاوز خط أحمر بدخول هذه الحرب وتدخل إثر ذلك قانونياً. هذا يعني أن الرئيس قادر على الاضطلاع بهذه الصلاحيات إلى أن يتدخل الكونغرس.
صورة من: Klaus Aßmann
المراقبة النهائية
إذا ما استغل رئيس منصبه أو قام بعمل يعاقب عليه القانون، يمكن لمجلس النواب في هذه الحالة أن يشرع في إجراءات عزل الرئيس. وقد حدث ذلك حتى الآن ثلاث مرات دون أن تكلل أي منها بالنجاح. ولكن هناك إمكانية أقوى من ذلك لثني الرئيس عن قرار ما. الكونغرس هو المعني بالموافقة على الموازنة ويمكنه أيضاً أن يوقف تدفق المال. أوته شتاينفير/ و.أ