1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW
نزاعاتأوروبا

قتلى وجرحى في هجوم روسي ليلي كبير على أوكرانيا قبل المفاوضات

علي المخلافي أ ب، أ ف ب، رويترز، د ب أ
٢٩ نوفمبر ٢٠٢٥

شنت روسيا هجوماً واسع النطاق على أوكرانيا خلال الليل أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وانقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من 600 ألف أسرة، في خطوة تعكس تصعيداً عسكرياً قبل جولة ثانية من مفاوضات السلام تقودها الولايات المتحدة.

مبانٍ سكنية تحترق بعد ضربات الصواريخ والطائرات دون طيار الروسية، وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا، كييف، 29 نوفمبر 2025.
أصابت الصواريخ والطائرات المسيرة الروسية مجدداً أحياء سكنية في العاصمة الأوكرانية كييف خلال الليل.صورة من: Anton Shynkarenko/REUTERS

قال مسؤولون أوكرانيون اليوم السبت (29 نوفمبر/تشرين الثاني 2025) إن هجوماً روسياً واسع النطاق على أوكرانيا خلال الليل أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ما يقرب من 30 آخرين وانقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من 600 ألف أسرة بعد هجمات على الشبكة، في الوقت الذي تحاول فيه الولايات المتحدة التوسط في محادثات سلام، وبعد ساعات من إقالة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لأقرب مساعديه أندريه يرماك، عقب تحقيق بشبهة الفساد. 

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إن منظومات الدفاع الجوي الروسية اعترضت ودمرت طائرات مسيرة أوكرانية خلال الليل فوق أراضي عدة مقاطعات، وفق ما قالت وزارة الدفاع الروسية في بيان نقلته وكالة سبوتنيك اليوم السبت جاء فيه إنه "خلال الليلة الماضية اعترضت ودمرت أنظمة الدفاع الجوي المناوبة 103 طائرات مسيرة أوكرانية".

"إصابة منازل ودمار بشبكة الطاقة والبنية التحتية"

وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن روسيا أطلقت حوالي 36 صاروخاً وقرابة 600 طائرة مسيرة في الهجوم. وأكدت الإدارة العسكرية لمدينة كييف عبر قناتها الرسمية على تطبيق تليغرام سقوط قتلى في الهجمات.

 وأكد العمدة فيتالي كليتشكو سقوط جرحى في الهجوم، مشيراً إلى أن الحطام المتساقط من المسيرات الروسية التي تم اعتراضها وقعت على المنازل السكنية. وأضاف أن الجزء الغربي من كييف فقد الكهرباء. 

وأعلنت وزارة الطاقة الأوكرانية أن الهجوم الليلي أصاب منشآت الكهرباء في كييف وخمس مناطق أوكرانية أخرى. وانقطع التيار الكهربائي عن أكثر من 500 ألف منزل في العاصمة.

وذكر وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها اليوم السبت إنه هجوم روسي واسع النطاق على أوكرانيا خلال الليل، مضيفاً أن موسكو تواصل "القتل والتدمير" بينما يناقش العالم خطط السلام في النزاع.

وكتب الوزير الأوكراني سيبيها على موقع إكس: "أطلقت روسيا العشرات من صواريخ كروز والصواريخ الباليستية وأكثر من 500 طائرة مسيرة على منازل مواطنين وشبكة الطاقة والبنية التحتية الحيوية". ووصفت وزارة الطاقة الأوكرانية الهجوم بأنه "هجوم مزدوج ضخم" على البنية التحتية للطاقة في البلاد.

وتشن موسكو قصفاً منتظماً واسع النطاق على البنية التحتية للكهرباء في أوكرانيا منذ عام 2022، لكن الحملة الأحدث هذا الخريف دفعت المدن الأوكرانية، ومنها كييف، إلى وضع حرج، إذ لا تحصل العديد من المنازل على إمدادت الكهرباء سوى لثماني ساعات يومياً فحسب في بعض أسوأ أيام انقطاع التيار الكهربائي. ويملأ هدير المولدات الصاخب ورائحة أبخرة الديزل شوارع العاصمة، ويستخدم الناس المشاعل ليلاً لأن إنارة الشوارع غالبا ما تكون مطفأة.

قبل الجولة الثانية من مفاوضات السلام

وجاءت الهجمات قبل الجولة الثانية من مفاوضات السلام التي من المقرر أن  تبدأ، فيما تكتسب دفعة جديدة بقيادة الولايات المتحدة لإنهاء الحرب زخما الأسبوع الجاري. وأتى أحدث هجوم على كييف فيما من المقرر أن يلتقي مفاوضو السلام الأوكرانيين نظرائهم الأمريكيين في الولايات المتحدة مطلع الأسبوع، بحسب ما قاله مسؤول في الإدارة الرئاسية الأوكرانية مشترطاً عدم الكشف عن هويته لحساسية المحادثات.

إنقاذ مصابي حرب أوكرانيا مهمة خطيرة

05:01

This browser does not support the video element.

ومن المتوقع أن يتوجه وفد أمريكي إلى موسكو لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في النصف الثاني من الأسبوع الحالي. وتجري أوكرانيا مفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن شروط اتفاق سلام تسعى واشنطن للتوسط فيه بين كييف وموسكو لإنهاء الحرب الروسية المستمرة منذ نحو أربع سنوات.

وتقول كييف وحلفاؤها الأوروبيون إنهم يريدون السلام، لكنهم رفضوا بعض الشروط الأولية التي طرحتها الولايات المتحدة إذ ترفض أوكرانيا الانسحاب من الأراضي التي تسيطر عليها حاليا وتقاوم أي قيود على إمكانية انضمامها إلى تحالفات غربية في المستقبل.

سقوط أقرب رجال زيلينسكي

وكان يرماك، واسمه الكامل أندريه بوريسوفيتش يرماك، أحد أهم أعضاء فريق الرئيس زيلينسكي. وتأتي إقالته بعد أسبوعين من الكشف عن فضيحة فساد كبرى في قطاع الطاقة. 

وقال زيلينسكي على مواقع التواصل الاجتماعي إنه "قدم استقالته"، وشكره "على تمثيله الدائم لموقف أوكرانيا". ثم ثبت رحيله بمرسوم وقال إنه سيجتمع السبت مع من يحتمل أن يرشحوا لخلافته. ودعا زيلينسكي الأوكرانيين إلى البقاء "متحدين" بعد أن أثار نفوذ يرماك المتزايد الكثير من الأسئلة حول دوره.

كان المكتب الوطني الأوكراني لمكافحة الفساد ومكتب المدعي العام الخاص قد أجريا عمليات تفتيش في منزل يرماك، ترتبط وفق نواب معارضين بواحدة من أسوأ فضائح الفساد.صورة من: dts-Agentur/picture alliance

وكان المكتب الوطني الأوكراني لمكافحة الفساد ومكتب المدعي العام الخاص قد أجريا عمليات تفتيش في منزل يرماك، ترتبط وفق نواب معارضين بواحدة من أسوأ فضائح الفساد التي أدت إلى إقالة وزيرين واعتقال عدة أشخاص في أوائل نوفمبر/ تشرين الثاني 2025. وكشف المكتب الوطني لمكافحة الفساد عن "شبكة إجرامية" دبرها أحد المقربين من الرئيس وسمحت باختلاس نحو 86  مليون يورو في قطاع الطاقة.

وفرض زيلينسكي عقوبات على المشتبه الأول في الفضيحة تيمور مينديتش، شريكه التجاري السابق وصديقه المقرّب.  وقال نائب معارض إن اسم يرماك ذُكر على نحو غير مباشر في تسجيلات المحادثات بين المشتبه بهم على أنه يأمر بالضغط على هيئات مكافحة الفساد. وقيل إنه أشير إليه في التسجيلات باسم مستعار هو "علي بابا" المكوّن من الحرفين الأولين لاسمه الأول واسم والده أندريه بوريسوفيتش. 

وكان يرماك المحامي المختص بالملكية الفكرية منتجاً للأفلام وعمل مع زيلينسكي عندما كان ممثلاً. وكان يعتبر ثاني أقوى رجل في البلاد. ومنذ الغزو الروسي قاد عدة جولات من المفاوضات مع الأمريكيين في واشنطن، وآخرها في نهاية الأسبوع الماضي في جنيف. 

تحرير: عماد حسن

تخطي إلى الجزء التالي موضوع DW الرئيسي

موضوع DW الرئيسي

تخطي إلى الجزء التالي المزيد من الموضوعات من DW

المزيد من الموضوعات من DW