قوات موالية للحكومة الليبية تقتحم معقل داعش في سرت
٩ يونيو ٢٠١٦
سيطرت القوات الموالية لحكومة الوفاق الليبية على مناطق جديدة في مدينة سرت التي تعتبر معقل تنظيم "داعش" وقد أدت العمليات الأخيرة إلى وقوع عشرات القتلى والجرحى بينهم نقيب المحامين الليبي الذي أعلنت الحكومة عن مقتله في سرت.
إعلان
تمكنت قوات عملية "البنيان المرصوص" الموالية لحكومة الوفاق الليبية المدعومة دوليا من استعادة المزيد من المناطق بمدينة سرت من سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، بحسب ما نقلت اليوم الخميس (9 يونيو/ حزيران 2016) وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) عن مصدر عسكري محلي، الذي أوضح للوكالة أن قوات العملية سيطرت على منطقة جسر الغربيات التي يستخدمها التنظيم في إعدام ضحاياه، ومنطقة الزعفران عند مدخل المدينة ومعسكر الجالط العسكري.
ونقل موقع "بوابة الوسط" الليبي أن حصيلة القتلى والجرحى من القوات جراء المعارك التي اندلعت أمس الأربعاء في سرت بلغت 19 قتيلا و 95 جريحا بالمحورين الجنوبي والساحلي للمدينة. وقال مدير مكتب الإعلام والتوعية والتثقيف الصحي بمستشفى مصراتة المركزي عبد العزيز عيسى إن الجرحى إصاباتهم بين البسيطة والمتوسطة، مشيرا إلى أن أغلبهم تلقى العلاج والرعاية الصحية اللازمة وغادر المستشفى على الفور.
من جهة أخرى أعلن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني أن نقيب المحامين في ليبيا ووزير الشهداء والجرحى الأسبق عبد الرحمن الكيسة قتل أثناء اشتباكات بين قوات موالية للحكومة ومتشددي تنظيم "داعش". وقال المجلس في بيان نشره في صفحته على فيسبوك إن الكيسة قتل مساء أمس الأربعاء "في معركة الوطن ضد تنظيم داعش الإرهابي بمدينة سرت". ولم يكشف البيان عن ملابسات مقتله.
وشنت الكتائب التي تتمركز أساسا في مدينة مصراتة بغرب ليبيا هجوما مضادا على تنظيم "الدولة الإسلامية" الشهر الماضي وردت المتشددين بطول الطريق الساحلي إلى الغرب من سرت وتقول الكتائب إنها عازمة على استعادة المدينة. وتحالفت هذه الكتائب مع حكومة الوفاق الوطني التي تدعمها الأمم المتحدة والتي تسعى لبسط سلطتها على الفصائل الليبية السياسية والمسلحة منذ وصولها إلى طرابلس في مارس/ آذار الماضي.
ع.ج/ و ب (د ب أ، رويترز)
رحلة محفوفة بالمخاطر- تعقب آثار مهربي البشر في إفريقيا
عكف مراسلا DW يان فليب شولتس و أدريان كريش طوال أسابيع على جمع معلومات عن مهربي البشر من نيجيريا، وتعقبا آثارا تصل حتى إيطاليا واصطدما في مهمتهما بجدار من الصمت.
صورة من: DW/A. Kriesch/J.-P. Scholz
مهمة البحث انطلقت في مدينة بنين عاصمة ولاية إيدو النيجيرية. تقريبا كل شخص نتحدث معه هنا لديه أصدقاء أو أعضاء عائلة في أوروبا. فأكثر من ثُلاثة أرباع مجموع بائعات الهوى في إيطاليا ينحدرن من هذه المنطقة. الكثيرون لا يجدون آفاقا في بلدهم بسبب البطالة في صفوف الشباب.
صورة من: DW/A. Kriesch/J.-P. Scholz
الأخت بابيانا إيمناها تحاول منذ سنوات تحذير النساء الشابات من السفر إلى أوروبا. وقالت لنا "الكثير منهن يتم إغراؤهن بوعود كاذبة". فالعمل الموعود كمربية أطفال أو حلاقة ينكشف في عين المكان كأكذوبة. فجميع النساء الشابات تقريبا يكون مصيرهن شوارع البغاء.
صورة من: DW/A. Kriesch/J.-P. Scholz
بعد مفاوضات طويلة يوافق أحد مهربي البشر على التحدث إلينا. يسمي نفسه ستيف. ويقول إنه نجح في تهريب أكثر من مائة نيجيري إلى ليبيا، وهو يرفض تقديم معلومات عن الأشخاص الذين يقفون وراء هذه التجارة ـ ويعتبر أنه خادم بسيط. ويقول ستيف "الناس هنا في إيدو طماعين. من أجل حياة أفضل هم مستعدون لفعل كل شيء".
صورة من: DW/A. Kriesch/J.-P. Scholz
مقابل 600 يورو ينظم ستيف الرحلة من نيجيريا إلى إيطاليا. ويقول المهرب:"الغالبية تدرك خطر السفر عبر الصحراء". ومن حين لآخر تؤدي حوادث عطل إلى وفات بعض الأشخاص. "تلك هي المخاطرة"، يقول ستيف الذي يرافق المهاجرين حتى أغاديز في النيجر حيث يتولى شخص آخر المهمة.
صورة من: DW/A. Kriesch/J.-P. Scholz
مدينة أغاديز الصحراوية هي المحطة الأخطر في رحلة بحثنا. سكان هذه المنطقة يعيشون من تجارة البشر والمخدرات، ويتعرض أجانب من حين لآخر للاختطاف. لا يمكن لنا التحرك إلا تحت حراسة مسلحة، كما وجب علينا تغطية الرأس بزي تقليدي لتجنب لفت الأنظار.
صورة من: DW/A. Kriesch/J.-P. Scholz
ويعتبر سلطان أغاديز عمر إبراهيم عمر مثل العديد من الناس أنه لا يمكن القضاء على مشكلة تجارة البشر في عين المكان، وهو يطالب بأموال أكثر من المجتمع الدولي. وحجته في ذلك عندما يقول بأنه إذا أرادت أوروبا وقف تدفق المهاجرين عليها نحو البحر المتوسط، فوجب عليها دعم النيجر أكثر.
صورة من: DW/A. Kriesch/J.-P. Scholz
منذ شهور تنطلق كل يوم اثنين قبل غروب الشمس حافلات تقل مهاجرين من أغاديز في اتجاه الشمال. الفوضى في ليبيا أدت إلى تمكن المهربين من العبور دون مراقبة حتى البحر المتوسط. ونلاحظ بسرعة هنا أن السلطات في النيجر لا تكثرت لأنشطة المهربين.
صورة من: DW/A. Kriesch/J.-P. Scholz
الكثير من المهاجرات من نيجيريا يجدن أنفسهن في إيطاليا على قارعة الطريق للممارسة البغاء. الموظفة الاجتماعية ليزا بيرتيني تعمل مع بائعات هوى أجنبيات. وقالت لنا بيرتيني:"عددهن في ازدياد". وتكشف مصادر رسمية أن حوالي 1000 نيجيرية دخلن في عام 2014 إيطاليا. وفي 2015 تجاوز عددهن 4000 . وتلاحظ الموظفة الاجتماعية أن "عمر الفتيات يصغر".
صورة من: DW
بمساعدة زميل نيجيري تعقبنا أثر "سيدة" مفترضة. لقب "السيدة" تحصل عليه القوادات النيجيريات اللاتي يتربعن على قمة هرم شبكات تهريب. هذه الديوثة تعيش في إحدى ضواحي فلورينتسا. وتوجه إحدى الضحايا اتهامات قوية ضدها، وقالت "ضربتنا وأجبرتنا على ممارسة الدعارة".
صورة من: DW/A. Kriesch/J.-P. Scholz
وعندما واجهنا "السيدة" المفترضة بالاتهامات الموجهة إليها اعترفت بأنها تأوي ست شابات نيجيريات في منزلها. لكنها رفضت الاتهام بأنها تجبر البنات على الدعارة. وقررنا تقديم نتائج بحثنا إلى النيابة العامة الإيطالية.
صورة من: DW/A. Kriesch/J.-P. Scholz
الراهبة مونيكا أوشكفي تنتقد منذ مدة تقاعس السلطات الإيطالية. إنها تعتني منذ ثمان سنوات بضحايا تجارة البشر. وتحدثت في غضب عندما سألناها عن زبائن البنات. وقالت إن أولئك الرجال يبحثون دوما عن إشباع رخيص لغرائزهم: ممارسة الجنس مع فتاة نيجيرية تساوي 10 يوروهات فقط. وتقول بأنه بدون هؤلاء الصعاليك لما كانت المشكلة موجودة.