كارثة رأس السنة بسويسرا .. الشرطة تعلن عدد قتلى حريق مونتانا
صلاح شرارة د ب أ، أ ب، أ ف ب، رويترز
١ يناير ٢٠٢٦
تحولت احتفالات رأس السنة بمنتجع كرانس مونتانا الشهير في سويسرا إلى واحدة من أسوأ المآسي التي شهدتها البلاد، بحسب السلطات السويسرية، وذلك بعدما اندلع حريق هائل في حانة بالمنتجع، مخلفا نحو 40 قتيلا وأكثر من 115 جريحا.
سيدتان تضعان الورود أمام مبنى حانة "لو كونستيلاسيون" التي اندلع فيها حريق أودى بحياة العشرات ووصفه الرئيس السويسري غي بارميلان الحريق بأنه: "إحدى أسوأ المآسي في تاريخ سويسرا". (1/1/2026) صورة من: Denis Balibouse/Reuters
إعلان
قالت الشرطة السويسرية، اليوم مساء الخميس (أول يناير/ كانون الثاني 2026)، إن نحو 40 شخصاً قتلوا وأصيب 115 آخرون في الحريق الذي شب في حانة بمنتجع كرانس مونتانا للتزلج بجبال الألب السويسرية خلال الاحتفالات بالعام الجديد.
وهذه هي المرة الأولى التي يقدم فيها المسؤولون حصيلة دقيقة للضحايا منذ اندلاع الحريق ليلاً في المنتجع السياحي الشهير بجنوب غربي جبال الألب، على بعد نحو 100 كيلومتر شرق جنيف.
الرئيس السويسري: "إحدى أسوأ المآسي"
وقال قائد الشرطة في كانتون فاليه، فريدريك جيسلر، خلال مؤتمر صحفي في سيون: "أحصينا حوالى أربعين قتيلاً ونحو 115 جريحاً، معظمهم في حالة خطيرة." ووصف الرئيس السويسري غي بارميلان الحريق بأنه: "إحدى أسوأ المآسي في تاريخ سويسرا." وأضاف في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: "الحكومة تعبر عن مواساتها إلى الضحايا والمصابين وذويهم، وتتقدم بخالص التعازي إليهم".
تفاصيل الحادث والتحقيقات الأولية
وقالت الشرطة إن الحريق شب في حانة "لو كونستيلاسيون" عند الساعة الواحدة والنصف صباح اليوم الخميس بالتوقيت المحلي (0030 بتوقيت غرينتش). وتبلغ القدرة الاستيعابية لحانة "لو كونستيلاسيون" 300 شخص مع 40 على الشرفة، وفق الموقع الإلكتروني لمنتجع كرانس-مونتانا. وكان ناطق باسم الشرطة أفاد وكالة فرانس برس في وقت سابق بأن نحو مئة شخص كانوا موجودين في الحانة للاحتفال برأس السنة.
ولا يزال سبب الحريق غير واضح، لكن السلطات رجحت أن يكون حادثاً عرضياً وليس هجوماً، رغم ورود بلاغ أولي عن انفجار.
وأكد مستشار كانتون فاليه المسؤول عن الأمن ستيفان غانزير للصحافة وقوع انفجار لافتا إلى أنه أتى نتيجة اندلاع الحريق. وتحدّث غانزير عن "مشهد فوضى، ومشهد درامي". وقال غانزير "ستؤثر تداعيات هذه المأساة على مختلف الخدمات والجهات لعدة أيام"، موضحا أنه تم أو سيتم تكليف "مئات الأشخاص" "بمهام إنقاذ ورعاية وتحقيقات وإدارة وتنسيق".
وقالت المدعية العامة في كانتون فاليه، بياتريس بيلود: "من المبكر تحديد سبب الحريق، والخبراء لم يتمكنوا بعد من الدخول إلى موقع الحطام".
كرانس-مونتانا مقصد شهير للسياح من مختلف أنحاء العالم. (أرشيف: 23/2/2023)صورة من: Jean-Christophe Bott/KEYSTONE/picture alliance
إصابات خطيرة وخطة طوارئ في لوزان
ونقلت السلطات 22 شخصاً تعرضوا لإصابات خطيرة جواً إلى مستشفى في لوزان. وقالت كلير شارميه، مديرة المستشفى الجامعي هناك: "علاج إصابات الحروق قد يستغرق أسابيع، إن لم يكن شهوراً. إنهم مصابون صغار، في المتوسط بين 16 و26 عاماً". وأضافت: "كانت هناك حاجة إلى إنعاش ثمانية مصابين ونقلهم إلى الرعاية المركزة. عقب الكارثة قمنا بتفعيل خطة أزمة لاستيعاب عدد أكبر من المصابين".
إعلان
إصابة 15 إيطاليا وفرنسيين بالحريق
وقال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، مساء الخميس، إن نحو 15 إيطالياً من بين المصابين في الحريق. وأوضح أنه سيتوجه إلى موقع الكارثة الجمعة، فيما أرسلت روما فرق دفاع مدني وأطباء، وعرض مستشفى ميلان استقبال ثلاثة مصابين في وقت لاحق اليوم.
كما أكدت وزارة الخارجية الفرنسية أن من بين المصابين مواطنان فرنسيان على الأقل. وقالت الوزارة في بيان "تولت فرق الطوارئ رعايتهم فورا"، موضحة أنها ستبقى على اتصال "بالسلطات السويسرية تحسبا لوجود مواطنين آخرين معنيين".
شاهد عيان يروي لحظات الرعب
وقال دومينيك دوبوا، وهو شاهد عيان كان يقترب من الحانة للاحتفال برأس السنة: "بإمكان المرء أن يرى الألوان البرتقالي والأصفر والأحمر". وأضاف لوكالة رويترز: "من تمكنوا من الفرار من النار اصطدموا بصقيع الليل القارس خارج الحانة، لذلك كانت إحدى الأولويات هي تدفئة الجميع… فاستخدمنا ستائر المطعم".
تحرير: عماد غانم
هكذا يحتفل الناس حول العالم برأس السنة
لكل شعب عاداته بالاحتفال برأس السنة الميلادية، فبينما يفضل البعض الحفلات الكبيرة والألعاب النارية، يحبذ آخرون القيام بطقوس خاصة لطرد الأرواح الشريرة.
صورة من: picture-alliance/dpa/D. Shaw
ألمانيا: عند منتصف ليلة 31 كانون الأول/ ديسمبر من كل عام يجتمع الأصدقاء والأسر، كل على طريقته لوداع السنة الماضية واستقبال عام جديد. في ألمانيا يحتسي الناس المشروبات، يرقصون ويرسلون رسائل التهنئة عند بداية السنة.
صورة من: picture-alliance/dpa/M. Gambarini
تختلف طريقة الاحتفال في العالم العربي من بلد لآخر. وبينما هي ممنوعة رسميا في بعض الدول كالسعودية، تحتفل أخرى بالعام الجديد بطريقة صاخبة، كما في دبي. التي تنظم كل عام عروضا ضخمة لألعاب نارية.
صورة من: Reuters
في ميناء سيدني تنطلق الألعاب النارية في موعدين: الأول عند الساعة التاسعة مساء للعائلات، قبل نوم الأطفال. والثاني عند منتصف الليل. وفي القارة الخامسة (أستراليا) يتجمع الناس في حفلات شواء عند كل ساحل مستمتعين مع الأصدقاء.
صورة من: Reuters/Jason Reed
لا يرتدي الناس في البرازيل الملابس الملونة في رأس السنة. اللون الأبيض هو المفضل عندهم خلال الاحتفال بهذه المناسبة، فهو يشير إلى السلام والنقاء. وهي عادة تعود إلى إفريقيا، فهو يوم آلهة البحار (يمانيا).
صورة من: picture-alliance/dpa/M. Sayao
في ساحة بويرتا دل سول في العاصمة الإسبانية مدريد، يتجمع سكان المدينة والسياح للاحتفال برأس السنة. عند الساعة الثانية عشرة يأكل كل واحد منهم 12 حبة عنب، مع كل حبة أمنية يطلبون تحقيقها من العام الجديد.
صورة من: picture-alliance/dpa/J.M. Garcia
تحتفل الولايات المتحدة الأمريكية من ساحلها الشرقي وحتى الغربي برأس السنة بالألعاب النارية. أكبر تجمع للاحتفال يكون دائما في نيويورك، حيث تقام أكبر العروض الموسيقية.
صورة من: picture-alliance/dpa/P. Foley
تبدأ عطلة الأعياد في روسيا مع آخر يوم في السنة وتستمر عشرة أيام. في أول ليلة يجلب الصقيع مع رفيقته سنيغورتشكا الهدايا. ويحتفل الناس في كل أنحاء روسيا بعيد يولكا. غناء وطعام وشراب حتى الصباح.
صورة من: picture-alliance/dpa/N. Anton
الوالد الصقيع مع فتاة الثلج سنيغورتشكا يجلبان في 31 كانون الأول/ ديسمبر الهدايا لأطفال جمهورية تتارستان. هناك يعيش المسيحيون الأرثوذوكس والمسلمون جنبا إلى جنب بسلام.
صورة من: picture-alliance/dpa/N. Alexei
الضرب على الظهر هي عادة الناس في بلغاريا عند السنة الجديدة. يرحل الأطفال من منزل إلى منزل ويطبطبون على ظهور الناس متمنين لهم سنة جديدة مليئة بالصحة والسعادة.
صورة من: picture-alliance/dpa/V. Donev
يحتفل الناس رقصا في شوارع جنوب إفريقيا. وفي يوم الثاني من يناير يصل الاحتفال لذروته. وهو اليوم الذي تحرر فيه العبيد عام 1830.
صورة من: picture-alliance/dpa/K. Ludbrook
يحتفل الناس في هولندا بإشعال المفرقعات. إذ يعتقد الناس هناك أن أصواتها تطرد الأرواح الشريرة. خلط حجر الكربيد مع الماء ينتج غازا سريع الاشتعال. وعند اشتعاله يولد طاقة ترفع كرة القدم مثلا لمسافة 70 مترا إلى الأعلى.
صورة من: picture-alliance/dpa/V. Jannink
في اليابان يرتدي السكان الملابس التقليدية ويلعبون بكرة "كيماري". تدق الساعة 108 دقة بعد منتصف الليل، لتطرد الشر 108 مرات.
صورة من: picture-alliance/dpa/K. Ida
لا احتفالات كبيرة بالألعاب النارية في فرنسا. فالفرنسيون يفضلون قضاء رأس السنة مع الأصدقاء والأسرة بشرب النبيذ والشمبانيا وتناول الطعام اللذيذ. كما يتجه كثير منهم إلى البحر رغم برودة الطقس.
صورة من: picture-alliance/dpa/J. P. Brunet
لا يفضل اليونانيون الألعاب النارية، بل الجلوس مع العائلة أيضا. المؤمنون منهم يقفزون إلى الماء ملتفين حول الصليب لطرد الأرواح الشريرة. الكاتب: ايفيتا أوندروسكوفا/عباس الخشالي