"كوب 30" ـ تقرير أممي يدق ناقوس خطر تفاقم النزوح المناخي
عادل الشروعات د ب أ
١٠ نوفمبر ٢٠٢٥
حذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أن عواقب تغير المناخ أدت إلى نزوح ملايين الأشخاص حول العالم، مشيرة إلى تسجيل نحو 250 مليون حالة نزوح داخلي خلال العقد الماضي، وذلك قبيل انطلاق مؤتمر "كوب 30".
تقرير أممي جديد يكشف أن تغير المناخ تسبب في نزوح ملايين الأشخاص عالمياً، قبيل انطلاق مؤتمر المناخ في البرازيل.صورة من: Gerald Anderson/Anadolu Agency/picture alliance
إعلان
تسببت عواقب تغير المناخ بالفعل في نزوح ملايين الأشخاص حول العالم من منازلهم، وفقا للأرقام الصادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قبيل انعقاد المؤتمر السنوي الثلاثين للأمم المتحدة لتغير المناخ المقرر أن يبدأ اليوم الاثنين في البرازيل.
وقالت المفوضية في تقرير صدر اليوم الاثنين (العاشر من نوفمبر/ تشرين الثاني 2025): "على مدى العقد الماضي، تسببت الكوارث المرتبطة بالطقس في حوالي 250 مليون حالة نزوح داخلي - أي ما يعادل أكثر من 67 ألف حالة نزوح يوميا". وتتحدث المفوضية عن دائرة مفرغة من الصراعات والأزمات المناخية.
الفيضانات ونقص المياه
ويعيش ثلاثة أرباع الأشخاص النازحين بسبب الصراع في دول معرضة بشكل خاص لعواقب تغير المناخ. واستشهدت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، من بين أمور أخرى، بالفيضانات في جنوب السودان والبرازيل، ودرجات الحرارة القياسية في كينيا وباكستان، ونقص المياه في تشاد وإثيوبيا.
وذكر التقرير أن: "تغير المناخ يفاقم ويضاعف التحديات التي يواجهها أولئك الذين نزحوا بالفعل، وكذلك مضيفوهم، ولا سيما في الأوضاع الهشة والمتأثرة بالصراعات". ووفقا للمفوضية، فإن ربع الأموال المتاحة فقط للتكيف مع عواقب تغير المناخ يصل إلى البلدان المهددة بالصراع، والتي تستقبل في كثير من الأحيان العديد من اللاجئين.
المجتمعات التي تستحق التمويل المناخي
وغالبا ما يستخدم مؤتمر الأمم المتحدة السنوي للمناخ، المعروف باسم كوب 30، كمنصة للدول الفقيرة للمطالبة بالمزيد من التمويل من الدول المزدهرة للتكيف مع الظروف المناخية المعادية بشكل متزايد. وقال رئيس المفوضية العليا للاجئين فيليبو جراندي: "إذا أردنا الاستقرار، يجب علينا الاستثمار حيث يكون الناس أكثر عرضة للخطر".
وأضاف: "لمنع المزيد من النزوح، يجب أن يصل التمويل المناخي إلى المجتمعات التي تعيش بالفعل على حافة الهاوية". ودعا جراندي المشاركين في مؤتمر المناخ إلى الوفاء بوعودهم: "يجب أن يقدم هذا المؤتمر إجراءات حقيقية، وليس وعودا فارغة".
ويجتمع حوالي 50 ألف مشارك من أكثر من 190 دولة في مدينة بيليم البرازيلية، في غابات الأمازون المطيرة، لمدة أسبوعين من المحادثات تبدأ اليوم الاثنين. وسيناقش المشاركون كيفية كبح أزمة المناخ وتأثيراتها المدمرة.
تحرير: خالد سلامة
غواتيمالا: الجوع والفقر بسبب تغير المناخ
عادةً ما يتم ذكر عدم الاستقرار والعنف كأسباب رئيسية للهجرة من دول أمريكا الجنوبية إلى الولايات المتحدة. لكن السبب الأبرز بجانب هذه المشاكل بدأ بالظهور بقوة: تغيرات المناخ تتسبب بجوع الناس.
صورة من: Pilar Olivares/REUTERS
ماريا وأطفالها
في بعض الأيام لا تعرف ماريا كونسيبسيون رودريغيز ماذا تقدم لأطفالها كوجبة إفطار. ربما لديها ما يكفي من الذرة لصنع التورتيلا من القطعة الأرضية الصغيرة التي استأجرتها، ولكن في الأوقات الأخيرة يكون المحصول الزراعي غير كافٍ، حيث تقول السيدة البالغة من العمر 30 عامًا لوكالة أنباء رويترز إنه في السنوات الأخيرة كان هناك جفاف كبير.
صورة من: Pilar Olivares/REUTERS
قرية الأغواكاتي من فوق
قرية الأغواكاتي يعيش فيها نحو 500 نسمة تقع في ما يعرف بممر الجفاف في أمريكا الوسطى - منطقة عانت في العقد الأخير من مجموعة من موجات الجفاف والعواصف وتمتد على مسافة تصل إلى 1600 كيلومترا من غواتيمالا إلى شمال كوستاريكا.
صورة من: Pilar Olivares/REUTERS
آثار قاسية
يؤثر مفعول الأعاصير الجوية والتي ترتبط وفقًا للمجلس العالمي للتغير المناخي التابع للأمم المتحدة بتغير المناخ، بشكل خاص على مزارعي ممر الجفاف، وهي منطقة صعبة لزراعة الأراضي بالأساس. ونتيجة لذلك، يعاني العديد من الأطفال من سوء التغذية ويظهرون أصغر سناً بكثير مما هم عليه في الواقع، لافتة تشير إلى علامات ذلك.
صورة من: Pilar Olivares/REUTERS
القليل من المطر
يمكن للشخص أن يعتقد أن كل شيء على ما يرام عند رؤية اللون الأخضر الكثيف لنبات الذرة - ولكن الواقع يختلف عن ذلك: هذا الصيف لم يسقط المطر ولو مرة واحدة، يقول فيديل لوبيز باشيكو، البالغ من العمر 53 عامًا، أثناء تفقده لحقله. وبدون أنظمة الري، والتي عادةً ما تكون غائبة في القرى النائية، يكون المطر ضروريًا تمامًا لحصاد جيد.
صورة من: Pilar Olivares/REUTERS
الجوع يفاقم الفقر
الفتاة البالغة من العمر عشر سنوات، كلوديا سيس رودريغيز تقف أمام الكوخ الطيني لعائلتها. مثل العديد من النساء في المنطقة، يجب على والدتها أن تعيل العائلة المكونة من ستة أطفال بأقل من دولارين في اليوم الواحد. ونظرًا لأن الحقول تقدم نقصاً في الإنتاج بشكل متزايد، يجب عليها شراء المواد الغذائية الأساسية بانتظام. أحيانًا يكفي للجميع، ولكن في الأوقات الأخيرة لا يكفي.
صورة من: Pilar Olivares/REUTERS
الهجرة كمخرج وحيد
الكثير من العائلات ترى في الولايات المتحدة الأمريكية المخرج الوحيد لمستقبلها. هذا ما أكدته أيضًا وزارة الخارجية الأمريكية في جوابا على سؤال من وكالة رويترز: إن تغير المناخ يشكل عاملًا متزايدًا بالنسبة للأشخاص الذين يقررون مغادرة البلاد. لقد ازداد عدد الغواتيماليين الذين وصلوا إلى الحدود الأمريكية بنسبة خمسة أضعاف بين عامي 2020 و 2022 - وهذا التطور من المتوقع أن يزداد تفاقما. أعده للعربية: م.أ.م