أشاد وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال لقائه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة بجهود الأخير لإحياء عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، مؤكدا "أهمية دور مصر كشريك إقليمي".
كيري مع السيسي في القاهرة، أرشيفصورة من: Reuters/B. Smialowski
إعلان
أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال لقائه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة الأربعاء (18 أيار/ مايو 2016) "أهمية دور مصر كشريك إقليمي"، غداة إعلان السيسي استعداده القيام بدور بين الفلسطينيين وإسرائيل. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر إن كيري أكد التزام الولايات المتحدة مساعدتها في مجال مكافحة الإرهاب والنمو الاقتصادي، وتعزيز المؤسسات الديمقراطية والأمن الإقليمي".
كما أعرب عن "تقديره لبيان السيسي الأخير الداعم لدفع عملية السلام بين العرب وإسرائيل". وأضاف تونر أن كيري بحث مع السيسي "مجموعة من القضايا الثنائية والإقليمية، بما في ذلك التطورات في ليبيا وسوريا".
ولم يشر المتحدث إلى بحث مسألة حقوق الإنسان في مصر خلال اللقاء، على خلفية اتهام منظمات حقوقية دولية للسيسي بقمع شديد للمعارضين. وكان مسؤول أميركي رفيع، طلب عدم ذكر اسمه، قال للصحافيين المرافقين لكيرى إن الأخير "مهتم بالاستماع مباشرة من الرئيس إلى المزيد حول الدور الذي ينوي القيام به".
وفي خطاب ألقاه الثلاثاء، اعتبر السيسي أن هناك "فرصة حقيقية" للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين داعيا الطرفين إلى اغتنامها كما أشاد بمعاهدة السلام التي وقعتها بلاده مع الدولة العبرية عام 1979. وتعتقد واشنطن إن تسوية عبر التفاوض على أساس حل الدولتين هي الوسيلة الوحيدة لإنهاء النزاع ولكنها لا ترى أن الوقت حان بعد لاستئناف الحوار المباشر بين الطرفين وتفضل العمل في الوقت الراهن على إجراءات لبناء الثقة للحد من العنف وتهدئة التوتر.
وتحادث كيري هاتفيا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الاثنين وأجرى اتصالا مماثلا بالرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل بضعة أيام. وهناك تقارير مستمرة ولكن غير مؤكدة في واشنطن عن اعتزام الرئيس الأميركي باراك اوباما الإدلاء بخطاب مهم يعلن فيه بشكل أوضح دعم بلاده لحل الدولتين.
بيد أنه قبل ثمانية أشهر فقط من انتهاء ولايته، لم يعد لدى الرئيس الأميركي، إذا أراد التحرك، الوقت الكافي للتعامل مع تحدي عملية السلام الفلسطينية - الإسرائيلية التي فشل العديد من الرؤساء السابقين في دفعها إلى الأمام.
ي.ب/ أ.ح (ا ف ب، د ب أ، رويترز)
#
"جدران الحرية".. ذاكرة الثورة المصرية
صدر كتاب "جدران الحرية" عام 2013 لرسوم غرافيتي من الثورة المصرية وتطورها في ثلاثة أعوام. صدر الكتاب باللغة الإنجليزية للناشر الألماني دون كارل، لكن الكتاب بات ضحية الرقابة المصرية، فقد مُنع إدخال نسخ جديدة منه إلى مصر.
صورة من: Munir Sayegh
"المجد للمجهولين" هي عبارة كتبت على رسم لطفل بلا مأوى اسمه "سيد خالد" قُتل بميدان التحرير. الرسم لعمار أبو بكر الذي يقول "جدراننا هي الحقيقة، إن كتاب جدران الحرية وسيلة للعالم كي يقرأ ويعرف عن الثورة". إعداد: وفاء البدري.
صورة من: Abdo El amir
صدر كتاب "جدران الحرية" عام 2013 لرسوم غرافيتي وثقت الثورة المصرية وتطورها في ثلاثة أعوام. صدر الكتاب باللغة الإنجليزية للناشر الألماني دون كارل وشاركته المصممة المصرية بسمة حمدي.
صورة من: Don Karl
رسم المصريون في القدم على جدران المعابد للتوثيق، وعادت الرسوم ذات الروح الفرعونية في خضم ثورة 25 يناير. رسوم للفنان علاء عوض كانت حداداً على ضحايا مشجعي كرة القدم الذين قُتلوا في 2012.
صورة من: Ali Khaled
أصبحت المنطقة المحيطة بميدان التحرير غاليري لفنون الشارع ومقصداً للفنانين. رسم عبر عن "الهوية المصرية" وشارك فيه عمار أبو بكر وعلاء عبد الحميد، وكان الخط العربي لسامح إسماعيل والشعر لأحمد أبو الحسن.
صورة من: Basma Hamdy
أصبح شارع محمد محمود في القاهرة والذي شهد أحداثا دامية عام 2011 الأكثر نصيبا من رسومات الغرافيتي. الرسومات تعبر عن "الدولة ضد الحرية" للفنان عبود وصورتها بسمة حمدي وعرضتها في كتاب "جدران الحرية".
صورة من: Basma Hamdy
ورسم الفنانون في حملة "لا جدران" فوق الحواجز التي أغلقت الشوارع لحجب المتظاهرين، كما هو الحال قرب وزارة الداخلية. رسوم للفنان عمار أبو بكر مع فريق عمل مشترك.
صورة من: Munir Sayegh
"آلة السلام" لفنان يحمل اسما مستعارا وهو "الزفت". كتاب "جدران الحرية" يعرض 750 صورة ورسما توثق لرسوم الغرافيتي لحوالي مائة فنان. وصودر الكتاب في مصر بدعوى احتواءه على مواد تشجع على العنف ضد السلطة.
صورة من: El-Zeft
ضمت الرسوم بورتريهات للـ"شهداء" وأمهاتهم. وقال فنان الشارع عمار أبو بكر: "الشرطة تزيل الرسوم حتى لو كانت تكريما لأحد شهداء الشرطة، مثلما مسحوا رسومي عن اللواء البطران الذي استشهد في الأحداث الأولى للثورة".
صورة من: Basma Hamdy
لم يوثق الكتاب لرسومات عن الثورة في مصر فحسب، بل امتد ليشمل أعمال الفنانين في بلدان أخرى عن الثورة، كأحد الرسوم عن خالد سعيد على بقايا جدار برلين، وفي الصورة رسم آخر لعمار أبو بكر في أحد شوارع برلين.
صورة من: Don Karl
ويقول مؤلف الكتاب عن هذا الرسم للفنانة هناء الديغم "إنه يصور المشابهة بين طابور الانتخابات البرلمانية وطابور الحصول على الغاز والاشتباكات بين المواطنين بسبب ذلك".