أصدقاء العمل مثل الجيران لا يمكن اختيارهم ومن الطبيعي أن يكون بينهم شخصيات من الصعب التفاهم معها، وهو أمر لا يجب أن يؤثر على كفاءة العمل، إذ يقول الخبراء إن التعامل مع زملاء العمل في النهاية هو علاقة عمل بعيدة عن العلاقة الشخصية.
وبالطبع يؤدي التفاهم بين الزملاء لزيادة كفاءة الإنتاج، وهنا ينصح الخبراء أولا بالتعامل الإيجابي مع الجميع على أمل الحصول على مردود إيجابي، لكن إن لم يحدث هذا فيجب أن يكون التعامل في حدود العمل فقط.
وترى المدربة المختصة في إعطاء النصائح للموظفين، كارولين لودمان، أن الشخص الجديد في العمل يجب أن يحاول أولا البحث عن الصفات الإيجابية في الزملاء مع إبراز الرغبة في التعرف على الآخر من خلال اللقاء على فنجان من القهوة خلال استراحة الظهيرة على سبيل المثال.
وفي حال لم تفلح كل هذه المحاولات، تنصح لودمان بتجنب هذا الزميل، أما في حال الاضطرار للتعامل معه في مشروع معين مثلا، فلابد من الدخول في حوار معه. وتحذر لودمان في تصريحات لصحيفة "برلينر تسايتونغ" الألمانية من الذهاب للمدير مباشرة لأن الأمر يبدو وقتها مثل خلافات الأطفال وتشدد على ضرورة الدخول في حوار بناء مع الزميل أو الزميلة وتوضيح فكرة أن حالة عدم التفاهم السائدة قد تؤثر على جودة العمل.
هل الشكوى للمدير مجدية؟
ومن المهم تحديد أسباب الخلافات مع زملاء العمل، وعدم الاقتصار على الأسباب الظاهرية التي تكون خادعة في أغلب الأوقات وهو أمر يتطلب الحديث بصراحة والكشف عن كافة المعلومات حول ملابسات الخلاف.
وفي أغلب الأحيان لا يستطيع المدير تقييم الموقف، لاسيما في حال عدم وجود أسباب ملموسة لعدم التفاهم بين الزملاء، لذا فهو ينصح الطرفين غالبا بالمزيد من الاحترافية في التعامل دون حسم الموقف بشكل قاطع.
وترصد كورنيلا شودلاباور من خلال خبرتها في تدريب فرق عمل متعددة، مساوئ عديدة لفكرة اللجوء للمدير مباشرة في حال نشوب خلاف ممتد مع زميل في العمل. وتقول شودلاباور لصحيفة "فرانكفورتر روندشاو" الألمانية، إنه حتى في أقصى حالات التصعيد والتي يأتي فيها الحل من أعلى قيادة في المؤسسة، فإن كل طرف يستطيع التحايل على هذا القرار بطريقة أخرى وإلقاء اللوم على الطرف الآخر وبالتالي تزداد المشكلة تعقيدا.
ونظرا لأن الخلافات بين أفراد العمل في فريق واحد، مسألة واردة وطبيعية، فإن نصيحة الخبراء للمديرين ورؤساء الأقسام، تتمثل في وضع خطة عمل محددة شاملة كافة التفاصيل لتجنب أي خلافات في وجهات النظر أو أي سوء تفاهم بين الموظفين. وفي حال اعتراض أي من العاملين على الخطة بأكملها، فيمكن بالتالي استبعاده من المشاركة ضمن فريق العمل من البداية.
وفي بعض الأحيان تزداد حدة الخلافات ويبدأ كل طرف في الهجوم الشخصي على الطرف الآخر، وهنا ينصح الخبراء باللجوء لطرف ثالث محايد للوصول لصيغة تفاهم، لا تعطل سير العمل.
ا.ف/ ع.ج DW
المال.. النجاح.. الشهرة..ما هي أسباب السعادة؟ احتار الخبراء في الإجابة. لكن هذا لا يمنع أن بعض المؤشرات يمكن أن تكشف درجة سعادتك. إجاباتك على الأسئلة التالية تحدد ما إذا كنت من السعداء أم لا.
صورة من: Imago/E. Audras/AltoPressلا شك في أن صعوبات الحياة كفيلة بتعكير مزاج معظم الناس، لكن البعض يتمادى في عيش الحالات السلبية في حين لا يستغرق فترة طويلة في الأمور الجيدة التي تحدث في حياته. المساحة التي تحتلها الأفكار الإيجابية في عقلك هي التي تحدد مدى سعادتك.
صورة من: Fotolia/Robert Kneschkeمن يضع نفسه في مقارنة مع غيره لاسيما من هم أغنى أو أذكى أو أكثر نجاحا، فهو يكتب بنفسه شهادة النهاية للشعور بالرضا والسعادة. أما من يشعر بالسعادة بما يملك ولا يستفزه ما يمتلك غيره، فهو الأقرب للسعادة.
صورة من: Fotolia/Gernot Krautbergerأثبتت العديد من الدراسات وفقا لمجلة "بريغيته" الألمانية، أن للوحدة العديد من الآثار السلبية على الصحة الجسدية والنفسية. لذا فإن وجود دائرة من الأصدقاء المقربين حولك، يضمن لك الشعور بالسعادة.
صورة من: picture-alliance/Bildagentur-onlineهل تمارس بين الحين والآخر أنشطة تدخل المتعة لنفسك وتساعدك على الاسترخاء؟ التوازن الداخلي الذي تحققه هذه الأنشطة، من أهم أسباب الشعور بالسعادة والرضا.
صورة من: Fotolia/Robert Kneschkeتناول الطعام الصحي والبعد عن التدخين والكحوليات من أساسيات الحياة السعيدة، إذ تشير الدراسات إلى أن المعدة والأمعاء تبعث برسائل مباشرة لأماكن الشعور في المخ. تناول 25 غراما من الشوكولاتة يساعد أيضا على التخلص من الضغوط وتحفيز جهاز المناعة.
صورة من: Fotolia/Robert Kneschkeأكثر الناس سعادة هم من لديهم القدرة على الاستمتاع باللحظة الراهنة والأشياء الجميلة مهما كانت صغيرة، دون إفساد ذلك بالتفكير في الماضي المؤلم أو المستقبل المظلم.
صورة من: imago/imagebrokerتربط الدراسات المختلفة بين الحركة وإمكانية الإصابة بالاكتئاب. ولا يشترط هنا أن تكون الرياضة يومية أو بشكل محترف، فممارسة الرياضة لمدة 20 دقيقة لمرتين في الأسبوع تكفي لتحسين الحالة النفسية من خلال ضخ هورمون الإندورفين الذي يساهم في تحسين الحالة المزاجية بالإضافة لتقليل هورمون الكورتيزول المرتبط بالضغط العصبي.
صورة من: Colourbox/L Dolgachovالنوم لمدة 8 ساعات يوميا يقلل من احتمالية الإصابة بالاكتئاب، كما أن النوم في وقت مبكر يأتي بنفس النتيجة وفقا لدراسة أظهرتها جامعة كولومبيا ونشرتها مجلة "بريغيته".
صورة من: Colourboxمظاهر الحب مثل الاحتضان والتقبيل من الأمور التي تساعد في إفراز هورمون السعادة بكمية كبيرة.
صورة من: Fotolia/drubig-photoنقضي معظم ساعات اليوم في مكان العمل، لذا فإن الشعور بالرضا عن الوظيفة والتفاهم مع الزملاء من أهم أسباب الشعور بالسعادة. كما أن المعاناة في العمل من الممكن أن تصيب الإنسان بأمراض جسدية وتؤثر بالسلب على حياته العائلية وعلاقات الصداقة.
صورة من: Imago/E. Audras/AltoPress