ذهبت دراسة إلى أن نمو الاقتصاد الرياضي، الذي تبلغ قيمته 2,3 تريليون دولار، قد أصبح تحت رحمة التغيرات المناخية من جفاف وفيضانات وغيرها.
تغير المناخ وخمول الشباب من العوامل التي تهدد الاقتصاد الرياضيصورة من: Dylan Martinez/REUTERS
إعلان
أظهر تقرير أن الظروف المناخية القاسية تهدد نمو الإيرادات السنوية في الاقتصاد الرياضي الذي تبلغ قيمته 2,3 تريليون دولار، إذ يعتمد التوسع بشكل أساسي على السياحة المرتبطة بالأحداث العالمية التي تستنزف الموارد، مثل أولمبياد ميلانو-كورتينا الشتوي الذي اختتمت منافساته مؤخراً.
وينبغي الاستفادة من نمو هذا القطاع لتعظيم الفوائد الاجتماعية مثل خفض الإنفاق على الرعاية الصحية العامة وتعزيز المساواة بين الجنسين.
وقال توني سيمبسون الشريك والرائد العالمي في قطاع الرياضة في شركة الاستشارات أوليفر وايمان، التي أعدت التقرير، إن ذلك يستلزم التعامل مع التهديد الذي يواجهه هذا القطاع من تغير المناخ وفقدان الطبيعة - والذي قد يتفاقم بسبب بصمته البيئية. وقال لرويترز: "الرياضة لديها قوة أكبر من أي قطاع آخر في تحفيز السلوك لأنها تعتبر نفسها أحد أصول المجتمع. وإذا كنت أحد أصول المجتمع، فعليك أن تتصرف على هذا النحو".
إعلان
السياحة الرياضية الأسرع نمواً في القطاع السياحي
وأظهر التقرير الذي أُعد للمنتدى الاقتصادي العالمي أن السياحة الرياضية التي تبلغ قيمتها 672 مليار دولار وقطاع السلع الرياضية الذي يبلغ حجم مبيعاته السنوية 612 مليار دولار يفوقان حصة رياضة النخبة البالغة 140 مليار دولار.
ومن المتوقع أن تمثل السياحة الرياضية، وهي القطاع الأسرع نمواً في صناعة السياحة ككل، 60 بالمئة من إجمالي زيادة إيرادات الاقتصاد الرياضي حتى عام 2030.
وتكمل ممارسة الهواة للرياضة والإيرادات المدفوعة بالرياضة في قطاعات مثل البث والتغذية والتقنيات القابلة للارتداء صورة الاقتصاد الذي قال التقرير إنه من المقرر أن ينمو إلى 7 تريليون دولار بحلول عام 2030 و8,8 تريليون دولار بحلول عام 2050.
وقال سيمبسون إن محللي أوليفر وايمان جمعوا وراجعوا البيانات من منظمات بما في ذلك مسابقات الدوري الكبرى والمستثمرين والجهات الراعية والاتحاد العالمي لصناعة السلع الرياضية، مضيفاً أن المشروع تطلب أكثر من 5 آلاف ساعة من العمل. وأضاف "من خلال إظهار حجم الاقتصاد الرياضي - والقيام بذلك من خلال عملية صارمة... - يسلط هذا التقرير الضوء على ما هو على المحك إذا لم نطبق السلوكيات الصحيحة".
موجات حر وفيضانات
وجدت الدراسة أن تزايد خمول الشباب والظواهر الجوية القاسية التي تعطل المسابقات والمناظر الطبيعية وسلاسل التوريد قد تكلف صناعة الرياضة أكثر من 500 مليار دولار من الخسائر في الإيرادات بحلول عام 2030.
وقال سيمبسون، مسلطاً الضوء على اتجاه يقوض قاعدة المشجعين المستقبلية: "هناك عدد أقل من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و25 عاماً يلعبون كرة القدم في عطلات نهاية الأسبوع أكثر من أي وقت مضى". وأضاف: "بينما يؤدي تزايد مشاركة النساء وانضمام المزيد من الأطفال إلى الأنشطة المنظمة إلى رفع الأرقام الإجمالية، فإن الشريحة الأساسية - الشبان الذين يمارسون الرياضة - قد تقلصت".
في الوقت نفسه، يمكن أن تؤدي الأحداث الجوية مثل الحرارة الشديدة والفيضانات وقلة تساقط الثلوج والتلوث إلى إلغاء المسابقات، مما يضر بالتغطية الإعلامية وفرص الإعلان.
وشهدت فرنسا العام الماضي موجات حر شديدة قبل انطلاق سباق فرنسا للدراجات، مما أجبر المتسابقين على إيجاد طرق للتأقلم مع درجات الحرارة المرتفعة.
الأحوال الجوية غير المواتية والمتطرفة قد تؤدي إلى إلغاء بعض المسابقاتصورة من: Valentyn Ogirenko/REUTERS
وقال سيمبسون "تقوم هيئات البث بشكل متزايد بتضمين بنود في العقود تنص على احتمال عدم إقامة الفعاليات بسبب الأحوال الجوية القاسية، مما يعني انخفاض عائدات الإعلانات".
وتمثل الأنشطة الخارجية أكثر من 90 بالمئة من عائدات حقوق البث الإعلامي في الرياضة، و76 بالمئة من عائدات الرعاية – وهما المصدران الرئيسيان للإيرادات في هذا القطاع.
الرياضة المجتمعية
أما بالنسبة للرياضة المجتمعية، ففي المملكة المتحدة وحدها، تتسبب الظروف الجوية السيئة في خسارة حوالي 320 مليون جنيه إسترليني (433 مليون دولار) من الدخل وتكاليف الصيانة سنوياً.
وأشار سيمبسون إلى أن تزايد الوعي بين الرعاة والمستثمرين مع تطور الرياضة يمكن أن يساعد في توجيه آثارها الإيجابية من خلال "الاستثمار المؤثر". وقال: "يرغب الرعاة بشكل متزايد في أن تؤدي أموالهم إلى نتائج ملموسة، وليس مجرد وضع شعار على قميص"، مشيراً إلى رعاية ستاندرد تشارترد لنادي ليفربول المنافس في الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم، الأمر الذي دفع النادي إلى إنشاء برامج مجتمعية للنساء والفتيات أو دعم مبادرات إعادة التدوير. وتابع "إنها حوافز مالية تدفع النتائج الاجتماعية، والعلامات التجارية الكبرى تسعى الآن لتحقيق ذلك بالضبط".
تحرير: عارف جابو
تتزايد مخاوف العلماء من تاثيرات ارتفاع حرارة كوكب الأرض والتغير المناخي. واليوم يحذر علماء من احتمال تعرض الأرض لكارثة انقراض هائلة على مستوى الحياة البحرية. فكيف يمكن أن يحدث ذلك؟
صورة من: XL Catlin Seaview Survey
تأثيرات كارثية
يوماً بعد يوم، تتزايد مخاوف العلماء من التأثيرات الكارثية لارتفاع حرارة كوكب الأرض والتغير المناخي. ومؤخراً، حذرت دراسة جديدة نشرت بعض خلاصتها صحيفة الغارديان البريطانية من أن الاحتباس الحراري قد يتسبب في حدوث تغيير جذري في محيطات العالم لدرجة قد تهدد بانقراض جماعي للأنواع البحرية ليصبح الانقراض الأكبر من نوعه في تاريخ كوكب الأرض. الصورة يظهر الحاجز المرجاني العظيم في استراليا.
صورة من: picture alliance / Stringer/dpa
انخفاض الثراء البيولوجي.. البداية!
يتسبب تسارع تغير المناخ في إحداث تأثير "عميق" على النظم البيئية للمحيطات " قد يؤدي إلى تزايد مخاطر الانقراض. يقول العلماء إن الأمر قد يبدأ في الحدوث مع انخفاض الثراء البيولوجي والتنوع البحري وهو ما لم يحدث في تاريخ الأرض منذ عشرات الملايين من السنين.
صورة من: Gabriel Guzman/Calypso Productions/picture alliance
الوقود الأحفوري.. القاتل الصامت
ترتفع درجة حرارة مياه البحر في العالم بشكل مطرد بسبب حرق الوقود الأحفوري، وانبعاثات النشاطات الصناعية بينما تنخفض مستويات الأكسجين في المحيط وتتزايد حموضة المياه بسبب امتصاص كميات هائلة من ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي.
صورة من: picture-alliance/dpa/G. Esiri
استنفاد الأكسجين من المسطحات المائية
مع ارتفاع حرارة المحيطات تنخفض نسب الأكسجين بشكل يؤثر على قدرة الكائنات البحرية على التنفس. تضاعف حجم مياه المسطحات المائية المستنفدة من الأكسجين بقدر يصل إلى 4 مرات منذ ستينات القرن العشرين. لم تعد كائنات كالمحار وبلح البحر والجمبري قادرة على تكوين أصداف بشكل صحيح بسبب ارتفاع حموضة المياه، كما اختنقت الأسماك في عشرات الأماكن. هذا يعني أن الكوكب يمكن أن يصل لمرحلة "انقراض جماعي" للكائنات البحرية.
صورة من: Billy H.C. Kwok/Getty Images
انقراض جماعي كارثي.. قد يتكرر!
تقول الدراسة المنشورة في مجلة ساينس Science إن ضغوط ارتفاع حرارة البحار والمحيطات وفقدان الأكسجين تذكر بحدث الانقراض الجماعي الذي حدث منذ حوالي 250 مليون عام. أدت هذه الكارثة، المعروفة باسم "الموت الكبير"، إلى زوال ما يصل إلى 96٪ من الحيوانات البحرية من على كوكب الأرض.
صورة من: Stephanie Abramowicz, courtesy of the Natural History Museum of Los Angeles County
مستويات انقراض كارثية متوقعة
يشير البحث الجديد إلى أنه قد يتم الوصول إلى مستويات انقراض كارثية إذا أطلق العالم غازات الدفيئة بشكل غير مقيد، مما يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الكوكب بأكثر من 4 درجات مئوية من متوسط درجة الحرارة التي كانت عليها الأرض في أوقات ما قبل الصناعة وذلك بحلول نهاية القرن الحالي. من شأن ذلك أن يؤدي إلى انقراض أنواع حية قد تعيد تشكيل الحياة في المحيط لعدة قرون أخرى.
صورة من: Tomasz Mikielewicz/Panther Media/picture alliance
الخطر يقترب بسرعة
لكن حتى في أفضل السيناريوهات، لا يزال العالم على وشك فقدان جزء كبير من الحياة البحرية. فعندما ترتفع درجة الحرارة بمقدار درجتين مئويتين بأعلى مما كانت عليه قبل عصر الصناعة، وهو ما يُتوقع أن يحدث حتى في ظل التعهدات المناخية الحالية من قبل حكومات العالم، سيتم القضاء على حوالي 4 ٪ من إجمالي نحو مليوني نوع من الكائنات البحرية في البحار والمحيطات.
صورة من: W.Poelzer/WILDLIFE/picture alliance
الكائنات القطبية أكثر عرضة للخطر
وفقًا للدراسة، تعتبر الأسماك والثدييات البحرية التي تعيش في المناطق القطبية أكثر عرضة للخطر، لأنها لن تكون قادرة على الهجرة إلى المناخات الأكثر برودة، على عكس الأنواع الاستوائية، ولن تجد تلك الكائنات مكان تذهب إليه.
صورة من: AP
أخطار أخرى
يؤدي خطر تغير المناخ إلى تعاظم الأخطار الرئيسية الأخرى التي تواجهها الحياة المائية، مثل الصيد الجائر والتلوث. وجدت الدراسة أن ما بين 10٪ و 15٪ من الأنواع البحرية معرضة بالفعل لخطر الانقراض بسبب هذه التهديدات المختلفة بحسب بيانات الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة.
صورة من: NAVESH CHITRAKAR/REUTERS
ما نفعله اليوم.. يحدد شكل مستقبلنا
يقول العلماء إن مستقبل الحياة في المحيطات يعتمد بقوة على ما نقرر فعله مع غازات الدفيئة اليوم. وبناء على ذلك سيتحدد شكل المحيطات في المستقبل: إما مساحات مائية شاسعة شبه خالية من أي حياة أو محيطات تحتفظ بما بها من كائنات بحرية. يعتمد ذلك على نجاحنا في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
إعداد: عماد حسن