كييف تطلب اجتماع مجلس الأمن عقب قصف روسي بصواريخ فرط صوتية
عارف جابو د ب أ، رويترز
٢٤ مايو ٢٠٢٦
تعرضت العاصمة الأوكرانية كييف لواحدة من أعنف الهجمات منذ بدء الغزو الروسي، حيث قتل عدة أشخاص وأصيب العشرات كما تضررت العديد من المباني لأضرار جسيمة، بينها مكاتب إعلامية ألمانية.
شنت روسيا واحدة من أعنف الهجمات على كييف مستخدمة صواريخ فرط صوتية .صورة من: Efrem Lukatsky/AP Photo/dpa/picture alliance
إعلان
طلبت أوكرانياعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي واجتماعا لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، في أعقاب الضربات الروسية الضخمة، حسبما قال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها اليوم الأحد (24 مايو/ أيار 2026).
وفي بيان على موقع إكس، دعا سيبيها أيضا إلى "رد ملائم وقوي على المعتدي" في أعقاب الضربات التي شنتها روسيا خلال الليل والتي استهدفت بشكل أساسي منطقة العاصمة كييف وشهدت استخدام الصاروخ الباليسيتي أوريشنيك، متوسط المدى. واتهم سيبيها روسيا بالسعي لتعويض عدم تحقيق تقدم عسكري في ساحة المعركة في حربها العدوانية وذلك من خلال شن "هجمات صاروخية بربرية".
وقد أمطرت روسيا العاصمة الأوكرانية والمنطقة المحيطة بها بمئات الطائرات المسيرة والصواريخ اليوم الأحد، بما في ذلك إطلاق صاروخ أوريشنيك فرط صوتي بالقرب من كييف، في واحدة من أعنف الهجمات التي تتعرض لها المدينة منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من أربع سنوات.
وقال مسؤولون أوكرانيون إن القصف الروسي الذي استمر لساعات خلال الليل أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة نحو آخرين،، فيما أفادت السلطات بتضرر عشرات المباني السكنية وعدد من المدارس، معظمها في وسط كييف.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في منشور على تطبيق تيليغرام "من المهم ألا يمر هذا الأمر دون عواقب على روسيا... هناك حاجة إلى قرارات من الولايات المتحدة وأوروبا ودول أخرى".
قادة أوروبيون يستنكرون "التصعيد"
وندد قادة أوروبيون بالهجوم، ووصفت بريطانيا وألمانيا استخدام صاروخ أوريشنيك متوسط المدى القادر على حمل رؤوس نووية بأنه "تصعيد".
واتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس موسكو باللجوء إلى "أسلوب التخويف السياسي وسياسة حافة الهاوية النووية المتهورة".
وألحق الهجوم أضرارا طفيفة بمبنى مجلس الوزراء الأوكراني ووزارة الخارجية. وأفاد مسؤولون بأن متحف أوكرانيا الوطني للفنون وقاعة حفلات موسيقية في قلب كييف تضررا بشدة، إلى جانب عدد كبير من المباني التاريخية الأخرى في مركز المدينة.
إعلان
تضرر مكاتب إعلامية ألمانية
وفي ذات السياق، أعلن مدير مكتب دويتشه فيله" (DW) ميكولا بيردنيك المكتب لأضرار وقال: "لحسن الحظ، لم يكن أحد موجوداً داخل الاستوديو أثناء الهجوم. ورغم الليلة الصعبة، استأنف الزملاء والزميلات في كييف صباحاً عملهم المعتاد في غرفة الأخبار".
تضررت مكاتب مؤسسة دويتشه فيله (DW) جراء القصف الروسي على كييف صورة من: Evhenii Cherlinko/DW
كما تعرض استوديو تلفزيوني تابع لمراسلي شبكة "ايه آر دي ARD" الإعلامية الألمانية في كييف لأضرار، وفقا لما ذكرته محطة إذاعة غرب ألمانيا "دبليو دي آر/ WDR" في بيان نُشر في مدينة كولونيا أن موجة ارتدادية (ضغط انفجاري) ناجمة عن القصف الروسي تسببت على الأرجح في إحداث دمار واسع داخل الاستوديو الواقع في وسط العاصمة؛ حيث تحطمت نوافذ وتعرضت قاعات لتلفيات شديدة، وانهارت جدران. غير أن "WDR" نوهت إلى عدم وجود أي شخص داخل الاستوديو وقت وقوع الهجمات.
استخدام صواريخ فرط صوتية
هذه ثالث مرة تستخدم فيها روسيا صاروخ أوريشنيك منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير شباط 2022، ويصل مدى الصاروخ إلى آلاف الكيلومترات. واستهدف الهجومان السابقان مدنا كبرى، لكن زيلينسكي قال إن الضربة الأحدث أصابت مدينة بيلا تسيركفا، التي تبعد نحو 64 كيلومترا عن ضواحي كييف ويسكنها 200 ألف. وذكر سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت ما مجموعه 90 صاروخا و600 طائرة مسيرة.
وقالت موسكو إنها استخدمت صواريخ أوريشنيك وإسكندر وكينجال وزيركون ردا على ضربات أوكرانية لمواقع مدنية داخل روسيا، وهو ما تنفيه كييف. وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن الضربات استهدفت منشآت عسكرية أوكرانية، منها مراكز قيادة ومواقع للقوات البرية والاستخبارات وقواعد جوية ومنشآت صناعية عسكرية. وتنفي موسكو استهداف المدنيين.
تحرير: ع.ج.م
قتلى وجرحى وجنود منهكين ومنازل مدمرة: منذ شباط/ فبراير 2022 يضطر الناس في أوكرانيا للتعايش مع عواقب الحرب الروسية على بلادهم. ولا يزال من غير الواضح متى ستكون نهاية هذه الحرب.
صورة من: Gleb Garanich/REUTERS
الوداع نحو المجهول
الجدة أولها تعانق حفيدتها آرينا وداعًا. يجب إجلاء الفتاة البالغة من العمر ست سنوات من باخموت لأن القوات الروسية تقترب. مدينتها الأم تقع مباشرة على الخط الأمامي للقتال. آرينا هي واحدة من حوالي 11 مليون شخص، وفقًا لتقديرات الأمم المتحدة، الذين تم إجلاؤهم بسبب الحرب في وكرانيا منذ فبراير 2022.
صورة من: Oleksandr Ratushniak/REUTERS
اللعب أثناء الحرب
في يوم كئيب من أيام يناير في باخموت: ثلاثة أطفال يقفون يضحكون على جانب الطريق أثناء محاولتهم ركوب السكيت بورد. لم يمض وقت طويل بعد ذلك حتى أصبحت المدينة مسرحًا لمعارك وحشية لعدة أشهر - مع خسائر كبيرة على كلا الجانبين. في السابق، كان يعيش حوالي 75,000 شخص في باخموت، وفي مارس 2023 تشير، تقديرات الحكومة إلى أنه لم يتبق سوى حوالي 4000 منهم.
صورة من: REUTERS
الحرب أمام البيت
في الوقت الذي تشرق فيه الشمس ببطء في الخارج بمدينة بوكروفسك، مايزال ساكن هذا المنزل نائما. ومن خلال النافذة بدون زجاج يظهر منظر الدمار. تم تدمير عدة منازل هنا في أغسطس خلال هجوم صاروخي روسي.
صورة من: Viacheslav Ratynskyi/REUTERS
داخل البيت المدمر
المرأة الساكنة في هذا المنزل في دونيتسك تمد ذراعيها إلى الأعلى وهي تنظر إلى الدمار في سقف الغرفة. وتم تدمير العديد من الأشياء في منزلها جراء إطلاق قذائف روسية. ويقدر اقتصاديون في مدرسة كييف للاقتصاد تكلفة إعادة الإعمار حتى يونيو بحوالي 140 مليار يورو تشكل المساكن الجزء الأكبر من هذا المبلغ.
صورة من: Alexander Ermochenko/REUTERS
نعوش في قبر جماعي
عمال يقومون بإنزال نعشً في قبر جماعي خلال جنازة في مقبرة في مستوطنة ستاري كريم خارج ماريوبول. ولا يعرف العدد الدقيق للقتلى. فوفقًا لتقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز في أغسطس، يُزعم أن حوالي 70,000 جندي أوكراني قد قتلوا في المعارك وأصيب حوالي 100,000 إلى 120,000 آخرين.
صورة من: Alexander Ermochenko/REUTERS
حزن على الضحايا
حزن عميق خلال جنازة طفلين في أومان في منطقة تشيركاسي. ووفقًا للمعلومات الرسمية الأوكرانية توفي الطفلان في هجوم صاروخي روسي. ومنذ الاجتياح الروسي، سجلت الأمم المتحدة في أوكرانيا ما لا يقل عن 10,000 مدني قتلوا - بما في ذلك أكثر من 560 طفلًا. ومع ذلك قد تكون الأعداد أعلى بكثير.
صورة من: Carlos Barria/REUTERS
محطات القطارات السريعة كملاذ
في وسط كييف يبحث الناس عن مأوى في محطة للقطارات السريعة تحت الأرض، بينما يعلو صوت صفارات الإنذار في الهواء الطلق. ومنذ بداية حرب الاجتياح الروسي في أوكرانيا، كانت محطات القطارات السريعة والأنفاق ملاذًا متكررًا للحماية من هجمات الصواريخ الروسية. وخاصة في بداية الحرب، كان على الناس تحمل العبئ في بعض الأحيان لفترات طويلة في أنفاق القطارات السريعة.
صورة من: Alina Smutko/REUTERS
فيضانات خطيرة بعد انهيار سد
مساعدون أوكرانيون يقومون بإجلاء سكان من منطقة غمرتها المياه. وفي يونيو، تم تدمير سد كاتشوفكا على نهر دنيبرو، مما أدى إلى فيضانات خطيرة غمرت مئات المنازل، وتم الإعلان عن حالة الطوارئ في مدينة نوفا كاتشوفكا.
صورة من: Vladyslav Musiienko/REUTERS
البقاء في مسقط الرأس
ترغب ليوبوف فيسيليفنا في البقاء في منزلها في قرية سيمينيفكا. وتعيش السيدة البالغة من العمر 70 عامًا مع حيواناتها في البيت الذي وُلدت فيه. بالنسبة لها، هذا هو السبب الرئيسي الذي يجعلها ترغب في البقاء وعدم إخلاء قريتها الواقعة بالقرب من مدينة أفدييفكا على الجبهة في منطقة دونيتسك الشرقية.
صورة من: Violeta Santos Moura/REUTERS
جنود منهكون
القتال في الخنادق، وهجمات الطائرات بدون طيار، والمواجهات - العديد من الجنود الأوكرانيين منهكين. بالإضافة إلى ذلك، هناك العديد من الجرحى، مثل هذا الجندي الأوكراني الذي يتلقى الرعاية من قبل طبيبين عسكريين. ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز في أغسطس، يُزعم أن إجمالي عدد الجنود الأوكرانيين والروس الذين قتلوا حتى الآن بلغ 500,000.
صورة من: Alina Smutko/REUTERS
متى ستنتهي الحرب؟
الصديقتان غالينا وفالنتينا اللتان تبلغان من العمر حوالي 80 عامًا تتجولان يدًا في يد في الثلج في يفيرسك في منطقة دونيتسك. وما إذا كانت الحرب في أوكرانيا ستستمر لفترة طويلة بالنسبة لهما لا يزال أمرا غير واضح. ولكن وفقًا لتصريحات عدة خبراء، قد تستمر لفترة طويلة. أعده للعربية: م.أ.م