دعت وزيرة ألمانية إلى فرض قيود قانونية لمنع وصول الأطفال دون الثالثة إلى منصات التواصل. يأتي ذلك وسط تصاعد التحذيرات من إدمان الشاشات وقضايا أمريكية تكشف كلفة نفسية باهظة على الطلاب.
أثبتت الدراسات أن الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي يهدد صحة الأطفال والمراهقين الجسدية والنفسية ويهدد نموهم السليم.صورة من: Jelena Cvetkovic/Zoonar/picture alliance
إعلان
طرحت وزيرة الأسرة في ألمانيا، كارين برين، فكرة لافتة تقضي بفرض ضوابط قانونية على أولياء الأمور للحد من الوقت الذي يقضيه الأطفال أمام الشاشات.
وقالت الوزيرة، التي تنتمي للحزب المسيحي الديمقراطي، في تصريحات لصحيفة "فيلت آم زونتاغ"، إنه "ينبغي في الواقع أن يصبح من المعايير المجتمعية ألا يكون للأطفال دون سن الثالثة أي اتصال بالأجهزة الرقمية على الإطلاق. فنحن نشهد عواقب خطيرة، ليس فقط لأن الأطفال يقضون وقتا طويلا أمام الشاشات، بل أيضا لأن الآباء يفعلون ذلك".
وأضافت برين أنه من الممكن على الأقل التفكير في وضع قواعد قانونية بهذا الشأن، قائلة "نحن ننظم أيضا واجبات أخرى للآباء في القانون المدني، مثل التربية الخالية من العنف". وأشارت إلى انه "لا ينبغي للدولة أن تتدخل في غرف الأطفال، لكن يتعين علينا أن نوضح للآباء بصورة أكبر بكثير ما الذي يترتب على سلوكهم من آثار على نمو أطفالهم".
"إدمان الشاشات"
وتشهد ألمانيا منذ شهور جدلا واسع النطاق حول منع الأطفال من حمل الهواتف المحمولة واستخدام مواقع التواصل الاجتماعي. ومن بين هذه الاقتراحات ما طرحه السياسي من حزب الخضر، جيم أوزدمير، من حظر منصات التواصل الاجتماعي مثل تيك توك وإنستغرام للأطفال والمراهقين دون سن السادسة عشرة.
إعلان
واقترحت الأكاديمية الوطنية الألمانية للعلوم فرض قيود صارمة على استخدام الأطفال والمراهقين لمواقع التواصل الاجتماعي، وطالبت في ورقة نقاشية بضرورة جعل التدابير الوقائية المعمول بها حالياً في ألمانيا والاتحاد الأوروبي ودول أخرى أكثر فعالية، واستكمالها بطريقة مُستهدفة وبإشراك الأهل.
وقال خبراء الأكاديمية إن دراسات علمية تربط بين الاستخدام المكثف، والذي قد يُسبب الإدمان أحياناً لوسائل التواصل الاجتماعي، والاضطراب النفسي.
وجاء في ورقة الأكاديمية الوطنية الألمانية للعلوم: "استخدام وسائل التواصل الاجتماعي - على الرغم من فوائده المهمة - يمكن أن يُضعف بشكل كبير الصحة النفسية والرفاهية وفرص النمو للأطفال والشباب".
أزمة نفسية للطلاب
تزامنت حالة الجدل بشأن فرض قيود على الأطفال لاستخدام منصات التواصل الاجتماعي مع تزايد النقاش في الولايات المتحدة حيال ما تسببه هذه المواقع من أثار سلبية على الأطفال. وأظهرت سجلات اطلعت عليها رويترز أن إحدى المناطق التعليمية في ولاية كنتاكي الأمريكية ضمنت الحصول على نحو 27 مليون دولار من منصات للتواصل الاجتماعي في عمليات تسوية بعد اتهام شركات هذه المنصات بالتسبب في أزمة صحية نفسية بين الطلاب.
وكشفت السجلات لأول مرة عن الشروط المالية للتسوية، والتي وافقت شركة ميتا بلاتفورمز على تحمل أكبر قدر منها بدفع تسعة ملايين دولار.
واتهمت منطقة بريثيت التعليمية بالولاية الشركات بتصميم منصاتها بهدف إبقاء المستخدمين صغار السن مدمنين عليها، مما يؤدي إلى القلق و الاكتئاب وإيذاء النفس بين الطلاب، وترك المدارس تتعامل مع العواقب.
وطلبت المنطقة التعليمية أكثر من 60 مليون دولار لتغطية تكاليف مواجهة تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة العقلية للطلاب وتمويل برنامج للصحة العقلية مدته 15 عاما للحد من المشكلة. كما طلبت أمرا قضائيا يلزم الشركات بتعديل منصاتها لتقليل الميزات التي تسبب الإدمان.
تحرير: خالد سلامة
اختار رسامو كاريكاتير من فيتنام إلى كوستاريكا إبراز مدى تأثير منصات التواصل الاجتماعي على حياتنا، كما مرروا عبر لوحاتهم رسائل تحذيرية للجمهور، فمن منا لا يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي هذه الأيام؟
صيد السمك بشباك الشركات الكبيرة
يبدو الأمر وكأن لا أحد يستطيع الإفلات من قبضة شركات التكنولوجيا الكبرى. فالهاتف الذكي وتطبيقاته المختلفة على وسائل التواصل الاجتماعي توفر بوابة إلى العالم، ومن المفترض أنها تفتح لنا آفاقاً جديدة. ولكن هل نحن، المدمنون عليها، السمكة التي يصطادها المليارديرات؟
صورة من:
مفيد في الحياة الواقعية
قد يواجه كبار السن أحيانًا تحديات بسبب التكنولوجيا الحديثة، لكنهم لا يفتقرون إلى الإبداع. من قال إن الهاتف الذكي مفيد فقط لإجراء المكالمات الهاتفية أو إرسال الرسائل أو تصفح الإنترنت؟ يجعله الرسام الهولندي غريغ مكشطة جليد في الشتاء!
التنمر في الماضي والحاضر
في الماضي، كان يتم ربط المجرمين على منصة وعرضهم أمام الملأ. ثم يقوم الناس برميهم بالفاكهة الفاسدة. أما مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي فلديهم طرق أسهل لتخويف ضحاياهم، كما يشير يان ريكهوف من ألمانيا في هذا الرسم الكاريكاتوري، مشيرا إلى أن التنمر عبر الإنترنت أصبح مشكلة كبرى في مجتمع اليوم.
رسائل البريد الإلكتروني الغزيرة
من منا لم يختبر هذا: تعود إلى العمل بعد إجازتك وتجد صندوق بريدك الإلكتروني مليئا بالرسائل - وكثير منها يبدو تافها. تصور الفنانة التركية مينيكسا كام سيدة يصير لها هذا الموقف بشكل كاريكاتوري.
صورة من: Menekse Cam/toonpool
ابتسم من فضلك!
حاليا، لا يكتمل أي نشاط بدون صور سيلفي، يبتسم الناس بسعادة للكاميرا في كل موقف، ويفضلون أن يكون ذلك على خلفية جميلة، كنهر جليدي في القطب الشمالي أو برج إيفل في باريس. لوحة رسام الكاريكاتير الأسترالي مارك لينش ضمن صنف الفكاهة السوداء في موقف السيلفي الغريب هذا.
صورة من: Mark Lynch/toonpool
الغرق في عالم افتراضي
الهواتف الذكية موجودة في كل مكان في حياتنا اليومية. ومن خلال التصفح المستمر، نتعرض لقصف من المعلومات الجديدة، والتي يكون الكثير منها ضارا أو كاذبا. يقارن رسام الكاريكاتير الفلبيني زاك الإنترنت بحوض أسماك القرش الذي يمكن للمرء أن يغرق فيه بسهولة.
البحث عن قشة في بحر
الرسام ميغيل موراليس شبه الإنترنت ببحر مظلم حيث يصعب العثور على معلومات موثوقة. يجب أن نحذر عند محاولة معرفة حقائق مفقودة في المياه العميقة.
عندما يتحول الكذب إلى حقيقة
بغض النظر عن مدى غرابة أو عبثية كلامك، فما عليك إلا أن تكرر قول شيء حتى تتسلل الشكوك إلى ذهن الآخرين. في مرحلة ما، تصبح الكذبة حقيقة لا يمكن دحضها. هذه الطريقة ممارسة شائعة على وسائل التواصل الاجتماعي، ويستخدمها كثيرون لتحقيق غاياتهم.
ذات الرداء الأحمر والذئب الشرير
الخصوصية على شبكات التواصل! معظم الناس لا يدركون أنه يتم تحليل زياراتهم إلى جوجل وفيسبوك وما شابه ذلك ثم استخدامها. والهدف الرئيسي لهذه الشركات الكبرى هو الربح. الأمر شبيه بقصة ذات الرداء الأحمر البريئة، التي تستمر في الوقوع في فخ الذئب الشرير، كما يصوره البرازيلي كارلوس أموريم.
عصر المؤثرين
أن تصبح مؤثرا هو حلم العديد من الشباب هذه الأيام، وعلى الرغم من أنه قد يكون أمرا جميلا عندما يتعلق الأمر بالموضة أو الجمال، إلا أنه يثير تساؤلات حول مدى سهولة التلاعب بآرائنا عبر الإنترنت. فقد ثبت أن روسيا، على سبيل المثال، تستخدم المرثرين لنشر معلومات مضللة والتأثير على الانتخابات. ويشير رسام الكاريكاتير الهولندي تجيرد روياردز إلى هذا في أعماله الفنية.
صعوبة التمييز بين الحقيقي والمزيف
لم يساعد الانتشار الكبير للذكاء الاصطناعي أي شخص على التمييز بين الحقيقي والمزيف. ومع التقدم السريع لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، التي يمكنها بسهولة خلق واقع غير موجود أصلا. بالنسبة للفنان أركاديو إسكيفيل من كوستاريكا: "الارتباك أمر لا مفر منه، كما هو الأمر حين لعب هذه اللعبة القديمة".
مخاطر الإنترنت!
على الرغم من فائدة الإنترنت، إلا أنه يحمل في طياته العديد من المخاطر: الأخبار الكاذبة، والتلاعب، والانسياق وراء عالم وهمي، ويتعين على الناس أن يدركوا كيف تسيطر علينا وسائل التواصل الاجتماعي. في مختلف أنحاء العالم، يهدد الفخ بالانغلاق إلى الأبد، وهو ما يحذر منه رسام الكاريكاتير الأرجنتيني هوراسيو بيترا.