خطوة نحو هزيمة السرطان..لقاح "ثوري" يحقق نتائج واعدة
رضوان مهدوي أ ب، DW
٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦
في خطوة طال انتظارها طويلا، كشفت دراسة حديثة أن لقاحا طورته شركتا "موديرنا" و "ميرك" يُقلل خطر عودة سرطان الجلد بنسبة 42 بالمئة. ويُتوقع أن يفتح اللقاح الأول من نوعه آفاقا جديدة أمام أمراض تفتك بحياة ملايين الناس سنويا.
هل تمهد اللقاحات الشخصية لعهد جديد في علاج السرطان؟ صورة من الأرشيف.صورة من: imageBROKER/picture alliance
إعلان
أظهرت نتائج دراسة رئيسية نشرتها يوم الخميس شركتا الأدوية "موديرنا" و"ميرك" أن لقاحا للسرطان، وهو الأول من نوعه، يقلل بشكل كبير من فرص عودة الأورام لدى مرضى الميلانوما "سرطان الجلد".
انتصار كبير
وقد تم تطوير اللقاح بشكل مخصص لكل مريض ليتوافق مع ورمه الخاص. وأدى إضافته إلى العلاج القياسي بعد الجراحة إلى تقليل خطر عودة الميلانوما بنسبة 42% بعد عامين من الجراحة، وفقا لأكثر الدراسات تقدما حتى الآن لهذه الاستراتيجية الجديدة في مكافحة السرطان.
وقال الدكتور حسين توبي من مركز إم دي أندرسون للسرطان في هيوستن، وهو أحد الباحثين في الدراسة الدولية: "كان هذا المجال يبحث عن تحقيق انتصار، وأعتقد أن هذا الانتصار كبير جدا".
لقاح ضد سرطان الجلد الأسود - أمل جديد؟
07:03
يُشار إلى أن الأشخاص، الذين تلقوا اللقاح في الدراسة عانوا أيضا من آثار جانبية عزاها الأطباء إلى العلاج. وكانت الحمى أكثر الأعراض شيوعا. فضلا عن التعب و آلام في موضع الحقن، وفق ما ذكره موقع "تي أونلاين" الألماني.
ويصنع اللقاح، الذي يطلق عليه اسم "إنتيس ميران"، باستخدام نفس تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال الحائزة على جائزة نوبل والتي كانت وراء لقاحات كوفيد-19.
كما تجري حالياً تجربة لقاحات شخصية تجريبية للسرطان مصنعة بتقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال وبعض الأساليب الأخرى ضد أنواع أخرى من السرطان، بما في ذلك سرطان الرئة والكلى والبنكرياس.
إعلان
"اختراق علمي"
ويرى خبراء لم يشاركوا في الدراسة الجديدة أن نجاحها يعزز هذا المجال.وقالت كارين نودسن، الرئيس التنفيذي لمعهد باركر الذي يساعد في تمويل أبحاث العلاج المناعي للسرطان: "هذه آفاق جديدة".
وقال الدكتور مايكل أتكينز، نائب مدير مركز لومباردي الشامل للسرطان بجامعة جورج تاون: "إنها نقلة نوعية للعلم وعلم الأورام، لأن هذا اللقاح قابِل للتطبيق على أنوع عديدة ومختلفة من السرطان."
كما نقلت صحيفة "ذي تسايت" الألمانية عن سلمى أوغوريل، رئيسة قسم الأمراض الجلدية في مستشفى "بيليفيلد" الجامعي قولها، إن نتائج الدراسة "تمثل اختراقا علميا".
سرطان الجلد والتشخيص الشخصي
02:15
This browser does not support the video element.
أيضا، قال رالف غوتسمر مدير الأمراص الجلدية في مستشفى "يوهانس فيسلسنغ" الجامعي بميندن إن، النتائج "مذهلة". وأضاف أن الفائدة الإضافية تحققت مع آثار جانبية محدودة نسبيا.
عملية تصنيع معقدة
في المقابل، لفتت صحيفة "ذي تسايت" أن شركتا الأدوية "موديرنا" و "ميرك" تعتزمان التقدم بطلب للحصول على الموافقة على استخدام اللقاح. وفي حال الموافقة عليه، فسيكون أول لقاح للسرطان بتقنية الحمض النووي الريبوزي المسال يحصل على ترخيص.
وأردفت أن عملية التصنيع معقدة للغاية، إذ يتعين إنتاج لقاح مخصص لكل مريض على حدة. ونقلت عن كارولا بيركينغ، مديرة عيادة الأمراض الجلدية في المستشفى الجامعي بمدينة "إرلانغن" قولها إن :"التعقيدات اللوجستية ومعايير التصنيع الصارمة تجعل العلاج باهظ التكلفة، إذ يجري بالفعل تداول أسعار تتجاوز 300 ألف يورو لكل مريض".
وأضافت: "لذلك، يصعب تصور إتاحته على نطاق واسع من منظور اقتصاديات الرعاية الصحية".
بالرغم من انتشاره الكبير بين الناس إلا أن الإصابة به ليست حتمية، في يومه العالمي الذي يصادف 4 فبراير، رضد علماء الأسباب المؤدية للإصابة بالمرض الخبيث وطرق تجنبها. عادات حياتية بسيطة قد تكون وسيلة حمايتنا من السرطان.
صورة من: Getty Images
مصيرك بين يديك!
التدخين وحده من أهم مسببات السرطان، فدخان السجائر لا يسبب سرطان الرئة فحسب، بل يؤدي إلى الإصابة بالعديد من أنواع الأورام الأخرى. ويبقى التدخين هو السبب الأكثر شيوعاً للإصابة بالسرطان.
صورة من: picture-alliance/dpa
السمنة ترفع احتمالات الإصابة بالسرطان
تأتي السمنة في المرتبة الثانية من العوامل المسببة للسرطان إذ تزيد مستويات الأنسولين المعززة من خطر الإصابة بجميع أنواع السرطان تقريبًا، خاصة عندما يتعلق الأمر بالكُلى والمرارة وسرطان المريء. وتنتج النساء البدينات كميات متزايدة من الهورمونات الأنثوية في الأنسجة الدهنية، وبالتالي ترتفع لديهن معدلات خطر الإصابة بسرطان الرحم أو سرطان الثدي.
صورة من: picture-alliance/dpa
لا تصبح أسير "الكنبة"
قلة الحركة والمشي يرفعان من احتمالات الإصابة بالسرطان أيضا. وتشير الدراسات طويلة المدى إلى أن ممارسة الرياضة والتمارين يمكنها أن تمنع الإصابة بالمرض الخبيث. الرياضة بشكل عام تعمل على خفض معدلات الأنسولين في الجسم ما يمنع اكتساب المزيد من الوزن. لا تكن أسير الأريكة طوال الوقت، ومارس الرياضة والحركة.
صورة من: Fotolia/runzelkorn
المشروبات الكحولية
الكحوليات عموما تحفز الإصابة بسرطان الفم والحلق والمريء. وإذا تم تناولها بكثرة مع التدخين، فالخطر هنا يرتفع لمعدلات أكبر تصل إلى مائة ضعف! ربما يكون تناول كأس واحد من النبيذ في اليوم فقط أقل ضررا على الجسم، إذ يدعم نظام القلب والأوعية الدموية.
صورة من: picture-alliance/dpa
الإسراف في تناول اللحوم الحمراء!
اللحوم الحمراء يمكن أن تتسبب بسرطان الأمعاء. بالرغم من عدم تحديد السبب الفعلي لذلك، إلا أن الدراسات تظهر وجود علاقة ملحوظة بين استهلاك اللحوم الحمراء وسرطان الأمعاء. وتمثل لحوم الأبقار خطورة بشكل خاص، ولكن حتى لحم الخنزير يمكن أن يسبب السرطان. ويزيد استهلاك اللحوم من خطر الإصابة بالسرطان مرة ونصف. أما تناول الأسماك، فيمنع الإصابة بالسرطان.
صورة من: Fotolia
لا مزيد من المشويات؟
تنبعث بعض المواد المسببة للسرطان عند شى اللحوم، مثل الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات. وقد ثبت في تجارب على الحيوانات أن هذه المركبات الكيميائية يمكن أن تسبب الأورام. ومع ذلك، فإن الدراسات طويلة الأمد على البشر، لم تثبت ذلك بشكل قاطع بعد. ربما تكون كميات استهلاك اللحم هي ما يسبب السرطان، وليس طريقة طهيه.
صورة من: picture alliance/ZB
تجنب الوجبات السريعة
يمكن لنظام غذائي جيد يتكون من الخضروات والفواكه والألياف الغذائية أن يكون سببا لتجنب الإصابة بالسرطان. ومع ذلك، فقد وجد الباحثون في دراسات أجريت على مدى سنوات، أن اتباع نظام غذائي صحي له تأثير أقل على الوقاية من السرطان، مما كان مفترضا في السابق. فهو يقلل فقط من خطر الاصابة بالسرطان بنسبة لا تتجاوز 10 في المئة.
صورة من: picture-alliance/dpa
التعرض للشمس بكثرة
يمكن لأشعة الشمس فوق البنفسجية اختراق الجينوم البشري وتغييره. فبينما تحمي كريمات الوقاية من الشمس البشرة، يمتص الجلد الكثير من تلك الأشعة.
صورة من: dapd
الطب الحديث قد يسبب السرطان!
تضر الأشعة السينية "X" بالجينوم أيضاً. إذا اقتصر الأمر على صورة إشعاعية عادية، فيكون التعرض لها قليلاً ، لكن الوضع يختلف عند التعرض للأشعة المقطعية. وهذا النوع من الأشعة يجب الخضوع لها عند الضرورة فقط، أما بالنسبة لأشعة الرنين المغناطيسي فهي غير ضارة.
صورة من: picture alliance/Klaus Rose
العدوى البكتيرية تحفز السرطان
يمكن أن تسبب فيروسات الورم الحليمي البشري سرطان عنق الرحم لدى السيدات. كما يمكن أن تتسبب الإصابة بالتهاب الكبد B و C إلى تدهور خلايا الكبد ومن ثم الإصابة بالسرطان. لكن هناك العديد من اللقاحات التي يمكن الحصول عليها لتفادي تلك العوامل المسببة للسرطان، بالإضافة إلى المضادات الحيوية التي تكافح تلك البكتيريا.
صورة من: picture-alliance/dpa
حبوب منع الحمل
ربما تكون حبوب الحمل من العوامل المحيرة عندما يتعلق الأمر بخطورتها، فعلى الرغم من أنها ترفع من احتمال الإصابة بسرطان الثدي، إلا أنها في الوقت ذاته، تقلل من خطر الإصابة بسرطان المبيض. لكن في نهاية الأمر فحبوب منع الحمل فائدتها أكثر من ضررها على الأقل فيما يتعلق بخطورة الإصابة السرطان.
صورة من: Fotolia/Kristina Rütten
ضربة قدر!
بالرغم من أخذ جميع الاحتياطات لتجنب الإصابة بالسرطان، إلا أن الإنسان ليس بمنأى عنه. فنصف حالات الإصابة بالسرطان، سببها جينات خاطئة أو ببساطة التقدم في العمر. أما سرطان الدماغ فمن المحتمل أن تأتي الإصابة به بشكل وراثي . ففي النهاية الأمر تصبح الإصابة مثل ضربة القدر! بريغيت أوستراث/ س.إ