الاعتدال في ألعاب الفيديو آمن، لكن الإفراط فيها يضر بصحة الشباب، فقد يؤدي اللعب أكثر من 10 ساعات أسبوعيًا إلى سوء التغذية وزيادة الوزن وقلة النوم.
شملت الدراسة استطلاع آراء 317 طالبًا من خمس جامعات في جميع أنحاء أسترالياصورة من: Andreas Rentz/Getty Images
إعلان
تنتشر ألعاب الفيديو على نطاق واسع بين طلاب الجامعات، إلا أن تأثيرها على الصحة لا يزال غير مفهوم بشكل كامل. وذكر موقع ديلي ساينس عن دراسة حديثة أجرتها جامعة كورتين الأسترالية ونُشرت في مجلة Nutrition، أشارت إلى أن قضاء أكثر من 10 ساعات أسبوعيًا في ممارسة ألعاب الفيديو قد يبدأ بالتأثير على عادات الأكل وجودة النوم ووزن الجسم لدى الشباب.
وشملت الدراسة استطلاع آراء 317 طالبًا من خمس جامعات في مختلف أنحاء أستراليا، بمتوسط عمر بلغ 20 عامًا، ما يسلّط الضوء على فئة الشباب خلال مرحلة محورية في تكوين العادات الصحية. وقام الباحثون بتصنيف الطلاب وفق عدد ساعات اللعب الأسبوعية إلى ثلاث فئات: لاعبين خفيفين، ومعتدلين، ولاعبين كثيفين.
وأظهرت النتائج أن المؤشرات الصحية كانت متشابهة إلى حد كبير بين اللاعبين الخفيفين والمعتدلين، في حين بدأت الفروق الصحية بالظهور لدى الطلاب الذين تجاوز وقت لعبهم 10 ساعات أسبوعيًا. وقال البروفيسور ماريو سيرفو من كلية كورتين للصحة السكانية إن النتائج تشير إلى أن الإفراط في ممارسة الألعاب هو مصدر القلق الرئيسي، وليس الألعاب بحد ذاتها.
اختتم معرض غيمز كوم 2024 فعالياته في كولونيا بنجاح، حيث جذب آلاف الزوار لاكتشاف أحدث الابتكارات في عالم ألعاب الفيديو المختلفة، وعلى مدار أربعة أيام، قدم المعرض تجربة فريدة تجمع بين الشركات الرائدة وعشاق الألعاب.
صورة من: Ina FASSBENDER/AFP
أكبر معرض للألعاب في العالم
انطلق معرض غيمز كوم لأول مرة في 2009، ويُعتبر أكبر معرض لألعاب الكمبيوتر والفيديو في العالم، بمساحة عرض تصل إلى 230,000 متر مربع. يستقطب المعرض سنويًا مئات الآلاف من عشاق الألعاب لاكتشاف أحدث الأفكار وتجربة الألعاب قبل طرحها في الأسواق.
صورة من: Goldmann/dpa/picture alliance
حضور ضخم واهتمام عالمي
بعد توقف المعرض بسبب جائحة كوفيد-19، وصف فيليكس فالك، المدير الإداري للاتحاد الألماني لصناعة الألعاب، المعرض هذا العام بأنه "انعكاس لثقافة الألعاب العالمية" بجو من الديناميكية والإبداع. شهد المعرض حضور حوالي 370,000 شخص، وهو عدد مشابه لما كان عليه قبل الجائحة.
صورة من: Ina Fassbender/AFP
ألعاب كلاسيكة وأخرى مستحدثة
عرض أكثر من 1,220 عارضاً من 63 دولة منتجاتهم الجديدة خلال الأيام الأربعة الماضية. انتظر الزوار في طوابير طويلة للعب الألعاب المقرر إصدارها في الأشهر القادمة. وقد حظيت منطقة ما يسمى بـ ”المنطقة القديمة“ بشعبية خاصة. حيث وفرت الألعاب هناك فرصة لعشاق الألعاب لممارسة ألعاب اشتهرت منذ سنين طويلة.
صورة من: Goldmann/dpa/picture alliance
الكوسبلاي وسيلة للتعبير عن الحب والاهتمام بالثقافة الشعبية
كما أضافت قرية الكوسبلاي لمسة خاصة بتقديم عروض متنوعة. حيث قدم فنانو الكوسبلاي والفنانون الدوليون برنامجاً متنوعاً وممتعاً، مثل ارتداء ملابس شخصيات الألعاب والموسيقى والعروض الاستعراضية.
صورة من: Imago/Future Image
فرص جديدة وإجراءات غير تقليدية
وفر المعرض مساحة لجهاز الاستخبارات الخارجية الألماني (BND) للبحث عن موظفين جدد، حيث أجروا مهام تفاعلية لزوار المعرض كجزء من جهودهم لتوظيف خبراء كمبيوتر.
صورة من: Ying Tang/NurPhoto/picture alliance
غياب الأسماء الكبيرة: سوني ونينتندو
لم تشارك شركات الألعاب اليابانية العملاقة سوني ونينتندو في المعرض هذا العام، مفضلتين الإعلان عن ألعابها عبر الإنترنت. ومع ذلك، هيمنت مايكروسوفت على الحدث بجناح ضخم يعرض حوالي خمسين لعبة، مستعرضة أحدث ابتكاراتها بعد فترة من التحديات.
صورة من: Ina Fassbender/AFP
ثقافة الألعاب: جزء من القطاع الثقافي
تعتبر ثقافة الألعاب اليوم جزءًا لا يتجزأ من القطاع الثقافي، وصولاً إلى جمهور واسع، وخاصة الشباب. تقدم الألعاب طرقًا جديدة لنقل المعلومات وسرد القصص، مما يعزز أهمية استخدام ثقافة الألعاب لاستنباط طرق جديدة لنقل المعلومات وسرد القصص والأغراض التعليمية. (باولينا كيلر/ ع.أ.ج)
صورة من: Christoph Hardt/Panama Pictures/IMAGO
7 صورة1 | 7
وبيّنت الدراسة أن جودة النظام الغذائي تراجعت لدى الطلاب الذين يقضون وقتًا أطول في اللعب، كما كانوا أكثر عرضة للإصابة بالسمنة مقارنة بالطلاب الذين يلعبون لساعات أقل. وأضاف سيرفو أن كل ساعة إضافية من اللعب أسبوعيًا كانت مرتبطة بانخفاض في جودة النظام الغذائي، حتى بعد الأخذ في الاعتبار عوامل أخرى مثل التوتر والنشاط البدني وعناصر نمط الحياة المختلفة.
كما أظهرت النتائج وجود علاقة بين زيادة عدد ساعات اللعب واضطرابات النوم، إذ أفاد اللاعبون المعتدلون والكثيفون بجودة نوم أسوأ مقارنة باللاعبين الخفيفين، رغم أن جودة النوم كانت منخفضة نسبيًا لدى جميع المشاركين.
وأشار الباحثون إلى أن ممارسة ألعاب الفيديو باعتدال لا تبدو ضارة لمعظم طلاب الجامعات، إلا أن المشكلة تظهر عندما تبدأ الجلسات الطويلة في مزاحمة الروتينات اليومية الأساسية، مثل تناول الطعام الصحي، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وممارسة النشاط البدني.