للمرة الأولى.. إيران تكشف تفاصيل إصابة مجتبى خامنئي
وفاق بنكيران آ ف ب
٢٥ مايو ٢٠٢٦
خلافا لما نشرته تقارير إعلامية سابقة، المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية، يبدد التكهنات حول الحالة الصحية للمرشد الأعلى مجتبى خامنئي، متحدثا عن "إصابات سطحية" تعرض لها الأخير بداية الحرب.
صورة أرشيفية لمجتبى خامنئي تعود إلى 31 من مايو/ أيار من عام 2019. ومنذ توليه منصب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية بداية مارس/ آذار، لم يظهر الأخير علناً ما أشعل التكهنات حول وضعه الصحي. صورة من: Vahid Salemi/AP Photo/dpa/picture alliance
إعلان
لم يصب المرشد الأعلى آية الله مجتبى خامنئي جراء عند بداية الحرب أواخر شباط/فبراير، سوى بإصابات "سطحية"، وفق ما أعلن عنه المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية حسين كرمانبور.
وأدلى المصدر بتفاصيل حول يوم إصابة مجتبى خامنئي. وقال إن الأخير وصل إلى المستشفى في الـ 28 من فبراير/ شباط، الموازي لليوم الأول من الهجوم الأميركي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية، وذلك عند حوالى الساعة الواحدة ظهرا بتوقيت طهران، و"دخل غرفة العمليات مع عدد من الجرحى الآخرين".
ونقلت وكالة أنباء العمال الإيرانية (إيلنا) عن كرمانبور قوله "باستثناء إصابات سطحية في الوجه والرأس والساقين، لم تستدعِ بترًا أو أي مشكلة طبية أخرى، لم يحدث أي شيء خطير". وأضاف "من وجهة نظري كطبيب، لم تُعتبر هذه الإصابات خطيرة، ولم تتطلب أي إجراءات خاصة باستثناء غرزة أو غرزتين". وأشار إلى أن مجتبى خامنئي الذي كان صائما خلال شهر رمضان، "رفض الإفطار وواصل صيامه، ما يدل على صحته الجيدة".
وقال كرمانبور إن المرشد الأعلى غادر المستشفى حوالى الساعة الثانية صباحا في الأول من آذار/ مارس دون الإشارة إلى هوية المكان الذي نُقل إليه.
روايات متناقضة
تتناقض هذه التصريحات تناقضاً صارخاً مع تقارير غربية شابقة، قيل إنها تستند إلى معلومات استخباراتية بشأن صحة الرجل البالغ من العمر 56 عاماً، خاصة وأنه لم يظهر علناً منذ الهجوم، ولا حتى في حفل تنصيبه مرشداً أعلى في السابع من مارس/ آذار الماضي. واقتصرت تصريحاته على البيانات المكتوبة، مما أشعل التكهنات حول حالته الصحية.
في ذات الوقت صرح وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث في آذار/ مارس، بأن مجتبى خامنئي "جريح" و"مشوّه" على الأرجح.
وفي أبريل/ نيسان الماضي، أفادت وكالة رويترز، نقلاً عن مصادر مقربة من الزعيم الإيراني الجديد بأن الأخير "قد يكون" مصابا بإصابات خطيرة. وذكر التقرير أن "وجهه تشوّه"، وأنه "أصيب بجروح بالغة في إحدى ساقيه أو كلتيهما". وأبلغ مصدران مطلعان رويترز آنذاك أن خامنئي كان يشارك في الاجتماعات، لكنه لا يزال يتعافى من إصاباته.
وفي وقت لاحق، أكدت صحيفة نيويورك تايمز، نقلاً عن مسؤولين حكوميين إيرانيين، إصابة خامنئي "بجروح خطيرة". وكتبت الصحيفة أن إحدى ساقيه خضعت لعدة عمليات جراحية، وأنه "أصيب أيضاً في إحدى يديه وحروق بالغة في وجهه". كما ورد أن الرئيس مسعود بزشكيان، جراح القلب السابق، كان يشرف على رعاية خامنئي الطبية لفترة من الوقت بنفسه. وحرصاً على صحته وسلامته، "فوض خامنئي مؤقتاً بعض صلاحيات اتخاذ القرار إلى جنرالات الحرس الثوري".
بدورها، ذكرت صحيفة "ذا تايمز" البريطانية، نقلاً عن مصادر استخباراتية، أن خامنئي كان "يتلقى العلاج الطبي في مدينة قم، وأنه لم يتمكن مؤقتاً من ممارسة مهامه الإدارية".
إعلان
طهران تنفي
في المقابل، نفى المسؤولون الإيرانيون ما جاءت به التقارير مراراً وتكراراً. وفي السابع من أيار/ مايو صرح الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان بأنه التقى المرشد الأعلى، وأن اجتماعهما استمر ساعتين ونصف. وبعد ذلك بثلاثة أيام، ذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أن قائد مقر خاتم الأنبياء، غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، علي عبد الله علي آبادي، التقى آية الله مجتبى خامنئي الذي قدم "توجيهات وإرشادات جديدة لمواصلة العمليات لمواجهة العدو"، في إشارة إلى قدرة المرشد الأعلى على ممارسة مهامه القيادية.
تحرير: عماد غانم
انطلقت العملية العسكرية الأمريكية الإسرائيلية المشتركة على إيران والتي جاءت بعد حشد واشنطن أسلحتها في الشرق الأوسط من طائرات وبوارج وصواريخ مدمرة، فما هي أسلحة إيران لمواجهة هذه الضربة؟
صورة من: Tasnim News Agency/ZUMA/picture alliance
ترسانة صواريخ بالستية
السلاح الصاروخي الإيراني هو أكثر أسلحتها فعالية. لا يعرف العدد الدقيق أو حتى التقريبي للصواريخ البالستية الإيرانية. وتشمل مجموعة كبيرة يتراوح مداها من 300 كيلومتر و2000 كيلومتر، ما يعني قدرتها على ضرب إسرائيل. ولدى إيران كذلك صواريخ كروز قادرة على حمل رؤوس نووية ويبلغ مداها 3000 كيلومتر. في 2023، قال مسؤولون في طهران بأنه تم إزاحة الستار عن أول صاروخ باليستي فرط صوتي من إنتاج الجمهورية الإسلامية.
صورة من: Morteza Nikoubazl/NurPhoto/picture alliance
طائرات إيران المسيرة
تمتلك إيران أعداداً كبيرة من المسيرات: استطلاعية وهجومية وانتحارية. وهي واحدة من أفضل دول العالم استثماراً وتطويراً فيها. وفي شباط/ فبراير 2026، قالت واشنطن إن مقاتلة من طراز إف-35 أسقطت طائرة مسيرة إيرانية من طراز شاهد-139 كانت تحلق باتجاه حاملة الطائرات إبراهام لينكولن. وفي حرب الـ 12 يوماً بين إسرائيل وإيران في حزيران/ يونيو 2025 ركزت الأخيرة في استهدافها للدولة العبرية على الصواريخ والمسيرات.
صورة من: Middle East Images/picture alliance
إغلاق مضيق هرمز
وقفت البحرية التابعة للحرس الثوري وراء سنوات من الهجمات على ناقلات النفط والتهديد بإغلاق مضيق هرمز حيث يمر خُمس إنتاج النفط العالمي. احتجزت إيران ثلاث سفن في 2023 و 2024، قرب مضيق هرمز أو داخله. وبعد العملية العسكرية الأمريكية الإسرائيلية على إيران في فبراير 2026 ، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إنها تلقت عدة بلاغات من سفن في الخليج تفيد بتلقيها رسائل بشأن إغلاق مضيق هرمز.
صورة من: Sepahnews/IMAGO
"محور المقاومة"
تراجعت فعالية أذرع إيران الخارجية بعد سقوط نظام بشار الأسد وقبلها بفعل الضربات الإسرائيلية على حزب الله وحماس والحوثيين في اليمن. ولكن قوة حزب الله والحوثيين وحتى حماس لازالت موجودة. ومن غير المعلوم حجم القوة الصاروخية لدى الحوثيين وحزب الله. كما ترتبط بعض الميلشيات في العراق بإيران بشكل مباشر وقد تتحرك في حال اندلاع مواجهة كبرى.
صورة من: Pacific Press Agency/IMAGO
أسطول بحري أمريكي ضخم
دخلت حاملة الطائرات الأمريكية "جيرالد فورد"، وهي الأكبر في العالم، البحر الأبيض المتوسط. وتنشر واشنطن حالياً 17 سفينة حربية في الشرق الأوسط: حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن"، وتسع مدمرات، وثلاث سفن قتالية ساحلية، وفق ما أفاد مسؤول أميركي. وتضم حاملتا الطائرات الأمريكيتان طواقم من آلاف البحارة، وأجنحة جوية تتألف من عشرات الطائرات الحربية.
صورة من: Eric S. Powell/ABACA/picture alliance
طائرات أمريكية
بالإضافة إلى الطائرات الموجودة على حاملات الطائرات، أرسلت الولايات المتحدة عشرات الطائرات الحربية الأخرى إلى الشرق الأوسط، وفقا لتقارير استخباراتية مفتوحة المصدر على منصة إكس وموقع تتبع الرحلات الجوية "فلايت ريدار 24" وتقارير إعلامية. ومن بينها طائرات مقاتلة من طراز "إف-22 رابتر" و"إف-35 لايتنينغ"، وطائرات حربية من طراز "إف-15" و"إف-16" وطائرات التزود بالوقود الجوي "كيه سي-135".
صورة من: KENZO TRIBOUILLARD/AFP/Getty Images
أنظمة دفاع جوي أمريكية
عززت الولايات المتحدة أيضا دفاعاتها الجوية البرية في الشرق الأوسط، في وقت توفّر المدمرات المزودة صواريخ موجهة في المنطقة قدرات الدفاع الجوي في البحر.
صورة من: U.S. Central Command/REUTERS
قواعد أمريكية في الشرق الأوسط
بعد العملية العسكرية الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ردت طهران بإطلاق صواريخ على عدد من الدول الحليفة لواشنطن التي تستضيف قواعد أمريكية في منطقة الخليج. وأكدت الإمارات اعتراض صواريخ إيرانية وسط سماع دوي انفجارات في أبو ظبي. وفي قطر، سُمع دويّ انفجارات في وسط الدوحة وقرب قاعدة العديد العسكرية، أكبر منشأة عسكرية أمريكية في المنطقة.
صورة من: A1c Kylie Barrow/U.S. Army/Planet Pix/ZUMA Wire/picture alliance