1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

لماذا صوت أتراك ألمانيا لصالح "دستور أردوغان"؟

٢١ أبريل ٢٠١٧

صوت أكثر من 400 ألف تركي يعيش في ألمانيا لصالح التعديلات الدستورية في تركيا - لماذا؟ وهل لاندماجهم في ألمانيا أي علاقة بسلوكهم الانتخابي في الاستفتاء ونتائجه؟ التقرير التالي يبحث عن أجوبة.

Deutschland Erdogan Anhänger in Köln
صورة من: picture alliance/dpa/H. Kaiser

"إنهم أغبياء جدا، حتى يفهموا المعنى الحقيقي للديمقراطية!"، واحد من بين التعليقات الكثيرة على تويتر والفيسبوك حول تصويت الجالية التركية في الاستفتاء، الذي صوت فيه 51.4 في المائة من الناخبين الأتراك ب "نعم".

غضب وتوتر واضح على مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، سواء من طرف العديد الألمان أو الأتراك الذين يرفضون التعديلات الدستورية لصالح تقوية المؤسسة الرئاسية. ومن بين هذه التعليقات مثلا: "من صوت ب "نعم" لا يستحق العيش في دولة ديمقراطية."

نتائج الاستفتاء في تركيا فتحت النقاش من جديد حول مدى اندماج الجالية التركية في المجتمع الألماني وفشل سياسة الاندماج الألمانية تجاه الأتراك. وسرعان ما تحولت وسائل التواصل الاجتماعي إلى منابر لتبادل الاتهامات والشتائم وأيضا مطالب سخيفة بـ "الترحيل الجماعي لأتراك ألمانيا". ولهذا فقد حان الوقت لطرح بعض الأسئلة والبحث عن أجوبة حول أسباب السلوك الانتخابي لأتراك ألمانيا وتداعياتها على المزاج العام في البلاد.

بالأرقام...كيف صوت أتراك ألمانيا؟

يعيش في ألمانيا حوالي 2.9 مليون شخص من أصول تركية، حوالي 1.4 مليون حق لهم التصويت في الاستحقاق التركي، شارك حوالي 700 ألف منهم في الاستفتاء على التعديلات الدستورية. وقد صوت حوالي 63 في المائة منهم بـ "نعم"، أي ما يعادل نحو 450 ألف. وفي هذا الصدد يقول يونس أولوسوي، باحث في مركز الدراسات التركية وأبحاث الاندماج في مدينة إيسن أن: " أصوات أتراك ألمانيا تشكل نحو 0.2 نقطة مئوية في النتيجة الإجمالية."

من صوت بـ "نعم"؟

"الرجال، وخاصة من كبار السن"، حسب الباحث في علم الاجتماع ديتليف بولاك من جامعة مونستر الألمانية. ويضيف بولاك بأن أغلبية من صوتوا لصالح التعديلات الدستورية هم من الرجال الذين يرون أنفسهم في شخصية أردوغان، أي الذين لا يسمحون بأن يملي عليهم الغرب ما ينبغي عليهم فعله. ويشير بولاك المتخصص في اندماج أبناء الجالية التركية في ألمانيا إلى أن الاستفتاء بالنسبة للكثيرين الذين صوتوا بـ "نعم"، لم يكن من قبيل البراغماتية السياسية، "فالصراع بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، أي بين تركيا ذات الأغلبية المسلمة والمجتمع المسيحي الغربي، كان أكثر أهمية وطغى على المحتوى السياسي". ولهذا يرى الخبير بأن التصويت بـ"نعم" كان بمثابة تأكيد على الاعتزاز والفخر الوطني والهوية التركية.

من صوت بـ "لا"؟

"الناس الذين لا يهتمون بالسياسة في تركيا أو تأثروا بالتصريحات المعادية لتركيا في الأشهر الأخيرة، حسب أولوسوي، وأغلبهم من الشباب." ولكن عالم الاجتماع بولاك لا يتفق مع هذا الرأي، ويعتقد بأن الفئة التي صوتت بـ "لا" كانت ممزقة وحائرة، "خاصة بسبب الضغط الذي تعرضت له هذه الفئة في الحملات الانتخابية." ولذلك يقول بولاك بأنه لم يكن ليتفاجأ إذا بتصويت عدد أكبر من الناس بـ "نعم".

مظاهارت في إسطنبول بعد الإعلان عن نتائج الاستفتاء لصالح تعديلات أردوغان الدستورية صورة من: picture alliance/dpa/AP/L. Pitarakis

هل المصوتون ب "نعم" أقل اندماجا في ألمانيا؟

" لا"، يقول يونس أولوسوي، الباحث في مركز الدراسات التركية وأبحاث الاندماج في مدينة إيسن الألمانية، مشيرا إلى أن ذلك سيكون استنتاجا سطحيا. ويتحدث أولوسي عن ارتباط عاطفي قوي من العديد من أفراد الجالية التركية بوطنهم الأم، مضيفا: "العديد منهم جاءوا لألمانيا حاملين معهم إرثهم السياسي، أغلبهم ينحدر من المناطق الأكثر فقرا في تركيا، وهذا ما يعكس توجههم المحافظ ودور الدين في سلوكهم الانتخابي في كثير من الأحيان." ولكن السبب الأهم هو أردوغان نفسه، على حد تعبير أولوسوي.

ففي الوقت الذي يتم تسليط الضوء في ألمانيا على الجالية التركية في الأوقات العصيبة وفي النقاشات الخاصة بعدم رغبتهم أو قدرتهم على الاندماج، يخاطب أردوغان هؤلاء الناس بشكل إيجابي. ولهذا يرى ديتليف بولاك بأن المصوتين بـ "نعم" هم من الناخبين المحتجين على الوضع ويريدون توجيه رسالة للغرب مفادها: " خذونا على محمل الجد ولا تنسوا احتياجاتنا."

صوت أكثر من 400 ألف شخص لصالح نظام سياسي استبدادي في تركيا. وهو أمر يصعب تفهمه، حسب بولاك ، الباحث في علم الاجتماع، الذي يضيف:" ومع ذلك، يجب ألا ننسى أن الكثير من الأتراك في ألمانيا لم يتبعوا تيار أردوغان، رغم حملات الترهيب والتحريض! ولهذا ينبغي علينا أن نفكر بهؤلاء الناس أيضا". والأمر يتعلق بالغالبية العظمى من الأتراك، الذين يحق لهم التصويت في ألمانيا، على حد تعبيره.

يوليا فرجين/ أمين بنضريف

 

أردوغان في عيون المغردين العرب!

01:14

This browser does not support the video element.

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد
تخطي إلى الجزء التالي موضوع DW الرئيسي

موضوع DW الرئيسي

تخطي إلى الجزء التالي المزيد من الموضوعات من DW

المزيد من الموضوعات من DW