كشفت دراسة حديثة جانبا خفيا عن سبب تكرار البعض اتخاذ قرارات خاطئة. وتشير الدارسة إلى أن المشاهد والأصوات اليومية قد توجه خياراتنا دون وعي. ومع عجز الدماغ عن تحديث هذه الإشارات نعيد الخطأ نفسه مرارا.
كشفت الدراسة أن بعض الأفراد يتأثرون بشكل خاص بهذه المؤثرات البيئية، بل ويعتمدون عليها بشكلٍ كبير عند اتخاذ قراراتهم.صورة من: Gerard Launet/picture alliance
إعلان
لماذا قد نرتكب نفس الأخطاء بشكل متكرر أو لماذا نتخذ نفس القرارات السيئة؟ قد يعتقد البعض أن الأمر يعود إلى عوامل نفسية أو اجتماعية تؤثر في الخيارات التي نتخذها.
بيد أن دارسة نشرتها مجلة "ساينس ديلي" كشف عن أن المشاهد والأصوات اليومية توثر بشكلٍ غير مباشر على خيارات البشر وفي الغالب دون أن يدركوا ذلك.
وكشفت الدراسة أن بعض الأفراد يتأثرون بشكل خاص بهذه المؤثرات البيئية، بل ويعتمدون عليها بشكلٍ كبير عند اتخاذ قراراتهم. وأشارت الدارسة إلى أن المشكلة تكمن عندما تبدأ هذه المؤثرات في التسبب بنتائج أسوأ.
وقالت إن الدماغ عند بعض الناس ربما يُعاني من صعوبة في تحديث هذه الإشارات المُكتسبة، مما يدفعهم إلى تكرار قرارات محفوفة بالمخاطر أو ضارة مع مرور الوقت. وقالت الدارسة إن بعض الناس يعتمدون على الإشارات المحيطة سواء بصرية أو سمعية في اتخاذ القرارات أكثر من غيرهم.
وأضافت أن هؤلاء الأفراد يواجهون صعوبة أكبر في تحديث أفكارهم وربما يصعب عليهم التخلي عن الارتباطات السابقة عندما تبدأ الإشارات في الدلالة على نتائج خطرة. ونتيجة لذلك، قد يؤدي هذا بمرور الوقت إلى اتخاذ قرارات غير ملائمة.
ووجد الباحثون اختلافا كبيرا بين الأشخاص في مدى اعتمادهم على الإشارات البيئية عند اتخاذ القرارات. وأضافوا أن البعض يعتمد بشكل رئيسي على مؤثرات بصرية وسمعية محيطة عند اتخاذ القرار، بينما يعتمد آخرون عليها بدرجة أقل بكثير.
وقالت الدارسة إنه بالنسبة للأشخاص المصابين بالاضطرابات القهرية أو الإدمان، فإن الارتباط بين الإشارات ونتائج الاختيار قد يعزز اتخاذ قرارات سيئة. وأضافت الدراسة أن مثل الإشارات تستمر في تحفيز الإنسان إلى اتخاذ نفس القرار رغم العواقب السلبية.
تحرير: ف.ي
في صور.. حيوانات ذكية قادرة على التعامل مع المواقف المختلفة
مخطئ من يعتقد أن الذكاء حكر على بني البشر، فهناك أنواع من الحيوانات تستطيع الرسم، بل وحتى التعرف على نفسها في المرآة والتمييز بين اللغات المختلفة. جولة صور تعرفك على أبرز الحيوانات الذكية.
صورة من: Eugen Haag/Shotshop/imago images
الحمام أكثر من رمز سلام
لم يكن معروفا عن الحمام الذكاء، لكن الخبراء اكتشفوا قدرتها على التمييز بين لوحات بيكاسو ومونيه، بل وحتى التعرف على اللغات المكتوبة. كما وثقوا إمكانياتها القيام بأكثر من مهمة في وقت واحد وبسرعة. ورغم أن لها دماغ حجمه أصغر بكثير من الدماغ البشري إلا أنها تتوفر على كمية من خلايا العصبية أكبر ستة مرة من جسم الإنسان عند كل ميللتر مربع.
صورة من: Rahmat Gul/AP/picture alliance
الذكاء بالنسبة للحيوان
يعرّف العلماء الذكاء على أنه القدرة على التعامل مع المشكلات والتعرف على الروابط والمسببات، والحيوانات الذكية هي القادرة على حلّ المشاكل في المواقف الجديدة اعتمادا على المعارف المستمدة من التجارب السابقة بحلول إبداعية. الكلاب من الحيوانات التي تصنف كذلك لكن هذا لا يعني أن عليها قراءة الصحف أو تعلم الحساب.
صورة من: Ernie Janes/Nature Picture Library/imago images
الغراب والتفكير الاستراتيجي
الغراب مبدع في التفكير الاستراتيجي، خاصة عند بحثه عن الطعام. فهو يعتمد أساليب مختلفة وتارة ملتوية للحصول على الطعام حتى وإن كان مخفيّاً. وبعد الحصول عليه يقوم بإخفائه لاحقًا. وهذا الطير من الحيوانات التي تتعرف على نفسها في المرآة، مما يشير إلى توفره على الوعي الذاتي.
صورة من: Remy de la Mauviniere/AP Photo/picture alliance
سمكة الشفاه وتجربة المرآة
عندما وضعت المرآة أمام سمكة الشفاه تعرفت الأخيرة على علامة على جسدها وحاولت مسحها. ربما فهمت السمكة ببساطة وظيفة المرآة ونظرت إلى أجزاء من جسمها لم تكن تراها لولا ذلك.
صورة من: Frank Schneider/imagebroker/imago images
الحيوانات البحرية أقل ذكاء
الحيوانات المائية أو الأسماك هي أقل ذكاء وفق العلماء. دراسة أمريكية عزت ذلك إلى رتابة البيئة في أعماق البحار، حيث لا تتطلب الحياة المائية على المستوى المعرفي إلا القليل. على سطح الأرض، يختلف الأمر، فلا ينفع السلوك النمطي، والحلول الذكية هنا ضرورية في معركة الصراع من أجل البقاء.
صورة من: Reinhard Dirscherl/OceanPhoto/imago
الأخطبوط والأرجل الذكية
الاستثناء الوحيد بين الحيوانات المائية يتمثل في الأخطبوطات التي تعيش في الشعاب المرجانية، إذ عليها التأقلم في بيئة مركبة. ربما هذا هو السبب في أن رأسيات الأرجل ذكية للغاية - فهي تستخدم الأدوات وتحل المهام المعقدة وتتعلم سلوكيات جديدة في المختبر من خلال مراقبة نوعها. وبالمناسبة، يقع ثلثا الخلايا العصبية لللافقاريات في أذرعها، والباقي في الدماغ.
صورة من: Britta Pedersen/dpa-Zentralbild/picture alliance
هل الدلافين ذكية؟
لفترة طويلة، كانت الدلافين تصنف على أنها حيوانات بالغة الذكاء إلى أن تمّ التوصل إلى حقيقة أن قشرة دماغها، التي تعتبر مركز الذكاء في الثدييات، أرق بكثير مما هي عليه الأمر لدى الثدييات الأخرى. ومنذ ذلك الحين، اندلع نقاش عاطفي حول مدى قوة ذكاء الثدييات البحرية. وما يبقى مؤكداً أن الدلافين اجتماعية للغاية وتواصلية، ولديها ذاكرة جيّدة وتمنح بعضها البعض أسماء فردية.
صورة من: Augusto Leandro Stanzani/Ardea/imago images
الفيلة وعلاقتها بالبشر
الفيلة ذكية جدا. لها علاقة مرتبكة مع ذوي البشر، فهي تسارع للهرب عندما ترى ذكور قبيلة الماساي، ولكنها تبقى هادئة حين يقترب منها فلاحون من قبيلة كامبا. وعند الهجرة بين المناطق المحمية، تندفع الأفيال عبر المستوطنات البشرية كإجراء احترازي.
صورة من: Eugen Haag/Shotshop/imago images
الخنازير والعلاقة السببية
تعد الخنازير من أذكى الثدييات. فهي تتعلم الأوامر، وتستمع إلى الأسماء الفردية، وتفهم العلاقة المركبة بين السبب والنتيجة. قام الباحثون بتعليم الخنازير تشغيل عصا التحكم واكتشفوا أن الحيوانات فهمت العلاقة المجردة بين حركة جهاز التحكم والمؤشر على الشاشة.
صورة من: Lightpoet/Panthermedia/imago images
صراع القط والكلب
طالما جادل أصحاب الكلاب والقطط: أي الأنواع أكثر ذكاءً؟ الكلاب يمكنها حتى التمييز بين اللغات الأجنبية المختلفة ولديها ما يقرب من ضعف عدد الخلايا العصبية مقارنة بالقطط (530 إلى 250 مليون). لكن في ذات الوقت مستوى الإدراك وفهم المسببات مرتفع جدا لدى القطط. الملفت أن الأخيرة لم تخضع لذات القدر من التجارب كما هو الشأن بالنسبة للكلاب.
صورة من: Nano Calvo/VWPics/imago images
الذكاء الاجتماعي
مثل الكلاب، عاشت الخيول عن قرب مع البشر لآلاف السنين. لذلك من الطبيعي أن تنمي هذه الحيوانات القدرة على فهم بني البشر. ويمكن للخيول تصنيف تعابير وجهنا ومعرفة ما إذا كنّا ودودون أو شريرون. ومعروف أيضا أن الماعز قادرة على تحديد الحالة العاطفية للماعز الأخرى من خلال ثغاءها.
صورة من: Julia Christe fStop Images/imago images
الشمبانزي الأقرب إلى الإنسان
أقل من 1.5 بالمائة يفصلنا وراثيًا عن أقرب أقربائنا، فصيلة الشمبانزي. يبقى الاختلاف الحاسم بيننا وبين هذه الفصيلة من القردة في القدرة على توريث معارفنا إلى الأجيال اللاحقة. والإنسان أكبر مخلوق بارع في ضمان "التطور الثقافي" بشكل مبتكر وفريد.