أشعل استبيان الجيش الألماني جدلا واسعا مع تصاعد التساؤلات حول مصير من يتجاهلون الرد. وأكد مسؤول رفيع أن إجراءات الخدمة العسكرية الجديدة محددة بوضوح في القانون.
شرع الجيش الألماني في التواصل مع الشباب ممن بلغوا 18 عاما أو أكثر ضمن خطة لإعادة تنظيم نظام الخدمة العسكرية الطوعية.صورة من: Frank Hammerschmidt/dpa/picture alliance
إعلان
قال مفوض شؤون الجيش في البرلمان الألماني، هينينغ أوته، إن فرض غرامات على الشبان الذين لا يجيبون على الاستبيان الجديد الخاص بالجيش الألماني، يعد "الملاذ الأخير" فقط. وأوضح أوته في تصريحات لشبكة "دويتشلاند" الألمانية الإعلامية أن الإجراءات المتعلقة بالخدمة العسكرية الجديدة "منظمة بوضوح في القانون". وأضاف أن "من يتمتع بالحقوق ويؤدي الواجبات في ألمانيا، ينبغي أيضا أن يكون مستعدا للرد على المراسلات الحكومية... بعد تقديم معلومات وافية ومنح فترات زمنية مناسبة، لا يجوز اللجوء إلى الغرامات إلا كخيار أخير".
ومنذ يناير/كانون الثاني الماضي، شرع الجيش الألماني في التواصل مع الشباب ممن بلغوا 18 عاما أو أكثر ضمن خطة لإعادة تنظيم نظام الخدمة العسكرية الطوعية، وذلك لاستطلاع مدى جاهزيتهم لاحتمال الالتحاق بالخدمة.
ويُلزم الرجال بملء الاستبيان المخصص، في حين يظل الأمر اختياريا بالنسبة للنساء.
وبحسب بيانات وزارة الدفاع، فقد تم إرسال نحو 206 آلاف رسالة حتى 29 أبريل/نيسان الماضي. وبحسب البيانات، رد 86 بالمئة من الرجال ضمن المهلة المحددة البالغة أربعة أسابيع. ومن بين الباقين، قدم 73 بالمئة ردودهم بعد خطاب التذكير وخلال مهلة التمديد التي استمرت أسبوعين.
وفي المقابل، يواجه من يتجاهل الرد تماما عقوبة مالية تصل إلى 250 يورو.
"الاقناع وليس العقوبات"
وحددت وزارة الدفاع الألمانية مواقع 24 مركزا لتقييم المرشحين للانضمام إلى الجيش، على أن يبدأ تشغيل أول مركز منها في وقت لاحق هذا العام.
واعتبارا من منتصف عام 2027، سيخضع الشباب هناك لتقييم مدى ملاءمتهم البدنية والنفسية والذهنية للخدمة في الجيش.
وأكد هينينغ أوته على أن العامل الحاسم يظل "إقناع الشباب من خلال الشفافية وجاذبية الخدمة من أجل بلادنا، وليس عبر العقوبات".
يواجه من يتجاهل الرد على استبيان الجيش الألماني عقوبة مالية تصل إلى 250 يورو.صورة من: ABBfoto/picture alliance
وكانت ألمانيا قد أعادت العام الماضي العمل ببرنامج الخدمة العسكرية الطوعية، في محاولة لزيادة أعداد القوات المسلحة استجابة للحرب الروسية على أوكرانيا والأهداف الجديدة لحلف شمال الأطلسي "الناتو".
وينص قانون الخدمة العسكرية الجديد في ألمانيا على ضرورة حصول جميع الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 17 و45 عاما على تصريح من الجيش الألماني قبل الإقامة في الخارج لأكثر من ثلاثة أشهر.
وتنفق ألمانيا بسخاء على المشتريات الدفاعية منذ أن حصل المستشار فريدريش ميرتس على الدعم اللازم لإعفاء هذا الإنفاق من حدود الديون، في إطار مسعى لبناء جيش غير مجهز تجهيزا كافيا وتحمل مسؤولية أكبر عن الأمن الأوروبي.
تحرير: خالد سلامة
بالصور: كيف تحولت ملاجئ الحرب العالمية إلى مواقع ثقافية
موجودة تقريبًا في جميع أنحاء أوروبا: كتل الخرسانة الرمادية التي تذكرنا بالحرب والمعاناة الفظيعة. ومع ذلك تم استخدام الملاجئ الخاصة بالحرب العالمية الثانية بشكل متزايد للأغراض الثقافية.
صورة من: Daniel Bockwoldt/dpa/picture alliance
ملاجئ فيلدشتراسن بمنطقة سانت بولي بهامبورغ
يضم هذا المبنى السابق لملاجئ الدفاع الجوي (فلاك بونكر) الذي يبلغ ارتفاعه حوالي 40 مترًا، شركات الإعلام ومقر للفنانين ومبدعين، بالإضافة إلى نادي الموسيقي "Uebel & Gefährlich". وفي السنوات لأخيرة، تمت إضافة خمسة طوابق إلى المبنى، حيث سيضم أيضا فندقا.
صورة من: Marcus Brandt/dpa/picture alliance
ملاجئ دياكونسن في مدينة بريمن
تجلب اللوحات الجدارية ذات الـ 25 مترًا انتباهً المارة. ومع ذلك في الماضي كان الناس يزورون الملاجئ لأسباب أخرى: تم بناؤه في عام 1942 لتوفير الحماية لموظفي ومرضى مستشفى دياكونسكرانهاوس والسكان المحليين من هجمات الطائرات. في وقت لاحق استخدم كمستشفى وملجأ للحماية من الأشعة النووية. وفي عام 2021، اشترته جمعية ثقافية، ومن المتوقع أن تحتضن قريبًا نوادي ومعرضًا دائمًا.
صورة من: Sina Schuldt/dpa/picture alliance
بيت البحر ـ فيينا
استُخدمت ستة أبراج ضخمة للدفاع الجوي وكملاجئ في مدينة فيينا خلال الحرب العالمية الثانية. أشهر هذه الأبراج هو برج الدفاع الجوي في حديقة إسترهازي. يضم "بيت البحر" واحدة من ثلاث حدائق الحيوان في فيينا. ويعيش أكثر من 10،000 حيوان على مساحة 5000 متر مربع في أحواض المياه العذبة والمالحة والأحواض الزجاجية. بالإضافة إلى ذلك، يحتوي البرج على متحف برج الدفاع الجوي على طابقين.
صورة من: Weingartner-Foto/picture alliance
"محطم إلى قطع.."
في إطار أسبوع فعاليات فيينا الثقافية Wiener Festwochen الثقافية قام الفنان الأمريكي لورنس وينر في عام 1991 بإنشاء نقش بارز ومرئي على سطح الملجأ يحمل عبارة "محطم إلى قطع في هدوء الليل " كنص فني مؤقت. وخلال تطوير بيت البحر، تم تغطية هذه العبارة الشهيرة في عام 2019 بموافقة وينر.
صورة من: Votava/dpa/picture-alliance
الملجأ الثقافي ـ مولهايم كولون
كما هو الحال مع الملاجئ للاختباء من القصف الجوي الأخرى تم بناء هذا المبنى بتصميم شكل الكنيسة في كولونيا بواسطة عمال العمل القسري وأسرى الحرب ونزلاء معسكرات الاعتقال. منذ عام 1980 يتمتع الملجأ بحماية تراثية. وتم تجديده في أواخر الثمانينات ومنذ عام 1991 يديره اتحاد "كولتوربونكر مولهايم" ويضم أستوديوهات فنية وغرف تمارين للموسيقى وقاعات الندوات. وهناك أيضًا العديد من الحفلات الموسيقية التي تقام هنا.
صورة من: Rainer Hackenberg/picture alliance
برلين ستوري بونكر ـ برلين كرويتسبيرغ
يمكن للزوار أن يغوصوا في تاريخ المدينة في "برلين ستوري بونكر" وهو متحف يقع في ملاجئ الدفاع الجوي في موقع محطة القطار السابقة أنهالتر. ويركز المتحف على الحقبة النازية، ويقدم معارض خاصة متنوعة. ويوجد أيضًا في المبنى: متحف 1968 الذي يحكي قصة ما بعد الحرب في ألمانيا.
صورة من: Schoening/picture alliance
السيجار الخرساني في فونسدورف ، براندنبورغ
في وسط منطقة سكنية في فونسدورف-فالدشتات بولاية براندنبورغ يقف واحد من أبراج الدفاع الجوي المعروفة بـ "سيجار الخرسانة" بلهجة الشعب. فونسدورف معروفة كمدينة عسكرية: كانت هناك منطقة تدريب عسكرية، وكانت هناك قوات سوفيتية متمركزة هنا بعد الحرب العالمية الثانية. واليوم يمكن للزوار ليس فقط زيارة المنشآت العسكرية، بل تعتبر فونسدورف أيضًا مدينة الكتب.
صورة من: Jens Kalaene/dpa/picture alliance
ملجأ بلافاند ـ الدنمارك
خلال الحرب العالمية الثانية قامت القوات الألمانية المحتلة ببناء ملاجئ ضخمة على ساحل بلافاند الدنماركي للدفاع الساحلي. وكان من المفترض تجهيز هذه المنشآت بمدافع بقطر 38 سم من سفينة الحرب الغارقة تيربيتس. ولم يتم الانتهاء من البناء أبدًا. وفي عام 2017 تم افتتاح متحف جديد هناك يتناول بالإضافة إلى تاريخ الملاجئ مواضيع إقليمية أخرى.
صورة من: Tim Brakemeier/picture alliance
الجدار الأطلسي ـ فرنسا
يعرف الكثير من السياح في فرنسا هذا المشهد: على طول الساحل يوجد العديد من الملاجئ النصف مغمورة في الرمال وهي تعود إلى الجدار الأطلسي السابق التابع للجيش الألماني. ويتم استخدامها اليوم كنقاط للاجتماعات ومواقد محمية من الرياح وخاصة لرسوم الغرافيتي. ويقع هذا الملجأ في بينيرفيل-سور-مير في منطقة نورماندي.