ماسك يكشف عن موعد انطلاق مركبة "ستارشيب" نحو المريخ
١٥ مارس ٢٠٢٥
ستنطلق المركبة "ستارشيب" في مهمة إلى المريخ بنهاية العام المقبل، بحسب ما أعلن إيلون ماسك مؤسس شركة "سبيس إكس". وسوف تحمل المركبة روبوت تسلا البشري "أوبتيموس". فهل يتحقق حلم مستشار ترامب بنقل البشر إلى المريخ؟
قال ماسك إن المركبة "ستارشيب" ستنطلق إلى المريخ نهاية العام المقبل.صورة من: Brandon Bell/AP/picture alliance/AFP/Getty Images
إعلان
قال إيلون ماسك، مؤسس شركة سبيس إكس، إن المركبة "ستارشيب" ستنطلق إلى المريخ نهاية العام المقبل، حاملة روبوت تسلا "أوبتيموس".
وأشار ماسك، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منشور على منصة "إكس" التي يمتكلها، إلى أنه إذا سارت عمليات الهبوط الأولية للمركبة على ما يرام، فقد تبدأ عمليات هبوط البشر في وقت قريب قد يكون 2029، وإن كان عام 2031 أكثر ترجيحا.
وقال ماسك للمستثمرين في مؤتمر عبر الهاتف في أبريل/نيسان العام الماضي إنه يتوقع أن يتمكن الروبوت الشبيه بالبشر أوبتيموس من أداء مهام في المصانع بحلول نهاية العام الماضي.
لكن قبل أن تتمكن "سبايس إكس" من تنفيذ هذه المهام، يتعين عليها أن تُثبت أن المركبة موثوقة وآمنة لنقل الطواقم وقادرة على إنجاز المهمة المعقدة للتزود بالوقود في المدار- وهو أمر بالغ الأهمية للمهام المستقبلية في الفضاء العميق.
وقد واجهت "سبايس إكس" انتكاسة هذا الشهر عندما انتهت أحدث رحلة تجريبية لها للنموذج الأولي لـ"ستارشيب" بانفجار قوي، رغم النجاح في استعادة الطبقة المعززة في الاختبار المداري.
وعلى وقع ذلك، قالت إدارة الطيران الفدرالية إنه سيُطلب من "سبايس إكس" إجراء تحقيق قبل أن تتمكن من إطلاق المركبة مجددا.
قالت مصادر إن ماسك يرغب في أن يصبح حلمه بنقل البشر إلى المريخ أولوية وطنية في عهد ترامب.صورة من: Brandon Bell/AP/picture alliance
حلم ماسك في استعمار المريخ
يشار إلى أن رويترز نقلت عن مصادر في نوفمبر /تشرين الثاني الماضي قولها إن حلم ماسك بنقل البشر إلى المريخ سيصبح أولوية وطنية أكبر في عهد ترامب.
ويشير ذلك إلى تغيرات كبيرة بالنسبة لبرنامج إدارة الطيران والفضاء (ناسا) الخاص بالقمر ودفعة لشركة سبيس إكس.
وتشكل المركبة "ستارشيب" أهمية لمستقبل نشاط سبيس إكس في إطلاق الأقمار الصناعية، وهو قطاع تهيمن عليه الشركة حاليا بصاروخها "فالكون 9" القابل لإعادة الاستخدام جزئيا، بالإضافة إلى تطلعات ماسك لاستيطان المريخ.
ويسعى ماسك إلى جعل "ستارشيب" قابلة لإعادة الاستخدام بالكامل، وهي ميزة من شأنها أن تقلل بشكل كبير من التكاليف والموارد المطلوبة، فيما تأمل الشركة في مرحلة لاحقة في أن تستعيد المركبة الفضائية "ستارشيب" التي تشكل الطبقة الثانية من الصاروخ.
ومن المفترض أن يتيح هذا الصاروخ الضخم لماسك الوصول إلى كوكب المريخ الذي يرغب في "استعماره".
وتنتظر ناسا أيضا نسخة مُعدّلة من "ستارشيب" لاستخدامها كمركبة هبوط على القمر ضمن برنامج "أرتيميس" الذي يهدف إلى إعادة رواد الفضاء إلى القمر خلال السنوات المقبلة.
م ف/ع.ج.م (رويترز، أ ف ب)
أربعة متطوعين يجربون العيش على مساحة 160 مترا مربعا. على مدى عام سيجرب هؤلاء في مختبر لوكالة ناسا كيف يمكن أن تكون الحياة على سطح المريخ. أما الوكالة فتأمل بالحصول على معلومات هامة لإطلاق رحلات إلى الكوكب الأحمر.
صورة من: Go Nakamura/REUTERS
كثير من الواقعية
ابتداء من يونيو/حزيران يتوقع التحاق أربعة متطوعين بدار "مارس ديون الفا/ Mars Dune Alpha" التابعة لوكالة ناسا لتجربة إمكانية الحياة فوق الكوكب الأحمر. ومن أجل ذلك سيعيشون طوال سنة داخل عنبر في مركز البحوث الفضائية في هيوستن بتكساس. هناك تنتظر المشاركين عدة حجرات ومجالات للمحاكاة على الرمل الأحمر.
صورة من: Go Nakamura/REUTERS
العزلة كمشكلة خلال رحلات الفضاء
في تجربة أولى يعتزم العلماء تجربة كيف يمكن للبشر العيش في عزلة وكيف يتعاملون مع التوتر. وهذا من شأنه مساعدة وكالة ناسا على تقييم "الموارد" المطلوبة كي يتجاوز رواد الفضاء المصاعب التي تواجههم مستقبلا، كما تقول غراس دوغلاس التي تدير برنامج التجربة.
صورة من: Go Nakamura/REUTERS
قليل من المتسع للحركة
ليس بإمكان المتطوعين أخذ الكثير من الأمتعة معهم. فهم سيعيشون خلال عام في غرف صغيرة بدار مركز البحوث. وهذه الدار مصممة بعملية طباعة ثلاثية الأبعاد، وهي تقنية تتبعها ناسا لتشييد بنايات في كواكب أخرى، كما تقول مديرة المشروع غراس دوغلاس.
صورة من: Go Nakamura/REUTERS
مجال للتجارب
إلى جانب غرف النوم صممت مهمة "مارس ديون ألفا/ Mars Dune Alpha" حمامين وغرفة للرعاية الصحية ومجالا للاسترخاء وعددا من مواقع العمل. وسيقوم الباحثون بانتظام خلال تلك الفترة بتجربة كيف يتعامل المتطوعون مع حالات التوتر ـ مثلا عندما ينقصهم الماء أو تكون هناك حاجة إلى أجهزة.
صورة من: Go Nakamura/REUTERS
أحذية مواتية لرحلة المريخ
عبر ممر هوائي يصل المتطوعون من الدار الثلاثية ألأبعاد إلى مشهد طبيعي. فبكثير من الرمل الأحمر وجب محاكاة الحياة فوق المريخ بأكبر واقعية ممكنة.
صورة من: Go Nakamura/REUTERS
لياقة في عزلة
سيقوم رواد الفضاء الافتراضيين على أجهزة الركض بجولات إلى الخارج بعد أن يتم ربطهم بأحزمة لمحاكاة الجاذبية فوق المريخ. وسيتوجب عليهم جمع عينات وبيانات ومتابعة تشييد البنية التحتية. وتكمن خلفية ذلك في أنه "لا يمكن لنا تركهم يركضون ست ساعات في حلقة مغلقة"، كما أفادت سوزان بيل مديرة مختبر الصحة والأداء.
صورة من: Go Nakamura/REUTERS
غرس خضروات فوق المريخ
مركز البحوث يقدم إلى جانب مرصد جوي ضيعة أو قرية عمودية لغرس نباتات. هنا يمكن للمشاركين غرس سلطة وخضروات أخرى لتغطية الاستهلاك الذاتي خلال فترة التجارب.
صورة من: Go Nakamura/REUTERS
معلومات مهمة لرحلات مقبلة
وفي المجمل يتم التحضير لثلاث تجارب على مدى فترات طويلة في هذا الحقل. ويأمل الباحثون في الحصول على "معلومات هامة" حول فترات عيش طويلة في عزلة. لكن وكالة ناسا ما تزال في فترة الإعداد لرحلة إلى المريخ. وتعنى وكالة الفضاء في المرحلة الأولى بمهمة "ارتيميس/ Artemis" التي تقضي بنقل أشخاص إلى القمر مجددا لأول مرة منذ نصف قرن.