دعا رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق اليوم الأحد (الرابع من ديسمبر/كانون الأول 2016) إلى تدخل خارجي لوقف "الإبادة الجماعية" لأقلية الروهينغا المسلمة في ميانمار بينما انضم لآلاف المحتجين المنتمين لهذه الأقلية في كوالالمبور. وتزايدت انتقادات ماليزيا ذات الأغلبية المسلمة لتعامل ميانمار مع العنف والمزاعم بارتكاب الحكومة انتهاكات في ولاية راخين بشمال البلاد التي دفعت مئات من الروهينغا للفرار عبر الحدود إلى بنغلاديش.
ووصفت ماليزيا، التي تأوي 56 ألف طالب لجوء من أقلية الروهينغا، أمس السبت العنف بأنه "تطهير عرقي".
ودعا نجيب الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية ومنظمة التعاون الإسلامي للتدخل. وقال للحشد "لا يمكن أن يقف العالم مكتوف الأيدي ويراقب إبادة جماعية تحدث".
وجاءت مشاركة نجيب على الرغم من تحذيرات من ميانمار لماليزيا بأنها تجازف بانتهاك مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى الأعضاء في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان).
يحاول آلاف اللاجئين من بنغلادش الوصول إلى ماليزيا وأندونيسيا هرباً من الفقر، خصوصاً الروهينغا، التي فرّت من بورما وتعتبرها الأمم المتحدة من بين الإثنيات الأكثر اضطهاداً في العالم. غير أن الطريق ليس مفروشاً بالورود.
صورة من: Reuters/R: Bintangتمكن هؤلاء الأطفال ـ على الأقل ـ من النجاة، حيث أنقذهم الصيادون الأندونيسيون قبالة السواحل بعد أن نفذ البنزين في قاربهم، الذي بالكاد يصلح للإبحار.
صورة من: Reuters/R. Bintangاللاجئون يأخذون قسطاً من الراحة بعد رحلة متعبة، والعديد منهم أصيبوا بالمرض أو يعانون من سوء التغذية. وحسب الأمم المتحدة يعد الروهينغا من بين الشعوب الأكثر اضطهاداً في العالم خصوصاً في ميانمار/بورما.
صورة من: Reuters/R: Bintangيعد الروهينغا في ميانمار بمثابة "مهاجرين غير شرعيين" من بنغلادش، وهو البلد الذي يتعرضون فيه أيضاً للتمييز. ويتم في الغالب حرمانهم من الجنسية البنغلادشية.
صورة من: Reuters/R: Bintangمنذ عام 2012 نزح من ميانمار وحدها حوالي مئة ألف من الروهينغا، حيث تستغل العصابات المنظمة وضعهم لكسب أرباح تجارية عبر تهجيرهم في قوارب مكتظة، ينتهي العديد منها بالغرق.
صورة من: Reutersحسب جميعة الشعوب المهددة، فقد تم اختطاف حوالي 80 ألف روهينغي في عام 2014، ويتم استغلالهم كعبيد في الزراعة والصناعة والصيد، كما يتعرضون للتعذيب وتبتزّ عائلاتهم.
صورة من: picture-alliance/AP Photo/S. Yulinnasالعديد من اللاجئين الروهينغا لا يريدون الهجرة إلى تايلاند بسبب ظروف المعيشة غير الإنسانية هناك. وحسب جمعية الدفاع عن الشعوب المهددة، فالذين هاجروا إلى بنغلادش تم اختطافهم.
صورة من: picture-alliance/AP Photo/S. Yulinnasيتعرض اللاجئون يومياً للترهيب والعنف والتعذيب والاغتصاب لحد الموت في المخيمات. ومؤخرا أُكتشفت في أدغال جنوب تايلاند مقبرة لأكثر من ثلاثين جثة يبدو أنها للروهينغا.
صورة من: Reuters/D. Sagoljفي الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2015 فقط، حاول 25 ألف روهينغي الوصول عبر القوارب إلى ماليزيا أو إندونيسيا، حسب وكالة الأمم المتحدة للاجئين.
صورة من: picture-alliance/dpa/Z. Maulanaووفقا لمنظمات حقوق الإنسان، فإن حوالي ستة آلاف لاجئ لا يزالون عالقين في البحر. وقالت السلطات الإندونيسية إن مهربين تركوا بعض اللاجئين يواجهون مصيرهم قبالة السواحل.
صورة من: Reuters/R: Bintangلم تكن السلطات الإندونيسية مهيأة لمثل هذا الاندفاع الكبير لللاجئين، لكنها قدمت ملاجئ مؤقتة ومواد غذائية، فيما تم نقل البعض إلى المستشفيات لتلقي العلاج.
صورة من: Reuters/R: Bintangفي مدينة لوكوزكون تم تحويل قاعة للرياضة إلى ملجأ. ويتبرع العديد من السكان بالمواد الغذائية والملابس. وبسبب الاكتظاظ الكبير بدأت السلطات البحث عن أماكن أخرى.
صورة من: Reuters/R: Bintangمستقبل الروهينغا الذين تقطعت بهم السبل في ماليزيا وإندونيسيا يبقى مجهولاً في انتظار صدور قرار لبعثة المنظمة الدولية للهجرة حول الخطوات الممكنة للتعامل مع الوضع.
صورة من: picture-alliance/dpa/Z. Maulana وردا على ذلك قال نجيب إن (آسيان) تعهدت أيضا في ميثاقها بالالتزام بحقوق الإنسان الأساسية. كما اتهم الزعيمة الفائزة بجائزة نوبل للسلام في ميانمار أونج سان سو كي بالتقاعس عن التحرك قائلا إنها أعلنت أن قضية الروهينغا منطقة محظورة خلال مناقشات ثنائية. وتساءل "كيف يمكن هذا؟ يجب أن تتاح لنا مناقشة كل شيء".
وشارك في التجمع الذي نظمه حزب المنظمة الوطنية المتحدة للملايو الحاكم والحزب الإسلامي الماليزي نحو عشرة آلاف شخص معظمهم من الروهينغا. وقال رئيس رابطة الروهينغا في ماليزيا فيصل إسلام محمد قاسم إنه يقدر جهود ماليزيا من أجل البحث عن حل للأزمة، مضيفا "نريد من الحكومة الماليزية أن (تبعث) برسالة للعالم الإسلامي والدول الغربية للضغط على حكومة ميانمار لحل قضية الروهينغا".
وتمثل أعمال العنف في ميانمار الأسوأ التي تشهدها ولاية راخين منذ اشتباكات طائفية عام 2012 أسفرت عن مقتل المئات. ودفع الاضطهاد والفقر آلاف من الروهينغا للفرار من ميانمار بعد أعمال عنف بين بوذيين ومسلمين هناك قبل أربع سنوات. وجرى تهريب الكثير منهم إلى دول مجاورة وقصد معظمهم تايلاند وماليزيا.
ش.ع/و.ب (د.ب.أ، رويترز)