في كل عام، وقبيل حلول عيد الأم، يتبادر إلى أذهان الكثير من الألمان السؤال نفسه: "ماذا أقدّم لأمي هذا العام"؟ فإلى جانب الهدايا التقليدية، هناك هدايا أخرى تقدرها الأمهات كثيرا وتحظى بإعجابهن. فما هي أبرزها؟
يهدي الألمان أمهاتهم هدايا مختلفة خلال عيد الأمصورة من: Winfried Rothermel/AP Photo/picture alliance
إعلان
الورود: هي الهدية التقليدية التي تتلقاها أغلب الأمهات من أطفالهن، وهو تقليد لا يقتصر على ألمانيا فقط، بل عالميا. وخلال عيد الأم، ترتفع مبيعات الورود في ألمانيا بشكل ملحوظ بحسب تقارير إعلامية.
الهدايا المصنوعة يدويا: عادة ما تسعد كل أم بتلقي هدية رمزية بسيطة من ابنها أو ابنتها، سواء كانت زهورا أو رسمة. وبما أن الأطفال خاصة لا يملكون عادة القدرة على تقديم هدايا فاخرة أوباهظة الثمن، فإنهم يلجؤون لهدايا يصنعونها بأيديهم. وتشارك رياض الأطفال والمدارس في تشجيع الأطفال على ذلك، إذ يقوم الأطفال غالبا بتحضير الهدايا بمساعدة مدرساتهم.
صور ذكريات جميلة: ومن الهدايا الشخصية التي يحرص الكثير من الألمان على تحضيرها، صور لذكريات جميلة تجمعهم بأمهاتهم أو ألبومات صور تهدى لهن في يوم عيد الأم، وهي هدية لا تكلف الكثير، لكن لها رمزية، يلجأ إليها الأطفال والبالغون على حد سواء.
المجوهرات: تعد الأساور والساعات والقلادات والخواتم من الهدايا الكلاسيكية في عيد الأم، ودائما ما تلاقى استحسانا كبيرا.
وهناك بالطبع العديد من الطرق الأخرى لإضفاء البهجة على يوم الأم، بهدايا منزلية الصنع سواء كانت كعكات أو شوكولاتة أو بسكويت.
ورغم أن فكرة التنزه في الحديقة قد تبدو تقليدية، فإنها تحمل رمزية خاصة في ألمانيا ، فكثير من الأبناء يبتعدون عن أمهاتم بسبب الدراسة أوالعمل، وإن صادف عيد الأم وجودهم معهن، فإن قضاء يوم مشترك يصبح بحد ذاته هدية.
إعلان
يوم مهم للتجار!
بحسب الاتحاد الألماني لتجار التجزئة، ينفق كل ألماني ما معدله 25 يورو على هدايا عيد الأم. ورغم أن التوجه السائد الآن يميل نحو الهدايا المادية، إلا أن معظم الناس ما زالوا يستثمرون في الزهور حسب تقرير لصحيفة راينشه أنتسايغن بليتر، إذ يُعد عيد الأم اليوم الأكثر ربحية لتجارة الزهور، حتى أنه يتفوق على عيد الحب.
ووفقا لمسح أجرته جمعية تجار التجزئة الألمانية (HDE)، فإن أكثر هدايا عيد الأم شيوعا في ألمانيا حسب ما نقله موقع إديالو، هي:
الزهور - 64,9 %
الهدايا الغذائية - 43,3 %
المطاعم - 36,9 %
العطور ومستحضرات التجميل - 29,9 %
قسائم الهدايا - 29,9 %
الملابس والإكسسوارات - 26,9 %
الزينة - 25,8 %
الساعات والمجوهرات - 19,4 %
أصل الاحتفال بعيد الأم في ألمانيا والعالم الغربي
يعود أصل الاحتفال بعيد الأم بشكله الحديث إلى الولايات المتحدة حسب تقرير لصحيفة تاغس شاو، حيث دعت الشاعرة والناشطة في مجال حقوق المرأة جوليا وارد هاو، عام 1870، في ظل أجواء الحرب والعبودية، إلى "يوم سلام للأمهات".
الفكرة أعادت إحياءها بعد عقود الناشطة النسوية آنا جارفيس. تكريمًا لوالدتها الراحلة ولفتا للانتباه إلى قضايا المرأة، دعت جارفيس إلى يوم احتفال لجميع الأمهات عام 1907.
وبناء على طلب الكونغرس، أقرّ الرئيس الأمريكي وودرو ويلسون يوم الأحد الثاني من شهر مايو يوما وطنيا لتكريم الأمهات عام 1914. وسرعان ما انتشرت الفكرة إلى أوروبا، بدءا من إنجلترا والدول الاسكندنافية وسويسرا.
وفي ألمانيا بحسب تقرير تاغس شاو، احتُفل بأول عيد للأم في 13 مايو 1923، بمبادرة من "رابطة بائعي الزهور الألمان" لأسباب تجارية بحتة.
مراجعة: طارق أنكاي
عيد القيامة أو عيد الفصح أحد أهم أعياد الديانة المسيحية ويحتفل به المسيحيون بذكرى صلب المسيح ومن ثم قيامته من بين الأموات. كيف يحتفل الألمان بهذا العيد وما معناه؟ جولة مصورة عن تقاليد عيد الفصح في ألمانيا
صورة من: Fotolia/anoli
تقاليد دينية وثقافية ممتزجة
عيد القيامة أو عيد الفصح أو أهم أعياد الديانة المسيحية ويحتفل به المسيحيون بذكرى صلب المسيح ومن ثم قيامته. الاحتفال بالعيد في ألمانيا امتزج بعادات شعبية وثقافية مختلفة بعضها لا يمت بصلة لجذور العيد الدينية.
صورة من: st-fotograf - Fotolia.com
خميس الأسرار
ويحتفل به بذكرى العشاء الأخير والذي جمع السيد المسيح وتلاميذه للمرة الأخيرة قبل أن يتم اعتقاله وصلبه. في العشاء الأخير أخذ المسيح رغيفًا من الخبز وباركه ثم أعطاه للتلاميذ اللذين أكلوا من صحن السيد المسيح نفسه. تطور هذا التقليد فيما بعد وليصبح تقديم القربان المقدس أحد ركائز الصلاة عند معظم الطوائف المسيحية وفيه يقدم رجل الدين قطعة صغيرة ورقيقة من الخبز للمؤمنين.
صورة من: imago stock&people
جمعة الآلام
يستذكر المسيحيون في يوم جمعة الآلام أو الجمعة العظيمة صلب السيد المسيح ومحاكمته ودفنه. في بعض مناطق ألمانيا تقام استعراضات في هذا اليوم للتذكير بهذه المناسبة. معظم المسيحيين المؤمنين في ألمانيا وخاصة الكاثوليك يصومون هذا اليوم، بمرور الوقت تحول صيام يوم الجمعة وعدم أكل اللحم تقليدا اجتماعيا ودينيا.
صورة من: picture-alliance/dpa
بيض الفصح
بيض الفصح هو الذي يتم عمله ضمن تقاليد الاحتفال بعيد الفصح ويزخرف ويلون بألوان براقة. يرمز بيض الفصح إلى قيامة السيد المسيح من الأموات وبدأ العمل بهذا التقليد في القرون الوسطى حين حرمت الكنيسة أكل اللحم والبيض إثناء فترة الصيام، لذلك تم طبخ البيض وتزيينه لحفظه ومن ثم يتم إعطاءه كهدية بعد انتهاء فترة الصيام.
صورة من: Fotolia/anoli
العثور على بيض الفصح
حسب التقاليد الألمانية يخبأ البيض ويطلب من الأطفال العثور عليه صباح يوم الأحد. ويتجمع أطفال الحي أو العائلة ويبدأون في البحث عن البيض الملون، حامليت كيسا أو سلة، وينتظر الأطفال بلهفة هذا اليوم من أجل الوصول إلى الكنز المنشود(بيض الفصح).
صورة من: picture alliance/dpa/Jens Kalaene
أرنب الفصح
من الناحية البيولوجية لا يمكن للأرانب حمل بيض الفصح وتقديمه في عيد الفصح، لكنها ومن الناحية الرمزية موجودة للإشارة بحلول عيد الفصح وحلول فصل الربيع ووقت خصوبة الأرض. استعملت في القرون السابقة رموز الديوك واللقالق أيضا لجلب البيض وللدلالة على قدوم عيد الفصح أما اليوم فقد احتكرت الأرانب البرية هذه المهمة الرمزية وأضافت في سلالها، بالإضافة إلى البيض الملون، كثير من الحلوى.
صورة من: picture-alliance/ZB
حمل الفصح
ويعود هذا التقليد إلى تقاليد عيد الفصح اليهودي وذبح الحملان في هذا اليوم لإحياء ذكرى خروج بني إسرائيل من مصر. أما الحمل في المسيحية فيشير إلى عذاب المسيح وآلامه. في الوقت الحاضر تعد كعكة على شكل حمل وتقدم في عيد الفصح.
صورة من: Fotolia/Thomas Geuking
شمعة الفصح
بدأ هذا التقليد أولا لإيقاد الضوء في الكنائس لإقامة الصلوات في ليلة عيد الفصح. يرمز ضوء الشمعة إلى عودة السيد المسيح إلى الحياة وانتصاره على الموت.و يتم إيقاد جميع شمعات الكنيسة إثناء الصلاة من خلال شمعة الفصح في إشارة إلى أن نور الإيمان سيستمر في العطاء.
صورة من: AFP/Getty Images
نار الفصح
هو تقليد ألماني قديم استخدم لدفع المعاناة والأرواح الشريرة عنهم وجلب الحظ السعيد لهم. في الوقت الحاضر يتم غالبا إيقاد نار الفصح في القرى الصغيرة في ألمانيا إيذانا ببدء الاحتفال بعيد الفصح.
صورة من: picture-alliance/dpa
أجراس الكنائس
في يوم الأحد تدق أجراس الكنائس إيذانا ببدء الاحتفال بعيد الفصح وإشارة إلى قيامة المسيح من الأموات.
صورة من: picture-alliance/dpa
تظاهرات الفصح
هذا التقليد بدأ حديثا في سنة 1960 في ألمانيا وكان يخرج فيه المتظاهرون احتجاجا ضد عمليات التسلح والحروب في العالم خلال أيام الحرب الباردة.
التضامن مع أوكرانيا
تم نصب هذا الأرنب العملاق أمام أحد البيوت مع تعليق أعلام السلام، وذلك تضامنا مع أوكرانيا ورفض مبدأ الحرب والدمار في العالم. وجراء الحرب قدم إلى ألمانيا أعداد كبيرة من الفارين من آتون الحرب المستعرة هناك، بحثا عن السلام والأمن.