ما سر تحليق "طائرة يوم القيامة" التابعة للجيش الأمريكي؟
خالد سلامة
١٢ يناير ٢٠٢٦
شوهدت "طائرة يوم القيامة" التابعة للجيش الأمريكي من جديد بعد طول غياب. الطائرة هي مركز القيادة في أوقات الطوارئ بما يسمح للويلات المتحدة بمواصلة العمل في حال تدمير مقرات قيادتها كما في حال الهجوم النووي.
"طائرة يوم القيامة" هي مركز القيادة في أوقات الطوارئ بما يسمح للويلات المتحدة بمواصلة العمل في حال تدمير مقرات قيادتها كما في حال الهجوم النووي.صورة من: HIGH-G Productions/Stocktrek Images/picture alliance
إعلان
لأول مرة منذ زمن طويل، حلقت طائرة بوينغ (إي-4بي) E-4B في السماء الأمريكية وحطت في مطار لوس أنجلوس. وقد دخلت الطائرة الخدمة في عام 1974 في عز الحرب الباردة لتكون مركز قيادة جوي في حال خروج مراكز القيادة والسيطرة الأمريكية عن الخدمة كحالات الحرب النووية على سبيل المثال.
ويقوم سلاح الجو الأمريكي حالياً بإعادة بناء وهيكلة لخمس طائرات بوينغ 747-8، كانت تُستخدم سابقاً من قبل الخطوط الجوية الكورية، بشكل شامل لتحل محل طائرة بوينغ (إي-4بي) E-4B، حسبما نشرت عدة وسائل إعلام ألمانية وعالمية.
وستكون الطائرة مزودة بدروع واقية من الإشعاع والنبضات الكهرومغناطيسية، وهوائيات اتصالات، وأجهزة كمبيوتر، وأنظمة مهام، بالإضافة إلى تصميم داخلي متطور، وقدرة على التزود بالوقود جواً. تبلغ تكلفة الخمس طائرات نحو 13 مليار دولار.
ما وظيفتها بالضبط؟
لهذه الطائرات، التي تكون أحدها في حالة تأهب دائم وجاهزة للإقلاع، والتي يطلق عليها "طائرات يوم القيامة"، غرض محدد: "في حال وقوع حالة طوارئ وطنية أو تدمير مراكز القيادة والسيطرة الأرضية، تُوفّر هذه الطائرات مركز قيادة وسيطرة واتصالات عالي الكفاءة لتوجيه القوات الأمريكية، وتنفيذ أوامر الطوارئ في زمن الحرب، وتنسيق أعمال السلطات المدنية"، حسب وصف سلاح الجو الأمريكي لمهمتها.
تلتزم واشنطن الصمت حيال سبب الرحلة غير المعتادة منذ زمن طويل. ولكن صحفيين مقربين من البيت الأبيض نشروا صوراً لهم وهم يصعدون على متن الطائرة يوم الخميس (الثامن من كانون الثاني/يناير 2026). وقال أحد ممثلي وسائل الإعلام إنه يتطلع إلى "قضاء بعض الوقت اليوم مع الوزير بيت هيغسيث في الطائرة". وصرح متحدث باسم سلاح الجو الأمريكي لموقع ميديايت الإعلامي Mediaite: "لدى الطائرة مهام عديدة، عملياتية وتدريبية، تتطلب السفر إلى مواقع مختلفة داخل الولايات المتحدة وحول العالم". وأضاف أن الرحلة إلى لوس أنجلوس كانت "جزءاً من تلبية المتطلبات التشغيلية والتدريبية".
تحرير: عبده جميل المخلافي
هكذا تبدو تشيرنوبل بعد أكثر من 30 عاما على الكارثة النووية
تعتبر كارثة تشيرنوبيل، أكبر كارثة نووية شهدها العالم. وحتى اليوم لا تزال منطقة تشيرنوبيل منطقة محظورة، لكنها تحولت إلى قبلة للسياح. جولة مصورة تطلعكم على وضع تشيرنوبيل بعد أكثر من ثلاثين عاما على الكارثة النووية.
صورة من: DW/D.Kaniewski
كل من يرغب في زيارة تشيرنوبيل والمناطق المحظورة المحيطة بها، والممتدة على طول ثلاثين كيلومترا، عليه بداية التسجيل لدى السلطات عبر وكالة الأسفار. وعند نقطة التفتيش يتم فحص جوازات السفر. أول محطة هنا هي قرية Salissja التي كان يعيش فيها قبل كارثة تشيرنوبيل ثلاثون ألف شخص، قبل أن يتم إجلاؤهم بالكامل بعد ذلك. واليوم عاد بعض السكان للعيش مجددا في القرية.
صورة من: DW/D.Kaniewski
المحطة الثانية هي قرية كوباتشي الواقعة ضمن منطقة عشرة كيلومترات والتي تعرضت لثلوث شديد بالنويدات المشعة. السياح هنا بإمكانهم قياس درجة الإشعاع بواسطة مقياس الجرعات، الذي يمكنهم الحصول عليه مقابل خمسة حتى عشرة يورو. ويتولى المرشدون شرح وحدات القياس المختلفة للسياح. الأجهزة تصدر إشارات بصوت عال في أماكن مختلفة هنا وهناك، كدليل على ارتفاع نسبة الإشعاع.
صورة من: picture-alliance/C.Junfeng
الوجهة المقبلة هي مفاعل تشيرنوبيل نفسه. فبالقرب من محطة الإطفاء السابقة وفي الهواء الطلق تُعرض المعدات التي تم استخدامهما لإزالة العواقب التي نجمت عن انفجار المفاعل النووي. لكن تم التوصل فيما بعد إلى أن هذه الأجهزة العملاقة نفسها تعطلت بسبب النشاط الإشعاعي العالي الناتج عن الكارثة.
صورة من: DW/D.Kaniewski
قبالة المبنى رقم أربعة يوجد نصب تذكاري "للمصفين"، وهم المشاركين في مكافحة الحرائق وعمليات التنظيف بعد الكارثة.
وفي وسط المبنى يوجد المفاعل الذي حدث فيه الانفجار. والمفاعل اليوم مغلف بالخرسانة المسلحة. وقد تجاوزت نسبة الإشعاعات بعد الانفجار في أبريل عام 1986 آلاف أضعاف النسبة المسموح بها. وقد شارك آنذاك حوالي ستة مائة ألف "مصف" في عملية إزالة الأضرار التي خلفتها أكبر كارثة نووية في العالم.
صورة من: DW/D.Kaniewski
قبل الدخول إلى المنشأة يتعين فحص نسبة النشاط الإشعاعي على ملابس كل شخص. وإذا كانت النسب عالية جدا يتم إجراء محاولة لتنظيف الثياب. وإذا فشل الأمر لا يسمح بالدخول.
صورة من: picture-alliance/AA/V. Shtanko
بعد عملية فحص الإشعاعات يتم تقديم وجبة الغذاء في مقهى المحطة النووية، وتتكون الوجبة من حساء ولحم وسلطة وكومبوت وعصير وخبز. ويحصل النباتيون على وجبات من القرع والفواكه. ويتم جلب كل المواد الغذائية إلى المناطق المحظورة. أما سعر الوجبة فهو 100 هريفنا أوكرانية، أي ما يعادل ثلاثة يورو.
صورة من: DW/I. Sheiko
تأسست مدينة بريبيات عام 1970، وقبل الكارثة النووية كان يعيش في هذه المدينة، التي تبعد بكيلومترين عن مفاعل تشيرنوبيل 50 ألف شخص. وتُظهر هذه الصورة " البيت الأبيض" الذي كان يقطنه القادة الكبار بالمدينة وبمحطة تشيرنوبيل النووية.
صورة من: DW/D.Kaniewski
آخر محطة في الزيارة هي لمنشأة سرية بالقرب من محطة تشيرنوبيل النووية. ويتعلق الأمر بمحطة الرادار "دوغا" التي كانت جزءا من نظام الدفاع الجوي السوفياتي وتتولى مهمة رصد انطلاق الصواريخ العابرة للقارات. وبسبب أصواتها المزعجة أطلق عليها البعض اسم "نقار الخشب".
صورة من: DW/I. Sheiko
Fuchs Semjon
بالقرب من مدينة بريبيات يمكنك ملاقاة ثعلب أصبح معروفا بالمنطقة، واسمه سيميون. وهذا الثعلب يحب السياح لأنهم يطعمونه، لكن ينصح بعدم المسح على جلده، ليس فقط بسبب احتمال وجود جسيمات مشعة في جلده، بل أيضا لتفادي خطر عضته. فسيميون وإن كان يبدو لطيفا، فإنه يبقا حيوانا مفترسا.
إعداد: لوري شايكو/ هشام الدريوش