أظهر استطلاع حديث أن أغلب المواطنين الألمان يعتقدون أن تكاليف الأطفال الباهظة هي التي تجعل الأزواج يتخلون عن إنجاب الأطفال. وأعرب 63 بالمئة ممن شاركوا في الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة "بي ايه تي" المعنية بقضايا المستقبل بمدينة هامبورغ الألمانية عن هذا الرأي.
وجاء في هذا الاستطلاع الذي تم عرضه يوم أمس الأربعاء (12 أكتوبر/ تشرين الأول 2016) بمدينة هامبورغ أن 58 بالمئة من الألمان كانوا ينظرون للتكاليف المالية على أنها السبب الرئيسي لعدم الإنجاب قبل خمسة أعوام. ولإجراء الاستطلاع، طرحت المؤسسة على 2066 شخصا سؤالا نصه: "لماذا لم يعد الألمان يطمحون لإنجاب الأطفال أو يرغبون في تأسيس عائلة؟".
وطرحت المؤسسة في الوقت ذاته ثماني إجابات محتملة. وبعد عامل التكاليف المادية، احتل الخوف من اقتطاع وقت الفراغ الشخصي المركز الثاني؛ حيث أوضح 61 بالمئة من المشاركين في الاستطلاع أنه السبب وراء عدم إنجاب الأطفال في ألمانيا، وجاء في المرتبة الثالثة بنسبة 55 بالمئة سبب الاقتناع بأن الحياة العملية أهم من تأسيس أسرة.
وبحسب بيانات مؤسسة "بي إيه تي"، شمل الاستطلاع الذي تم تكليف المعهد الألماني لأبحاث السوق "جي إف كيه" بإجرائه 2066 رجلا وامرأة، وتم إنجازه في إطار مقابلات شخصية في الفترة بين 15 و29 تموز/يوليو الماضي.
ع.أ.ج/ع.ش (د ب أ)
ذهاب الطفل للمدرسة لأول مرة يعتبر في معظم بقاع العالم يوما مميزا، تمتزج فيه مشاعر الفرح والخوف في آن واحد. بيد أن ما يميز هذا اليوم في ألمانيا طقوس وعادات يعود تاريخها لمئات السنين نتعرف على بعضها في معرض الصور التالي.
صورة من: picture alliance/dpa/P. Steffenالجزء الأهم بالنسبة للأطفال في يومهم المدرسي الأول هو (مخروط المدرسة). إذ إن فكرة الالتزام بالحضور المدرسي لـ12-13 سنة قادمة قد تحتاج "لتحليتها" ببعض الحلويات والهدايا لترغيب الطفل بالمدرسة. ظهرت هذه الطقوس في مطلع القرن التاسع عشر حين لجأ الأهالي لتحسين شعور أطفالهم حيال المدرسة بأكياس مليئة بالحلوى المنزلية أو الجاهزة منها، وبعض المستلزمات المدرسية والهدايا.
صورة من: imago/Kicknerيلتحق معظم الأطفال في ألمانيا إلى المدرسة بعمر الست سنوات، وذلك في شهر آب/أغسطس أو أيلول/سبتمبر، تبعاً للمقاطعة التي يعيشون فيها. وغالبيتهم قد قضوا مسبقاً بضع سنوات في الرعاية النهارية "الحضانة" أو في المرحلة التحضيرية التي لا تشكل جزءاً من النظام التعليمي العام. وطبعاً، المرحلة الدراسية الأولى هي المرحلة الأهم بالنسبة للأطفال وذويهم.
صورة من: Getty Images/AFP/S.Khanيهتم الأهالي بهندام الطفل، وأيضا يقومون بتحضير حقيبة الظهر المدرسية قبل اليوم الدراسي الأول. ويفضل أن تكون مربعة الشكل حرصاً على شكل الأوراق وكي تتسع للوجبات الخفيفة من السجق، وأن تكون مواكبة للموضة. موضة هذا العام تشهد إقبالاً على حقائب عليها صور حرب النجوم وسوبرمان.
صورة من: picture-alliance/dpaبعد حصولهم على الحقيبة المناسبة، يتوجب على الأهالي تزوديها- قبل اليوم الأول- بكل المسلتزمات المدرسية كالأقلام والمساطر والدفاتر. غالباً في ألمانيا، لا يحظى الأطفال لا سيما الصغار بوجبة الغداء في المدرسة بل بفرصة قصيرة لتناول (السندويشة)، لذا يحتاجون علب مناسبة أيضاُ لوضع تلك الوجبات.
صورة من: picture-alliance/dpa/F. Gentschالعديد من الأطفال في أنحاء العالم، يحتفظون بصورة من يومهم الأول في المدرسة. في ألمانيا تكون هذه الصورة مع إحتضان مخروط الحلوى المدرسي مع عبارة مكتوبة مثل "يومي الأول في المدرسة".
صورة من: picture-alliance/dpa/R. Hirschbergerاليوم المدرسي الأول في ألمانيا لا يبدأ بالدراسة، بل باحتفال خاص يشارك فيه الآباء والأقارب. وعادة ما يتضمن مشاركة من الكنيسة بإعطاء التلاميذ مباركة بمناسبة البدء بالرحلة التعليمية. يذكر أن بعض المدارس تقدم مظاهر احتفالية للتلاميذ المسلمين أيضا.
صورة من: picture-alliance/dpaأثناء الاحتفال يقوم الأطفال الأكبر عمراً أو المعلمين بتقديم عرض مسرحي يزود التلاميذ الجدد بشرح عن عمل المدرسة. وفي بعض المدارس يعين للتلاميذ الجدد ما يسمى (صديق الدراسة) من الصفوف الأكبر ليكون بمثابة دليل لهم.
صورة من: picture alliance/dpa/P. Steffenبالإضافة إلى الاحتفال، هناك جولة مُحضرة مسبقاً لأطفال الصف الأول بهدف تقديمهم للغرف الدراسية التي سيلتحقون بها، مصنفة بحسب الأحرف. وفي كل غرفة صف تكتب عبارات الترحيب بالأطفال على سبورة مخصة لذلك.
صورة من: picture alliance/dpa/G. Kirchnerبعد مراسم الاحتفال المدرسية، تقوم العائلات بتحضير حفلة أخرى يُدعى إليها الأصدقاء والأقارب لرؤية الطفل الشجاع المقبل على عالم الدراسة. قد ينزعج الطفل بسبب كثرة التقبيل والاهتمام إلا أن غبطة الهدايا التي يحظى بها تنسيه ذلك الانزعاج.
صورة من: picture alliance/R. Goldmannوبعد انقضاء احتفالات اليوم الأول، يتوجب على الأطفال في اليوم الثاني إيجاد قاعاتهم الدراسية لحضور درسهم الأول. المدرسة الإبتدائية في ألمانيا تتضمن أربعة صفوف من الأول إلى الرابع، بعدها يلتحق التلاميذ بإحدى أنواع المدارس الثلاث، وذلك اعتماداً على أدائهم التعليمي.
صورة من: picture alliance/dpa/P. Steffen