متحف الحضارات الإسلامية يثير حفيظة مسلمي بئر السبع
٢٦ ديسمبر ٢٠١٤
افتتح بمدينة بئر السبع في جنوبي إسرائيل يوم الأحد (21 ديسمبر/ كانون الأول) متحف "الحضارات الإسلامية والشرق"، جاء هذا الافتتاح بعد صراع قضائي على المبنى الذي كان مسجدا في النصف الأول من القرن الماضي. حيث بدأت بعض الجمعيات العربية والحقوقية وعلى رأسها "مركز عدالة لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل" صراعا قضائيا من أجل استرجاع مبنى المسجد الكبير في بئر السبع عن طريق، كما تقدمت بشكوى ضد بلدية بئر السبع التي قررت استخدام المبنى كمتحف للحضارات الإسلامية والشرق، إلا أن المحكمة حكمت لصالح البلدية.
ويرى السكان العرب في بئر السبع أن هناك حاجة ماسة لهذا المسجد خاصة وأنه لا يوجد هناك أي مسجد داخل المدينة، ويعيش ما يقارب عشرة آلاف مسلم وسط أغلبية يهودية داخل المدينة. يقول أحمد السيد، مدير مؤسسة النقب للأرض والإنسان في مقابلة مع DWعربية: "هناك حاجة لمسجد داخل مدينة بئر السبع، فالكثير من العرب والمسلمين يرتادون هذه المدينة يوميا من أجل العمل والتجارة وغيرها، فبدل من أن يصلي هؤلاء في الساحات العامة أو في الطرقات، كان الأجدر أن يبنوا مسجدا لهم".
ووصف السيد خطوة افتتاح المتحف بأنها "جائرة" في حق العرب والمسلمين في بئر السبع ويضيف بأن البلدية تذرعت بأن "المسجد قد يؤثر على الجمهور اليهودي وقد يزعج الآذان السكان هناك. وهناك أطراف يهودية يمينية ضغطت من أجل منع استرجاع المسجد، أضف إلى ذلك عدم رغبة السلطات الإسرائيلية بسكن المزيد من العرب في مدينة بئر السبع، خاصة وأن المسجد يقع في وسط المدينة".
في حين يرى أمنون يوسف، الناطق باسم بلدية بئر السبع أن افتتاح المتحف جاء تطبيقا لقرار المحكمة الإسرائيلية ووفقا للقانون الإسرائيلي، وفي مقابلة مع DWعربية يقول يوسف "لا يوجد هناك أي صراع حول المبنى، لكن يصعب على البعض استيعاب القرار الذي قضت به المحكمة، كما أن المتحف يشرح ويعبر عن روح الإسلام، والجميع مدعو لزيارة المتحف ومشاهدة المعروضات الموجودة داخله دون استثناء" ويضيف يوسف بأن المتحف رسالة تسامح وتعايش بين سكان المدينة.
يشار إلى أن المسجد قد بني في الفترة العثمانية عام 1906 وأدى المسلمون البدو من سكان النقب صلواتهم هناك حتى قيام دولة إسرائيل عام 1948، بعدها أغلق المسجد واستخدم لفترة كمركز توقيف ومبنى لمحكمة الصلح في المدينة، ثم أغلق في بداية التسعينيات بسبب تآكل المبنى والخوف من سقوطه.