الفئران تكشف السر .. لماذا يلجأ البعض للقنب دون غيرهم؟
إيمان ملوك
٣١ ديسمبر ٢٠٢٥
كشفت دراسة حديثة عن تشابه آخر مثير للدهشة بين الفئران والبشر. فقد وجد الباحثون أنها كلما ارتفعت مستويات هرمون التوتر، زاد عدد مرات لجوء الفئران إلى القنب. فماذا يكشف هذا السلوك عن البشر؟
سلوك الفئران قد يكشف الكثير عن البشر. فكيف ذلك؟صورة من: IlonaN/Panthermedia/imago images
إعلان
ظاهرياً قد لا يبدو أن هناك أي تشابه بين الفئران والبشر، لكنها يتشابهان بيولوجياً بشكل كبير. الأمر الذي يجعل الفئران نماذج مثالية تساعد العلماء والباحثين على دراسة الأمراض التي تهدد البشر وتطوير علاجات ممكنة لها.
قائمة أوجه التشابه بين الفئران والبشر، تبدو طويلة. إذ أظهر العلم أن الفئران حيوانات اجتماعية، تساعد بعضها البعض، تُظهر الامتنان، وتتفاوت في تعاطفها، كما أنها حساسة للدغدغة. وربما تُفضل أيضًا استخدام المواد المؤثرة على العقل مثل المخدرات، للشعور بالنشوة أو لتهدئة نفسها على الأقل.
وكما أفاد باحثون في مجلة علم الأدوية النفسية العصبية Neuropsychopharmacology، في الدراسة التي أوردتها صحيفة "زود دويتشه تسايتونغ" فإن هناك ثمة تشابه آخر مُحتمل: يبدو أن الفئران تلجأ إلى القنب تحديدًا عندما تشعر بالتوتر.
الفئران كدليل للبشر
من هنا، برزت العديد من التساؤلات لدى الباحثين، أبرزها: ما الذي يدفع البشر إلى تدخين الماريغوانا؟ ولماذا يُصاب البعض بمشاكل تعاطيها بينما لا يُصاب آخرون؟ وهل هناك عوامل خطر؟
بحسب الدراسة فإنه يبدو أن الفئران تلجأ إلى القنب تحديدًا عندما تشعر بالتوتر.صورة من: Gustavo Graf/REUTERS
سعى الباحثون إلى إيجاد إجابات من خلال تجارب على الفئران أخضعوا خلالها 48 فأراً من فصيلة (لونغ إيفانز) لفحوصات بيولوجية واختبارات سلوكية. كما درّبوا الفئران على استنشاق أبخرة القنب: فعندما كانت الفئران تضع أنوفها في فتحة جهاز، كان البخار يُضخ إلى حجرتها. وعلى مدار 30 يوماً، أحصى الفريق عدد مرات قيام الفئران بذلك، وقارنوا النتائج بأداء حيوانات التجارب البشرية في الاختبارات.
إناث الفئران أكثر استخداماً للقنب
خلال هذه الدراسة، اكتشف الباحثون بعض الارتباطات المفاجئة. فعلى سبيل المثال، كان من الملاحظ إحصائيًا ومن خلال دراسات سابقة أن الرجال يدخنون القنب بكثافة أكبر من النساء. لكن وعلى عكس البشر، كانت إناث الفئران أكثر ميلًا لاستخدامه.
وجد الباحثون أنه كلما زادت مرونة الفأر في توجيه انتباهه إلى مهام جديدة، قلّ احتمال تأثره بالقنب. صورة من: Imago/CTK Photo
كما وجد الباحثون صلة بين قدرة الفئران على تغيير المهام واستنشاق القنب: فكلما زادت مرونة الفأر في توجيه انتباهه إلى مهام جديدة، قلّ احتمال تأثره بالقنب. في المقابل، دخّنت الفئران القنب بوتيرة أكبر عندما كانت استجابتها للمؤثرات البصرية المختلفة أقوى.
لكن الارتباط الأقوى بين الفئران والبشر، بحسب الباحثين، كان على المستوى البيولوجي. فالفئران التي احتوت بلازما دمها على مستويات أعلى من هرمون الكورتيكوستيرون (هرمون التوتر) في حالة الراحة (يؤدي الكورتيزول هذا الدور لدى البشر) كانت أكثر عرضةً بشكل ملحوظ لاستخدام القنب لتهدئة نفسها. في المقابل، لم تؤدِّ المستويات المرتفعة لفترة وجيزة، وهو ما يحدث على سبيل المثال لدى البشر بسبب ممارسة الرياضة أو مهمة شاقة، إلى زيادة الدافع لتدخين القنب.
ويأمل الباحثون أن يصبح من الممكن يوماً ما تقييم خطر إدمان الشخص للمخدرات بناءً على هرمونات التوتر لديه.
تحرير: عماد حسن
يمثل الفأر السنة الصينية الجديدة لعام 2020، حسب الأبراج الصينية. وبينما يرمز الفأر في الثقافة الصينية للذكاء والثروة..فإنه في ثقافات أخرى مصدر للمرض والتقزز... تعرف على أسرار عالم الفئران في هذه الجولة المصورة!
صورة من: picture-alliance/dpa/B. Marks
عام الفأر سيكون عاما واعدا
أول ما ترمز إليه الفئران في الأبراج الصينية، هو دلالتها على بداية جديدة. كذلك يتميز هذا الحيوان في الثقافة الصينية بحكمته وحيويته ومثابرته، لكنه أيضا حيوان غامض وغيور. ارتباط هذا العام بالفأر يجعل الصينيين يتفاءلون بأن يكون عام 2020 عاما مربحا، خاصة إذا كان الشخص يرغب في شراء عقارات أو إنشاء شركة أو الدخول في علاقة عاطفية جديدة.
صورة من: picture-alliance/Zumapress/Xu Hui
فئران مقدسة
في معبد كارني ماتا، بولاية راجاستان، شمال الهند يعيش ما يقرب من عشرين ألف فأر. وتقول الأسطورة إن الفئران هي عبارة عن نفوس بعثت من جديد لتعيش في حماية الآلهة دورغا. كذلك الإله الهندوسي غانيشا يركب جُرذا يجسد الذكاء والقوة. ويعتبر محظوظا كل من مرَّ فأر فوق قدميه في معبد كارني.
صورة من: picture-alliance/zb/R. Kaufhold
الموطن الأصلي للفئران؟
هناك حوالي 65 نوعا من الفئران تعيش معظمها في غابات نائية. أما الموطن الأصلي للفئران، فهو جنوب شرق آسيا ومنه انتشرت من الهند والصين عبر الجزر الإندونيسية لتصل إلى غينيا الجديدة وأستراليا. وعن طريق البشر انتشرت الفئران في جميع أنحاء العالم، لتصل إلى أوروبا في العصور الوسطى.
صورة من: SGHT
جرذان مقرفة لهذه الدرجة؟
في الديانات السماوية، اليهودية والمسيحية والإسلام، لا تلعب الفئران أي دور يذكر. الوافدون الجدد على أوروبا، الفئران، لم يكتفوا بالتطاول على مدخرات الناس بل نقلوا أيضا مسببات الأمراض. ونظرا لأن هذه الحيوانات غالبا ما تتغذى على القمامة وتعيش في أماكن مظلمة وضيقة، مثل أقبية المنازل وشبكة الصرف الصحي، فإنها تسبب التقزز للكثير من الناس.
صورة من: picture-alliance/imageBROKER/A. Cupak
حيوان مثير الاشمئزاز
تستقطب أسطورة "صائد الفئران" كل عام آلاف السياح من جميع أنحاء العالم إلى مدينة هاملن. وحسب الأسطورة، فقد حرر صائد الفئران في عام 1284 المدينة الواقعة شمال ألمانيا من بلاء الفئران عن طريق عزف الناي وجذب الفئران إلى نهر فيسر. أما في عصرنا هذا، فغالبا ما يستخدم صائدو الفئران، المبيدات والفخاخ والسموم للتخلص منها.
صورة من: picture-alliance/dpa/J. Stratenschulte
صورة نمطية
في منتصف القرن التاسع عشر وصف عالم الحيوانات والكاتب ألفريد بريم الفئران بأنها "حيوانات بشعة": "بمجرد ما تدرك أن البشر لا حول لهم ولا قوة، يزداد حماسها وتتطاول عليهم بطريقة مذهلة حقا". كذلك في معظم أفلام الرسوم المتحركة تلعب الفئران دور الحيوانات الشريرة، إلا في فيلم الطباخ الصغير فقد تغيرت هذه الصورة النمطية ،عندما لعب الفئر دور الطباخ الذكي.
صورة من: Imago/Unimedia
الانتقال من حيوان مشمئز إلى حيوان أليف
يُربى نوع خاص من الفئران ويتحول إلى حيوان أليف أقل خوف وأكثر تعود على الإنسان. وعلى الرغم من الصوة المثيرة للاشمئزاز التي تحيط بالفئران، لكنها في الواقع حيوانات أنيقة للغاية.
صورة من: picture-alliance/blickwinkel/H. Schmidt-Roeger
الفئران اجتماعية وذكية
تعيش الفئران في مجموعات عائلية تتعرف عن بعضها البعض عن طريق الرائحة. ومن أجل ضمان استمرار وجود هذه العشيرة، يتم إعطاء الأسبقية في تناول الطعام للفئران الصغار والضعاف. وتعتبر الفئران حيوانات ذكية للغاية لها قدرة على رسم صورة للمكان والمحيط الذي تعيش فيه والتعرف عليه مرة أخرى دون أي إشكاليات.
صورة من: dpa
كائنات اختبار مثالية
بسبب الصورة المثيرة للاشمئزاز التي ترتبط بالفئران، فإن استخدامها في التجارب العلمية لا يتسبب في انتقادات كبيرة، عكس ما يحدث عند استخدام الكلاب أو القردة لأغراض تجريبية. إضافة إلى ذلك فإن الفئران تتكاثر بسرعة وغير مكلفة للاحتفاظ بها، ما يعني أنها كائنات اختبار مثالية.
صورة من: Imago
الجرذان، منافس قوي في كشف المتفجرات
ينافس نوع معين من الجرذان الكلاب في كشف المتفجرات. وقد أثبت هذا النوع من قدرته على التنقيب عن المتفجرات واكتشافها والتوقف في المكان المناسب لإزالتها. وتستخدم الجرذان على سبيل المثال في تايلاند وأنغولا وكمبوديا وموزمبيق للبحث عن الألغام الأرضية. الكاتب: أليكسندر فرويند / ترجمة: عبد الكريم اعمارا