1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW
نزاعاتأفريقيا

محاولة انقلاب فاشلة في بنين واعتقال 14 شخصا

ماجدة بوعزة رويترز/ أ ف ب د ب أ، أ ب
٧ ديسمبر ٢٠٢٥

في بلد شهد عدة محاولات انقلابية، تتكرر التجربة اليوم قبل فترة قصيرة من الانتخابات. فماذا حصل في بنين؟ وكيف وجد النظام حلا؟

مجموعة من الجنود يدلون ببيان على التلفزيون الوطني في بنين، يزعمون فيه الاستيلاء على السلطة، في أعقاب تقارير عن محاولة انقلاب جارية ضد حكومة الرئيس البنيني باتريس تالون، في كوتونو، بنين، في لقطة الشاشة هذه من مقطع فيديو حصلت عليه رويترز في 7 ديسمبر 2025.
شهد التاريخ السياسي لبنين انقلابات أو محاولات انقلاب عدة، ويتولى باتريس تالون الحكم منذ 2016، وينهي العام المقبل ولايته الثانية.صورة من: Benin TV/REUTERS

أعلنت حكومة بنين اليوم الأحد (السابع من ديسمبر/ كانون الأول 2025)، إحباط محاولة انقلاب واعتقال 14 شخصا من بينهم متورطون في الإعلان عبر شاشة التلفزيون عن إقالة الرئيس باتريس تالون.

وقالت مصادر أمنية وعسكرية لوكالة فرانس برس إن السلطات أوقفت 12 عسكريا من بينهم متورطون في محاولة الإنقلاب، بينما ذكرت مصادر أخرى أن العدد وصل إلى 14 شخصا. وتأتي هذه المحاولة الإنقلابية قبل أشهر من انتخابات رئاسية مقررة في نيسان/أبريل، ينبغي أن يسلّم بعدها الرئيس السلطة، بعد ولايتين رئاسيتين.

ويُسجّل هذا البلد الواقع على الساحل الغربي لإفريقيا نموا اقتصاديا قويا، رغم وقوع أعمال عنف يشنّها إسلاميون متطرفون في الشمال.

الرئيس تالون: لن تمر الخيانة دون عقاب

وقال رئيس بنين باتريس تالون مساء اليوم الأحد إن الحكومة تمكنت بالتعاون مع القوات المسلحة من إحباط محاولة انقلاب قامت بها مجموعة من العسكريين، متعهدا بمحاسبة المتورطين. ‬‬

وجاء إعلان تالون بعد حوالي 12 ساعة من دوي إطلاق نار في عدة أحياء من كوتونو أكبر مدن البلاد وظهور عسكريين على التلفزيون الرسمي زعموا أنهم أزاحوا تالون عن السلطة. ‬‬وأضاف تالون في تصريحاته التي بثها التلفزيون الرسمي أن التعبئة السريعة للقوات الموالية للحكومة "صمدت واستعادت مواقعنا وطهرت آخر جيوب المقاومة التي كان يسيطر عليها المتمردون". وتابع "لقد مكننا هذا الالتزام والتعبئة من هزيمة هؤلاء الطائشين ومنع الأسوأ عن بلادنا... لن تمر هذه الخيانة دون عقاب".
وقال: "أود أيضا أن أغتنم هذه الفرصة لأعرب عن مواساتي لضحايا هذه المغامرة العبثية، وكذلك لأولئك الذين لا يزالون محتجزين لدى المتمردين الفارين، وأؤكد لهم أننا سنبذل كل ما في وسعنا لضمان عودتهم بأمان وسلامة." ولم يفصح الرئيس عن أي أرقام بشأن عدد الضحايا أو الرهائن.

وظلّ الحذر مخيما في العاصمة الاقتصادية كوتونو ظهر الأحد، وسُمعت طلقات نارية فيما كان جنود يقطعون الطريق المؤدي إلى قصر الرئاسة. لكن، في مناطق أخرى من المدينة، كانت الأجواء عادية.

أكدت مصادر مقربة من الرئيس أنه بخير. لكن الحذر ظلّ مخيما في العاصمة الاقتصادية كوتونو ظهر اليومصورة من: Yanick Folly/AFP

"تردّ أمني"

في الصباح الباكر، ظهر على شاشة التلفزيون الرسميّ ثمانية عسكريين بلباسهم الرسمي وبنادقهم، معلنين إقالة الرئيس. وأعلن العسكريون الذي عرفوا عن أنفسهم باسم "اللجنة العسكرية لإعادة التأسيس" أن مجموعتهم "اجتمعت الأحد وتداولت وقررت إقالة باتريس تالون من مهامه كرئيس للجمهورية".

وبرر العسكريون الثمانية إعلانهم "بالتردّي الأمني المتواصل في شمال بنين" و"إهمال العسكريين الذين قتلوا في الجبهة وترك عائلاتهم من دون دعم"، وأيضا بما اعتبروه "ترقيات غير عادلة على حساب من أهم أكثر استحقاقا". وندد الانقلابيون بـ "التراجع المقنّع للحريات الأساسية" وتحدثوا عن مطالب اجتماعية.

لكن وفي وقت لاحق، أكد وزير الداخلية الحسن سيدو عبر التلفزيون فشل محاولة الانقلاب. وقال "القوات المسلحة في بنين وقيادتها مخلصة لقسمها، ومتمسكة بالولاء الجمهوري". وأضاف "ردّ فعلهم هو الذي مكّن من استعادة السيطرة وإفشال المحاولة".

إدانة إفريقية

وأدان الاتحاد الإفريقي محاولة الانقلاب، ودعا رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي محمود علي يوسف "كل الأطراف المتورطة في محاولة الانقلاب إلى الكفّ الفوريّ عن أي عمل مخالف للقانون" و"العودة من دون تأخير إلى واجباتها المهنية"، داعيا إلى احترام الدستور.

بدورها، أدانت المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) محاولة الانقلاب ووصفتها بأنها "حركة لا دستوريّة تمثل انقلابا على إرادة الشعب". وأعلنت "إيكواس" أنها أمرت بنشر قوة إقليمية تضم عناصر من نيجيريا وسيراليون وكوت ديفوار وغانا لدعم الجيش البنيني، بهدف "الحفاظ على النظام الدستوري وسلامة أراضي جمهورية بنين".

تاريخ من الانقلابات

وشهد التاريخ السياسي لبنين انقلابات أو محاولات انقلاب عدة. ويتولى باتريس تالون الحكم منذ 2016، وينهي العام المقبل ولايته الثانية، وهي الحد الأقصى المسموح به بحسب الدستور. واستبعد أكبر حزب معارض من الانتخابات الرئاسية التي باتت محصورة بين الحزب الحاكم ومرشح معارض يعتبر "معتدلا".

ورغم الإشادة بالتنمية الاقتصادية التي حققتها بنين في عهده، يتعرض باتريس تالون بانتظام لاتهامات من معارضيه بأنه تبنى نهجا استبداديا في بلد سبق أن تميز بديناميته الديموقراطية.

 وتشكل محاولة الانقلاب أحدث تهديد للديمقراطية في المنطقة، حيث استولى الجيش في السنوات القليلة الماضية على السلطة في النيجر وبوركينا فاسو المجاورتين لبنين، بالإضافة إلى مالي وغينيا، والشهر الماضي فقط في غينيا بيساو.

تحرير: صلاح شرارة

 

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد
تخطي إلى الجزء التالي موضوع DW الرئيسي

موضوع DW الرئيسي

تخطي إلى الجزء التالي المزيد من الموضوعات من DW

المزيد من الموضوعات من DW