اعتبرت المحكمة العليا في ولاية بافاريا بجنوب ألمانيا أن قرارات الطلاق التي تصدرها المحاكم الشرعية الإسلامية لا يمكن الاعتراف بها وفق القانون الألماني. وأكدت على ذلك المتحدثة باسم المحكمة في ميونيخ أنيته نويماير في تصريح صحفي لوكالة الأنباء الإنجيلية اليوم الأربعاء (السادس من حزيران/يونيو 2018). وما يجعل القرار ملزما هو عندما يكون الزوجان يحملون الجنسيتين الألمانية والسورية مثلا.
وتخص القضية زوجين من مدينة حمص السورية يعيشان في ألمانيا منذ فترة طويلة. وكان الزجان قد تزوجا في حمص أمام محكمة شرعية. لكن حياتهما الزوجية باءت بالفشل وتقدم الزوج بطلب طلاق أمام محكمة شرعية في مدينة اللاذقية من جانب واحد. وحسب الشرع الإسلامي، يعتبر الزوجان مطلقين على الفور. لكن مؤخر الصداق (المهر) للزوجة بلغ 17 ألف يورو.
وسعى الزوج إلى تمرير أمر الطلاق في ألمانيا من خلال الدفع للاعتراف به أمام الدوائر الرسمية. لكن الزوجة عارضت ذلك بشدة وتقدمت بدعوى قضائية بحجة أن إجراءات الطلاق في سوريا تغبن حق المرأة ولا يجوز الاعتراف بها في ألمانيا.
ولتوضيح القضية رفعت المحكمة الألمانية القضية إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان لفحص الحالة والنظر فيها. وأقرت المحكمة الأوروبية في العشرين من كانون الأول/ديسمبر 2017 بأحقية قرارات الطلاق في دول خارج الاتحاد الأوروبي.
بيد أن المحكمة أشارت إلى أن القرارات التي تتخذها محاكم الدولة الرسمية أو مؤسسات الدولة العامة فقط هي المقصودة، فيما لا يعتبر القانون الأوروبي المحاكم الشرعية الإسلامية جزءا من مؤسسات الدولة ولذا لا يمكن الاعتراف بقرارات الطلاق الصادرة عنها. ولما كان قرار الطلاق غير رسمي ولا يمكن الاعتراف به، يأخذ القانون الألماني مداه ويصبح ملزما للتطبيق، حسب رأي المحكمة الأوروبية.
وحسب القانون الألماني يعتبر الزوجان متزوجين رغم طلاقهما من قبل محكمة شرعية سورية، حسب رأي المحكمة العليا في ميونيخ. وأشارت المحكمة إلى أن الزوجين كانا يحملان وقت طلاقهما الجنسية الألمانية، لذلك يعتبر القانون الألماني هو النافذ بحقهما. وقرار الطلاق من قبل محكمة شرعية لا يمكن الاعتراف به.
ونظرا لأهمية القضية رفعت المحكمة حكمها إلى المحكمة الاتحادية العليا في كارلسروه لدراسة مدى إمكانية الطعن به.
ح.ع.ح/أ.ح (ي.ب.أ)
القائمة التي أوردتها مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حول الدول التي تحوي أكبر عدد من اللاجئين، والمبنية على إحصاءات جُمعت حتى منتصف عام 2015، لا تتضمن أي دولة أوروبية. في هذه السلسلة نتعرف عليها.
صورة من: picture-alliance/dpa/P. Pleulبحسب إحصاءات مفوضية الأمم المتحدة للاجئين، يعيش في تركيا نحو 1.84 مليون لاجئ، بينهم 1.81 مليون سوري، ما يجعلها تتصدر قائمة أكثر الدول التي يقطنها لاجئون. لم تكن تركيا في هذه القائمة قبل عام 2012، وهو دليل على تأثير الحرب الأهلية في سوريا على حركات اللجوء والنزوح.
صورة من: picture-alliance/dpa/U.O. Simsekبرغم غياب التسليط الإعلامي عنها، إلا أن أكثر من مليون ونصف المليون لاجئ يعيشون في مناطق متفرقة بباكستان، أغلبهم – إن لم يكن جميعهم – من أفغانستان، فراراً من الأوضاع الأمنية غير المستقرة والحرب التي ما تزال البلاد تخوضها ضد تنظيم القاعدة وحركة طالبان.
صورة من: DW/R. Shirmohammadiما يزال لبنان في المرتبة الثالثة من ناحية عدد اللاجئين، إذ يعيش فيه نحو 1.2 مليون لاجئ، يشكل السوريون 99 في المائة منهم، إلى جانب 7300 عراقي. بحكم مجاورته لسوريا، كان لبنان القبلة الأولى للعديد من السوريين الفارين من ويلات الحرب في بلادهم، لاسيما من كانوا يقطنون في المحافظات الغربية من سوريا.
صورة من: DW/M. Jayتأوي إيران نحو 982 ألف لاجئ، بينهم 951 ألف أفغاني و28300 لاجئ عراقي، وبذلك تحتل الجمهورية الإسلامية المركز الرابع في ترتيب الدول ذات تعداد اللاجئين الأكبر.
صورة من: Imam Ali’s Popular Students Releif Society/sosapoverty.orgبسبب الصراعات المستعرة في جنوب السودان وإرتريا، ارتفعت أعداد اللاجئين الذي يطلبون الأمان في أثيوبيا المستقرة نسبياً، إذ وصلت أعداد اللاجئين فيها بحلول منتصف عام 2015 إلى 702 ألف لاجئ، وبذلك يكون هذا البلد الأفريقي خامس أكبر مضيف للاجئين في العالم.
صورة من: IOM Ethiopiaكما هو الحال في تركيا ولبنان، اضطر الأردن إلى فتح حدوده أمام السوريين الفارين من الحرب، واستمرت أعداد اللاجئين هناك بالازدياد، ووصلت إلى 664 ألفاً بحلول منتصف العام الماضي، ليحتل الأردن بذلك المرتبة السادسة في هذه القائمة.
صورة من: Reese Erlichتحتل ألمانيا حالياً المرتبة التاسعة أو العاشرة في الدول الأكثر استضافة للاجئين، إذ يعيش فيها بحسب الإحصاءات الرسمية نحو 442 ألف لاجئ وطالب لجوء، ما يجعلها الدولة الغربية الأولى في هذا المجال.
صورة من: picture-alliance/dpa/P. Pleul