محكمة العدل الدولية تأمر الإمارات بحماية مواطني قطر
٢٣ يوليو ٢٠١٨
في خطوة تنظر إليها الدوحة كانتصار لها في أبرز هيئة قضائية أممية، أمرت محكمة العدل الدولية دولة الإمارات بحماية حقوق المواطنين القطريين، وخصوصا جمع شمل العائلات التي انفصل أفرادها والسماح للطلاب بمواصلة دراساتهم.
تتهم قطر دولة الإمارات باتخاذ إجراءات تمييزية ضد مواطنيها.صورة من: imago/imagebroker
إعلان
قضت محكمة العدل الدولية في لاهاي، اليوم الاثنين (23 تموز/ يوليو)، بأن على دولة الإمارات حماية حقوق مواطني جارتها قطر. يأتي ذلك بعد أكثر من عام على ما تقول قطر إنه "حصار" فرضته عليها أربع دول عربية من بينها الإمارات. وقضت المحكمة بضرورة أن يسمح للأسر القطرية بلم شملها وللطلاب القطريين بمواصلة دراستهم في الإمارات.
وقال رئيس المحكمة، القاضي عبد القوي أحمد يوسف، اليوم إن "على دولة الإمارات أن تسهر على جمع شمل العائلات القطرية التي فصل أفرادها بعد الإجراءات العقابية التي اتخذتها". وأضاف أن "الطلاب القطريين الذين طاولتهم هذه الإجراءات يجب تمكينهم من إنهاء دراساتهم في الإمارات أو الحصول على ملف جامعي إذا أرادوا مواصلتها في بلد آخر".
وكانت قطر قد أحالت خلافها مع الإمارات على المحكمة المذكورة في حزيران/يونيو، متهمة إياها بـ "انتهاك حقوق الإنسان" بعد "الحصار" الذي فرض عليها منذ العام الفائت. وقال محامو قطر أمام المحكمة إن الإمارات تبث "أجواء من الرعب" بين المواطنين القطريين، الذين يقيمون على أراضيها، وفصلت العائلات وتسببت لهم "بمعاناة كبيرة".
وتنظر محكمة العدل الدولية، أبرز هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة، في الخلافات بين الدول لكن قراراتها لا تتصف بطابع إلزامي لتنفيذها. وأكدت الإمارات أن النظر في شكوى قطر ليس من اختصاص المحكمة.
ويشار إلى أنه في حزيران/يونيو 2017 قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر متهمة إياها بـ "تمويل الإرهاب" ودعم إيران وفرضت عليها إجراءات عقابية، لكن الدوحة نفت كل هذه الاتهامات. كما لم تؤد الجهود الدبلوماسية إلى احتواء التوتر بين الطرفين .
أ.ح/ف.ي (د ب أ، أ ف ب)
الأزمة الخليجية – أبرز المطالب والشروط المقدمة لقطر
نشرت وكالة أسوشيتد برس مطالب السعودية والإمارات والبحرين ومصر، المقاطعة والمحاصرة لقطر بسبب اتهامها بدعم "الإرهاب". وتضمنت القائمة 13 مطلباً وشرطاً يتوجب على الدوحة تنفيذها خلال عشرة أيام.
صورة من: DW/M. Kos
إغلاق "شبكة الجزيرة الإعلامية"
تضم شبكة الجزيرة الإعلامية: قناة الجزيرة، قناة الجزيرة الوثائقية، الجزيرة الإنجليزية، الجزيرة مباشر، الجزيرة بلقان، الجزيرة التركية، الجزيرة للأطفال، الجزيرة أميركا، موقع الجزيرة نت، مركز الجزيرة للدراسات، معهد الجزيرة للإعلام، شبكة قنوات "بي إن" الرياضية، مدونات الجزيرة.
صورة من: picture-alliance/dpa/M. Ulmer
إغلاق الإعلام "الممول" قطرياً
كما طالبت الدول الأربع بإغلاق كل وسائل الإعلام "الممولة"، بشكل مباشر أو غير مباشر، من قطر، بما فيها عربي21، والعربي الجديد، ورصد، وMiddle East Eye.
صورة من: alaraby.co.uk
قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران
تضمنت الشروط أيضاً قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران وإغلاق قطر تمثيلها الدبلوماسي في طهران وطرد عناصر الحرس الثوري الإيراني من قطر وقطع أي تعاون عسكري مع إيران، والامتناع عن ممارسة أي نشاط تجاري يتعارض مع العقوبات الأميركية على طهران.
صورة من: Irna
الإنهاء الفوري للوجود العسكري التركي في قطر
إغلاق القاعدة العسكرية التركية في قطر وإيقاف أي تعاون عسكري مع أنقرة داخل قطر. ووصلت خمس مركبات مدرعة بالإضافة إلى 23 عسكرياً إلى الدوحة الخميس (22 حزيران/يونيو 2017) في تحرك قالت القوات المسلحة التركية إنه يأتي ضمن تدريبات عسكرية واتفاق تعاون. وذكرت صحيفة "حريت" التركية أن هناك نحو 88 جندياً تركياً بالفعل في قطر.
صورة من: picture alliance/AA/M. Aktas
قطع كل الروابط مع "المنظمات الإرهابية"
وقد ورد في قائمة المطالب والشروط قطع العلاقات مع جماعة الإخوان المسلمين وتنظيم "الدولة الإسلامية" وتنظيم القاعدة وحزب الله اللبناني وجبهة "فتح الشام"، فرع القاعدة السابق في سوريا.
صورة من: picture-alliance/dpa
تسليم الشخصيات التي تصفها الدول الأربع بـ"الإرهابية"
إيقاف كل طرق تمويل شخصيات ومجموعات سبق وصنفتها هذا الدول على أنها إرهابية كالقرضاوي، ووجدي غنيم، وعبد الحكيم بلحاج، وطارق الزمر، ومحمد الإسلامبولي. وكذلك تجميد أرصدتها وتسليمهم لبلدانهم وتزويد تلك البلدان بكل المعلومات عن تحركاتهم وسكنهم وأمورهم المالية.
صورة من: picture alliance/AA/Munir Zakiroglu
قطع العلاقات السياسية مع المعارضات لتلك الدول
قطع العلاقات السياسية مع المعارضة في كل من مصر والبحرين والسعودية والإمارات وتسليم تلك البلدان كل الملفات التي تحتوي على علاقات الدوحة السابقة مع تلك الأجسام المعارضة. وسيتم تحديد عدد تلك الملفات بالتنسيق مع الدوحة.
صورة من: Imago
وقف تجنيس مواطني تلك الدول
إنهاء التدخل في الشؤون الداخلية للسعودية ومصر والبحرين والإمارات ووقف منح الجنسية لمواطني تلك البلدان وسحب الجنسية ممن مُنحت لهم.
صورة من: Getty Images/AFP/K. Jaafar
الانحياز للدول الخليجية والعربية
حسب لائحة المطالب والشروط، يتوجب على قطر أن تنحاز إلى دول مجلس التعاون الخليجي وإلى الدول العربية سياسياً وعسكرياً واجتماعياً واقتصادياً، كما نص على ذلك الاتفاق الذي تم التوصل إليه في السعودية عام 2014.
الموافقة على جميع المطالب
كما طالبت اللائحة الدوحة بالموافقة على جميع المطالب والشروط، وإلا اعتبر ذلك انتهاكاً لها. ولم تحدد تلك الدول ماذا ستفعل في حال رفضت قطر ذلك.
صورة من: picture-alliance/Photoshot/Nikku
دفع تعويضات
تضمنت المطالب أيضاً دفع تعويضات لتلك البلدان الأربعة عما تسببت به السياسات القطرية في السنوات الأخيرة من أضرار بشرية ومادية. سيتم التنسيق مع الدوحة بخصوص المبالغ التي يتوجب عليها دفعها.
صورة من: picture alliance/J. Greve
الموافقة على "التدقيق" على امتثال الدوحة
طالبت كل من السعودية ومصر والبحرين والإمارات قطر بقبول أن تقوم تلك البلدان بـ"التدقيق" بمدى التزامها بالتنفيذ. في السنة الأولى يجب أن يجري التدقيق مرة واحدة شهرياً، وفي الثانية مرة كل ثلاثة شهور وفي العشر سنوات اللاحقة مرة كل عام. (إعداد: خ. س)