تتجاوز رواتب الرؤساء التنفيذيين لبعض الشركات في العالم ملايين الدولارات سنوياً، وفقاً لتقرير حديث صادر عن منظمة "As You Sow" غير الربحية والتي تدعو الشركات الكبرى إلى تحمل المزيد من المسؤولية الاجتماعية.
ولا يكتفي التقرير بترتيب رؤساء الشركات الذين يتقاضون أعلى الأجور في العالم فحسب، بل يعتمد التقرير أيضاً على معيار يمكن من خلاله قياس ما إن كان الرئيس التنفيذي يتلقى أجراً مبالغاً فيه أو زائداً عن الحد، حيث يأخذ التقرير في الاعتبار متوسط الرواتب في الشركة إلى جانب أدائها المالي، وفقاً لموقع "بيزنس إنسايدر".
ويأتي في المركز الأول سوندار بيتشاي، الرئيس التنفيذي لشركة "ألفابت" العاملة بمجال التكنولوجيا والتي تعتبر الشركة الأم لغوغل، براتب يصل إلى 280,621,552 مليون دولار أمريكي. إلا أن متوسط ما يحصل عليه العامل في شركة ألفابت، بحسب التقرير، يصل إلى 258,708 ألف دولار أمريكي، ما يعني أن بيتشاي يحصل على "زيادة" في راتبه تقدر بـ 266,698,263 مليون دولار أمريكي، كما يقول التقرير.
وفي المركز الثاني يأتي الرئيس التنفيذي لشركة "ديسكفري" للإعلام، ديفيد زاسلاف، براتب يبلغ 45,843,912 مليون دولار. بينما جاء في المركز الثالث الرئيس التنفيذي لشركة "CVS" للرعاية الصحية، لاري ميرلو، والذي تقاعد الشهر الماضي، براتب كان يبلغ 36,451,749 مليون دولار.
لكن حصول المدير التنفيذي لـ"ألفابت" على المركز الأول لا يعني أن رؤساء شركات التكنولوجيا سيطروا على قائمة الرواتب الأعلى في العالم بأكملها. فقد ضمت القائمة كذلك الرؤساء التنفيذيين لكل من شركة "والت ديزني" للإعلام والترفيه ومؤسسة "فوكس" للإعلام وشركة "كرافت هاينز" للمنتجات الغذائية وشركة "نتفلكس" المتخصصة في إنتاج وعرض الأفلام والمسلسلات.
أما الرئيس التنفيذي لعملاق التكنولوجيا "مايكروسوفت"، ساتيا ناديلا، فلم يأتِ إلا في المركز الرابع والعشرين براتب سنوي يبلغ 42,910,215 مليون دولار أمريكي، بـ"زيادة" تقدر بـ 27,896,691 مليون دولار عن باقي العاملين في الشركة.
ويأتي الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك مارك زوكربيرغ في المركز الـ 73 براتب سنوي قدره 23,415,973 مليون دولار، بـ"زيادة" تقدر بـ 9,479,977 مليون دولار مقارنة بزملائه في الشركة، وفقاً للتقرير.
والمثير للاهتمام في التقرير هو الإشارة إلى أن الشركات التي يتقاضى مدراؤها أعلى الأجور ليست بالضرورة الأفضل من حيث الأداء، وفقاً لـ"بيزنس إنسايدر".
ويثير التقرير، الذي يصدر سنوياً منذ عام 2015، مخاوف بشأن المسؤولية الاجتماعية التي تتحملها تلك الشركات ودرجة اهتمامها بمصالح الشركاء والمستثمرين فيها.
د.ب./م.ع.ح/خ.س
جعل العالم "قرية صغيرة" لم يعد هدف "فيسبوك" الوحيد. فمع السنين، صار الموقع الأشهر سلاحاً ذا حدين؛ يسمح بحرية التعبير، ولكنه يثير مخاوف خاصة فيما يخص البيانات الشخصية التي بات اختراقها ممكناً وتحويلها إلى أداة قمع وارداً.
صورة من: picture alliance/NurPhoto/J. Arriensلم تكن نية مارك زوكربرغ ورفاقه في أول الأمر سوى إطلاق شبكة اجتماعية خاصة بتبادل المعلومات والصور والآراء بين طلاب جامعتهم هارفارد. أطلقوا على تلك الشبكة اسم: فيسبوك. وفي الرابع من فبراير/ شباط 2004 تم تأسيس الشبكة رسمياً، ليتوافد عليها طلبة من جامعات أخرى وتلقى رواجاً ونجاحاً مهمين. هذا النجاح دفع مؤسسي "فيسبوك" إلى فتح باب العضوية للجميع ابتداءً من نهاية عام 2006.
صورة من: Reuters/B. Snyderكان لـ"فيسبوك" قدرة خارقة على اختصار المسافات والربط بين أطراف العالم بضغطة زر، حيث زاد المقبلون على استخدامه إلى الملايين منذ إنشائه. وقد تجاوز مستخدموه الآن ربع سكان العالم، كان مارك زوكربرغ قد كتب في تدوينة له السنة الماضية (2017) على "فيسبوك" أن عدد المشتركين وصل إلى ملياري شخص، في حين كان عددهم مليون شخص عام تأسيسه (2004).
صورة من: Reuters/D. Ruvicاختراق "فيسبوك" للعالم وحيازته لمساحة مهمة من حياة الناس لم يكن بمحض الصدفة. فقد أتاح لمستخدميه فرصة التواصل مع العالم الخارجي والتعارف كما التعرف على أشخاص وأماكن جديدة، بالإضافة إلى الانفتاح وتبادل المعلومات والإدلاء بالآراء والمواقف الشخصية، سواءً عن طريق نشر تدوينات أو صور أو حتى مقاطع فيديو. هذه الميزات والتقدم الذي عرفه الموقع جعل كثيرين يطلقون عليه "الكوكب الموازي".
صورة من: picture-alliance/dpa/J.W.Alkerاستطاع "فيسبوك" أن يكتسب شهرة عالمية ويعقد بذلك شراكات مع مؤسسات معروفة. كما مكنته الأموال التي حصل عليها عن طريق الإعلانات من "الاستحواذ" على برامج أخرى. وتعتبر شركة "مايكروسوفت" من بين الذين قدموا عرضاً لشراء "فيسبوك" عام 2007 بشراء حوالي خمسة في المائة من أسهم "فيسبوك". أما بالنسبة للمواقع التي ضمها إليه، فقد كان تطبيق "إنستغرام" أولها عام 2012، تلاها "واتساب" عام 2014.
صورة من: picture-alliance/dpa/M. Beckerاعترفت بعض المحاكم بـ"فيسبوك" منذ 2008. كما عوقب كثيرون بسبب نشرهم لمحتوى "لم يرق" لدولهم أو جهات أخرى. وكانت وزارة الداخلية المصرية عام 2014، مثلاً، قد ألقت القبض على سبعة أشخاص يستخدمون موقع "فيسبوك" "للتحريض" ضد قوات الأمن، حسب ما نقلت رويترز آنذاك. كما حُظر الموقع في بعض الدول كسوريا وإيران. لكن سرعان ما رُفع هذا الحظر. المنع لا يخص الدول، بل يشمل بعض الإدارات التي منعت موظفيها من استعماله.
صورة من: picture-alliance/empics/D. Lipinskiشكل "فيسبوك" مساحة للإدلاء بوجهات النظر دون أي قيد قد يواجه المستخدم على أرض الواقع. الثورة في مصر عرفت طريقها نحو الواقع من "فيسبوك"، الذي لعب دوراً مهماً في تحويل قضية الشاب خالد سعيد إلى شرارة لإطلاق ثورة 25 يناير/ كانون الثاني، وهو ما أشار إليه الناشط المصري وائل غانم في كتابه "ثورة 2.0". لكن الحرية بدأت تتراجع حين اعترفت المحاكم بالموقع وصارت الجرائم الإلكترونية ضمن ما تعاقب عليه هناك.
صورة من: picture alliance/AP Photo/M. Deghatiخلق "فيسبوك" أرضاً خصبة لمجموعة من الأنظمة التي سخرته لخدمة مصالحها السياسية. وكان الجيش السوري الإلكتروني، الذي ظهر إبان الثورة السورية (2011-2012) واحداً من أبرز هؤلاء، حسب ما ذكر بعض المراقبين. فقد شن انطلاقاً من الموقع حرباً إلكترونية، وذلك باختراقات أو إغراق الصفحات بتعليقات مؤيدة لنظام الأسد أو اتهامات بالخيانة للمعارضين. بالإضافة إلى إرسال بلاغات لـ"فيسبوك" بإغلاق حسابات لمعارضين.
صورة من: Vernon Manlapaz"انتهاكات خصوصية المستخدمين، تسريب البيانات وإمكانية استغلالها من طرف الاستخبارات، فضلاً عن نشر مواد تدعو إلى العنف والكراهية والتمييز..." كلها انتقادات وجهت لـ"فيسبوك". لكن كريس هيوز، المتحدث الرسمي باسم الشركة سابقاً، رد على هذه الانتقادات بقوله: "لم نقم من قبل مطلقاً بتزويد أطراف آخرين بالبيانات الخاصة بمستخدمي الموقع، ولا نعتزم القيام بذلك على الإطلاق"، حسب ما تناقلته عدة مواقع إلكترونية.
صورة من: picture alliance/dpa/epa/R. Khanرفعت العديد من الدعاوى القضائية ضد "فيسبوك"، كما رفع هو الآخر ضد مستخدمين. كان أول الدعاوى ضد الشبكة عام 2004، إذ اتهمت شركة "كونكت يو" مارك زوكربرغ بسرقة الأفكار التي وضعوها حول الموقع واستخدام الكود الرئيسي الخاص بهم. كما رفع الموقع هو الآخر دعوة ضد ضد آدم جوربوز، وحصل على تعويض قيمته 873 مليون دولار.
صورة من: picture-alliance/dpa/D. Reinhardtمسألة الحصول على بيانات المستخدمين جعلت "فيسبوك" محط محاسبة في مرات كثيرة؛ آخرها يوم 20 مارس/ آذار 2018. فقد دعت لجنة من المشرعين البريطانيين من مختلف الأحزاب رئيس "فيسبوك" إلى تقديم تفسير بخصوص "إخفاق شركته الكارثي" في حفظ البيانات الشخصية. كما قررت السلطات البريطانية التحقيق بشأن شركة "كامبريدج أناليتيكا" البريطانية، التي اتهمت بحيازة غير قانونية لمعطيات مستخدمي الشبكة. إعداد: مريم مرغيش
صورة من: Facebook