يرى مراقبون أن إطلاق سراح مروان البرغوثي، القيادي في حركة فتح والمعتقل في السجون الإسرائيلية، قد يكون خيارا صائبا في مفاوضات وقف إطلاق النار. ويعتقد محللون أن عودته قد تغير قواعد اللعبة في السياسة الفلسطينية.
إعلان
يرى مراقبون أن أي اتفاق بين حماس وإسرائيل لإقرار هدنة محتملة في غزة ربما يتضمن إطلاق سراح مروان البرغوثي، أشهر معتقل فلسطيني في السجون الإسرائيلية، رغم صعوبات التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. وقد تزايدت التكهنات بشأن تضمين إطلاق سراح البرغوثي مع حديث القيادي في حماس، أسامة حمدان، عن وضع اسم القيادي في حركة فتح ضمن قائمة مطالب حماس.
ويعتبر البرغوثي البالغ من العمر 64 عاما أحد قادة الانتفاضة الفلسطينية الأولى التي اندلعت بين عامي 1987 و1993 فيما تتهمه إسرائيل بالقيام بدور قيادي في الانتفاضة الفلسطينية الثانية التي اندلعت في سبتمبر / أيلول عام 2000 واستمرت حتى فبراير/ شباط عام 2005. وهو عضو في اللجنة المركزية لحركة فتح ونائب في المجلس التشريعي الفلسطيني.
وفي مقابلة مع DW، قال سيمون إنغلكز، رئيس مكتب مؤسسة "كونراد أديناور" الألمانية في رام الله، إن البرغوثي يُنظر إليه باعتباره "السياسي الفلسطيني الأكثر شعبية والقائد الذي يمكنه التغلب على الانقسام الفلسطيني-الفلسطيني ويمكنه أن يوحد الفلسطينيين خلفه". وأضاف أن الكثير من الفلسطينيين يرون "البرغوثي شخصية قيادية تجمع بين الكاريزما والنفوذ السياسي والمصداقية بسبب تجاربه في المنفى والسجن ودوره خلال الانتفاضة الثانية".
مشاعر غضب وحسرة تهيمن على أهالي الرهائن بعد رفض الصفقة
02:20
لماذا في السجون الإسرائيلية؟
في عام 2004، قضت محاكم إسرائيلية على البرغوثي بعقوبات بالسجن قوامُها خمسةُ مؤبدات لتورطه في مقتل خمسة أشخاص بينهم راهب يوناني إضافة إلى أحكام بالسجن لمدة 40 سنة بسبب التخطيط لعملية قتل والانخراط في منظمة إرهابية.
ورغم هذه الأحكام، أعلن البرغوثي دعمه قائمة منشقة عن فتح لخوض الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي كانت مقررة في مايو/ أيار عام 2021 وكان يُفترض أن تكون الأولى منذ 15 عاما، لكن جرى تأجيلها.
وفي عام 2017، قاد البرغوثي إضرابا عن الطعام لمدة 40 يوما شارك فيه أكثر من 1500 معتقل للمطالبة بتحسين ظروف اعتقالهم بما في ذلك تمديد ساعات الزيارة والحد من الإهمال الطبي تجاه السجناء ورفضا للحبس الانفرادي. ومن داخل سجنه، نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" مقالا لمروان البرغوثي الذي أصدر كتابا عن تجربته في المعتقل.
وحصل البرغوثي، وهو متزوج من المحامية والناشطة الفلسطينية فدوى البرغوثي وأنجبا أربعة أبناء، على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية من معهد البحوث والدراسات التابع لجامعة الدول العربية بينما كان قابعا في سجن "هداريم". وتشير مصادر مختلفة إلى أنه جرى تهريب كتاب البرغوثي ورسالته للدكتوراه من داخل سجنه.
قوة سياسية!
وكدليل على اعتباره بطلا فلسطينيا، تتزين العديد من شوارع الضفة الغربية بصورته فيما قال إنغلكز إن "تاريخ البرغوثي أكسبه لقب "نيلسون مانديلا الفلسطيني".
ويأتي ذلك موافقا لنتائج استطلاع للرأي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية كشف عن أنه في حالة إجراء الانتخابات في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، فإن أغلبية الناخبين في الضفة الغربية قالوا إنهم كانوا سيصوتون لصالح البرغوثي بنسبة تتجاوز الـ 55 بالمئة خلفا للرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي لا يحظى بشعبية كبيرة، فيما جاء إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، في المركز الثاني.
شخصية مقبولة عند حماس وفتح
ويرى مراقبون أن إطلاق سراح البرغوثي قد يصب في صالح حماس التي تعتبر مجموعة مسلحة فلسطينية إسلاموية تصنفها ألمانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول أخرى على أنها منظمة إرهابية.
وفي ذلك، قال هيو لوفات، الباحث في برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، إن البرغوثي يمكن أن يكون "شخصية تحظى بإجماع وطني مقبول بما يمكنه من التوصل إلى اتفاق مصالحة بين فتح وحماس في المستقبل". وأضاف أن حماس ترغب في إثبات أنها "لا تقاتل من أجل مصالحها الخاصة فحسب، بل أيضا من أجل مصالح الفصائل الفلسطينية الأخرى وهذا من شأنه أن يزيد من شعبية حماس".
لكن إنغلكز يقول إنه إذا جرى إطلاق سراح البرغوثي، فإن هذا قد "يعرض السلطة الفلسطينية وبقاء الرئيس عباس في السلطة للخطر، فضلا عن أن البرغوثي من المرجح أن يضطر إلى تقديم تنازلات سياسية لحماس مثل مشاركتها في أي حكومة وحدة وطنية من باب المواءمة السياسية".
"يداه ملطختان بالدماء"
ولا يحظى احتمال الإفراج عن مروان البرغوثي بدعم من حماس والعديد من الفلسطينيين، فحسب بل خرجت بعض الأصوات الإسرائيلية تؤيد الطرح أيضا. فقد نقلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عن رئيس جهاز الأمن الإسرائيلي السابق الشاباك عامي أيالون قوله قبل أيام: "كجزء من صفقة شاملة تتضمن عودة جميع الرهائن، يجب علينا إطلاق سراح مروان البرغوثي لسببين: الأول يتمثل في أن عودة الرهائن الإسرائيليين تعد أقرب خيار ممكن لتحقيق "صورة نصر" [لإسرائيل] في حملتها الحالية بغزة. والسبب الثاني هو أن مروان يعد القيادي الفلسطيني الوحيد الذي يمكن انتخابه على رأس قيادة فلسطينية موحدة وشرعية لتمهيد الطريق أمام انفصال - متفق عليه بين الطرفين - عن إسرائيل".
بيد أن هيو لوفات يرى أن إطلاق سراح البرغوثي من المرجح عدم حدوثه قريبا، مضيفا "لا شيء مستبعد، لكن من الصعب في الوقت الراهن تصور أن تُقدم أي حكومة إسرائيلية خاصة حكومة بنيامين نتانياهو ذات التوجه اليميني المتشدد على إطلاق سراح مروان البرغوثي لأن العديد من الإسرائيليين يعتبرونه إرهابيا يداه ملطختان بالدماء".
استمرار العمل السياسي
يشار إلى أن المحاولات السابقة للإفراج عن البرغوثي باءت بالفشل. إذ في عام 2011، حاولت حماس إطلاق سراحه ضمن مفاوضات تأمين الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، لكن في أكتوبر/ تشرين الأول عام 2011، جرى إطلاق سراح شاليط مقابل 1027 معتقلا فلسطينيا من بينهم يحيى السنوار رئيس حماس في غزة فيما لم يكن البرغوثي ضمن الصفقة.
من جانبه، لا يتوقع سيمون إنغلكز احتمال إطلاق سراح البرغوثي قريبا، قائلا: "أعتقد أن الأمر غير مرجح أن يحدث الآن كجزء من صفقة تبادل رهائن إسرائيليين بمعتقلين فلسطينيين".
وفي تأكيد منه على التزامه السياسي المستمر، قال البرغوثي في رسالة نُقلت عنه في ديسمبر / كانون الأول الماضي: "فلنتحد ولنثبت للعالم أجمع أننا قوة لا يمكن كسرها في هذه المعركة الممتدة والملحمة البطولية التي تصنعها المقاومة تدشن مرحلة جديدة في تاريخ شعبنا".
أعده للعربية: محمد فرحان
حرب إسرائيل وحماس - حصيلة ثقيلة ومساع لوقف القتال
أكثر من 11 ألف قتيل في غزة، بحسب أرقام حركة حماس، و1200 قتيل في إسرائيل، فضلًا عن أكثر من 200 رهينة لدى حماس في غزة التي لحق بها دمار هائل نتيجة القصف الإسرائيلي. هنا لمحة عن الحصيلة الثقيلة للحرب بين إسرائيل وحماس.
صورة من: AFP
هجوم مفاجئ من حماس
في خطوة مباغتة، شنت حركة حماس المصنفة حركة إرهابية من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول أخرى، هجومًا إرهابيًا على إسرائيل يوم السبت 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، عبر إطلاق وابل من الصواريخ في اتجاه بلدات ومدن إسرائيلية، فضلًا عن اختراق عدد من المسلحين للسياج الحدودي الذي أقامته إسرائيل حول غزة.
صورة من: Ilia yefimovich/dpa/picture alliance
مئات القتلى وأكثر من 200 رهينة
الهجوم الصادم اعتبرته واشنطن "أسوأ هجوم تتعرّض له إسرائيل منذ 1973". بلغت حصيلة القتلى الإسرائيليين 1400 شخص (تم تعديلها في 11 تشرين الثاني/نوفمبر إلى 1200)، بحسب الجيش الإسرائيلي، فضلًا عن مئات الجرحى، ماعدا احتجاز أكثر من 240 آخرين كرهائن في قطاع غزة.
صورة من: Ohad Zwigenberg/AP/picture alliance
ردود الفعل الإسرائيلية على الهجوم الإرهابي
وبعد وقت قصير من الهجوم، أطلق الجيش الإسرائيلي عملية "السيوف الحديدية" وقصف أهدافًا في قطاع غزة. وبحسب السلطات الصحية التابعة لحماس، قُتل أكثر من 11000 شخص (حتى الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر 2023). ولا يمكن التحقق من هذا الرقم بشكل مستقل. في التاسع من تشرين الأول/أكتوبر، بدأت إسرائيل بمحاصرة قطاع غزة وقطعت إمدادات الكهرباء والغذاء والمياه عن سكان القطاع البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة.
صورة من: Menahem Kahana/AFP/Getty Images
الوحدة السياسية
إسرائيل، المنقسمة داخليًا بشدة، شكلت حكومة طوارئ "وحدة وطنية" في 11 تشرين الأول/أكتوبر. السياسي المعارض بيني غانتس انضم إلى الحكومة. بالإضافة إلى ذلك، تم تشكيل حكومة من خمسة أعضاء لـ"إدارة الأزمات"، وتضم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت وبيني غانتس، كما يتمتع رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر (من حزب الليكود) بوضع مراقب في هذه الهيئة.
صورة من: Abir Sultan via REUTERS
اشتباكات على الحدود مع لبنان
بعد وقت قصير من الهجوم الإرهابي الذي شنته حماس على إسرائيل، وقعت اشتباكات على الحدود الشمالية لإسرائيل مع لبنان. قُتل عدة أشخاص بينهم صحفيون في القصف المتبادل بين إسرائيل وميليشيا حزب الله الشيعية. كما أن أعضاء بعثة مراقبي الأمم المتحدة في لبنان عالقون بين الجبهات.
صورة من: Hussein Malla/AP/picture alliance
رد فعل حزب الله
في 3 تشرين الثاني/نوفمبر، هدد زعيم حزب الله حسن نصر الله بتصعيد الصراع في أول خطاب له منذ بدء الحرب. ومع ذلك، لم يحصل أي توسع في القتال المحدود على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
صورة من: Mohamed Azakir/REUTERS
انفجار في مستشفى
وفي مدينة غزة، وقع انفجار في حرم المستشفى الأهلي المسيحي يوم 17 تشرين الأول/أكتوبر. وأرجعت إسرائيل الانفجار إلى صاروخ أخطأ هدفه أطلقته حركة "الجهاد الإسلامي". فيما اتهمت حماس الجيش الإسرائيلي. وفي وقت لاحق، قدرت وكالات الاستخبارات الأمريكية عدد القتلى بـ "100 إلى 300"، فيما قالت حماس إن هناك ما لا يقل عن 471 قتيلًا. ونتيجة لهذا الحدث، خرج الآلاف إلى الشوارع في جميع أنحاء العالم العربي.
صورة من: Ali Jadallah/Anadolu/picture alliance
مظاهرات مؤيدة للفلسطينيين
ولاتزال تخرج مظاهرات مؤيدة للفلسطينيين في مختلف أنحاء العالم تطالب بوقف إطلاق النار في غزة وإنهاء الحصار عليها. فألمانيا وحدها شهدت 450 مظاهرة مؤيدة للفلسطينيين منذ بدء التصعيد في 7 تشرين الأول/ أكتوبر وحتى الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر 2023، بحسب وزيرة الداخلية الألمانية.
صورة من: Annegret Hilse/REUTERS
قضية الرهائن
في 20 و22 تشرين الأول/ أكتوبر، أفرجت حماس عن أربع رهينات. في 30 تشرين الأول/ أكتوبر، أعلن الجيش الإسرائيلي تحرير جندية. وفي نهاية أكتوبر/تشرين الأول، أعلنت حماس استعدادها لإطلاق سراح جميع الرهائن مقابل إطلاق سراح عدة آلاف من الفلسطينيين المحكوم عليهم بالسجن في إسرائيل. ولايزال أهالي الرهائن يطالبون بعمل المزيد من أجل إطلاق سراحهم. وبعضهم يطالب الحكومة بالموافقة على عملية تبادل الأسرى.
صورة من: Federico Gambarini/dpa/picture alliance
الهجوم البري الإسرائيلي
في 26 تشرين الأول/أكتوبر، اجتاحت الدبابات الإسرائيلية قطاع غزة لعدة ساعات. وفي مساء اليوم الذي يليه، بدأ الجيش الإسرائيلي هجمات برية وتقدم داخل غزة. وفي 5 تشرين الثاني/نوفمبر، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قسم قطاع غزة إلى نصفين مع محاصرة مدينة غزة بالكامل. ودارت معارك في المدينة. ووفقًا لتصريحاته، يركز الجيش الإسرائيلي على العثور على الأنفاق وتدميرها، والتي تعتبر بمثابة قاعدة تراجع وقيادة لحماس.
صورة من: Israel Defense Forces/Handout via REUTERS
دمار ونزوح في غزة
كشف جغرافيان أمريكيان أنه بعد شهر من الحرب، تعرض حوالي 15 بالمائة من جميع المباني في قطاع غزة لأضرار أو دمرت، مشيرين إلى أن ما بين 38.000 و45.000 مبنى دُمر نتيجة القصف الإسرائيلي.
في هذه الأثناء، غادر أكثر من 900 ألف شخص شمال غزة، بحسب الجيش الإسرائيلي. يتحدث مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) عن حوالي 1.5 مليون نازح داخليًا في قطاع غزة، من أصل نحو 2.2 مليون شخص يعيشون بالقطاع.
صورة من: Bashar Taleb/APA Images via ZUMA Press/picture alliance
وضع مأساوي
ممرضة أمريكية وصفت الوضع الإنساني في قطاع غزة بالمأساوي. وكانت الممرضة إيميلي كالاهان تعمل لدى منظمة أطباء بلا حدود في قطاع غزة وتم إجلاؤها من هناك في أوائل نوفمبر/ تشرين الثاني.
وقالت كالاهان لشبكة "سي إن إن" إن فريقها "رأى أطفالاً مصابين بحروق شديدة في وجوههم وأعناقهم وجميع أطرافهم"، مشيرة إلى أنه، ونظرًا لاكتظاظ المستشفيات، يتم إخراج الأطفال على الفور وإرسالهم إلى مخيمات اللاجئين.
صورة من: Adel Al Hwajre/picture alliance/ZUMAPRESS
مساعدات لسكان غزة
وصلت أول قافلة مساعدات غذائية وطبية إلى قطاع غزة يوم 21 تشرين الأول/أكتوبر. وسبق أن اتفقت إسرائيل ومصر على فتح معبر رفح الحدودي في قطاع غزة. وتمكنت مئات الشاحنات عبور الحدود في الأيام التالية.
صورة من: Mohammed Talatene/dpa/picture alliance
دعوة أممية لوقف إطلاق النار
في 24 أكتوبر/تشرين الأول، أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش "الانتهاكات الواضحة للقانون الدولي الإنساني" في قطاع غزة. وبعد ثلاثة أيام، دعت الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى "وقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية" في قرار غير ملزم. ولم يتمكن مجلس الأمن الدولي حتى الآن من الاتفاق على قرار.
صورة من: Bebeto Matthews/AP Photo/picture alliance
جهود الوساطة الدولية
وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن زار المنطقة عدة مرات بعد الهجوم الذي شنته حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر. وقام ساسة غربيون آخرون أيضًا بإجراء محادثات مع الحكومة في إسرائيل. وخلال زياراته، أكد بلينكن على حق إسرائيل في الدفاع عن النفس، لكنه دعا أيضًا إلى حماية السكان المدنيين في قطاع غزة.
صورة من: Jacquelyn Martin/Pool via REUTERS
الغرب يدعم إسرائيل
ألمانيا أكدت وقوفها إلى جانب إسرائيل وقالت إنه من حقها الدفاع عن نفسها أمام "الهجمات الهمجية"، لكنها حذرت من تطور الصراع. الولايات المتحدة أعلنت تقديم "دعم إضافي" لحليفتها إسرائيل وتحريك حاملتي طائرات إلى شرق المتوسط، كما أدان الاتحاد الأوروبي الهجمات وأبدى تضامنه مع إسرائيل. وتصنف كل هذه الأطراف حماس حركة إرهابية.
صورة من: LIESA JOHANNSSEN/REUTERS
دعوة عربية لوقف الحرب
وفي يوم 21 أكتوبر انعقدت ما سميت بـ "قمة السلام" في القاهرة، شاركت فيها العديد من الدول المجاورة لإسرائيل بالإضافة إلى وفود من أوروبا. لكن لم يثمر المؤتمر عن نتائج ملموسة ولم يصدر عنه بيان ختامي. ووافقت الدول العربية الممثلة في القمة على البيان المصري، الذي طالب بـ"وقف فوري" للحرب.
صورة من: The Egyptian Presidency/REUTERS
انقسام عربي
وقبل القمة، وصفت الإمارات هجوم حماس بـ"التصعيد الخطير" وأكدت "استياءها إزاء تقارير اختطاف المدنيين الإسرائيليين". المغرب أدان استهداف المدنيين من أي جهة، لكنه أشار إلى تحذيره السابق من "تداعيات الانسداد السياسي على السلام". وحذرت مصر من تداعيات "التصعيد"، ودعت المجتمع الدولي لحث إسرائيل "على وقف اعتداءاتها"، فيما أكدت قطر انخراطها في محادثات وساطة مع حماس وإسرائيل تشمل تبادلا محتملا للأسرى.
صورة من: Reuters/M. A. El Ghany
"إسرائيل لا تريد احتلال غزة"
بالتزامن مع تقدم الدبابات الإسرائيلية في غزة، أكد وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرم، في 8 تشرين الثاني/نوفمبر، أن إسرائيل لا تريد إعادة احتلال قطاع غزة، مشيرًا إلى أنه وبعد تدمير حركة حماس، ستتحمل إسرائيل "المسؤولية العامة عن الأمن" "لفترة غير محددة".
صورة من: Israeli Defence Forces/AFP
"هدن" يومية قصيرة
أعلنت واشنطن أن إسرائيل ستبدأ هدنًا لمدة أربع ساعات في شمال غزة اعتباراً من التاسع من تشرين الثاني/ نوفمبر من أجل السماح للسكان بالفرار من أعمال القتال، ووصفها بخطوة في الاتجاه الصحيح. مشيرًا إلى أن هذه الهدن نجمت عن مناقشات بين مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين في الأيام الأخيرة. لكن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت أكد أن الحرب ستستمر حتى الإطاحة بحماس وإطلاق سراح الرهائن المحتجزين في غزة. م.ع.ح